تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق 6 عناصر من «طالبان» في أفغانستان

هجمات للمتمردين على مراكز الشرطة تنهي الهدوء في إقليم هلمند

تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق 6 عناصر من «طالبان» في أفغانستان
TT

تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق 6 عناصر من «طالبان» في أفغانستان

تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق 6 عناصر من «طالبان» في أفغانستان

نفذ حكم الإعدام شنقا بحق ستة عناصر من حركة طالبان، الأحد، في أول موجة أحكام إعدام يوافق عليها الرئيس أشرف غني منذ توليه السلطة، عام 2014. ووعد غني، الشهر الماضي، برد عسكري أقوى على حركة طالبان، متعهدا تشديد العقوبات بموجب القانون، بما يشمل إعدام متمردين صدرت بحقهم أحكام.
ويأتي ذلك ردا على هجوم لـ«طالبان» استهدف مكتبا للخدمات الأمنية، وسط كابل، أوقع 64 قتيلا، واعتبر الأكثر دموية في العاصمة الأفغانية منذ عام 2001. ونفذت أحكام الإعدام رغم خطر تنفيذ هجمات انتقامية من جانب «طالبان» التي بدأت هجمات الربيع السنوية الشهر الماضي، ويتوقع على نطاق واسع أن تشكل موسم المعارك الأكثر صعوبة منذ 15 عاما.
وأعلن القصر الرئاسي في أفغانستان، في بيان: «بموجب الدستور الأفغاني، وافق غني على إعدام ستة إرهابيين نفذوا جرائم خطيرة ضد المدنيين والأمن العام»، مضيفا: «تم تنفيذ هذا الأمر نظرا إلى التزامات أفغانستان في مجال حقوق الإنسان، ووفقا للقوانين الأفغانية».
وقال مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية إن المحكومين الستة من عناصر «طالبان» معظمهم مدانون بتنفيذ هجمات مسلحة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، ولم يصدر تعليق فوري من «طالبان».
وفي خطاب لاذع غير اعتيادي الشهر الماضي، تعهد غني برد عسكري عنيف ضد حركة طالبان، وتشديد العقوبات القانونية، بما فيها إعدام المتشددين الذين تتم إدانتهم. وتأتي تصريحاته ردا على هجوم «طالبان» الذي ألقى بظلاله على الجهود الدولية لتحريك محادثات السلام التي توسطت فيها باكستان وتوقفت الصيف الماضي، بعدما أكدت «طالبان» وفاة زعيمها الملا عمر.
كذلك هدد غني بانتقام دبلوماسي من باكستان، إذا رفضت اتخاذ إجراءات ضد ملاذات المقاتلين المتشددين على أراضيها. وعكست تصريحات غني خيبة أمله، بعدما وضع ثقله السياسي منذ وصوله إلى السلطة في عام 2014 في التودد إلى باكستان، أملا بممارسة ضغوط على المسلحين لدفعهم إلى طاولة المفاوضات.
واعترفت الحكومة الباكستانية أخيرا، بعد سنوات من النفي الرسمي، أن قيادة «طالبان» تحظى بملاذ آمن داخل حدودها. وبعد خطاب غني، هدد المسلحون بـ«تداعيات خطيرة»، في حال إعدام السجناء من «طالبان». وأعلنت الحركة، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني الشهر الماضي: «إذا قرر العدو (كابل) تنفيذ أحكام الإعدام، فإن الإمارة سترد بكل قواها للدفاع عن الأمة المضطهدة»، متابعة أن «الهيئات القضائية المفترضة التابعة للعدو قد تدفع مرة أخرى ثمنا باهظا لجرائمها».
وأعلنت حركة طالبان بدء هجوم الربيع في 12 أبريل، وأطلقت عليه اسم «العملية العمرية» تكريما للملا عمر، متوعدة بهجمات على نطاق واسع في كل أنحاء أفغانستان. وتوعد الذين يخوضون تمردا منذ الإطاحة بهم من السلطة في عام 2001 بهجمات تستهدف أيضًا قوات حلف شمال الأطلسي المتمركزة في البلاد، البالغ عددها 13 ألفا، التي تتولى التدريب وتقديم النصائح منذ انتهاء مهمتها القتالية عام 2014.
وهاجم مقاتلون من حركة طالبان نقاط تفتيش تابعة للشرطة على مشارف لشكركاه، المدينة الرئيسية في إقليم هلمند في جنوب أفغانستان، في وقت مبكر من صباح أمس، منهين أسابيع من الهدوء النسبي خلال موسم جني نبات الخشخاش الذي يستخرج منه الأفيون.
وكان إقليم هلمند أحد الأهداف الرئيسية للمتمردين الذي أجبر قوات الأمن الحكومية على الانسحاب من عدة أحياء، والتمركز حول لشكركاه والطريق الرئيسي الذي يمر عبر الإقليم. وأثار الهجوم في منطقة باباجي، في لشكركاه، خلال الساعات الأولى من الصباح، معركة بالأسلحة النارية استمرت ثلاث ساعات قالت طالبان إنها تمكنت خلالها من اجتياح نقاط التفتيش، وتدمير حاملة جنود مدرعة، والاستيلاء على كم كبير من المعدات.
وتباينت التقارير عن القتلى والجرحى، فقال عبد الرحمن سارجانج، قائد شرطة هلمند، إن 14 من مقاتلي «طالبان» قتلوا، وأصيب 22 آخرون، قبل أن يتم طرد المهاجمين، في حين قتل أربعة من رجال الشرطة وأصيب سبعة. وقالت طالبان إن 15 شرطيا، منهم قائد، قتلوا، وأصيب آخرون، في حين لم يقتل سوى واحد من مقاتلي «طالبان»، وأصيب اثنان.
وقال مسؤولون أفغان، ومن حلف شمال الأطلسي، إن الأوضاع في هلمند هدأت في الأسابيع الماضية، بعد أشهر من القتال العنيف في أغلب أوقات فصل الشتاء، لكن القتال العنيف استمر في مناطق أخرى من البلاد، منها قندوز في أقصى الشمال، وأرزكان قرب هلمند، وإقليم غزنة وسط البلاد.
وقال البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند، المتحدث باسم مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي في كابل، للصحافيين، الأسبوع الماضي، إن كثيرا من المقاتلين كانوا يعملون في حقول الخشخاش في هلمند التي توفر أحد مصادر الدخل الرئيسية لـ«طالبان»، لكنه قال إن انتهاء موسم حصاد الربيع سيقود على الأرجح إلى تصاعد القتال ربما في وقت قريب.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.