هادي: ممارسات فردية وراء ترحيل بعض أبناء تعز من الجنوب ويجب التعاون وعدم خلط الأوراق

هادي: ممارسات فردية وراء ترحيل بعض أبناء تعز من الجنوب ويجب التعاون وعدم خلط الأوراق

مصادر في شرطة عدن تنفي استهدافها للشماليين وتؤكد أن حملة التفتيش تطال الجميع
الاثنين - 1 شعبان 1437 هـ - 09 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13677]
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيس هادي بقادة المقاومة الشعبية بحضور وزير الشباب والرياضة أمس بمقره في الرياض (سبأ)

قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إن الممارسات الفردية لترحيل المواطنين من أبناء تعز أو غيرها من المحافظات اليمنية مرفوضة، لافتا إلى أن تعز كانت وستظل العمق لعدن، ومؤكدا أن الأمن وتعزيزه واستتبابه مطلوب والأجهزة التنفيذية والأمنية بعدن جديرة بتحمل هذه المهام وعلى الجميع التعاون معها بعيدا عن الإرباك وخلط الأوراق.

وفي اللقاء الذي جمع الرئيس هادي بقادة المقاومة الشعبية وحضره وزير الشباب والرياضة أمس في مقره بالعاصمة السعودية الرياض، أشاد الرئيس هادي بالأدوار البطولية التي اجترحها رجال المقاومة الوطنية وفي كافة مواقع الدفاع والتصدي للقوات الانقلابية، موضحا أن هذه الأدوار غيرت مجرى التحول من خلال الثبات مع كل الشرفاء من أبناء عدن والمحافظات المجاورة لتروي بدمائها دروب الحرية والعزة والكرامة بدعم وإسناد غير محدود من قبل قوات التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

واستعرض الرئيس هادي جملة الوقائع والتحديات التي تواجهها البلاد على الصعيد الميداني أو من خلال فرص السلام المتاحة التي ننشدها وذهب الوفد الحكومي من أجلها وفق الأسس والمرجعيات المحددة لها.

وحث الجميع على توحيد الإمكانات والجهود للإسهام في زرع الأمن والسكينة والاستقرار الذي ينشده الجميع، محذرا من بذور الشتات والتفرقة والمناطقية المقيتة التي يحاول البعض زرعها خدمة لأجندة مكشوفة تخدم في المقام الأول ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.

بدورهم، عبر الحاضرون عن سرورهم بلقاء قيادة البلد الشرعية التي تحت رايتها وكنفها خرج الجميع للدفاع عن الأرض والعرض وكذلك أتت عاصفة الحزم لتلبية النداء في وجه الميليشيا الانقلابية الذين لم يتورعوا في قتل الأبرياء من الأطفال والنساء وتدمير كل مقومات الحياة وبناها التحتية.

وأشادوا في حديثهم بمواقف شيخ الشهداء الشهيد اللواء علي ناصر هادي قائد المنطقة العسكرية الرابعة الذي صادف يوم 6 مايو (أيار) ذكرى استشهاده الأولى، مشيرين إلى مأساة ضرب وإغراق سفينة نازحي أبناء التواهي وإحراق خزانات ميناء الزيت بمصافي عدن وغيرها من الأعمال الإجرامية التي يندى لها الجبين.

وأشاروا إلى أن تلك المعاناة والمآسي التي شهدتها عدن ستظل شاخصة في سفر التاريخ على حجم العداء والحقد الدفين لتلك القوى الباغية التي تحمل مشروع الإقصاء والتدمير، مطالبين بالاهتمام بأوضاع أسر الشهداء وأفراد المقاومة لاستكمال دمجهم في مؤسسات الدولة المختلفة.

وأكد الجميع على الثبات على المواقف التي من أجلها قدموا التضحيات في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار الذي ينشده المواطن من خلال توحيد الجهود والتكامل مع الأجهزة الأمنية والمجتمع لمواجهة التحديات والتربصات بأوجهها وأشكالها المختلفة.

إلى ذلك، أكدت مصادر أمنية في شرطة عدن الإجراءات الأمنية التي تقوم بها بأنها لا تستهدف أبناء المناطق الشمالية فقط، بل يجري تطبيقها على كل من يشتبه وبصرف النظر عن مناطقهم أو انتماءاتهم السياسية والفكرية والوظيفية، نافية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من استهداف للمواطنين المتحدرين من محافظات الشمال.

وأوضحت أن الحملة الأمنية تعد إجراء أمنيا محضا واستثنائيا وفي وضعية استثنائية، مطالبة الجميع بتقدير هذه الوضعية وعدم تصديق الإشاعة أو ما تنشره بعض المطابخ الإعلامية التابعة لقوى حزبية وسياسية تحاول توظيف ما يحدث لأغراض حزبية ودونما اعتبار لمسألة الأمن الملحة والضرورية والمقدمة على أي قضية أخرى.

وكانت قوات أمنية تابعة لشرطة عدن، داهمت فجر أمس الأحد، عددا من المواقع التي يشتبه بها في مديريات المنصورة ودار سعد والشيخ عثمان شمال عدن.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الأمن داهمت مواقع في المدينة الخضراء شمال شرقي دار سعد وعبد القوي جنوب مدينة الشيخ عثمان وشارع التسعين جوله كونكورد وبلوك 12 وبلوك 22 في مدينة المنصورة.

وأضافت أن هذه القوات تمكنت من ضبط 17 شخصا من العناصر التابعة لميليشيات صالح والحوثي وكذا عدد من الأسلحة والذخائر والمنشورات.

ودعت المواطنين إلى التعاون مع الحملة الأمنية الهادفة لتطهير المدينة من كافة العناصر والأسلحة المزعزعة للسكينة العامة.

وكان مسؤول أمني في عدن، نجا أمس من محاولة اغتيال، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته.

وقال مصدر أمني في مدينة دار سعد شمال عدن، إن العقيد عدنان علي مدير شرطة المدينة، تعرض لمحاولة اغتيال صباح أمس، بينما هو في طريقه إلى مقر عمله، موضحة أن عبوة ناسفة انفجرت في سيارته، نقل على إثرها إلى المستشفى.

من جهة، ما زالت أعمال تأهيل مطار عدن تجري بوتيرة عالية رغم استئنافه لنشاطه الملاحي بدءا من الخميس الماضي.

وأكدت مصادر في مطار عدن مواصلة بناء وإصلاح الأضرار الناجمة عن الحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية وقوات صالح على المدينة منذ نهاية مارس (آذار) وحتى منتصف يوليو (تموز) 2015.

وكشفت المصادر عن أن هذه الأعمال تشمل إصلاح وتأهيل برج المطار وصالات المسافرين، علاوة إلى المرافق الخدمية الأساسية والتي يجري إنجازها وفق أحدث التصاميم الهندسية والفنية، مرجحة أن يستعيد المطار لنشاطه المعتاد خلال شهر أغسطس (آب) كحد نهائي لعملية التأهيل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة