«الاتحاد للطيران» تعيد هيكلة الإدارة لتتواكب مع خططها المستقبلية

شهدت نموًا مطردًا على مدار السنوات الماضية

إحدى ناقلات «الاتحاد للطيران» («الشرق الأوسط»)
إحدى ناقلات «الاتحاد للطيران» («الشرق الأوسط»)
TT

«الاتحاد للطيران» تعيد هيكلة الإدارة لتتواكب مع خططها المستقبلية

إحدى ناقلات «الاتحاد للطيران» («الشرق الأوسط»)
إحدى ناقلات «الاتحاد للطيران» («الشرق الأوسط»)

أعلن مجلس إدارة مجموعة الاتحاد للطيران عن هيكلة جديدة للمجموعة، تهدف لمواكبة التطورات في قطاع النقل، ولتتماشى مع الاستراتيجية التي تقوم عليها الناقلة الإماراتية، خاصة في ظل الاستثمارات التي قامت بها المجموعة في عدد من الشركات العالمية.
وقال محمد المزروعي رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتحاد للطيران: «شهدت (الاتحاد للطيران) نموًا مطّردًا على مدار السنوات الماضية، لتتحول من شركة طيران منفردة إلى مجموعة متكاملة تحت اسم مجموعة الاتحاد للطيران».
وأضاف المزروعي في بيان صحافي صدر أمس الأحد: «جاء هذا التطور مدفوعًا بتشكيل شركات جديدة تشمل الاتحاد للطيران الهندسية، وشركة الاتحاد لإدارة الشحن العالمية، وشركة الولاء العالمي، وهلا أبوظبي، والاتحاد لخدمات المطار».
وزاد المزروعي: «مع الاستحواذ على حصص الأقلية في كلٍ من أليطاليا، وطيران برلين، والخطوط الجوية الصربية، وطيران سيشل، والاتحاد الإقليمية التي تشغلها داروين آيرلاين، وجيت آيروايز، وفيرجن أستراليا، أصبح من اللازم وجود فريق مخصص لإدارة حصص الملكية التي استثمرنا فيها، وتحقيق الاستفادة المثلى من تضافر الجهود على نطاق واسع، بما يعود بالنفع على كل الأطراف».
وفي إطار هيكلة الإدارة الجديدة، تم تعيين جيمس هوغن، الذي شغل منصب الرئيس والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران منذ سبتمبر (أيلول) 2006، في منصب الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران.
وأشارت «الاتحاد للطيران» إلى أنه تحت رئاسة هوغن سيترأس الإدارات الوظيفية الرئيسية لمجموعة الاتحاد للطيران كل من جيمس ريجني في منصب رئيس الشؤون المالية للمجموعة، وكيفن نايت الذي سيشغل منصب رئيس شؤون الاستراتيجية والتخطيط، وراي غاميل الذي سيتولى منصب رئيس شؤون الموظفين والأداء، وروبرت ويب الذي سيشغل منصب رئيس شؤون المعلومات والتقنية لمجموعة الاتحاد للطيران. وستوفر هذه الإدارات القيادة والحوكمة والتوجه الاستراتيجي في مجالات خبرات واختصاصات القادة على امتداد جميع شركات المجموعة.
وتشمل الهيكلة الجديدة رؤساء تنفيذيين جدد لشركات المجموعة، والذين يرفعون تقاريرهم مباشرةً للرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران، حيث سيشغل بيتر بومغارتنر الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، وسيتولى الإدارة اليومية لأعمال «الاتحاد للطيران».
وسيضطلع بومغارتنر بالمسؤولية العامة عن العمليات التشغيلية للرحلات، والسلامة والجودة، وخدمات الضيوف، وأمن الطيران، والمبيعات، وعمليات الشبكة، وشؤون التسويق في الاتحاد للطيران وشركة الاتحاد لخدمات المطار – الخدمات الأرضية، وشركة الاتحاد لخدمات المطار– التموين.
فيما سيتولى برونو ماثيو الرئيس التنفيذي لشؤون الشركاء بالحصص، وسيعمل على قيادة الجهود في ما يتعلق بتحديد أوجه التعاون والتضافر في الجهود، وتحقيق المكاسب من ذلك على امتداد الشركاء الاستراتيجيين للاتحاد للطيران.
وانضم ماثيو إلى «الاتحاد للطيران» عام 2014 ليشغل منصب رئيس شؤون العمليات التشغيلية للشركاء بالحصص الذي كان قد تم استحداثه وقتها، وحققت استراتيجية الشراكات عائدات بلغت 1.4 مليار دولار، وأضافت أكثر من خمسة ملايين مسافر إلى شبكة رحلات الاتحاد للطيران في عام 2015.
كما كلفت جيف ويلكنسون في منصب الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران الهندسية، وباتت الاتحاد للطيران الهندسية شركة تابعة ومملوكة بالكامل للاتحاد للطيران في عام 2014، عقب الاستحواذ على شركة أبوظبي لتقنيات الطائرات.
فيما أشارت مجموعة الاتحاد للطيران إلى أن البحث لا يزال جاريًا لتعيين رئيس تنفيذي لمجموعة هلا، التي تعمل على تحقيق قيمة تجارية قوية للمجموعة، ولإمارة أبوظبي، وللشركاء بالحصص عبر شركة الولاء العالمي، والعلامة التجارية للمجموعة، وفرق التسويق التابعة للمجموعة، إضافة إلى شركة «هلا لإدارة السفريات»، و«هلا أبوظبي»، و«الاتحاد للعطلات».
وقال هوغن: «تعدُّ (الاتحاد للطيران) اليوم شركة رابحة ذات قوة عمل تضم ما يزيد على 20.500 موظف ينتمون إلى أكثر من 140 جنسية»، مؤكدًا أن هيكلة الإدارة الجديدة ستتيح الاستفادة المثلى من فرص النمو وتحقيق العائدات وضبط التكاليف، وذلك على نطاق أكثر توسعًا، بما يمكّن المجموعة من الاستمرار في تحقيق كامل إمكاناتها وقدراتها.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.