«شقائق مكة» يزاحمن الرجال في تقديم الخدمات الإنسانية في موسم الحج

مطوفات ومرشدات سعوديات للتائهين من الأطفال والنساء والشيوخ

«شقائق مكة» يزاحمن الرجال في تقديم الخدمات الإنسانية في موسم الحج
TT

«شقائق مكة» يزاحمن الرجال في تقديم الخدمات الإنسانية في موسم الحج

«شقائق مكة» يزاحمن الرجال في تقديم الخدمات الإنسانية في موسم الحج

دخلت المرأة السعودية وتحديدا نساء مكة المكرمة، مرحلة جديدة في تقديم الخدمات الإنسانية بجودة عالية في أصعب الأوقات لملايين البشر في أيام معدودة ومساحات ضيقة يصعب فيها التحرك «موسم الحج»، لتغير نساء مكة مع تنقلهن بين الحشود وهن يحملن صدق العمل والصبر، مفاهيم وأعمالا كانت محصورة على الرجال لصعوبة مهامها ومخاطرها.
جمعيتا مطوفات بلا حدود، والمرشدات السعوديات، وجهان لعملة واحدة، في تقديم العمل الإنساني وإن اختلف الأسلوب ونوعية العمل إلا أنهما صورة فريدة لقرابة 30 فتاة وسيدة انطلقن من شعاب مكة ومنازلها العتيقة حملن تراث الحي الشعبي بكل ما فيه من طهر الأرض وعفويته، ليكون وقودهن في تحمل الصعاب، ويصدق مع أدائهن المثل الشعبي على جمال قوتهن «ست بميت راجل».
تقول مها فتيحي، رئيسة جمعية المرشدات السعوديات، إن العمل الإنساني لا يضاهي أي عمل، وعملهن مرتبط بتقديم الخدمات للتائهين وتحديدا الأطفال الذين شهدت أعدادهم تناقصا مستمرا من عام إلى آخر من خلال وجودها في المشاعر المقدسة للموسم الرابع على التوالي في خدمة ضيوف الرحمن وإشرافها المباشر على مركز استقبال الأطفال التائهين لرعايتهم لحين تسليمهم لذويهم.
وتضيف فتيحي، إن أكبر عدد سجل بلغ 86 طفلا تائها في 2010 وإن جميع الأطفال التائهين حضر ذويهم وتم تدوين محاضر باستلام أطفالهم، مشيرة إلى عدم تسجيل الجمعية لأي حالة لم يتم تسليمها خلال مواسم الحج الثلاثة الماضية.
وأبانت مها فتيحي، يضم مركز استقبال الأطفال التائهين موسم حج هذا العام 16 عضوة ما بين مرشدة وقائدة، وتجاوز عدد الملتحقات بالجمعية الـ300 ما بين زهرة ومرشدة وقائدة إلا أن ضيق مساحة الموقع الموجودين به في المشاعر أسهم في الاستعانة بـ16 فقط من الملتحقات، مشيرة إلى وجود ست قائدات ثابتات في الجمعية يوجدن في كل موسم باعتبارهن من المؤسسات للجمعية واختيار عشرة من الملتحقات اللاتي لم يسبق لهن المشاركة في الحج من قبل. ونوهت فتيحي بالدعم الذي حظيت به الجمعية من قبل الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، وزير التربية والتعليم حيث ذلل لهم كل الصعوبات التي اقتصرت على عدم تقبل الناس لعمل المرأة في الإرشاد باعتبارها فكرة جديدة وغير مطروحة. وأشارت رئيسة جمعية المرشدات إلى أن الآلية المتبعة لدى استقبالهن للأطفال التائهين في المشاعر بتدوين بيانات الطفل الضائع وفق ما تمكن ومن ثم التواصل مع الجهات المختصة والعاملة بالحج بالإبلاغ عن الحالة وعرض صورة الطفل التائه في الساحات الخارجية للجمرات بالتنسيق مع وزارة الحج والأمن العام، بالإضافة إلى عرض صورة الطفل عبر الموقع الإلكتروني الخاص بمعسكرات الخدمة في الحج والتواصل مع الموجودين في الميدان.
وتقول الدكتورة وفاء محضر، رئيسة جمعية «مطوفات بلا حدود»، إن انطلاقة الجمعية قبل ثلاثة أعوام بعد أن رصدنا أن الواقع في الحج يحتاج إلى تحرك إنساني يتماشى مع هذه الشعيرة، التي تنطلق في أيام معدودة وفي مكان واحد لا تتجاوز مساحته سبعة كيلومترات مربعة، يلتقي فيه الحجاج لتأدية الركن الخامس والذي تحتاج فيه بعض البعثات إلى المساعدة والشرح من خلال عقد محاضرات وندوات في مخيمات المشاعر مع كل البعثات.
وعن صعوبة التنقل في المشاعر المقدسة، قالت الدكتورة وفاء، إن هذه ليست معضلة في رغبة العضوات لتقديم كل الخدمات المتاحة، وإن رغبتهن تنطلق من كونهن نساء سعوديات يحملن على عاتقهن تقديم الصورة الملائمة والتي تتوافق مع ما تقدمه حكومة المملكة من خدمات لضيوف البلاد من الحجاج والمعتمرين.
وقالت الدكتورة وفاء، إن عدد عضوات الجمعية حتى الآن 12 عضوة من مختلف الأعمار، يخضعن لتجارب واختبارات في حسن التعامل والتصرف، لمواجهة الضغط اليومي التي تصادفها أي عضوة خلال تجولها لتقديم الخدمات في مشعري منى وعرفات، ومن هذا المنطلق فإن أي عضوة جديدة تنتسب للجمعية لا بد أن تتوفر بها كثير من الاشتراطات في مقدمتها الصبر والجلد.



وزير الخارجية السعودي في لندن لبحث العلاقات والتطورات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في لندن لبحث العلاقات والتطورات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، إلى لندن، الاثنين، في زيارة رسمية للمملكة المتحدة.

وسيلتقي الأمير فيصل بن فرحان خلال الزيارة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر؛ لبحث العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية والدولية.


السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوترات وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من الوزير الإيراني، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اتصال منفصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع نظيره الباكستاني جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.