أفكار ترامب الاقتصادية «الوهمية» موضع تهكم الخبراء

مقتنع بمساومة دائني أميركا بأسلوب «الإفلاس الوشيك» للشركات

صورة ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية على قميص أحد مؤيديه
صورة ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية على قميص أحد مؤيديه
TT

أفكار ترامب الاقتصادية «الوهمية» موضع تهكم الخبراء

صورة ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية على قميص أحد مؤيديه
صورة ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية على قميص أحد مؤيديه

بعد يوم على طمأنته الأميركيين بأن الهدف من سعيه لمنصب الرئاسة «ليس زعزعة استقرار الأمور في البلد»، قال المرشح الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية الخميس إنه قد يسعى إلى خفض الدين الوطني عبر إقناع الدائنين بأن يقبلوا بحصولهم على نسبة أقل من العائدات الكاملة للديون.
ولدى سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة تحتاج إلى أن تسدد ديونها بالكامل أم ما إذا كان يمكنه أن يتفاوض على سداد جزئي، قال السيد ترامب لشبكة «سي إن بي سي»: «سأقترض، وأنا أعرف أنه إذا انهار الاقتصاد، فيمكنك أن تقبل باتفاق». وأضاف: «وإذا كان الاقتصاد جيدا، فسيكون هذا جيدا، ومن ثم لا يمكنك أن تخسر».
إن مثل هذه التصريحات من جانب مرشح رئاسي كبير ليس لها أي سابقة حديثة. إن حكومة الولايات المتحدة قادرة على اقتراض الأموال بمعدلات فائدة متدنية للغاية؛ لأن سندات الخزانة تعد استثمارا آمنا، وأي تصدعات في ثقة المستثمر يكون لها تاريخ طويل من التكلفة المالية الكبيرة التي يتكبدها دافعو الضرائب الأميركيين.
كما وصف الخبراء اقتراح السيد ترامب الغامض باعتباره ضربا من الأوهام، قائلين إنه ليس هنالك سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن دائني أميركا سيقبلون بأقل من 100 سنت مقابل كل دولار، بصرف النظر عن براعة السيد ترامب في إبرام الصفقات.
قال لو غراندال، كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة «رايتسون آي. سي. إيه. بي»: «لن يرفع أحد على الجانب الآخر سماعة الهاتف للرد على وزير الخزانة الأميركي إذا ما حاول أن يجري اتصالا بهذا الصدد (لتقليص المستحقات). لماذا سيفعلون ذلك؟ إن لديهم عقدا يلزمنا بسداد مستحقاتهم بالكامل».
وقال السيد ترامب لشبكة «سي إن بي سي» إنه يشعر بالقلق بشأن تأثير معدلات الفائدة الأعلى على سعر خدمة الدين الفيدرالي. متابعا: «نحن نقوم بدفع سعر فائدة متدن للغاية. ماذا يحدث لو أن سعر الفائدة ارتفع بواقع نقطتين، أو ثلاثة أو أربعة؟ لن يكون لدينا بلد. ما أعنيه هو، إذا نظرتم إلى الأرقام ستجدونها صادمة».
بدلا من هذا، يتوقع مكتب الموازنة بالكونغرس أن تزيد مدفوعات الدين الفيدرالي إلى 500 مليار دولار في عام 2020، مقارنة بما يقرب من 250 مليار دولار هذا العام. وهذا بناء على توقعات بأن أسعار سندات الخزانة القياسية التي مدتها 10 سنوات سوف تصل إلى 4.1 في المائة في نهاية 2019. وهو ما يظل مستوى متدنيا تبعا للمعايير التاريخية. وإذا كان لأسعار الفائدة أن تزيد بسرعة أكبر، أو تصل إلى مستويات أعلى، فإن مدفوعات الدين ستكون أعلى.
وعند الضغط عليه لتفسير تصريحاته، بدأ أن السيد ترامب يتراجع، فقال إنه لم يكن يقترح الإفلاس، وإنما كان يقترح بأن تسعى الحكومة إلى إعادة شراء الدين بأقل من القيمة الاسمية للسندات. وبمعنى آخر، فإن الحكومة ستسعى إلى سداد أموال أقل مما اقترضت.
قالت مايا ماكغينياس، رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، إنها تشاطر السيد ترامب تخوفه بشأن حجم الدين الفيدرالي، لكن القضية تحتاج إلى أن تتم معالجتها من خلال تغييرات في السياسة المالية - مزيج ما ينطوي على إنفاق أقل ومزيد من العائدات.
وأضافت: «إنها مشكلة تتعلق بالسياسة، وليس إدارة الدين. عندما يتعلق الأمر بالمسؤولية المالية، فإن الناس دائما ما يبحثون عن أسهل الإجابات. إذا كان هناك حل سهل هنا، فستلجأ إليه وزارة الخزانة بالفعل».
يعد إعادة شراء الدين تكتيكا شائعا إلى حد بعيد في عالم الشركات، لكنه ينجح فقط إذا ما كان الدين يجري التعامل عليه بأقل من قيمته الاسمية. إذا كان الدائنون يعتقدون بأنهم سيحصلون على 80 سنتا مقابل كل دولار يملكونه، فربما يكونون في غاية السعادة إذا حصلوا على 90 سنتا. تمكنت شركات السيد ترامب في بعض الأحيان من إعادة سداد الدين بأقل من قيمته؛ لأن الدائنين كانوا يخشون من إمكانية إفلاسها.
لكن تصريح السيد ترامب الآن يظهر حدود نقل خبرته في مجال الشركات إلى عالم الشؤون المالية الحكومية. لا يمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تنتهج استراتيجية كهذه. تدير الحكومات عجزا سنويا، ومن ثم لا بد لها من الاقتراض لسداد الدين القائم. وأي إجراءات من شأنها تقليل قيمة الدين القائم، وجعله أقل تكلفة عند إعادة شرائه، سوف تزيد من تكلفة إصدار دين جديد. ويمكن لمثل هذا التهديد أيضا أن يقوض استقرار الأسواق المالية العالمية.
في عام 1979، على سبيل المثال، عمل ما وصفته الحكومة بـ«مشكلة الاحتفاظ بالسجلات المالية»، على تأجيل مدفوعات فائدة بقيمة 120 مليون دولار بشكل مؤقت. وفي أعقاب ذلك التأجيل، رفع المستثمرون أسعار الفائدة على أوراق الخزانة بواقع نحو 0.6 في المائة، وفقا لدراسة في العام 1989. أعدها تيري تسيفني، من جامعة تينيسي في تشاتانوغا، وريتشارد ماركوس، من جامعة ويسكونسن - ميلووكي. وقد كلف ذلك دافعي الضرائب ما يقرب من 12 مليار دولار.
وفي عام 2011، ارتفعت تكلفة الاقتراض الفيدرالي مع رفض الجمهوريين في الكونغرس في ذلك الوقت، زيادة سقف الدين القانوني الحكومي؛ مما زاد الشكوك بشأن قدرة الحكومة على سداد ديونها. وقدر مركز سياسة الحزبين أن زيادة تكلفة الاقتراض ستكلف دافع الضرائب ما يقرب من 19 مليار دولار.
وثمة فرصة محدودة لأن يسعى السيد ترامب لإعادة شراء السندات من دون إرباك الأسواق. يمكنه أن يسعى إلى استغلال تفضيل السوق للسندات الجديدة. وبناء على تجربة قائمة منذ وقت طويل، فإن السندات الأكثر قدما يتم التعامل عليها بأسعار أقل من نظيرتها الأحدث. لقد بحث مسؤولو الخزانة إصدار دين جديد لتمويل مشتريات الدين الأقدم، لكنهم سيفعلون هذا لأن الأوراق المالية الأحدث تعد أسهل من حيث الشراء والبيع بالنسبة إلى المستثمرين. ربما يعمل هذا على تحسين عمل الأسواق المالية. ومع هذا، فما سيتم توفيره سيكون تغييرا صغيرا.
قال السيد غراندال، الخبير الاقتصادي: «لن يؤدي هذا إلى إحداث فارق ملموس بالنسبة إلى الدين الإجمالي».
* خدمة «نيويورك تايمز»



18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.