أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!

يرى أن المثقفين أكثر الفئات المضطهدة في مجتمعاتنا العربية

أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!
TT

أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!

أحمد الملا: الغذامي مصاب بمتلازمة استوكهولم وأدونيس ليس في ورطة!

في الخمسين التي عبرها بهدوء قبل عامين، يبدو الشاعر السعودي أحمد الملا، أكثر عنفوانا وطلبا للمنازلة. يطل كل حين على مشهد متحرك ليزيد من اشتعاله وحركته، لكنه لا يهدأ، وهو يقول إنه «ترك ترويض الوحوش داخله، مفضلا إطلاقها». وبالمناسبة، فقد أصدر أخيرا مجموعة شعرية جديدة حملت اسم «تمارين الوحش»، وهو ديوانه الرابع.. ولديه ثلاث مجموعات شعرية يعكف على طباعتها خلال هذا العام، وهو يقول متحديا: «ما سيصدر هذا العام أراهن عليه بحياتي».
الحوار التالي الذي أجريناه مع الشاعر أحمد الملا، في الدمام بالمنطقة الشرقية حيث يقيم، يتناول قضايا السينما والشعر والتحولات العربية.
> ماذا يشغلك هذه الأيام؟ وماذا تقرأ؟
- يشغلني الموت المجاني الذي يتجول في الخريطة العربية، يشغلني الموتى في طوابير الخبز والكرامة، يشغلني غلو المتدينين، وسيول الطائفية التي توشك أن تهد السدود، يشغلني اليوم التالي. يشغلني الشعر ممزوجا بالحياة، تشغلني الأسئلة البديهية، التي عبرت بإجابات غير مفكر فيها، وتحولت إلى مسلمات راسخة، تشغلني حياتي الصغيرة.
أما القراءة، فأكون صادقا أني معطل، كتب تتراكم وتطل عناوينها من المكتبة ولا أقوى على الاقتراب منها، هذا هو حال القراءة منذ عامين تقريبا، ولولا الشعر – قراءة وكتابة - لاختنقت.
> تمثل تجاربك: «ظل يتقصف» (1995)، و«خفيف ومائل كنسيان» (1997) «سهم يهمس باسمي» (2005)، حتى «تمارين الوحش» (2010)، محطات عبور بين حقول شائكة نحو تجربة شعرية ناضجة.. هل تم ترويض «الوحش» داخلك؟
- بل انفلت وعاد بريا، كأن لم ير لجاما في برية حياته كلها، ولا سياج. قبل المجموعة الأولى، أتلفت تجربتين، ولم ألتفت، وبعد كل مجموعة صدرت لم أجرؤ على نشر ما تلاها إلا بعد عراك طويل وانقلاب على ما سبق. وخلال العام الحالي، ستصدر لي ثلاث مجموعات، وإن لم أهز شجرة الشعر فلا نامت نخلة في أحلامي، ما سيصدر هذا العام أراهن عليه بحياتي.

قضية السينما

> ما قصتك مع السينما، من جديد عدت تطالب بها، وكأنك لم تستسلم بعد سيل من الخيبات المتتالية، آخرها ما حدث في نجران..؟
- السينما قصتي التي لن تنتهي إلا بنهاية الفيلم الذي هو حياتي. وسبق أن كتبت عنها خلال الأعوام القليلة الماضية، لكن ما استجد هو مشاركتي مع المخرجة ريم البيات في مهرجان قس بن ساعدة بنجران (الأسبوع الماضي)، وكانت المشاركة تتمثل في عرض فيلمين من إخراج ريم البيات وكتابتي، على أن أعقبها بقراءة ورقة عن «السينما السعودية» ثم يتم النقاش مع الجمهور، وقد واجهت الأمسية تعطيلا من طرف أعضاء في جهاز الحسبة، بذرائع كثيرة، تصب في عدم السماح للمخرجة بمواجهة الجمهور، والفصل بين الحضور نساء ورجالا، ووضع مدخل خاص للنساء وهكذا، وكالعادة تم التأخر في بدء الأمسية لساعتين، تقريبا، مما أصاب الأمسية بالاحتقان والملل.
في سياق ورقتي التي قدمتها، طالبت بعودة الفعاليات والمهرجانات والصالات، فالسينما موجودة في السعودية بأشكال متعددة، وما يتم من منع لصالات العرض التجارية، أو منع المهرجانات السينمائية، إنما هو نفاق اجتماعي بلباس ديني.

> كانت لك تجربة في تنظيم مسابقة أفلام السعودية الأولى منتصف عام 2008 بنادي الشرقية الأدبي.. هل تبلورت تجربة سينمائية سعودية؟
- المسابقة كانت نتيجة شراكة بين النادي الأدبي و«جمعية الثقافة والفنون» بالدمام، وكم كنا نتمنى أن تستمر سنويا، أما الحديث عن تجربة سينمائية للشباب السعوديين، ففي تصوري هناك الكثير من المبالغة في إطلاق التعريفات، بل كأننا نقر بوجود مناخ مشجع للسينما وما على المبدعين إلا استعراض قدراتهم ومواهبهم.. في حين أن الأمر على العكس تماما، فأهل المجال يعانون الأمرين، جراء ممارسة هوايتهم هذه..
> قلت إنك تعترض على اسم (سينما سعودية)؟
- هذه التسمية الدارجة في سوق الثقافة حاليا وهي «السينما السعودية»، لي عليها اعتراضات، وسأذكر منها في عجالة، سببين: لا وجود لما يسمى سينما سعودية، وليس هناك إنتاج سينمائي. فالأول مصطلح يدل على وجود حراك فني تغذيه قنوات معرفية واقتصادية واجتماعية لا تتوقف عن الجريان، لها مؤسساتها الأكاديمية والثقافية ومناخها التنافسي عبر صالات العرض (وأظن كل مفردة ذكرتها لا وجود لها في بلادنا). أما الثاني، (أي الإنتاج السينمائي)، فليس من صناعة متواترة يعتاش منها حرفيون يعولون على شغلهم، ولا سوق ولا اقتصاد للسينما، مما يصنع أسلوبا يشفع لإطلاق التسمية، هكذا أحاول توضيح رؤيتي بأن ما يحدث الآن ما هو إلا إنتاج أفلام فردية، أي أقل من مصطلح «الأفلام المستقلة» المتداول، الذي أطلقه بعض المتحمسين دون انتباه؛ نعم لدينا أفلام سعودية، أما سينما سعودية فلا. وسيستمر هذا الإصرار الفردي، لشبان وشابات سيجترحون المعجزات لتحقيق أحلامهم، وتخطي الفخاخ المنصوبة لهم بإتقان.

أزمة الليبرالية

> كنت تقول إنك تكتب لتتنفس.. هل يضايقك سقف الحريات.. أم أنك تأقلمت معه..؟
- في الشعر، لا أعرف حدودا، ربما لأني طبعت جميع كتبي الأربعة الأولى خارج البلاد، هكذا أتنفس، وفي هذا العام سأقوم بطباعة ثلاث مجموعات شعرية، في الداخل والخارج معا، إحداها بين نادي الرياض الأدبي وناشرها المركز الثقافي العربي، والثانية لدى نادي تبوك الأدبي وناشرها «مدارك»، والثالثة قيد الإعداد. أجزم بأن سقف النشر لدينا يتسع، باستحياء، وهو حصيلة تراكم ثقافي، وانفتاح قسري بسبب انتشار وسائل الاتصال والتقنية الحديثة التي فرضت بعض شروطها. أما المقال الصحافي، وحيث إني عملت في الصحافة، فإني أعرف كيف ألعب مع الرقيب في داخلي، واعتدت أن أكتب بما يراوغ السقف، ويحدث أحيانا، أن يتم تخفيف جملة أو اثنتين في المقال..
> لماذا ينشغل المثقفون السعوديون بجدل المصطلح عوضا عن مضمونه، حول العلمانية والحداثة.. وما يسميها الغذامي «الليبرالية الموشومة»؟
- لأن «العلمانية» شوهت، وتكاد تكون تهمة تودي بصاحبها، للأسف.. ويتفاداها كثير من المثقفين والمفكرين التنويريين، واستبدلوا بها مصطلح الليبرالية، التي مفهومها في منشأها أقرب إلى «اللعوب» من رصانة ووضوح «العلمانية».. فعندما يتم إلغاء وتصفية الرأي المخالف للرأي المتنفذ، وتجريف المعرفة في معاقلها العلمية ومؤسساتها الثقافية، ورهن كل أوراق التعليم في يد واحدة، تضيق بالرأي الآخر، بل وتزندقه (إن لم تكفره) وتستعدي عليه المجتمع، بكل أطيافه، ومن ثم تجيش عليه ترساناتها المساندة، من منابرها التقليدية، ومنصات التقنية الحديثة، في ظل هذا كله لن تجد إلا بؤرا صغيرة تقاوم هذا الطغيان الفكري، بؤر ورؤوس تغطس كلما اشتد ارتفاع الموج، فتتنقل وتتشكل حسب قدرتها على الاحتمال، وهي بين كر وفر، لكني على يقين بأن تلك الرؤوس إنما هي قمم جبال ضخمة، لا يطفو منها سوى علاماتها الجريئة، حاليا... ونحن على مشارف انحسار شديد للطغيان الفكري.
> بالمناسبة، أين تضع موقف د. عبد الله الغذامي من الليبرالية؟
- د. عبد الله الغذامي، رأيه محل خلاف، وأهم قيمة تحققها الليبرالية (التي ينعاها)، هي تقبل رأي المخالف والتحاور معه، بل الدفاع عن حقه في التعبير عن رأيه، فهو يميل إلى الصف الذي نفاه وألغى حريته، يوما ما. موقف د. الغذامي أشبه ما يكون بالمصاب بمتلازمة ستوكهولم، أي ولاء وتعاطف المخطوف مع المختطف.
> كيف تقرأ التحولات العاصفة في العالم العربي؟ هل فعلا أشرق «ربيع» العرب؟
- نعم، بالمجمل، وبرؤية استشرافية، كان الاستبداد مطمئنا ولا يساوره شك أبدا في ديمومته، لكن «الربيع» أصابه في مقتل، فبين تغير بعض الأنظمة وانتباهة أخرى، يمكن القول إن العاصفة، حركت الساكن وحولته إلى متواليات متسارعة من التحولات، ونحن نشهد طلائعها ليس إلا.
> لماذا يصاب المثقفون بـ«الصدمة» كأن أحدا لم يستوعب بعد ما يحدث؟
- المثقف على قلق دائم، وما يبين على أنه مصدوم، ليس إلا شكلا من أشكال حفره الدائب في الظاهرة وليس السطحي، وعدم قبوله أقنعة الواقع السياسية، التي سرعان ما تتبدل وينسحر بها الجمهور مصفقا، المثقفون هم أكثر الفئات المضطهدة في مجتمعاتنا العربية، فهي التي تنافح عن الحقوق والحريات، ويقاسون من ويلات الاستبداد وأعوانه، في حين أن فئات المجتمع لائذة بهمومها الذاتية. في تأمل سريع للتحول في بعض دول «الربيع العربي»، ها نحن نرى تلون السياسي، وانصياع الاقتصادي لمكاسبه الآنية، وانقلاب الديني على خطابه السابق، في حين يبقى المثقف، يراوح في مكانه، النائي عن السلطة والكاشف لعوارها، مهما تحول شكلها.
> هل قدمت التحولات السياسية في العالم العربي خدمة للثقافة أم أنها ساهمت في تكريس وعي يقوم على الاصطفاف الآيديولوجي والطائفي.. وأعادت إحياء العصبيات القديمة..؟
- التغيير هو الشرارة التي تمد الثقافة بوهجها، وفي رأيي أن ورقة «الطائفية» و«العصبيات الإثنية» هي الورقة الأخيرة للاستبداد، وحتى لو ظهر طغيان منطقها وتسيده للمشهد الراهن، فإني على يقين بأنها سحابة وستنقشع، نعم ستترك ندوبا، لكنها ستطرح التساؤل الأهم وهو مدى مشروعية الاحتكام للطائفية أمام المسألة الوطنية.
> هل تشعر بأن شاعرا كبيرا كأدونيس وضعته السياسة في «ورطة»، فلا هو قادر على الانفكاك عن تنظيراته عن الثورة والتحديث.. ولا هو قادر على الالتحام مع ثورة شعبه، هل تعتبر السياسة «مقبرة» المبدعين الكبار..؟
- أدونيس المفكر، حسب قراءتي، لم يكن في «ورطة» يوما، فهو لم ينقلب على منهجه في التساؤل والتفكير، بل كان موقفه واضحا وصريحا، منذ بداية «الربيع العربي»، لا، بل إنه في جل أطروحاته يحض على التغيير السلمي، وضرورة أن يكون الفكر العلمي رافعة كل تغيير وسلاحه الأصيل. أليس أدونيس من أوائل من تطرق إلى ضرورة زحزحة الثابت والانخراط في التحول، والوقوف بشدة ضد الأحادية، فكريا. ثم ليس من طبيعة المفكر أن ينساق مع التيار، إنما من صميم وجوده أن يقطع مع التيار ويربك الجموع، أرى أنه يحق للمفكر والمثقف أن تكون له مسافة، يختلف فيها مع الحشود المنفعلة في الشارع السياسي. أليس ما تبتغيه الثورة هو زعزعة الطغيان؟ فكيف باسم الثورة يستعاد الاستبداد، ويحاكم المختلف.
> لماذا ينسحب المثقفون «الحداثيون» أو «الليبراليون» من المشهد.. فلديهم نفس قصير بخلاف خصومهم المحافظين، انظر مثلا لتجربتكم في نادي الشرقية الأدبي والانسحاب الجماعي.. ليدخل النادي بعدها في «الكوما»..؟
- لقد تم «تسمين» الفكر المتشدد - رأس حربة المحافظين – أكثر من ثلاثة عقود، سيطر فيها على كل مفاصل الحياة الاجتماعية والتربوية والتعليمية، بينما تم تجفيف كل منابع «الحداثة» والتضييق على مفكريها، بل حتى نبذ روادها وتكفيرهم على رؤوس الأشهاد، فكيف بالله تتوقع أن يجارى عداء يتدرب منذ نعومة أظفاره، مع هاو لم يركض إلا في مكتبته!! ولولا أن التيار المتشدد - كعادته - تائه في المضمار، لما استطاع أحد السيطرة عليه الآن. أما تجربتنا في مجلس إدارة نادي الشرقية الأدبي (2006 – 2010)، فقد كثر الحديث عن نجاحها إداريا، ولست من يشهد لها. أخص استقالتها المسببة، بتعطيل وزارة الثقافة، العمل بلائحة الانتخابات، وكان هذا موقفنا الجماعي الذي لا أندم عليه، لأن الوزارة عجلت بتنفيذ الانتخابات. وفيما يخص دخول النادي في «الكوما» حسب تعبيرك، فربما هو ثمن الديمقراطية الارتجالية التي تمت بها انتخابات الأندية الأدبية جميعها، لكني على ثقة بأن الأخطاء أثناء بناء التجربة الديمقراطية، أفضل من تأجيلها.
> صار الجدل حول مشروعية قصيدة النثر أمرا قديما.. والقارئ لـ«تويتر» يجد أسطرا شعرية هائلة ومكثفة لمجهولين يكتبون بلا تحفظ وبلا مشروع شعري وبلا ملامح محددة.. كيف تقرأ التجارب الجديدة لهؤلاء الشباب..؟
- «تويتر» نافذة تطل على مشهد خاطف، كي ترسخ الصورة عليها أن تكون طلقة قناص، ومثلما قلنا منذ قليل، تجربة قصيدة النثر، حية ونابضة في المشهد، ومن سماتها إعادة الاعتبار للقول، بعد أن كان للقائل، وها هي تتعاطى التقنية والحداثة، بانسجام أصيل، له وعي تام باللحظة الراهنة.

من شعره:
الصخرة
كنا صغارا متوحشين،
نطارد الفريسة وننهكها،
ننتقي الضعيف والموجوع،
طريدة مثلى.
نطيل رعبها،
وننخزها حين تدوخ،
نجرحها في الرقبة
ونتحلق حولها؛
تعتفر.
كنا سبعة صغار
متوحشين،
حتى سقط أحدنا
في قاع البئر،
سمعنا صرخته الغائرة،
فالتفتنا ولم نعرف أينا.
وها نحن ناقصين،
يتلفت كل واحد منا
ويشك أن قمرا بعين جاحظة،
يحدق في وحدته.
سبعتنا صرخنا
وكانت الصخرة التي سددنا بها
فوهة البئر.



«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
TT

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن تدريبات فريقه إنتر ميامي، الأربعاء، بسبب إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية للساق اليسرى، ما دفع بطل الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تأجيل مباراته الودية في بورتوريكو.

وتعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

وخضع ميسي لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة.

وقال ميسي في بيان للفريق «للأسف، شعرت ببعض الشد العضلي في المباراة الأخيرة».

مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو يتحدث مع ميسي خلال مباراة ودية مع برشلونة في غواياكيل (إ.ب.أ).

ولا يزال موعد عودة بطل مونديال قطر 2022 غير مؤكد، حيث صرح النادي بأن عودته التدريجية إلى التدريبات «ستعتمد على تحسن حالته الصحية والوظيفية خلال الأيام القادمة».

ويفتتح حامل اللقب مشواره في الدوري لموسم 2026 بمواجهة لوس أنجليس أف سي في 21 فبراير (شباط).

وكان من المقرر أن يلعب إنتر ميامي بمواجهة إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الجمعة في بورتوريكو، لكن الفريق أعلن تأجيل المباراة إلى 26 فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من موعد مباراته مع غريمه أورلاندو في الدوري الأميركي.

وتابع ميسي، الحائز على 8 كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم، متوجها لجماهير بورتوريكو «كنا نتطلع بشوق لرؤيتكم. لذا عملنا مع النادي على إيجاد موعد بديل لنتمكن من السفر واللعب في بورتوريكو».

وختم قائلا «نعلم مدى حماسكم ورغبتكم في مشاهدة مباراة إنتر ميامي، وسيكون من دواعي سرورنا أن يتحقق ذلك قريبا».


ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
TT

ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

عاد فريق ليفربول إلى درب الانتصارات سريعاً، بعد خسارته في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام مانشستر سيتي، ليفوز على مضيفه سندرلاند 1-0.

وضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة، حسم ليفربول اللقاء بهدف وحيد حمل توقيع مدافعه وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة 61.

ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 42 نقطة في المركز السادس، فيما تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

ويلتقي ليفربول في مباراته المقبلة مع برايتون يوم السبت، بينما يلعب سندرلاند يوم الأحد أمام أكسفورد يونايتد في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وعلى غرار مواجهة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1، جاءت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص والمحاولات الهجومية.

وأتيحت لليفربول فرصة ثمينة للتسجيل في الدقيقة 29 بعدما أرسل محمد صلاح عرضية أخطأ دفاع سندرلاند في التعامل معها، لتصل الكرة إلى الألماني فلوريان فيرتز، لكنه تباطأ في تسديدها أمام المرمى مباشرة، لتضيع فرصة محققة.

محمد صلاح لاعب ليفربول، يسدد كرة خارج المرمى خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

وفي الشوط الثاني استمر الأداء على الوتيرة ذاتها، بمحاولات من ليفربول قابلتها هجمات متفرقة من جانب سندرلاند، غير أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت افتقد الإيقاع الهجومي الحاسم القادر على تهديد مرمى أصحاب الأرض بفاعلية أكبر.

وفي الدقيقة 61، حصل ليفربول على ركلة ركنية نفذها صلاح متقنة على رأس فان دايك، الذي حولها داخل الشباك مانحاً فريقه هدف التقدم.

واضطر ليفربول إلى استبدال لاعبه الياباني واتارو إندو في الدقيقة 69 إثر تعرضه لإصابة قوية، قبل أن يدفع سلوت بالإنجليزي كيرتس جونز بدلاً من الهولندي كودي جاكبو في الدقيقة 75.

ورغم هذا الفوز المهم، لا يزال ليفربول خارج مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، إذ يحتاج إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للتقدم في جدول الترتيب واللحاق بأحد المقاعد المؤهلة.

وبات «الريدز» على بعد ثلاث نقاط من غريمه مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع وستهام في الجولة ذاتها.