طرح تكنولوجيا متطورة في مطارات الخليج تخفض التلوث واستهلاك الوقود

طرح تكنولوجيا متطورة في مطارات الخليج تخفض التلوث واستهلاك الوقود

دراسة تؤكد أنها ستخفف من تأثير التقلبات الجوية على الرحلات
الأحد - 30 رجب 1437 هـ - 08 مايو 2016 مـ
مطار دبي الدولي (رويترز)

كشفت دراسة متخصصة في صناعة الطيران عن طرح تكنولوجيا متطورة لاستخدامها في مطارات منطقة الخليج، قد تساهم في تقليل حركة الطائرات على الأرض، ما يخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الضارة، إلى جانب رفع السلامة على مدارج الطائرات.
وبحسب الدارسة التي أصدرتها «هانيويل» لأنظمة الطيران، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، فإن التقنية الجديدة التي من المتوقع استخدامها في مطارات الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، توجب على الطيارين تتبع اللون الأخضر على مدارج المطار بدلاً من التوجيهات عبر موجة الراديو التقليدية، وتعتمد على تكنولوجيا متطورة لإدارة حركة المرور الأرضية (GTM) تحد من تدفق الحركة المرورية الأرضية وتقليص الاتصالات مع الطيار. كما تساعد هذه التقنية على تقليل المسافات لحركة الطائرات على أرض المطار، والوقود المستخدم، وتخفيض الانبعاثات، ورفع مستوى السلامة في مدرج الطائرات، إضافة إلى طرح نظام تعزيز أرضي (GBAS) يعد حلاً فعالاً من حيث التكلفة، لرفع قدرة المطار والتقليل من مستوى الضجيج المروري الهوائي، والحد من التأخيرات المرتبطة بالأحوال الجوية. وقالت سونيا ستراند، المدير العام لأعمال «هانيويل»، إن هذه التكنولوجيا التي بدأ استخدامها في كثير من المطارات العالمية ستعكس الرؤية لمستقبل صناعة المطارات التي تحوي حلولاً متكاملة للمباني والتقنية المستخدمة، الأمر الذي يساعد على رفع مستوى الذكاء التكنولوجي للمطارات، ما يسهم في تقليص الوقت وتخفيف التكاليف والتجاوب مع متطلبات عصر التكنولوجيا الحديثة.
وأوضحت أن الدراسة شملت استطلاع الإمكانات المستقبلية والتطور الحالي للمطارات الإقليمية من خلال تصنيف المباني الذكية في 7 مدن كبرى من الشرق الأوسط، فيما يتعلق بالأصول التكنولوجية الأساسية لتحديد النظم الموضوعة، لجعل هذه المباني صديقة للبيئة وآمنة، وتدعم الإنتاجية، وهي المعايير الثلاثة الرئيسية التي يتم اعتمادها في تقييم المباني الذكية، كما تم الأخذ بعين الاعتبار القدرات العامة للمباني وتغطيتها وجهوزيتها.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المطارات في منطقة الخليج تتصدر القائمة على مستوى المباني الذكية، بالمقارنة مع القطاعات الأخرى التي شملتها الدراسة (الفنادق والمستشفيات والمكاتب والأبراج السكنية ومباني المؤسسات التعليمية ومراكز التسوق). وسجلت المطارات عدد النقاط الأعلى، متصدرة كافة الفئات التي تهتم بجعل المباني ذكية وصديقة للبيئة وأكثر إنتاجية بتسجيلها معدلاً بلغ 80 نقطة من أصل 100 ممكنة. وإلى جانب الكشف عن المستوى العام للتكنولوجيا الذكية في مطارات المنطقة، أكدت الدراسة أيضًا وجود فرص كبيرة للتقدم.
من جانبه أوضح بيت كوستا، نائب الرئيس في «هانيويل للحلول والتحكم» في الشرق الأوسط، أن حلول المباني المتكاملة تعزز المرور الآمن والفعال والمريح في جميع أرجاء صالات المطار، إضافة إلى الإسهام في تحسين تجارب الركاب، من خلال تعزيز بيئة أكثر ذكاء وأمنا ومتعة، حيث تملك مطارات المنطقة الفرص لقيادة الطريق في هذا القطاع إلى المستويات العالمية، فيما يتعلق بتبني ونشر تكنولوجيا المباني الذكية. وأشار إلى أن مطارات المنطقة يمكنها أن تحقق مستوى أعلى من الذكاء من خلال دمج أفضل الأصول التكنولوجية، إلى جانب قدرتها على الفاعلية. حيث يمكنها استخدام النظم المتكاملة لإدارة الأمن والنظم التي تكشف التهديدات الإلكترونية المحتملة الداخلية والخارجية، وهو ذو فائدة كبيرة في تحسين مستوى السلامة. ولرفع مستوى إنتاجية المطارات، يمكن تعزيز مدى توافر وقوة خدمة الـ«واي – فاي» (Wi - Fi)، إلى جانب تحسينات في تغطية أنظمة طاقة حالات الطوارئ.
وعلى صعيد آخر، أكد زامل العصيمي، نائب رئيس تقنية المعلومات بشركة الخطوط السعودية للنقل الجوي، أن حصول «السعودية» على جائرة التميز في مجال الخدمات الإلكترونية المقدمة للضيوف ضمن مبادرات التحول التي يجري إنجازها في قطاع التقنية، جاء تمشيًا مع برنامج التحول الشامل للمؤسسة وشركائها ووحداتها الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن المملكة وفرت جميع متطلبات التحول إلى النظام التقني الشامل في الأداء والخدمات، كما تعمل على مواصلة الجهود لتطبيق أحدث التقنيات في العالم، لتطوير المنتجات والخدمات وتسهيل وسائل الخدمات الإلكترونية والذاتية للضيوف وتيسير إجراءات سفرهم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة