معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»

160 ألفًا دخلوا سوق العمل في أبريل مع ارتفاع متوسطات الأجور

معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»
معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»
TT

معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»

معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»
معدلات التوظيف في الولايات المتحدة تدخل مرحلة «الاسترخاء»

بعد التقدم المحقق عبر الشهور الأخيرة، شهدت آلة التوظيف الأميركية فترة من فترات الاسترخاء في أبريل (نيسان) الماضي، مع مراقبة أرباب الأعمال لمختلف الإشارات التي تفيد بأن النمو الاقتصادي يتباطأ من خلال العمل على تخفيف التعيينات الجديدة.
وجاءت الزيادة بمقدار 160 ألف وظيفة المسجلة في أبريل الماضي، والتي أعلنت عنها وزارة العمل الأميركية يوم الجمعة الماضي، تبعا لأفضل ارتفاع مسجل منذ عامين في سوق الوظائف منذ الطفرة الوظيفية الخاصة بمجال التكنولوجيا لحقبة التسعينات.
وظل معدل البطالة، والمرتبط ارتباطا وثيقا بمسح دخول الأسر الأميركية المستقل، على مستواه بنسبة 5 نقاط مئوية.
يقول مايكل غابين، كبير خبراء اقتصاد الولايات المتحدة لدى بنك باركليز: «إنه تقرير طفيف، ولكنه لا ينذر بتغييرات كبيرة في سوق العمل الأميركية. وسأكون قلقا بصورة أكبر إذا ما كانت هناك نقاط ضعف كثيرة في التقرير الصادر، ولكن لحسن الحظ أنه لم يوجد».
وفي أواخر الشهر الماضي، أعلنت الحكومة عن نمو طفيف في الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي. ولكن أغلب الخبراء يقولون إن المكاسب المسجلة في سوق العمل خلال الشهور الأخيرة هي من العلامات الأكثر موثوقية، مما يشير إلى أن الاقتصاد مستمر في التوسع طيلة عام 2016. وأن وتيرة النمو الحالية سوف تشهد هدوءا متوقعا من البداية الراكدة أوائل هذا العام.
يمكن لإشارة نمو الوظائف البطيئة، ولكن الثابتة، خلال شهر أبريل الماضي أن تكون علامة على أمور مقبلة. مع خبراء الاقتصاد الذين يتوقعون نموا في الاقتصاد على أساس سنوي يبلغ 1.5 إلى 2 نقطة مئوية في ميزانية عام 2016، ويتوقع لمكاسب سوق الوظائف أن تنخفض من وتيرة 192 ألفا المسجلة حتى الآن خلال هذا العام.
ومن المرجح لبيانات الوظائف المذكورة أن تترك بنك الاحتياطي الفيدرالي في انتظار المزيد من الإشارات على ارتفاع النشاط قبل التحرك قدما في زيادة أسعار الفائدة. وسوف ينتظر مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي صدور المزيد من تقارير الوظائف قبل اجتماعهم القادم في يونيو (حزيران).
وقال ويليان دادلي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع نيويورك، في مقابلة شخصية أجريت معه يوم الجمعة، إن البيانات الحكومية الأخيرة تعكس أن سوق العمل مستمر في التحسن التدريجي، وهو يتماشى مع توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة.
وأضاف السيد دادلي قائلا: «إنها زيادة خفيفة، على الأرجح، وأكثر مما توقعه الناس، ولكنني لن أعطي الأمر أكبر من حجمه من حيث التأثير على النظرة الاقتصادية العامة في البلاد». وأضاف السيد دادلي أن التوقعات معقولة لأن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي من سعر الفائدة القياسي بمقدار مرتين خلال هذا العام.
كما استعرضت وزارة العمل تقديراتها السابقة حول عدد الوظائف المضافة في فبراير (شباط) ومارس (آذار) من هذا العام بواقع 19 ألف وظيفة.
وأشارت ديان سوانك، الخبيرة الاقتصادية المستقلة في شيكاغو، إلى المكاسب القوية المحققة بإضافة 65 ألف وظيفة في مجال الأعمال والخدمات المهنية، بأنها دليل إضافي على أن التباطؤ الواسع في التوظيف خلال الشهر الماضي لم يكن نذيرا بحدوث المشاكل في المستقبل.
وأضافت السيدة سوانك تقول: «تحسنت نوعية الوظائف المسجلة ولكن الكمية لم تتحسن»، وقالت إن صحة قطاع الأعمال الكبير ساعدت في تفسير السبب وراء قوة الأجور السنوية.
وكان الارتفاع بواقع 0.3 نقطة مئوية في معدل الدخل بالساعة من الإشارات الإيجابية على مسار الاقتصاد في التقرير الصادر يوم الجمعة.
وحتى وقت قريب، كانت الأجور من النقاط الحساسة عبر ما يقرب من سبع سنوات من الانتعاش الاقتصادي، والتي ارتفعت بالكاد من حيث القيمة الحقيقية على الرغم من الانخفاض الكبير في معدلات البطالة.
وأشارت التغييرات في المكاسب خلال شهر أبريل إلى أن الارتفاع المتصاعد في الأجور لم يكن وليد الصدفة. فخلال الـ12 شهرا الماضية، ارتفعت الأجور بواقع 2.5 نقطة مئوية، وهو ما يزيد على وتيرة التضخم المسجلة.
وبالإضافة إلى سوق العمل الأكثر تشددا، والذي دفع بعضا من كبار أرباب الأعمال إلى زيادة سقف الأجور، فإن العشرات من الولايات والمدن قد نفذت بالفعل أو تنظر في تنفيذ الزيادات في الحد الأدنى من الأجور. وجنبا إلى جنب، تساعد هذه القوى في زيادة الأجور عند الحد الأدنى من سوق العمل.
وتقول السيدة سوانك: «لقد سجلنا نقطة التحول. وهي تبدو واضحة في الوظائف ذات الأجور المتدنية، بالنسبة لوظائف المطاعم والمقاهي، ومتاجر التجزئة وقطاع الترفيه والضيافة. إنها لأخبار سارة، حيث نعاود التفاعل مع المواطنين الذي ظلوا لفترة طويلة على الهامش».
رفعت بعض الولايات مثل كاليفورنيا، وكولورادو، وميتشيغان، وماساتشوستس، من الحد الأدنى للأجور فيها مع بدايات عام 2016. ومن المتوقع أن تسن ولايتا ماريلاند ومقاطعة كولومبيا التشريعات المماثلة في الأول من يوليو (تموز) هذا العام.
وفي مؤتمر صحافي عقد يوم الجمعة في البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه كان مسرورا كثيرا عندما علم بأن الاقتصاد الأميركي قد أضاف 160 ألف وظيفة في أبريل، على الرغم من حذره الواضح بأن «الاقتصاد العالمي»، كما يعلم الكثير من الحاضرين هنا، لا ينمو بالوتيرة التي ينبغي أن ينمو بها.
وقال الرئيس الأميركي: «هنا في الولايات المتحدة، لدينا مواطنون لا يزالون يتضررون من الأوضاع الاقتصادية، ولذلك، ينبغي علينا أن نفعل كل ما بوسعنا من أجل تعزيز التوجهات الجديدة، والوقاية ضد بعض التوجهات الخطرة الناجمة عن الاقتصاد العالمي».
ومع السباق الانتخابي للرئاسة الأميركية، الذي يتحرك الآن من المرحلة التمهيدية إلى مرحلة الانتخابات العامة، يوفر تقرير أبريل للوظائف المزيد من الزخم للمرشحين الرئاسيين من كلا الحزبين الكبيرين. حيث يمكن للحزب الديمقراطي أن يشير إلى الزيادة في الأجور من واقع أنها دليل على تحسن الظروف، ولكن التباطؤ في التوظيف، ولا سيما في أوساط الصناعات التحويلية، والهبوط الكبير في عدد المواطنين الأميركيين في سوق العمالة، قد تضيف المزيد من الشكاوى بين العمال بأنه قد تم تجاهلهم والتخلي عنهم.
ولقد انخفضت نسبة المواطنين الأميركيين في سوق العمالة الشهر الماضي، وصولا إلى نسبة 62.8 في المائة من واقع 63 في المائة المسجلة في مارس، مما يعكس جزئيا حالة الارتداد التي بدأت في الخريف الماضي بعد أن سجل معدل المشاركة أدنى مستوياته منذ فترة السبعينات من القرن الماضي.
وعلى غرار معدل البطالة، يجري قياس معدل المشاركة في القوة العاملة ضمن مسح الدخول الأسرية لدى وزارة العمل، وهو المسح المستقل عن مسح الشركات الذي يستخدم في حساب التغيرات في الوظائف.
وعلى الرغم من أن التقريرين يميلان للترابط بمرور الوقت، فإن بيانات الدخول الأسرية أكثر تقلبا من مسح الرواتب، ولم يكن تقرير شهر أبريل استثناء من ذلك. فلقد أظهر أن نصف مليون مواطن يغادرون القوة العاملة الوطنية.
وبالنسبة للعمالة من ذوي التعليم العالي، والكثيرون منهم يؤيدون هيلاري كلينتون والسيناتور بيرني ساندرز من المعسكر الديمقراطي، فإن معدل العاطلين عن العمل المنخفض بالفعل قد بلغ مستوى 2.4 نقطة مئوية. أما معدل البطالة للمواطنين الأميركيين خريجي التعليم الثانوي العام، والذين ساهموا في الجمهور المؤيد للمعسكر الجمهوري ومرشحه دونالد ترامب، فقد استقر عند مستوى 5.4 في المائة.
وارتفع معدل البطالة للعمال من دون التعليم الثانوي ارتفاعا طفيفا وصولا إلى 7.5 نقطة مئوية في أبريل، مواصلا الارتفاع حتى مستوى 6.7 نقطة مئوية في أواخر عام 2015.
وتميل بيانات الرواتب ومعدل البطالة إلى الهيمنة على عناوين الصحف، ولكن بنك الاحتياطي الفيدرالي يولي اهتماما خاصا أيضا بمعدل المشاركة في القوة العاملة.
وفي حين أن السيد دادلي قد ترك الباب مفتوحا لزيادة أسعار الفائدة في يونيو المقبل، فإن خبراء الاقتصاد توقعوا أن الليونة المسجلة في أبريل قد تكون كافية لإقناع جانيت يلين رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وزملائها بتوخي المزيد من الحذر حيال زيادة أسعار الفائدة في المستقبل.
وبعد صدور التقرير، أخبر بنك باركليز عملاءه في مذكرة أن بيانات شهر أبريل تطيح بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة المنتظرة في شهر يونيو وأن البنك يتوقع الآن ارتفاعا وحيدا لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام. ولا تزال هناك بعض مواطن الضعف الملحوظة تحيط باقتصاد البلاد.
وخلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2016، تخلت المصانع عن نحو 47 ألف وظيفة بسبب تضررها في المقام الأول من الدولار القوي والطلب الخارجي الضعيف. وارتفع عدد العاملين في الصناعات التحويلية بمقدار 4 آلاف وظيفة في أبريل. والقطاع النفطي لا يزال يعاني أثر الترنح من انخفاض أسعار الطاقة العالمية، على الرغم من الانتعاش الطفيف المسجل مؤخرا. وبعض الصناعات الأخرى التي تعتمد على السلع مثل المعادن والمناجم لا تزال تعاني أثر التضرر من ارتفاع قيمة الدولار.
وبين يناير (كانون الثاني) 2015 ومارس 2016، فقدت صناعة التعدين والأخشاب 170 ألف وظيفة. وفي أبريل، فقدت هاتان الصناعتان 8 آلاف وظيفة أخرى.
وهبط التوظيف في القطاع العام بشكل غير متوقع بنسبة 11 ألف وظيفة. وكانت القطاعات الرائدة في المكاسب الوظيفية خلال الشهور الماضية، مثل تجارة التجزئة، قد شهدت هي الأخرى بطئا شديدا في التعيينات الجديدة.
وعندما دخل ما يقرب من 40 ألفا من موظفي شركة فيريزون في إضراب الشهر الماضي، كان الإضراب في منتصف الأسبوع عندما حطمت الأرقام الحكومية التحليلات القياسية لقوة سوق العمل.
وقبل صدور التقرير، توقع بعض خبراء الاقتصاد أن يكون للإضراب المذكور تأثير طفيف على الأرقام المعلنة. وقال السيد غابين، الخبير الاقتصادي في بنك باركليز، إنه لم يعتقد أن تلك هي القضية، نظرا لأن صناعة الاتصالات لم تسجل هبوطا كبيرا في التوظيف.
وفي بعض المجالات الساخنة، مثل قطاع الرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والخدمات المهنية، فإن أرباب الأعمال وفي شيكاغو، عينت شركة «كونتكست ميديا»، التي توفر أجهزة التابلت واللوحات الرقمية للأطباء، 25 موظفا جديدا في الخارج في شهر أبريل. وتخطط الشركة لإضافة نحو 100 موظف آخرين في كل فصل حتى نهاية العام الحالي، كما تقول إيمان جلالي كبيرة موظفي الشركة. التي أضافت تقول: «نحاول جذب المواهب من مختلف أرجاء البلاد. ولدينا أفضل الموظفين في شيكاغو، ولكن عندما تنمو الشركة بسرعة، يتعين عليك مواكبة النمو بتعيين المزيد من الموظفين».
* خدمة «نيويورك تايمز»



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.