خان في خطاب فوزه: لندن اختارت الأمل

وزير الدفاع البريطاني رفض الاعتذار عن ربط العمدة بالتطرف

صديق خان يتلقى التهاني بمناسبة فوزه في كاتدرائية «ساذرك» أمس (رويترز)
صديق خان يتلقى التهاني بمناسبة فوزه في كاتدرائية «ساذرك» أمس (رويترز)
TT

خان في خطاب فوزه: لندن اختارت الأمل

صديق خان يتلقى التهاني بمناسبة فوزه في كاتدرائية «ساذرك» أمس (رويترز)
صديق خان يتلقى التهاني بمناسبة فوزه في كاتدرائية «ساذرك» أمس (رويترز)

رفض وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الاعتذار عن ربط حزب المحافظين رئيس بلدية لندن الجديد بالتطرف، وقال: إنه كان جزءا من «السجالات» السياسية المرتبطة بالانتخابات.
وجاء الرفض في الوقت الذي اصطفّ فيه الساسة من كل الأطياف لإدانة الأسلوب الذي اتبعه حزب المحافظين أثناء حملة انتخابات رئيس البلدية، والتي انتهت بفوز صديق خان، وهو ابن مهاجرين باكستانيين ليصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب.
وردا على سؤال عما إذا كان نادما على وصف خان بأنه «خادم» يتحدث إلى جانب المتطرفين، قال فالون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «في سجالات الانتخابات تقول أمورا وتتساءل.. أعتقد أنه من الصواب أن يتعرض المرشحون لأحد أهم المناصب في بريطانيا للتمحيص بشأن ارتباطاتهم الماضية».
وسعى المحافظون، ومن بينهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وفالون نفسه إلى إثارة تساؤلات حول ما إذا كانت لندن ستكون آمنة تحت إدارة خان (45 عاما)، وهو نائب عن حزب العمال نشأ في منطقة إسكان اجتماعي بوسط لندن.
وتغلّب خان، الذي عمل والده سائق حافلة في حين عملت أمه في حياكة الملابس، على منافسه المحافظ، زاك غولدسميث، وهو ابن ملياردير يعمل في مجال التمويل، بفارق أصوات قياسي ضمن له أكبر تفويض فردي في تاريخ السياسة البريطانية. وتصدّر فوزه في الانتخابات عناوين الأخبار حول العالم.
وخلال السباق الانتخابي، انضم غولدسميث إلى كاميرون وأعضاء بارزين آخرين في الحزب في التساؤل عن مشاركة خان في السابق في منتديات عامة حضرها متحدثون متطرفون، واتّهموه بدعم الفكر المتطرف.
وعن هذه الاتهامات، قال خان وهو محام سابق مدافع عن حقوق الإنسان إنه حارب التطرف طوال حياته، وأبدى أسفه على الظهور إلى جانب متحدّثين لهم آراء «مقيتة».
وفي خطاب فوزه الذي أدلى به في وقت مبكر من صباح أمس، قال عمدة لندن إن هذه الانتخابات لم تخل من الجدل: «وأنا فخور جدا أن لندن اليوم اختارت الأمل دون الخوف، والتوحد دون الانقسام.. آمل ألا نتعرض مجددا لمثل هذا الخيار الصعب».
وقالت سعيدة وارسي، السياسية البارزة في حزب المحافظين، إن الحملة أضرت بسمعة الحزب ومصداقيته بشأن قضايا الأعراق والأديان، بينما دعا ساسة من حزب العمال فالون وكاميرون إلى التوقف عن تشويه خان.
وهنأ رئيسا بلدية نيويورك وباريس المنتميان لليسار خان بالفوز، ووصفت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» فوزه بـ«الانتصار المرموق على التوترات العرقية والدينية التي عرقلت عواصم أوروبية أخرى»، وأضافت أن الفوز أبرز حجم التسامح في لندن.
وكانت جيميما، شقيقة غولدسميث، من أوائل من تقدموا بالتهنئة لخان. ووصفت جيميما، وهي صحافية وناشطة، لندن بأنها مدينة كل الثقافات والأعراق والأديان، وقالت إن النصر نموذج عظيم للشباب المسلم.
وقالت في تعليق على «تويتر» إنه «من المحزن أن حملة زاك لم تعكس شخصيته التي أعرفها، فهو شخص صديق للبيئة وسياسي يتمتع بعقلية مستقلة وبالنزاهة».
من جهته، قال وزير الأعمال البريطاني المحافظ ساجد جافيد، على «تويتر»: «من ابن سائق حافلة لآخر.. تهانينا».
وفوز خان يجعله أول مسلم يقود مدينة غربية كبرى، ليشرف فيها على شؤون تشمل الأمن والنقل والإسكان وغيرها من الخدمات لنحو 6.‏8 مليون شخص. ولا يدير رئيس بلدية العاصمة حي المال، ومقره «سيتي أوف لندن»، لكنه يمكنه التأثير على الحكومة بشأن مصالح العاصمة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.