خالد الفالح.. ليس مجرد وزير بترول

المهندس خالد الفالح
المهندس خالد الفالح
TT

خالد الفالح.. ليس مجرد وزير بترول

المهندس خالد الفالح
المهندس خالد الفالح

لم يغادر خالد بن عبد العزيز الفالح، عالم النفط يوم تم تعيينه قبل عام من الآن وزيرا للصحة، فقد احتفظ برئاسة مجلس إدارة «أرامكو» السعودية ليبقى متصلا بصناعة الطاقة، في واحدة من أكبر بلدان العالم إنتاجا للوقود الأحفوري، وفي شركة تمتلك أكبر احتياطات العالم من النفط.
ما بين 29 أبريل (نيسان) 2015 يوم تولى وزارة الصحة التي شهدت تحديات جسيمة، والسابع من مايو (أيار) 2016 يوم عودته لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، التي تعني عودته لعالم البترول والمعادن ومعها الصناعة أيضا، كثير من التحولات، أهمها انبثاق «الرؤية السعودية 2030»، التي أعطت لأول مرة ملامح التحدي لقيام اقتصاد صناعي واستثماري لا يعتمد على البترول ويعمل على الحد من هيمنته.
إذن المهمة الأولى لخالد الفالح إنجاح تجربة قيام اقتصاد صناعي يحفز استثمار الثروة المعدنية الواعدة ويضمن الحد من سطوة النفط على إيرادات الخزينة العامة وتخليق الوظائف.. كانت مهمته على مدى ثلاثة عقود ضمان أن يبقى النفط المصدر الأكثر موثوقية لدعم الاقتصاد الوطني.
يخبر خالد الفالح صناعة النفط كما يعرف تفاصيل يديه، فقد تولى رئاسة شركة «أرامكو» السعودية، بصفته ثالث سعودي يتولى هذا المنصب، بعد كل من علي النعيمي، وعبد الله صالح جمعة. ومنذ الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) 1983 عرفت «أرامكو» السعودية، بعد حقبة طويلة من الزمن، الإدارة السعودية التي استفادت من سنوات طويلة من الشراكة مع الجانب الأميركي. وخالد الفالح، الذي قضى أكثر من 27 عامًا متدرجًا في السلم الوظيفي لأكبر شركة بترول في العالم، سار على خطى والده الذي عمل في الشركة حتى أصبح نائبا للرئيس. ولد خالد عبد العزيز الفالح في الرياض من عائلة تتحدر من مدينة الزلفى، وكان والده وقتها يعمل موظفًا في قسم تموين المواد في شركة «أرامكو» السعودية، وظل يعمل في الشركة طيلة 47 عامًا حتى سن التقاعد، حيث تدرّج في السلم الوظيفي إلى أن أصبح نائب الرئيس لقطاع التموين. وخلال فترة ابتعاث والده للدراسة في الولايات المتحدة، حيث درس في كلية رايدر في ولاية نيوجيرسي الأميركية، ومن ثم عمله في الظهران شرق السعودية.
درس خالد الفالح الابتدائية في الرياض، وفي نهاية الستينات انتقلت أسرته إلى الدمام للانضمام إلى والده الذي يعمل في «أرامكو»، وهناك حظي بالدراسة في مدرستين نموذجيتين لـ«أرامكو» أكمل فيهما المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، كما درس المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية حتى عام 1976. وبعد الثانوية التحق بجامعة البترول والمعادن، التي تعرف اليوم باسم «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»، لكنه بعد أن أمضى سنة واحدة في الجامعة تم انتداب والده إلى مركز شركة «أرامكو» في هيوستن بتكساس بالولايات المتحدة الأميركية. وأثناء زيارته له في عطلة الصيف تعرف خالد الفالح على جامعة تكساس إي آند إم، فتقدم بطلب للالتحاق بتلك الجامعة، وتم قبوله على أن يبدأ الدراسة في عام 1979. ونال بعثة دراسية من شركة «أرامكو»، ليحصل من الجامعة نفسها على شهادة بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية في العام 1982.
وانضم في سنة تخرجه للعمل في «أرامكو» حيث بدأ العمل في صيف 1982. في حقل نفط «أبقيق» في المنطقة الشرقية، وهو من أوائل حقول النفط المنتجة وأحد أكبر الحقول في السعودية وفي العالم. وكان بداية عمله مهندسا في إدارة المشاريع حيث تولى إدارة المشاريع الصغيرة في معامل ومرافق إنتاج أبقيق. بعد ذلك عمل الفالح خارج المملكة في مشروع خط أنابيب حيث أرسلته «أرامكو» للعمل مع شركة «ويليامز براذرز» في مكتب لها بجوار ليستر سكوير في العاصمة البريطانية لندن. وهناك كان أحد أعضاء فريق إدارة المشروع، وهو الفريق الذي كان يشرف على خطط إنشاء قسم من منظومة الغاز الرئيسية الجديدة آنذاك للسعودية. وكان أبرز المشاريع الضخمة التي عمل فيها الفالح، مشاركته في إنشاء مصفاة جديدة في القصيم في مشروع بكلفة 1.3 مليار دولار، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 180 ألف برميل يوميًا. وكان هذا المشروع بإدارة شركة «بكتل» في سان فرانسيسكو، ولذا فقد سافر مباشرة من لندن إلى سان فرانسيسكو وعمل هناك حتى عام 1984، ولكن نظرًا لأسباب متعددة فقد أُلغي مشروع المصفاة.
وعمل الفالح بعد ذلك في مشروع لتطوير مصفاة رأس تنورة وفي مشاريع أخرى مختلفة في منطقة العمليات الشمالية لشركة «أرامكو» السعودية، كما التحق بـ«جامعة الملك فهد للبترول والمعادن» لمتابعة دراسة الماجستير، وشارك بعدها في أعمال إعادة إعمار معمل غاز «الجعيمة»، الذي كان قد تعرض لأضرار جسيمة إثر حادث حريق كبير. وأنهى في العام 1991 دراسته للماجستير في إدارة الأعمال والتحق بإدارة الخدمات الاستشارية ضمن هيكل الخدمات الهندسية في شركة «أرامكو».
عمل خالد الفالح ضمن فريق تم تشكيله للإشراف على دمج شركة التسويق العربية السعودية (سمارك) في «أرامكو»، ثم عين رئيسا لإدارة الخدمات الاستشارية في الشركة، قبل أن يعين لثلاث سنوات مديرا للصيانة والعمليات في مصفاة رأس تنورة،، وعمل الفالح في الفترة من عام 1998 إلى عام 1999 ضمن فريق عمل لوضع هذه الاستراتيجية.
وفي عام 1999 انتخب الفالح ليتولى رئاسة شركة «بترون»، وهي مشروع مشترك بين شركة «أرامكو» السعودية وشركة النفط الوطنية الفلبينية. لينتقل للعيش في مانيلا بالفلبين نحو 15 شهرًا، ثم استدعي في العام 2001 للعودة من جديد للعمل ضمن فريق دعم مبادرة الغاز الطبيعي السعودية التي تبنتها الحكومة. وقد ترأس الفالح فريق المفاوضات حول مبادرة الغاز الطبيعي السعودية، وتأسست بعدها شركة جنوب الربع الخالي المحدودة التي تجمع «أرامكو» مع «شل» و«توتال» بوصفها شريك تأسيس، حيث تولى رئاسة مجلس إدارتها. وشركة «جنوب الربع الخالي المحدودة»، وتأسست في نوفمبر 2003. حيث تتولى أعمال التنقيب عن الغاز والسوائل المرافقة في منطقتي تعاقد تبلغ مساحتهما الإجمالية نحو 210 آلاف كيلومتر مربع في جنوب الربع الخالي. وكانت مشروعًا مشتركا بين «شل» بنسبة 40 في المائة وكل من «أرامكو» السعودية و«توتال» بنسبة 30 في المائة. قبل أن تنسحب شركة «توتال» في فبراير (شباط) الماضي. وفي عام 2003 تم تعيين الفالح نائب الرئيس لتطوير الأعمال الجديدة في «أرامكو» السعودية، وكان من بين المشاريع الرئيسية التي عمل فيها مشروع مصفاة «رابغ»، وهو موقع لمصفاة لـ«أرامكو» على البحر الأحمر، وهو عبارة عن مشروع لإنشاء مصفاة ومجمع بتروكيماويات مدمجين بكلفة 10 مليارات دولار. وفي عام 2004، عين الفالح نائبا للرئيس للاستكشاف، كما عين في العام نفسه النائب الأعلى لرئيس عمليات الغاز، وكذلك تم تعيينه لأول مرة في مجلس إدارة شركة «أرامكو» السعودية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2005 تم تعيينه في منصب النائب الأعلى لرئيس العلاقات الصناعية.
مع عودته أمس لصناعة الطاقة، فإن الفالح الذي كان قريبا من ولادة الرؤية السعودية يواجه جملة من التحديات، أبرزها انخفاض سعر النفط، وضرورة تحفيز الصناعات المعدنية والصناعات البتروكيماوية، وخلق قاع صناعي يدر دخلا عاليا وفرص عمل، وكذلك الإبحار بالسفينة إلى مرافئ جديدة بعيدة عما اعتادت عليه سفننا النفطية التي اشتغلت كمحطات وقود تجوب العالم.



السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
TT

السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)

عززت وزارة الحج والعمرة في السعودية خططها وبرامجها لـ«موسم عمرة رمضان»، من خلال المراقبة اللحظية للطاقة الاستيعابية في مرافق السكن، والتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين في مختلف المنافذ، وكذلك استشراف فترات الذروة، وذلك بالتوازي مع توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بأعداد المعتمرين.

وتوسعت وزارة الحج في مبادرات «نسك عناية» التطوعية والإرشادية بأكثر من 30 مركزاً و500 متطوع، وذلك ضمن منظومة تنسيق شاملة مدعومة بجولات رقابية تجاوزت 225 ألف زيارة ميدانية.

الدكتور غسان النويمي متحدث وزارة الحج والعمرة في السعودية (الشرق الأوسط)

وأوضح الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر على أنها مسار متكامل عبر تفعيل قنوات موحدة لاستقبال الاستفسارات والشكاوى والبلاغات، ضمن آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى الرضا.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي مختلف مراحل الرحلة لما قبل الوصول وبعد أداء المناسك، مع توجيه المستفيدين إلى المنصات الرسمية المعتمدة لضمان دقة المعلومات وسرعة الإنجاز، لافتاً إلى أن الاستعدادات شملت العمل على رفع مستوى قدرات شركات العمرة في بناء برامج وباقات احترافية تلبي احتياجات المعتمرين، مع إتاحة قنوات رقمية جديدة تمكن المعتمرين من تصفح وتصميم باقات الخدمات وشرائها عبر منصة «نسك عمرة» ومنصات شركات السفر العالمية والمحلية، والحصول مباشرة على تأشيرة العمرة دون الحاجة إلى وسطاء، ما أسهم في تيسير إجراءات الوصول إلى السعودية وزيادة أعداد المعتمرين.

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة هذه الأيام كثافة بشرية كبيرة لأداء العمرة (واس)

المراقبة اللحظية

على الصعيد التشغيلي، قال الدكتور النويمي إن الوزارة نفذت المراقبة اللحظية لأعداد المعتمرين في مرافق السكن ورصد توزيعهم على المساكن والفنادق وفق طاقتها الاستيعابية بما يحقق توازن نسب الإشغال ويحافظ على جودة الخدمات، مشيراً إلى اعتماد تقارير تنبؤية تستند إلى تحليل مؤشرات مواسم سابقة لاستشراف فترات الكثافة العالية واتخاذ إجراءات وقائية وتصحيحية مبكرة.

وأضاف أن مراكز «نسك عناية» أطلقت مبادرات نوعية بالشراكة مع الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين والقطاع غير الربحي شملت مراكز عناية بساحات الحرمين، ومبادرات التطوع الصحي، وخدمات الإرشاد بمحطات الحافلات والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام، إضافة إلى أدلة إرشادية تسهّل إجراءات التصاريح وتعزز وضوح المسارات التنظيمية، عبر أكثر من 30 مركزاً وبمشاركة أكثر من 500 متطوع، بما يعكس نموذجاً مؤسسياً قائماً على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.

وعلى مستوى الجاهزية البشرية قال متحدث وزارة الحج إن مركز ترخيص وتدريب العاملين نفذ برامج تدريبية متخصصة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ركزت على تطوير مهارات خدمة العملاء وقيادة تجربة العميل، كما يأتي برنامج فريق السعادة وإدارة الانطباعات لتعزيز البعد الإنساني في التجربة من خلال متابعة الحالات بعد معالجتها وتنفيذ جولات ميدانية والتدخل السريع للحالات العاجلة وفق الأولويات المعتمدة.

يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)

العشر الأواخر

تحرص وزارة الحج على إدارة «موسم رمضان» ضمن منظومة تكاملية تشمل الجهات ذات العلاقة بما يضمن جاهزية شاملة واستباقية، ويجري التنسيق في ذلك عبر مركز الرصد والتحكم مع الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على راحة ضيوف الرحمن، وهناك خطط تشغيلية سنوية بالتعاون مع هذه الجهات تبنى على قراءة استباقية لمؤشرات الأداء والكثافات المتوقعة.

وشدد النويمي على تكثيف الجاهزية خلال العشر الأواخر من رمضان باعتبارها ذروة الموسم، إذ يجري رفع الطاقة التشغيلية عبر القنوات والكوادر العاملة وتحديث الرسائل الإرشادية لتوجيه المستفيدين نحو المسارات الأسرع مع التأكيد على الالتزام بالحجوزات والتصاريح ومواعيد الدخول والخروج عبر القنوات الرسمية بما يحافظ على انسيابية الأداء رغم ارتفاع معدلات الطلب.

جودة الخدمات

أكد متحدث وزارة الحج والعمرة السعودي أن الوزارة حريصة على تعزيز الامتثال ورفع جودة الخدمات، كاشفاً عن أن الفرق الميدانية نفذت جولات لمتابعة جاهزية شركات العمرة ودعم التزامها بالأنظمة والتعليمات، بإجمالي تجاوز 225 ألف زيارة حتى الآن، بالتوازي مع تعزيز أدوات الرقابة الرقمية والميدانية لرصد الملاحظات ومعالجتها بشكلٍ لحظي.

احترافية عالية في التعامل مع الحشود بالمسجد الحرام (واس)

أنظمة تشغيل

وعن التقنيات الحديثة قال النويمي إن الوزارة تعمل على استحداث أنظمة تشغيل متقدمة تتيح الوصول إلى البيانات بصورة أكثر كفاءة وتعزز جودة تقديم الخدمة، إذ تعتمد على منصات رقمية متكاملة لإدارة الشكاوى والبلاغات، مرتبطة بلوحات متابعة لحظية تمكن من رصد البلاغات ومتابعة معالجتها بشكل فوري.

ومن أهم المنصات والتطبيقات الرقمية التي تعتمد عليها الوزارة في موسم العمرة تطبيق «نسك»، والذي يقدم أكثر من 100 خدمة رقمية للمعتمر والزائر، ويستفيد من خدماته أكثر من 40 مليون مستخدم، إضافة إلى منصة «نسك عمرة» التي تهدف لتسهيل إجراءات قدوم المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتمكنهم من حجز تأشيرات العمرة، والزيارة، والسكن، والنقل مباشرة، ودون وسيط.

ومن خلال مركز الرصد والتحكم توظف الوزارة مؤشرات رقمية وتقنيات تحليل البيانات لمتابعة الأداء التشغيلي بصورة آنية ومن أبرزها مؤشر استباقي للتنبؤ بأعداد المعتمرين المتوقع وصولهم خلال الأيام السبعة المقبلة، بما يدعم اتخاذ القرار المبكر ويعزز جاهزية المنظومة التشغيلية.

الذكاء الاصطناعي

تعتمد وزارة الحج على تقنيات تحليل البيانات لدراسة أنماط الشكاوى والبلاغات وتحديد التحديات الأكثر تكراراً بقوة في عمل الوزارة، وهذا يدعم إعادة توزيع الموارد واتخاذ قرارات استباقية، في حين يقوم مركز تحليل البيانات وذكاء الأعمال بدور محوري متقدم يشمل نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة وتنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي.

رفع الوعي

أطلقت الوزارة حملة «جاي للعمرة» بهدف تعزيز وعي ضيوف الرحمن بالخدمات والإرشادات والسلوكيات التي تسهم في تيسير أداء العمرة ورفع جودة التجربة، ومن ذلك التوعية المكانية المخصصة في أكثر من 18 نقطة اتصال بالمعتمرين تشمل المنافذ والمطارات، ومحطات النقل، والحرمين الشريفين، ومرافق السكن والمواقع الإثرائية، عبر استخدام الشاشات التوعوية واللوحات الإرشادية على الطرق، والرسائل النصية، مع النشر الرقمي والإعلامي بأكثر من 9 لغات ما يعزز من اتساع نطاق الوصول، وتُنفذ الحملة بالشراكة بين أكثر من 24 جهة من مختلف القطاعات ذات العلاقة بمنظومة الحج والعمرة.


السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
TT

السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)

تتقدم المديرية العامة للجوازات في السعودية، صفوف العمل الميداني في استقبال الزوار والمعتمرين من مختلف دول العالم خلال شهر رمضان، بوصفها خط التماس الأول في رحلة ضيوف الرحمن، مستندةً إلى منظومة تشغيلية متكاملة تجمع بين الجاهزية البشرية والتقنية المتقدمة، بما يضمن انسيابية العبور عبر المنافذ الدولية، ما يعكس مستوى التحول المؤسسي الذي تشهده القطاعات الخدمية والأمنية في المملكة.

استخدام التقنية والتدريبات العالية أسهم في تقليص مدة الإنجاز (واس)

ومع الارتفاع المتوقع في أعداد المعتمرين خلال الشهر الفضيل، كثفت الجوازات استعداداتها التشغيلية في المنافذ الجوية والبرية والبحرية، ضمن خطة تهدف إلى تقليص زمن الإجراءات ورفع جودة الخدمة وتعزيز تجربة المعتمر منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات في السعودية، الرائد ناصر العتيبي لـ«الشرق الأوسط»، إن المديرية العامة للجوازات تُركّز على تسهيل إجراءات دخول وخروج المعتمرين عبر جميع المنافذ الدولية من خلال خطط تشغيلية متكاملة تشمل تأمين القوى البشرية المدربة، وتوفير أحدث الأجهزة التقنية، واستخدام نظم إلكترونية متقدمة لتسريع إجراءات السفر، وذلك بهدف إنهاء الإجراءات بسلاسة وتقليل الازدحام والانتظار.

الرائد ناصر العتيبي المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات (الشرق الأوسط)

وحرصت المديرية العامة للجوازات على توظيف أحدث التقنيات والأنظمة الذكية ضمن خطتها التشغيلية لهذا الموسم وفقاً للعتيبي، الذي أشار إلى أن ذلك يسهم في تسريع إجراءات الدخول والخروج وضمان انسيابية الحركة في جميع المنافذ من خلال توظيف التقنيات الحديثة التي تمكن المسافرين من إنهاء الإجراءات ذاتياً خلال وقت قياسي.

وأضاف متحدث الجوازات، أن هذه التقنيات والأنظمة تعزز تقليل زمن الإجراء ورفع جودة الخدمات، كما أن هذه المنظومة التقنية المتكاملة تهدف إلى تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية، وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن، بما يعكس مستوى التطور الذي تشهده خدمات الجوازات.

وعن التكامل مع باقي الجهات، قال الرائد العتيبي، إن التكامل بين المديرية العامة للجوازات والجهات الأمنية والخدمية الأخرى يُعد أحد أهم عناصر رفع كفاءة الأداء الميداني، خصوصاً في المواسم التي تشهد كثافة تشغيلية عالية كموسم رمضان.

وتابع أن الجوازات تعمل ضمن منظومة أمنية وخدمية متكاملة تشمل الجهات الأمنية، والجهات الأخرى ذات العلاقة، وهذا التكامل يقوم على الربط التقني المباشر، ما يسهل سرعة التحقق من المعلومات، ودقة الإجراءات، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، كما يُسهم التنسيق المسبق في توحيد الخطط التشغيلية، وتوزيع الموارد البشرية، وإدارة التدفقات داخل صالات السفر، بما يضمن انسيابية الحركة وتقليل زمن الانتظار، دون الإخلال بالجوانب الأمنية.

استعداد تام لمنسوبي الجوازات في جميع المنافذ لاستقبال المعتمرين والزوار (واس)

وأكد الرائد العتيبي، أن هذا العمل المشترك يعكس مفهوم «المنظومة الواحدة» حيث تتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق هدف واحد يتمحور بشكل أساسي في خدمة ضيوف الرحمن بكفاءة عالية، وتعزيز أمن وسلامة المنافذ في آنٍ واحد.

وحول خطط التأهيل وتقليص الزمن، قال متحدث الجوازات، إن خطط التأهيل والتدريب المستمر لمنسوبي الجوازات كان لها أثر مباشر وملموس على جودة الخدمة المقدمة للمعتمرين، خاصة في أوقات الذروة التي تتطلب جاهزية عالية وسرعة في الأداء.

وشدد على أن المديرية العامة للجوازات تحرص على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل الجوانب النظامية، والتقنية، ومهارات التعامل مع الجمهور المتعدد اللغات والثقافات، إضافة إلى التدريب على إدارة الحشود والعمل تحت الضغط، موضحاً أن هذا التأهيل يعزز قدرة منسوبي الجوازات على إنهاء الإجراءات بدقة وسرعة، مع الحفاظ على الجانب الإنساني في التعامل مع ضيوف الرحمن.

وأشار الرائد العتيبي، إلى أن هذه التدريبات كانت لها نتائج ملموسة نشهدها في تقليص زمن الإجراء، وارتفاع مستوى رضا المعتمرين، وتحقيق توازن فعّال بين سرعة الإنجاز ومتطلبات الأمن، وهو ما يعكس احترافية الكوادر الوطنية في خدمة ضيوف الرحمن.

وتشهد السعودية خلال هذه الأيام المباركة تدفقاً كبيراً للمعتمرين من خارج البلاد يصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، إضافة إلى معتمري الداخل، فيما يتوقع أن يسجل الموسم الحالي ارتفاعاً في عدد المعتمرين عما كان مسجلاً للفترة نفسها في مواسم سابقة، خاصة أن الأرقام المعلنة للأيام الأولى كبيرة، إذ سجل المسجد الحرام يوم السبت 4 رمضان أعلى عدد للمعتمرين منذ بداية الشهر حيث بلغ نحو (904.000) معتمر.

يذكر أن السعودية أعلنت في وقت سابق أن عدد زوار الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان 2025، بلغ نحو 122.286.712 معتمراً وزائراً، تجاوز حينها عدد المعتمرين 16 مليون شخص مقابل 75.573.928 مصلّياً في المسجد الحرام، فيما بلغ عدد المصلّين في المسجد النبوي 30.154.543، قدمت لجميعهم الخدمات منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.


خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.