209 مدربين.. فوضى أندية المحترفين السعودي

الرائد على رأس الهرم.. والجبال الأكثر حضورًا

غروس («الشرق الأوسط»)
غروس («الشرق الأوسط»)
TT

209 مدربين.. فوضى أندية المحترفين السعودي

غروس («الشرق الأوسط»)
غروس («الشرق الأوسط»)

شهدت منافسات دوري المحترفين السعودي لكرة القدم، حضور 209 مدربين منذ عام 2009 وحتى الموسم الحالي؛ وذلك للإشراف على 22 فريقا، بواقع 9.5 مدرب لكل فريق.
ويعكس هذا الرقم الكبير حجم الهدر المالي المترتب على الشروط الجزائية التي تضطر الأندية، في الغالب، إلى دفعها من أجل إلغاء عقد المدرب وإحضار البديل، رغم أن النتيجة في الغالب تكون سلبية، إضافة إلى مقدمات العقود التي تقدمها الأندية عند التعاقد مع أي مدرب جديد.
وسجل المدربون المؤقتون حضورا لافتا في هذه الإحصائية، فمن أصل 209 مدربين كان هناك 34 مدربا مؤقتا، منهم 23 مدربا اكتفوا بقيادة مباراة واحدة.
وكشفت لغة الأرقام في هذا التقرير عن إيجابية كبيرة للاستقرار الفني الذي يسهم في تحقيق البطولات بصورة مباشرة؛ فخلال المواسم الثمانية التي شملتها الإحصائية، نجد أن سجل أبطال الدوري حضر عن طريق مدرب واحد طيلة الموسم باستثناء موسمين، أحدها لفريق الهلال والآخر لغريمه التقليدي النصر.
ويحضر فريق الفتح في صدارة لائحة أكثر الفرق استقرارا فنيا مقارنة بعدد المواسم التي شارك فيها بالدوري، حيث اكتفى الفريق النموذجي بثلاثة أسماء طيلة المواسم السبعة التي تواجد فيها في المنافسة، وانعكس هذا الاستقرار الفني على الفريق الذي نجح في تحقيق لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه تحت قيادة مدربه التونسي فتحي الجبال.
وشملت الإحصائية الخاصة 22 فريقا، هي: الاتحاد، الهلال، النصر، الأهلي، الشباب، الفتح، التعاون، الاتفاق، الفيصلي، الرائد، الوحدة، القادسية، الخليج، نجران، العروبة، هجر، الشعلة، النهضة، الحزم، الوطني، أبها والأنصار.
ووفقا لبيانات موقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي، التي رصدتها «الشرق الأوسط» بصورة تفصيلية، فإن فريق الرائد تقدم لائحة أكثر الفرق تغييرا للمدربين؛ وذلك بعدما تعاقد مع 21 مدربا خلال المواسم الثمانية، بواقع أكثر من مدربين لكل موسم، ولم يقدم الرائد الذي يصارع حاليا من أجل البقاء أي مستويات إيجابية طيلة هذه الفترة؛ مما يعني أن الفريق لم يستفد من أخطائه السابقة التي تقربه دائما من دائرة خطر الهبوط.
ويحضر في المركز الثاني خلفا للرائد فريقا الاتحاد ونجران، وذلك بواقع 19 مدربا لكل فريق حضروا خلال المواسم الثمانية، بما فيهم المدربون المؤقتون، واكتفى الاتحاد بتحقيق لقب الدوري مرة واحدة خلال المدة الزمنية لهذه الإحصائية كان على يد الأرجنتيني كالديرون، الذي قاد الفريق طيلة منافسات الموسم 2009، وهو الموسم الوحيد الذي شهد استقرارا فنيا للفريق.
ويحتل النصر المركز الثالث من حيث أكثر الفرق تغييرا للمدربين، حيث تعاقد الفريق الأصفر مع سبعة عشر مدربا، دون أن يعرف الاستقرار الفني بشكل كامل إلا في موسمي 2009-2010، الذي أشرف فيه الأوروغوياني داسيلفا على الفريق وقاده لتحقيق المركز الثالث، إضافة إلى موسم 2013-2014 الذي حضر فيه الأوروغوياني كارينيو وقاد الفريق الأصفر لمعانقة لقب الدوري بعد سنوات طويلة من الغياب، لكنه مع نهاية الموسم ودع الفريق دون أن يستمر، رغم نجاحاته الكبيرة.
ويأتي فريق الهلال في المركز الرابع بصفته أكثر الفرق تغييرا للمدربين، وذلك بعدما تعاقد الفريق الأزرق مع خمسة عشر مدربا، منهم خمسة أسماء حضرت مدربين مؤقتين، ورغم هذا الرقم الكبير الذي يحمله فريق الهلال في عدد المدربين الذين أشرفوا عليه، فإن الفريق الأزرق عرف الاستقرار كثيرا من خلال حضور البلجيكي غيرتس، الذي قاده لتحقيق لقب 2009-2010. إضافة إلى الموسم قبل الماضي الذي حضر فيه الوطني سامي الجابر، وكذلك الموسم الحالي الذي يتواجد فيه اليوناني دونيس دون أي تغيير له.
ويحضر فريق الشباب في المركز الخامس بعدما تعاقد مع أربعة عشر مدربا طيلة المواسم الثمانية السابقة، وخلالها عرف الفريق الملقب بالليث الاستقرار خلال موسمين، حيث حضر مدربه البرتغالي باتشيكو في موسم 2009-2010، إضافة إلى البلجيكي ميشيل برودوم الذي نجح في قيادة الفريق نحو معانقة اللقب في موسم 2011-2012.
في الوقت الذي يحضر فيه فريق الأهلي في المركز السادس من حيث أكثر الأندية تعاقدا مع المدربين؛ وذلك بعدما أبرم الفريق الأخضر تعاقده مع ثلاثة عشر مدربا، رغم الاستقرار الكبير الذي ظهر عليه الفريق في خمسة مواسم، حيث أتم البلغاري مالدينوف موسما كاملا في 2009، إضافة إلى التشيكي ياروليم في موسم 2011-2012 والبرتغالي بيريرا في موسم 2013-2014، وأخيرا السويسري غروس الذي استمر في قيادة الفريق في الموسم الماضي والموسم الحالي، الذي قاد فيه الفريق للتتويج بلقب الدوري بعد سنوات من الغياب.
ويحضر فريق الاتفاق في المركز السادس ذاته، الذي يحتله الأهلي بعدما أبرم تعاقده مع ثلاثة عشر مدربا، يليه في المركز السابع فريق الوحدة الذي تعاقد مع 12 مدربا خلال خمسة مواسم حضر فيها في دوري المحترفين السعودي خلال المواسم الثمانية الماضية إثر هبوطه مرتين إلى دوري الدرجة الأولى، ويحضر فريق التعاون في المركز الثامن بتعاقده مع تسعة مدربين خلال ستة مواسم، حضر فيها في دوري المحترفين السعودي خلال هذه الإحصائية، وفي المركز الثامن ذاته حضر فريق هجر الذي تعاقد مع تسعة مدربين أيضا.
وجاء في المركز التاسع فريق الفيصلي، حيث أحضر عنابي سدير ثمانية مدربين، وهو الرقم ذاته الذي يملكه فريق القادسية الذي حضر في المركز الثاني عشر، يليه فريق الحزم بالمركز العاشر بعدما تعاقد مع سبعة مدربين، يليه فريق العروبة الذي تعاقد مع خمسة مدربين في موسمين فقط، وجاء فريق الشعلة بالمركز الـ11 بعدما تعاقد مع أربعة مدربين.
وحلت فرق: أبها، الوطني، الفتح، الأنصار والنهضة في المركز قبل الأخير بعدما تعاقدت هذه الفرق مع ثلاثة مدربين فقط؛ نظير مشاركتها المحدودة لموسم يتيم فقط، باستثناء فريق الفتح الذي تعاقد مع ثلاثة مدربين، رغم حضوره في سبعة مواسم خلال هذه الإحصائية التي شملت ثمانية مواسم. وأخيرا جاء فريق الخليج الذي تعاقد مع مدرب واحد فقط خلال الموسمين التي شارك فيها بدوري المحترفين السعودي، وهو التونسي جلال القادري.
وفيما يخص أكثر المدربين حضورا في كل فريق، فقد تزعم القائمة التونسي فتحي الجبال الذي قاد فريق الفتح في 126 مباراة، يليه البلجيكي ميشيل برودوم، مدرب فريق الشباب الذي أشرف على الفريق في 59 مباراة، وثالثا جاء المدرب الكرواتي زلاتكو، الذي أشرف على فريق الفيصلي في 52 مباراة، ورابعا حضر التونسي جلال القادري، الذي أشرف على فريق الخليج في خمسين مباراة خلال موسمين، ويشاركه في المركز ذاته السويسري غروس، مدرب فريق الأهلي الذي قاد الأخضر لتحقيق لقب دوري المحترفين بعد سنوات من الغياب.
وفي المركز الخامس حضر المقدوني جويكو حاجيفسكي، الذي أشرف على الفريق في 48 مباراة، يليه في المركز السادس المدرب البرتغالي غوميز الذي أشرف على فريق التعاون في 47 مباراة خلال الموسمين التي تواجد فيها على رأس الجهاز الفني للفريق، ويحضر سابعا المدرب الأوروغوياني كارينيو الذي أشرف على فريق النصر في 46 مواجهة نجح خلالها في تحقيق بطولة كأس ولي العهد وبطولة دوري المحترفين السعودي الذي عادت لخزينة النادي بعد غياب طويل.
وثامنا حضر التونسي عمار السويح الذي قاد فريق الرائد في 44 مباراة على فترات متفرقة، حيث تواجد على رأس الجهاز الفني للفريق في ثلاث مراحل متفاوتة، وجاء في المركز التاسع الروماني إيوان مارين، الذي أشرف على فريق الاتفاق في 37 مباراة، وعاشرا حضر الأرجنتيني كالديرون الذي أشرف على تدريب فريق الاتحاد في 36 مباراة نجح خلالها في قيادته لمعانقة لقب الدوري في موسم 2009، وهو آخر لقب يحرزه الفريق، حيث ابتعد منذ ذلك الموسم، وبالرقم ذاته يحضر البلغاري ديمتروف الذي قاد فريق القادسية في 36 مباراة.
وشهدت الإحصائية الحالية، التي رصدتها «الشرق الأوسط»، وجود تدوير كبير للمدربين بين الأندية السعودية خلال المواسم الثمانية الماضية، حيث يحضر في المقدمة الأرجنتيني كالديرون، الذي نجح في قيادة فريق الاتحاد لتحقيق لقب الدوري، قبل أن يتسلم المهمة الفنية لفريق الهلال بعدها بموسمين، وينجح في قيادته لتحقيق اللقب أيضا.
ويبرز أيضا من الأسماء التي أشرفت على الكثير من الأندية التونسي عمار السويح الذي تولى تدريب الرائد والحزم والشباب، إضافة إلى مواطنه جلال القادري الذي تولى الإشراف على الأنصار، ثم النهضة، وأخيرا الخليج، وكذلك التونسي فتحي الجبال الذي قاد الفتح خلال ستة مواسم قبل أن ينتقل هذا الموسم للإشراف على فريق نجران، وبعدها فريق الشباب، إضافة إلى مواطنه ناصيف البياوي، الذي أشرف على فريق هجر أولا، ثم الفتح حاليا.
وحضر الإسباني كانيدا في تدريب فريق الاتحاد قبل أن يحزم حقائبه مغادرا البلاد، ثم يعود لتدريب فريق النصر على فترتين، و الحال ذاتها لمواطنه الإسباني ماكيدا الذي أشرف على فريق الشعلة، ثم الفتح، وكذلك الكرواتي زلاتكو الذي قاد فريق الفيصلي لأكثر من موسم قبل أن يتعاقد معه فريق الهلال.
ولا تعرف الفرق السعودية في الغالب الاستقرار الفني، رغم تحقيق المدرب لقب بطولة الدوري التي تعد الأهم غالبا، حيث استمر مدربان فقط من أصل الثمانية الحاضرين في السجل الشرفي لأبطال دوري المحترفين السعودي، حيث يتقدمهم الأرجنتيني كالديرون الذي قاد الاتحاد للقب 2009 قبل أن يتم إلغاء عقده في الموسم الذي يليه، في الوقت الذي حقق فيه البلجيكي غيرتس لقب الدوري الذي يليه للهلال دون أن يستمر موسما إضافيا، رغم حضوره في ست مباريات فقط قبل أن يتسلم المهمة الأرجنتيني كالديرون، ويقود الهلال لتحقيق لقب موسم 2011.
والحال ذاتها بدا عليها مدرب فريق النصر الأوروغوياني كارينيو الذي قاد النصر لتحقيق لقب الدوري في موسم 2014 قبل أن يرحل مع نهاية الموسم ويحل بديلا عنه الإسباني كانيدا، ثم الأوروغوياني داسيلفا الذي أكمل المهمة وحافظ على اللقب للموسم الثاني على التوالي دون أن يستمر لفترة أطول، حيث حضر في الموسم الحالي في أول أربع جولات قبل أن يتم إلغاء التعاقد معه.
وحافظ الشباب على الاستقرار الفني لمدربه البلجيكي ميشيل برودوم الذي قاد الفريق لتحقيق لقب موسم 2012 قبل أن يستمر موسما إضافيا، في حين لم يستمر في موسمه الثالث الذي أشرف فيه على ثلاث مباريات فقط قبل أن يتقدم باستقالته ويرحل عن تدريب الفريق، إضافة إلى فريق الفتح الذي أبقى على مدربه التونسي فتحي الجبال بعدما قاد الفريق لتحقيق لقب دوري 2013 ليستمر موسما إضافيا، وبعدها يرحل عن تدريب الفريق.
وخلال هذه الإحصائية، التي شملت ثمانية مواسم، حضرت عدد من الأسماء السعودية في تدريب الفريق خلال مواسم متفرقة، إلا أن هذه الأسماء الثمانية لم يبرز منها إلا اللاعب الدولي السابق سامي الجابر، الذي قاد الهلال في موسم كامل، يليه حمد الدوسري، الذي أشرف على فريق القادسية في تسع مباريات حتى الآن، ثم عبد الله الجنوبي الذي قاد تدريب هجر في ثماني مباريات موزعة على موسمين، ثم خالد القروني الذي قاد فريق الاتحاد في خمس مباريات موزعة على موسمين.
في حين اكتفى كل من علي كميخ في النصر، وعبد الله غراب وحسن خليفة في الاتحاد، وسعد البشري في أبها، وعبد اللطيف الحسيني في الهلال، وأيوب غلام في الأنصار، والحسن اليامي في نجران، وبدر هوساوي في الوحدة بالإشراف على عدد محدود من المباريات، مدربين مؤقتين فقط.




هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.