الهيمنة الإسبانية على كرة القدم في أوروبا تتواصل

الهيمنة الإسبانية على كرة القدم في أوروبا تتواصل

3 فرق تأهلت لنهائي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي
الأحد - 30 رجب 1437 هـ - 08 مايو 2016 مـ
ريال مدريد إلى نهائي دوري الأبطال على حساب مانشستر سيتي (رويترز)

أكد تأهل ريال مدريد وأتليتكو مدريد لنهائي دوري أبطال أوروبا، ووصول أشبيلية لنهائي الدوري الأوروبي للعام الثالث على التوالي، هيمنة إسبانيا على كرة القدم الأوروبية.
ويمكن تفسير هيمنة إسبانيا على الكرة الأوروبية بالقوة المالية لريال وبرشلونة، وهما أغنى ناديين في العالم، وفقا لما نشرته مؤسسة «ديلويت»، بالإضافة إلى أداء تدريبي رفيع المستوى على جميع المستويات، بدءا من فرق الناشئين حتى المستوى الأعلى.
ومنذ عام 2000 كانت فرق إسبانيا طرفا في نهائي دوري الأبطال 12 مرة متفوقة على كل بطولات الدوري الأوروبية الأخرى، وسينتزع الفائز في النهائي في 28 من مايو (أيار) الجاري اللقب الثامن لإسبانيا خلال تلك الفترة. وأنجب برشلونة الفائز بدوري الأبطال أربع مرات في العقد الأخير عددا كبيرا من اللاعبين المتميزين من أصحاب المهارات العالية الذين تخرجوا في أكاديميته، وقدموا أداء يعتمد على الاستحواذ، وهو أسلوب لا يزال ينتهجه الفريق الأول حتى الآن.
وعزز الفريق الكتالوني تشكيلته بالجمع بين اللاعبين الموهوبين الذين تخرجوا في أكاديميته، مثل القائد أندريس إنييستا، وسيرغيو بوسكيتس، وليونيل ميسي، وجيرار بيكيه، بشراء لاعبين على أعلى مستوى مثل لويس سواريز، وهو من أوروغواي، والبرازيلي نيمار، وإيفان راكيتيتش الكرواتي. وفي موسم 2014 - 2015 بلغت إيرادات أتليتكو مدريد 187 مليون يورو (210.68 مليون دولار)، وهو أقل بكثير من دخل ريال مدريد (557 مليون يورو)، وبرشلونة (560 مليون يورو)، ويعود الفضل إلى نجاحه إلى المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي غيّر مسار الفريق منذ توليه المسؤولية في عام 2012. ويمكن أن ينسب الفضل في نجاح أشبيلية - الذي يواجه ليفربول الإنجليزي في نهائي الدوري الأوروبي في 18 مايو الجاري - لمدربه أوناي إيمري الذي تولى المسؤولية في 2013.
ويعود تميز الفرق الإسبانية في المنافسات الأوروبية إلى سجل هذه الفرق المذهل في أدوار خروج المغلوب، إذ فازت في 47 من آخر 50 مواجهة أمام فرق غير إسبانية.
وكان فوز ليفربول على فياريال يوم الخميس هو الثاني لفرق إنجلترا على فرق إسبانيا في 18 مواجهة في أدوار خروج المغلوب منذ 2009، وكان الفوز الأول من نصيب تشيلسي على حساب برشلونة في قبل نهائي دوري الأبطال عام 2012.
ويأتي تفوق إسبانيا على إنجلترا على الرغم من الفارق الكبير في الإيرادات من خلال حقوق البث التلفزيوني ومتوسط الحضور الجماهيري للمباريات. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي وقعت رابطة الدوري الإسباني عقد بيع حقوق البث التلفزيوني مقابل 2.65 مليار يورو (2.68 مليار دولار) على مدار السنوات الثلاث المقبلة.
بينما بلغت قيمة العقد الذي وقعته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في العام الماضي 5.1 مليار جنيه إسترليني (7.4 مليار دولار)، وهو يغطي ثلاثة مواسم أيضا.
وقال التشيلي مانويل بيليغريني، مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي: «دائما ما قلت إن الدوري الإنجليزي الممتاز هو أفضل دوري في العالم لعدة أسباب من بينها الجماهير والتنظيم، لكن أفضل كرة قدم تجدونها في إسبانيا». ورد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، على ذلك، مؤكدا أهمية النجاح الإسباني على المستوى الأوروبي. وقال: «إذا قال (بيليغريني) إن الدوري الإنجليزي هو الأقوى بسبب أرباحه فهو على صواب. إنها مجرد أرقام، لكني لا أعتقد أنه الأفضل». وتابع: «عليك أن توازن بين النتائج الاقتصادية والرياضية، وإذا فعلنا ذلك حينها يكون الدوري الإسباني هو الأفضل في العالم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة