مسؤول مغربي: أحبطنا أكثر من 324 مشروعًا إرهابيًا شنيعًا

مسؤول مغربي: أحبطنا أكثر من 324 مشروعًا إرهابيًا شنيعًا

الخيام كشف عن وجود 1579 مقاتلا مغربيًا في العراق وسوريا.. وتفكيك 35 خلية تابعة لـ«داعش»
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ

أوقفت المصالح الأمنية المغربية بمطار محمد الخامس في الدار البيضاء، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني
(الاستخبارات الداخلية)، أمس، مواطنا مغربيا قادما من ليبيا عبر تونس، قالت: إنه ظل «مبحوثا عنه بعد مغادرته المملكة المغربية بداية السنة الحالية، ويشتبه في التحاقه بجماعة مقاتلة تنشط في ليبيا».
وذكر بيان لوزارة الداخلية، أن المعني بالأمر، الذي ينحدر من مدينة القنيطرة (شمال الرباط)، يشتبه في التحاقه بإحدى الجماعات المقاتلة التي تنشط بالساحة الليبية من أجل المشاركة في الحرب الدائرة في هذه البؤرة المتوترة.
وأضاف المصدر ذاته، أنه سيتم تقديم المشتبه به للعدالة فور انتهاء البحث، الذي يجري معه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.
في سياق متصل، كشف عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن المقاربة الأمنية الشاملة والمندمجة، القائمة على الاستباقية التي تبناها المغرب، مكنت «منذ سنة 2002 من تفكيك 155 خلية إرهابية، نحو 50 منها مرتبطة بمختلف بؤر التوتر، ولا سيما المنطقة الأفغانية - الباكستانية، ومنطقة سوريا والعراق ومنطقة الساحل».
وأضاف الخيام لدى استعراضه التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب خلال منتدى إسباني - مغربي حول موضوع الأمن ومكافحة الإرهاب، نظم مساء أول من أمس بمدريد: إن «هذا العمل الاستباقي مكن كذلك من توقيف ما يقرب من 2885 شخصا، 275 منهم في حالة عود، كما ساعد على إحباط أزيد من 324 مشروع عمل إرهابي شنيع».
وذكر المسؤول الأمني المغربي، أن تبني خطاب «داعش» خلق بيئة مواتية لظهور «فاعلين إرهابيين نائمين»، كما يشهد على ذلك تفكيك هياكل إرهابية باستمرار، والحجز الكبير للأسلحة، والكشف عن المخططات الإجرامية التي كانت تعتزم هذه الخلايا تنفيذها.
وأشار الخيام إلى أن «مراقبة وتتبع الوضع في المنطقة السورية - العراقية مكن من إحصاء أزيد من 1579 مقاتلا مغربيا، 758 منهم انضموا إلى «داعش»، و100 آخرون إلى «حركة شام الإسلام»، و52 إلى جبهة النصرة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء المغربية.
وأضاف الخيام: إن «يقظة الأجهزة الأمنية المغربية ساعدت بالتأكيد على إحباط مجموعة من الأعمال الإجرامية، لكن الخطر الصفر يبقى غير موجود»، مؤكدا أن التهديد الإرهابي «قائم دائما بالنظر لتوجهات المنظمات الإرهابية، ولا سيما (داعش)».
وأوضح الخيام، أن «الخطر القادم من المنطقة السورية - العراقية يتقاطع مع تبني المتطرفين المحليين خطاب (داعش)، كما يدل على ذلك تفكيك الخلايا الإرهابية التابعة لهذه المنظمة الإرهابية، التي بلغ عددها 35 خلية».
وقال الخيام خلال هذا اللقاء، الذي نظمته مؤسسة الثقافة العربية بالتعاون مع النادي الدولي للصحافة: «إن المملكة المغربية تبنت استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب، تقوم على الجوانب الأمنية والدينية ومحاربة الفقر». وتابع المسؤول المغربي، مؤكدا أن المقاربة الاستباقية التي وضعها وطورها المغرب أعطت ثمارها، مشيرا، في هذا السياق، إلى اعتماد المملكة لمجموعة من النصوص القانونية التي تساعد على مكافحة هذه الظاهرة بشكل فعال.
كما أبرز المسؤول المغربي، من جهة أخرى، أهمية مثل هذه اللقاءات بين خبراء دوليين في ظاهرة الإرهاب، التي باتت تأخذ أبعادا «مثيرة للقلق وتمثل خطرا يترصد الجميع»، داعيا إلى تعاون قوي وتنسيق العمليات بين البلدان للتصدي لهذا التهديد ومحاربة جذور التطرف.
وبهذه المناسبة، أشاد الخيام بالمستوى الممتاز للتعاون في المجال الأمني بين المغرب وإسبانيا، مشددا على ضرورة إشراك جميع الفاعلين المعنيين، سواء المصالح الأمنية أو المواطنين أو المجتمع المدني ووسائل الإعلام. وقد تميز المنتدى المغربي الإسباني حول الأمن ومكافحة الإرهاب بمشاركة مجموعة من المسؤولين الأمنيين والأكاديميين والباحثين والخبراء المغاربة والإسبان.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة