السيستاني يعود للحديث في السياسة بعد توقفه عنها.. والأكراد يؤجلون العودة لبغداد

السيستاني يعود للحديث في السياسة بعد توقفه عنها.. والأكراد يؤجلون العودة لبغداد

المرجع العراقي يحمل الحكومة مسؤولية فشل الحل.. والأكراد يؤجلون عودتهم إلى بغداد
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ

بعد أن أعلن توقفه عن توجيه الوصايا والتوجيهات السياسية عبر خطب الجمعة من النجف في العراق، عاد المرجع الديني الشيعي آية الله علي السيستاني عبر ممثله في الخطبة أمس، وذلك بتحميل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي مشكلة الفشل في حل الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد. وقال عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجع الديني آية الله علي السيستاني في كربلاء، خلال خطبة الجمعة، في سياق الوصايا التي كان يوجهها الإمام علي بن أبي طالب لواليه في الكوفة مالك الأشتر، إنها بمثابة رسائل غير مباشرة إلى الطبقة السياسية الحاكمة في العراق.
من جهته، لايزال الرئيس العراقي فؤاد معصوم يجري مباحثات مكثفة مع القيادات السياسية في البلاد، من أجل معاودة جلسات البرلمان العراقي المعطلة منذ اقتحام المنطقة الخضراء واستباحة مقر البرلمان السبت الماضي من قبل أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. فقد أعلن الكرد رفضهم العودة إلى بغداد في الوقت الحاضر ما لم تتم معالجة الخلل السياسي. وكان معصوم التقى القيادي البارز في المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي من أجل وضع خطة لعودة البرلمان إلى الانعقاد طبقا للبيان الصادر عن رئاسة الجمهورية.
وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني فرهاد قادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «رؤساء الكتل الكردستانية قرروا بعد اجتماع عقدوه لغرض مناقشة الأحداث السياسية، التي جرت في بغداد خلال الفترة الماضية، ترك الأمر للقيادة السياسية في كردستان ممثلة في الأحزاب الكردية الخمسة الرئيسية لحسم هذا الأمر». وأضاف قادر أن «الكرد اتخذوا موقفا موحدا مما جرى في بغداد لأنه يمثل من وجهة نظرنا سابقة خطيرة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاوزها». وردا على سؤال فيما إذا كان هذا الموقف على خلفية اقتحام البرلمان أم قضايا أخرى، قال قادر إن «عملية اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء وما تمثله من كسر لهيبة الدولة والمؤسسة التشريعية إنما هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر الجمل، والتي تتمثل بمحاولة فرض رأي جهة معينة وهو ما نرفضه تماما، لكن هناك قضايا مهمة، وهي التغيير الوزاري، وعملية الإصلاح التي تتطلب معالجة جذرية».
وحمّل قادر رئيس الوزراء حيدر العبادي «مسؤولية كل ما يجري لأنه لم يتحمل المسؤولية وحاول رمي الكرة في ملعب البرلمان، وهو أمر غير صحيح».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة