نمو الوظائف الأميركية في أبريل بأقل وتيرة في 7 أشهر

بورصات العالم تأثرت بالبيانات الأميركية السلبية

بقي معدل البطالة الأميركي عند 5% في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
بقي معدل البطالة الأميركي عند 5% في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

نمو الوظائف الأميركية في أبريل بأقل وتيرة في 7 أشهر

بقي معدل البطالة الأميركي عند 5% في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
بقي معدل البطالة الأميركي عند 5% في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أضاف الاقتصاد الأميركي أقل عدد من الوظائف في سبعة أشهر في أبريل (نيسان)، وخرج عدد كبير من الأميركيين من القوة العاملة، في علامات على الضعف تلقي بظلال من الشك على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس (الجمعة): «إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد 160 ألف وظيفة الشهر الماضي مع ارتفاع محدود في وظائف قطاع البناء وانخفاض وظائف قطاع التجزئة».
وهذه هي أقل زيادة في عدد الوظائف بالولايات المتحدة منذ سبتمبر (أيلول) وتقل عن متوسط نمو الوظائف في الربع الأول الذي بلغ 200 ألف وظيفة.
وجرى تعديل بيانات فبراير (شباط) ومارس (آذار) بالخفض لتقل 19 ألفا عن التقديرات السابقة، وبقي معدل البطالة عند 5 في المائة، غير أن ذلك يرجع لخروج بعض الأميركيين من القوة العاملة.
وكان خبراء اقتصاد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف 202 ألف الشهر الماضي، واستقرار معدل البطالة عند 5 في المائة. وسيثير تراجع النمو في عدد الوظائف مخاوف من أن يمتد ضعف النشاط الاقتصادي الكلي إلى سوق العمل، حيث تباطأ النمو الاقتصادي تباطؤا حادا في الربع الأول من العام الحالي.
وكان متوسط الأجر في الساعة هو الجانب المشرق في تقرير الوظائف، حيث زاد ثمانية سنتات، أو 03 في المائة الشهر الماضي، وترتفع الزيادة على أساس سنوي بذلك إلى 2.5 في المائة من 2.3 في المائة في مارس لتظل دون معدل الارتفاع البالغ 3 في المائة، الذي يقول خبراء الاقتصاد: «إنه ضروري لرفع معدل التضخم إلى مستوى الـ2 في المائة الذي يستهدفه مجلس الاحتياطي».
وتراجع معدل المشاركة في القوة العاملة، أو نسبة الأميركيين في سن العمل ممن يعملون، أو على الأقل يبحثون عن وظيفة – 0.2 نقطة مئوية إلى 62.8 في المائة، وزادت النسبة 0.6 نقطة مئوية منذ نزولها إلى 62.4 في المائة في سبتمبر.
وتقلصت القوة العاملة بواقع 362 ألفا مع خروج بعض الأميركيين منها في أبريل.
وتباطأ نمو الوظائف في قطاع البناء تباطؤا حادا، حيث لم يضف القطاع سوى ألف وظيفة في أبريل بعدما ظهرت بعض علامات الضعف على بناء المنازل الشهر الماضي.
وانخفض عدد الوظائف في قطاع التجزئة 3100 وظيفة بعد زيادات كبيرة في الربع الأول رغم ضعف المبيعات.
وكانت أسواق العالم قد شهدت هبوطا واضحا؛ تخوفا من إعلان ضعف البيانات التي جاءت أسوأ من المتوقع، حيث تراجع الدولار قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية أمام سلة من العملات أمس، لكنه ظل متجها لتحقيق مكاسب أسبوعية.
ونزل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية 0.1 في المائة إلى 93.652 بعدما صعد نحو 2 في المائة من مستواه المتدني البالغ 91.919 الذي سجله في وقت سابق هذا الأسبوع، وهو أدنى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2015.
وتراجع الدولار 0.2 في المائة أمام الين إلى 107.05 ين بعد صعوده على مدى ثلاثة أيام متتالية ليبتعد عن أدنى مستوياته في 18 شهرا البالغ 105.55 ين الذي سجله الثلاثاء، وتتجه العملة الأميركية لتحقيق مكسب أسبوعي نسبته 0.5 في المائة أمام نظيرتها اليابانية.
واستقر اليورو عند 1.1415 دولار بعدما صعد لأعلى مستوى له في ثمانية أشهر عند 1.1616 دولار الثلاثاء.
وكان استطلاع لـ«رويترز» قد أظهر أن خبراء الاقتصاد يتوقعون ارتفاع عدد الوظائف الأميركية 202 ألف وظيفة في أبريل بعد زيادتها 215 ألفا في مارس، وكان تقرير أضعف من المتوقع أصدرته إيه. دي. بي. الأسبوع الماضي قلل توقعات السوق بصدور بيانات قوية، قبل أن تظهر البيانات الأميركية الضعيفة.
وهبط الدولار الأسترالي 1.4 في المائة إلى أدنى مستوياته في شهرين ليصل إلى 0.7359 دولار أميركي بعدما قلص بنك الاحتياطي الأسترالي- البنك المركزي توقعاته للتضخم بما يشير إلى أن الباب مفتوح أمام خفض أسعار الفائدة مجددا.
أما فيما يخص الأسهم فقد تراجعت الأسهم الأميركية في مستهل التعاملات أمس بعدما تم إصدار تقرير الوظائف، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 61.49 نقطة، أو 0.35 في المائة إلى 17599.22 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 7.38 نقطة، أو 0.36 في المائة إلى 2043.25 نقطة.
وهذا بعد ما أغلقت الأسهم الأميركية بلا تغير يذكر في نهاية أول من أمس (الخميس)، بعد أن تخلت الأسهم الأميركية عن مكاسبها الكبيرة الأولية مع تراجع أسهم شركات المنتجات الاستهلاكية وإظهار المستثمرين الحذر قبل تقرير الوظائف.
وانخفضت الأسهم اليابانية في ختام التعامل في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس؛ إذ خيم الحذر أيضا قبل إصدار التقرير، كما يخشى المستثمرون من تأثير قوة الين على أرباح الشركات في دولة تعتمد على الصادرات بشكل كبير في تحقيق النمو.
وخلال العطلة التي استمرت 3 أيام في اليابان ارتفع الين إلى أعلى مستوى في 18 شهرا أمام الدولار.
وبعد انتهاء العطلة صعد مؤشر نيكي للأسهم اليابانية الكبرى 0.3 في المائة إلى 16106.72 نقطة، وأنهى المؤشر أسبوع التداول القصير منخفضا 3.4 في المائة.
ولكن مؤشر نيكي كان استثناء، حيث نزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1 في المائة إلى 1298.32 نقطة وأنهى الأسبوع منخفضا نحو 3.1 في المائة. وهبط مؤشر جيه. بي. إكس – نيكي 400 بنسبة 0.1 في المائة إلى 11737.36 نقطة.
هذا، كما تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات أمس متأثرة بهبوط سهم أرسيلور ميتال، مع ترقب المستثمرين أيضا تقرير الوظائف الأميركية؛ بحثا عن مزيد من الدلائل تعكس آفاق أسعار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 في المائة بحلول الساعة السابعة و21 دقيقة بتوقيت جرينتش متأثرا بخسائر أسهم قطاعي التعدين والطاقة، ليتجه المؤشر لتكبد ثاني خسائره الأسبوعية على التوالي.
وكان سهم أرسيلور ميتال من بين أكبر الخاسرين؛ إذ هبط 2 في المائة بعدما أظهرت نتائج أعمال الشركة نزول أرباحها الأساسية بنحو الثلث في الربع الأول في حين هوى سهم مان جروب 6.9 في المائة متأثرا بخفض سيتي تصنيفه إلى توصية بالبيع.
في المقابل، صعد سهم مونتي دي باشي 5 في المائة بعدما فاق صافي ربح البنك الإيطالي المتعثر التوقعات في الربع الأول بفضل انخفاض مخصصات خسائر القروض وارتفاع العمولات وتقلص التكاليف. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينينشال تايمز 100 البريطاني 0.45 في المائة عند الفتح، بينما نزل كاك 40 الفرنسي 0.73 في المائة، وداكس الألماني 0.51 في المائة.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».