الكرة السعودية في دوري آسيا: احتجب الجميع.. وسطع الهلال قمرًا

الأزرق عوض إخفاقات زملائه الكبار بالتأهل إلى ثمن النهائي وحيداً

الأهلي نجح محليا وأخفق خارجيا هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي نجح محليا وأخفق خارجيا هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الكرة السعودية في دوري آسيا: احتجب الجميع.. وسطع الهلال قمرًا

الأهلي نجح محليا وأخفق خارجيا هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي نجح محليا وأخفق خارجيا هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

توالى خروج الفرق السعودية من دوري أبطال آسيا عن طريق دور المجموعات بصورة لافته، إذ لم يتبق إلا فريق الهلال الذي تمكن من العبور إلى دور الـ16 ليظل وحيدا حاملا لراية الكرة السعودية التي ما زالت غائبة عن معانقة اللقب القاري منذ تحقيق فريق الاتحاد الكأس في نسخة 2005.
ورغم حصول السعودية على ثلاثة مقاعد ونصف في تصنيف الاتحاد الآسيوي للدول المشاركة وقدرة الاتحاد على تجاوز الملحق القاري والفوز على فريق الوحدات الأردني والعبور نحو دور المجموعات، فإن الفرق السعودية الثلاثة (الأهلي والاتحاد والنصر) سجلت فشلا كبيرا بخروجها من المنافسة مبكرا.
ويتطلع الهلال إلى العبور نحو دور الثمانية للبطولة من أجل المنافسة على اللقب الذي يطارده الهلال منذ سنوات طويلة رغم تحقيقه في فترات سابقة، وبات الهلال أكثر الفرق السعودية منافسة على اللقب إثر تأهله للمباراة النهائية للبطولة القارية في نسخة 2014 وبلوغه دور نصف نهائي النسخة الماضية، إضافة إلى تأهله للأدوار النهائية في فترات سابقة.
وتلعب مواجهات الذهاب لدور الستة عشر في البطولة القارية لهذا العام يومي الثلاثاء والأربعاء 17 و18 مايو (أيار) الحالي، على أن تعقبها مواجهات الإياب التي ستقام يومي 24 و25 من ذات الشهر، في حين ستلعب منافسات دور الثمانية مطلع الموسم القادم بعد إجراء القرعة التي تعقب منافسات دور الستة عشر. ولم تعرف كرة القدم السعودية تسجيل فرقها المشاركة بدوري أبطال آسيا نتائج سلبية كما سجلتها هذا العام وبالنظر إلى المواسم الخمسة الماضية كانت الفرق السعودية تنجح في تجاوز دور المجموعات بسهولة دون عناء، إلا أنه في نسخة العام الحالي ودعت ثلاثة فرق البطولة سريعا من أصل الأربعة فرق المشاركة.
وسجل فريق النصر نفسه أول المغادرين من دور المجموعات في الجولة قبل الأخيرة من المنافسة وذلك بعد خسارته من فريق ذوب آهن الإيراني بثلاثة أهداف دون رد في المواجهة التي جمعت بين الفريقين على مجمع السلطان قابوس ببوشر، قبل أن يكرر الفريق الإيراني تفوقه في مواجهة الإياب التي أقيمت على استاد راشد بالنادي الأهلي الإماراتي.
وتجمد رصيد الفريق الأصفر عند النقطة الخامسة إثر فشله في ثلاث مباريات خسرها وتعادله في مواجهتين مقابل تحقيقه لفوز يتيم فقط على فريق بونيودكور الأوزبكي الذي يحتل المركز الأخير في ترتيب المجموعة الثانية التي يتصدرها فريق ذوب آهن الإيراني برصيد 14 نقطة ويخلفه ثانيا فريق لخويا القطري برصيد تسع نقاط.
وودع قطبا مدينة جدة البطولة القارية في الجولة الأخيرة لدور المجموعات رغم تحقيقهما للانتصارات إلا أن بطاقة عبورهما نحو الدور القادم من المنافسة كانت مرتبطة بنتائج الآخرين التي لم تسجل أي خدمة لهما.
وفي المجموعة الأولى تمكن الاتحاد من جمع تسع نقاط إثر تحقيقه الانتصار في مواجهتين وتعادله في ثلاث مواجهات وخسارته في مباراة يتيمة، وهو ذات الرصيد النقطي الذي يملكه فريق النصر الإماراتي الذي رافق المتصدر فريق لوكوموتيف الأوزبكي برصيد عشر نقاط نحو دور الستة عشر من البطولة.
ودخل الاتحاد مواجهته الأخيرة أمام فريق سباهان أصفهان الإيراني باحثا عن تحقيق الفوز على أمل انتصار أي من الفريقين (لوكوموتيف الأوزبكي أو النصر الإماراتي) في المواجهة الثانية للمجموعة ليضمن العبور نحو الدور المقبل، إلا أن تعادلهما جعله يحتل المركز الثالث بفارق المواجهات المباشرة عن فريق النصر الإماراتي الذي كسب مباراته أمام فريق الاتحاد التي أقيمت في مدينة جدة.
أما فريق الأهلي فلم يبد اهتماما كبيرا بالبطولة الآسيوية وبدأ مدربه السويسري غروس بالتصريح في ذلك منذ نهاية الجولة الثالثة التي أعقبها القرار الفني للمدرب بالمشاركة بالفريق الرديف من أجل التركيز على بطولة دوري المحترفين السعودي حينها، حيث نجح الفريق الأخضر من تحقيق لقب الدوري المحلي بعد سنوات من الغياب والابتعاد.
وحضرت صحوة فريق الأهلي في البطولة القارية متأخرة حيث نجح في تحقيق الفوز في المواجهة الأخيرة التي جمعته بنظيره فريق الجيش القطري ليتمكن من رفع رصيده إلى النقطة التاسعة في المجموعة الرابعة مستمرا في مركزه الثالث، في الوقت الذي يتصدر فيه الفريق القطري لائحة الترتيب برصيد عشر نقاط وهو ذات الرقم الذي يملكه فريق العين الإماراتي.
ويحمل الهلال راية كرة القدم السعودية في دور الستة عشر للبطولة، حيث سيواجه الفريق الأزرق المتعطش للمنافسة الجادة على اللقب نظيره فريق لوكوموتيف الأوزبكي في العاصمة السعودية الرياض يوم الثلاثاء 17 مايو الحالي، على أن يعود الفريقان للالتقاء مجددا في العاصمة الأوزبكية طشقند يوم الثلاثاء 24 من ذات الشهر.
وتاريخيا، التقى الهلال بنظيره فريق لوكوموتيف الأوزبكي في النسخة الماضية للبطولة، حيث أوقعت القرعة الفريقين في المجموعة الثالثة، ونجح الهلال في تحقيق الانتصار في المباراتين اللتين جمعتا بينهما.
وسجل الهلال انتصارا كبيرا على نظيره الأوزبكي في نسخة الموسم الماضي، حيث كسب المباراة التي أقيمت في العاصمة الرياض بثلاثة أهداف لهدف تناوب على تسجيلها سعود كريري ويوسف السالم والبرازيلي تياقو نيفيز، قبل أن يكرر الفريق الأزرق انتصاره في مواجهة الإياب وذلك بهدفين لهدف سجلهما نواف العابد وعبد الله الزوري.
وبصورة عامة يملك الهلال سجلا إيجابيا في مواجهاته أمام الفرق الأوزبكية فمنذ نسخة 2007 التقى الفريق الأزرق في تسع مباريات مع الفرق الأوزبكية وتمكن من تحقيق الانتصار في ثمان منها مقابل تعادل إيجابي واحد، دون تعرضه لأي خسارة من الفرق الأوزبكية التي قابلها.
ففي عام 2007 التقى الهلال بنظيره باختاكور الأوزبكي في دور المجموعات حيث انتصر بهدفين دون رد في مواجهة الذهاب، قبل أن يكرر ذات النتيجة في مواجهة الإياب، عاد الهلال ليواجه نظيره باختاكور الأوزبكي مجددا في نسخة 2009 بدور المجموعات حيث انتهت مواجهة الذهاب بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله قبل أن يسجل الهلال انتصاره بهدفين دون رد في مواجهة الإياب التي أقيمت في الرياض.
وفي خامس مواجهاته مع الفرق الأوزبكية نجح الهلال في تجاوز فريق بونيودكور الأوزبكي بثلاثة أهداف دون رد في دور الستة عشر لنسخة 2010. عاد الفريق الأزرق لملاقاة نظيره الفريق الأوزبكي مجددا في نسخة 2014 بذات الدور لينجح في الفوز عليه ذهابا بهدف دون رد، ثم إيابا بثلاثة أهداف دون رد، وأخيرا التقى الهلال بنظيره لوكوموتيف الأوزبكي في النسخة الماضية ونجح في تجاوزه ذهابا وإيابا.
وفي بقية لقاءات دور الستة عشر للبطولة الآسيوية يلتقي على صعيد فرق غرب القارة الصفراء فريق النصر الإماراتي مع نظيره فريق تركتور سازي تبريز الإيراني، في حين يواجه فريق لخويا القطري نظيره الجيش القطري، وأخيرا يلتقي العين الإماراتي مع نظيره فريق ذوب آهن الإيراني.
أما في مواجهات فرق شرق القارة الصفراء فيقابل فريق ملبورن فيكتوري الأسترالي نظيره جيونبوك هيونداي الكوري الجنوبي، فيما يلتقي فريق إف سي طوكيو الياباني بنظيره شنغهاي الصيني، في الوقت الذي يقابل فيه فريق أوراوا ريد الياباني نظيره إف سي سيئول الكوري الجنوبي، وأخيرا يلتقي شاندونغ الصيني بنظيره سيدني إف سي الأسترالي.
وبحسب النظام المتبع في بطولة دوري أبطال آسيا فإن الفصل بين فرق شرق القارة وغربها يستمر للموسم الحالي، حيث ينص نظام لجنة المسابقات القارية بفصل فرق المنطقتين حتى المواجهة النهائية التي يكون طرفها فريق يمثل فرق شرق القارة وآخر يمثل فرق غرب القارة الصفراء.



«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن فتح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ملفاً طارئاً لمتابعة الوضع الحالي المتعلق بالمباريات التي ستقام في إيران في الفترة المقبلة، وذلك بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

ويتابع الاتحاد الآسيوي، الأمر من كثب لتحديد مصير المباريات الآسيوية سواء المتعلقة بالمنتخب الإيراني أو الأندية المحلية في بطولات آسيا المختلفة.

ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي بياناً رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن هذا الموضوع، لتوضيح الوضع الراهن والموقف النهائي من إقامة المباريات في إيران.

وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالاتحاد الآسيوي للرد على السيناريوهات المتوقعة لكنه لم يرد.

وفي هذا السياق، يترقب نادي النصر السعودي موقف الاتحاد الآسيوي بشأن مصير مباراته مع فريق استقلال طهران الإيراني، التي من المقرر إقامتها في إيران ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا النخبة.

ومن المقرر أن تقام مباراة النصر الثالثة أمام نادي الاستقلال في معقله بالعاصمة الإيرانية طهران في الثاني والعشرين من الشهر الحالي فيما سيستضيف باختاكور الأوزبكي في 25 من الشهر المقبل.

ومن حسن حظ ناديي الهلال والأهلي أن مباراتيهما أمام الاستقلال الإيراني ستكونان في الرياض وجدة يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين كما سيواجه الغرافة القطري مأزقاً أيضاً حينما يواجه بيرسبوليس الإيراني في طهران يوم 4 نوفمبر المقبل كما سيستضيف النصر السعودي يوم 17 فبراير (شباط) من العام المقبل في طهران.

وتبدو مباراة إيران وقطر ضمن تصفيات الجولة الثالثة من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 المقررة في طهران مهددة بالنقل في حال قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم باعتباره المسؤول عن التصفيات نقلها لمخاوف أمنية بسبب هجمات الصواريخ المضادة بين إسرائيل وإيران وسيلتقي المنتخبان الإيراني والقطري في منتصف الشهر الحالي.

ويدور الجدل حول إمكانية إقامة المباراة في إيران أو نقلها إلى أرض محايدة، وذلك بناءً على المستجدات الأمنية والرياضية التي تتابعها لجنة الطوارئ في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

في الوقت ذاته، علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الطاقم التحكيمي المكلف بإدارة مباراة تركتور سازي تبريز الإيراني ونظيره موهون بوغان الهندي، التي كان من المفترض أن تقام أمس (الأربعاء)، ضمن مباريات دوري آسيا 2 لا يزال عالقاً في إيران بسبب توقف حركة الطيران في البلاد.

الاتحاد الآسيوي يراقب الأوضاع في المنطقة (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يعمل بجهد لإخراج الطاقم التحكيمي من الأراضي الإيرانية بعد تعثر محاولات السفر بسبب الوضع الأمني.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد ذكر، الثلاثاء، أن فريق موهون باجان سوبر جاينت الهندي لن يسافر إلى إيران لخوض مباراته أمام تراكتور في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بسبب مخاوف أمنية في المنطقة.

وكان من المقرر أن يلتقي الفريق الهندي مع تراكتور الإيراني في استاد ياديجار إمام في تبريز ضمن المجموعة الأولى أمس (الأربعاء).

وقال الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الرسمي: «ستتم إحالة الأمر إلى اللجان المختصة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث سيتم الإعلان عن تحديثات إضافية حول هذا الأمر في الوقت المناسب».

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الفريق قد يواجه غرامة مالية وربما المنع من المشاركة في دوري أبطال آسيا 2. وذكرت تقارير أن اللاعبين والمدربين أبدوا مخاوفهم بشأن الجوانب الأمنية.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، الثلاثاء، ثأراً من حملة إسرائيل على جماعة «حزب الله» المتحالفة مع طهران، وتوعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الصاروخي خلال الأيام المقبلة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد أعلن في سبتمبر (أيلول) 2023 الماضي، أن جميع المباريات بين المنتخبات الوطنية والأندية التابعة للاتحادين السعودي والإيراني لكرة القدم، ستقام على أساس نظام الذهاب والإياب بدلاً من نظام الملاعب المحايدة الذي بدأ عام 2016 واستمر حتى النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا.