تركيا: إردوغان يدفع نحو استفتاء على النظام الرئاسي.. وداود أوغلو «البطة العرجاء»

استقبال شعبي لرئيس الحكومة في مسقط رأسه.. ودعوات لعدم «القلق»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي مؤيديه بعد خروجه من مسجد في اسطنبول بعد صلاة الجمعة أمس  (ا.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي مؤيديه بعد خروجه من مسجد في اسطنبول بعد صلاة الجمعة أمس (ا.ف.ب)
TT

تركيا: إردوغان يدفع نحو استفتاء على النظام الرئاسي.. وداود أوغلو «البطة العرجاء»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي مؤيديه بعد خروجه من مسجد في اسطنبول بعد صلاة الجمعة أمس  (ا.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي مؤيديه بعد خروجه من مسجد في اسطنبول بعد صلاة الجمعة أمس (ا.ف.ب)

باتت تركيا، أمس، على عتبة مرحلة جديدة من تاريخها الحديث، بعد يوم واحد على إعلان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عزمه التنحي عن رئاسة الحزب الحاكم، والحكومة في 22 مايو (أيار) الحالي، بطلب مباشر من رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان الذي خرج، أمس، ليعلن ضرورة عرض مشروعه لتحويل البلاد إلى النظام الرئاسي بدلا من البرلماني إلى الاستفتاء العام أمام الشعب لصعوبة تعديل الدستور في البرلمان التركي الذي يمتلك فيه حزب العدالة والتنمية أغلبية مريحة لتشكيل الحكومات، لكنها لا تسمح له بتعديل الدستور.
وبانتظار يوم الثاني والعشرين، تحول داود أوغلو إلى «البطة العرجاء» وفقا للتوصيف الأميركي للسنة الأخيرة من الحكم؛ حيث بقي رئيسا للوزراء من دون القدرة على اتخاذ القرارات. وقد عدل داود أوغلو عن قرار اتخذه بإلغاء زيارة رسمية للبوسنة؛ حيث قرر مجددا المشاركة في افتتاح مسجد هدمه الصرب خلال الحرب، وساهمت تركيا في إعادة إعماره.
وفيما بدأ أن قرار الاستقالة - الإقالة، سيمر في الداخل التركي من دون تعقيدات؛ بسبب موقف داود أوغلو نفسه الذي أعلن من خلاله الاستمرار في الولاء لإردوغان، وبسبب نفوذ إردوغان الواسع في الحزب الحاكم، عاد داود أوغلو، يوم أمس، إلى مسقط رأسه في قونيا، وسط البلاد؛ حيث كان لافتا الاستقبال الشعبي الذي قوبل به هناك في المطار قبل توجهه إلى المدينة للمشاركة في صلاة الجمعة. وقد ألقى داود أوغلو كلمة عامة وخاطب مستقبليه قائلا: «حفظكم الله وأدامكم، جمعتكم مباركة، حفظ الله دولتنا».
وفي المقابل أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان ضرورة طرح النظام الرئاسي للاستفتاء الشعبي، بأسرع وقت، من أجل تحقيق الاستقرار وضمان مستقبل الأجيال القادمة، ومن أجل من عقدوا آمالهم على تركيا قوية. وأشار إردوغان في كلمة له خلال حفل افتتاح جماعي للمشاريع بمدينة إسطنبول، إلى أن الدستور الجديد والنظام الرئاسي ليست مسائل شخصية، وإنما هو مطلب عاجل استدعته مكانة تركيا الراهنة التي وصلت إليها بعد تجارب كثيرة. وفي معرض تعليقه على توجه رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لمغادرة منصبه، قال إردوغان: «باسمي وباسم الشعب التركي أتوجه بالشكر لرئيس الوزراء، على الخدمات التي قدمها طيلة 20 شهرا من رئاسته للحكومة». وأعرب إردوغان عن تمنياته من الله بأن يعود قرار داود أوغلو بالخير على البلاد، مبينا أن «كل تغيير يجلب معه حيوية جديدة، وأؤمن أن التغير الحالي في رئاستي حزب العدالة والتنمية والوزراء، سيكون وسيلة لتحقيق ذلك».
ودعا يالتشين أكدوغان، نائب رئيس الوزراء التركي، الشعب التركي إلى عدم القلق بعد إعلان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو نيته التنحي من منصب رئاسة حزب العدالة والتنمية. وأضاف أكدوغان أن الحزب لن يسمح بحدوث مشكلات في البلد، أو داخل الحزب، مبينا أن الحزب سيواصل نقل البلاد نحو التقدم والتطور. وأكد أن الرئاسة والحكومة والحزب سيواصلون جهودهم في نقل تركيا نحو الأمن والاستقرار، والمساهمة في الوصول إلى مشروعها الكبير الذي تسعى إلى تحقيقه حتى عام 2023.
ونفى رئيس بلدية العاصمة التركية أنقرة مليح غوكجك، أن هناك خصاما بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء «أحمد داود أوغلو»، مؤكدا أن أعراف العدالة والتنمية خالية من الخصومات. وعلق غوكجك على قرار داود أوغلو الأخير حول عدم ترشحه مجددا لرئاسة الحزب قائلا: «حزب العدالة والتنمية له خال من الخصومات، فزعيمنا إردوغان، جلس مع رئيسنا داود أوغلو واتخذا القرار ضمن إطار الاحترام المتبادل، وما علينا نحن إلا العمل بالقرار المتخذ».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.