خان طومان تحت سيطرة المعارضة السورية

73 شخصًا قتلوا في المعركة.. والهدنة مستمرة داخل حلب

خان طومان تحت سيطرة المعارضة السورية
TT

خان طومان تحت سيطرة المعارضة السورية

خان طومان تحت سيطرة المعارضة السورية

انتزع مقاتلو المعارضة السورية يوم أمس الجمعة السيطرة على بلدة خان طومان الواقعة في ريف محافظة حلب الجنوبي من قوات النظام بعد هجوم عنيف مشترك شنته تنظيمات «جبهة النصرة» و«جند الأقصى» و«أحرار الشام» أدّى لمقتل ما يزيد عن 73 شخصا ومهّد لسيطرة الفصائل على بلدات أخرى محيطة بمدينة حلب. ومن جانب آخر، بقيت الهدنة التي انطلقت فجر الخميس صامدة داخل أحياء المدينة التي انصرفت لترقب التطورات الكبيرة المتسارعة في ريفها الجنوبي.
رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد «الشرق الأوسط» بأن «فصائل المعارضة أسرت 7 عناصر خلال معركة خان طومان لم يتم التأكد من جنسياتهم بعد»، لافتا إلى أن الهجوم كان «عنيفا جدا ونفذته أعداد كبيرة من مقاتلي المعارضة، ولا شك استلزم الكثير من التحضيرات». وأورد تنظيم «جند الأقصى» على صفحته على موقع «تويتر» خبرا مفاده «أسر عدد من جنود ما يسمى (حزب الله) اللبنانيين، وعدد آخر من جنود النظام». وألحق الخبر بصور تُظهر عنصرين من ميليشيا «قوات الدفاع الوطني».
وفي حين نفى «الإعلام الحربي» للحزب وجود أسرى منه لدى المسلحين على جبهة خان طومان في ريف حلب الجنوبي، قال هادي العبد الله، الناشط السوري، الذي دخل خان طومان بعد سيطرة المعارضة عليها، لـ«الشرق الأوسط» بأن «جبهة النصرة» أسرت خلال المعركة عنصرا أفغانيا، فيما أسر تنظيم «جند الأقصى» 4 عناصر آخرين لم يتم التأكد ما إذا كانوا لبنانيين. وتحدث العبد الله عن «أكثر من 50 جثة لإيرانيين وعراقيين وأفغان ولبنانيين كانت لا تزال موجودة في شوارع البلدة التي تتعرض لقصف جوي مكثّف». وأوضح العبد الله أنّه وبعد السيطرة على خان طومان استكملت فصائل المعارضة تقدمها فسيطرت على الخالدية ومعراتة وغيرهما من البلدات المتاخمة.
من جهته، أفاد «المرصد» بمقتل 73 شخصا، 43 منهم من مسلحي المعارضة و30 من قوات النظام خلال المعركة من أجل السيطرة على خان طومان التي تبعد 15 كيلومترا جنوب غربي حلب في مكان قريب من الطريق السريع بين دمشق وحلب. وقال أبو البراء الحموي المقاتل من جماعة «أجناد الشام» لوكالة «رويترز» في تصريح له «كانت معارك ذات وتيرة عالية وشرسة جدا طوال الليل وتم تحرير مناطق جنوب خان طومان». وبدوره نفى مسلح من جماعة تقاتل في إطار الجيش السوري الحر بحلب لـ«رويترز» أن تكون الجماعات التي تنضوي تحت لوائه شاركت في الهجوم.
واعتبر رامي عبد الرحمن أن استعادة البلدة والقرى المحيطة بها تعني تراجع خطوط الدفاع لقوات النظام إلى جنوب حلب، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الهدنة لا تزال مستمرة داخل المدينة منذ فجر الخميس. وكانت القيادة العامة لجيش النظام السوري أعلنت التزامها بهدنة في حلب، لمدة 48 ساعة بدءا من فجر الخميس وبعد إعلان الخارجية الأميركية حصول توافق مع الجانب الروسي بشأن الهدنة السورية.
في هذه الأثناء، أعلن «مكتب أخبار سوريا» أن الطيران الحربي الروسي شن عدة غارات جوية على بلدتي ‏الخالدية وخان طومان في ريف حلب الجنوبي، مشيرا إلى أن الاشتباكات التي شهدتها خان طومان ترافقت مع أكثر من 30 غارة شنها الطيران الحربي النظامي على نقاط المعارضة، فضلا عن استهدافها بقذائف الدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ النظامية المتمركزة في قريتي خلصة وزيتان، فيما قصف جيش الفتح بقذائف المدفعية الثقيلة مواقع القوات النظامية وفجرّ عربة مفخخة يقودها عنصر من جبهة النصرة بقواتها. وأدت المواجهات، بحسب المكتب، إلى مقتل أكثر من 50 عنصرا من القوات النظامية و17 مقاتلا من المعارضة وإصابة آخرين. ويُشار إلى أن بلدة خان طومان تتميز بموقع «استراتيجي»، كونها تطل على طريق إمداد المعارضة بين محافظتي إدلب وحلب، كما تشرف من الجهة الجنوبية على قرى برنة وخلصة وزيتان الخاضعة لسيطرة النظام.
ومن جهتها، ردت وزارة الخارجية الروسية ما اعتبرته السبب الرئيسي للتصعيد في حلب إلى ما وصفتها بـ«استفزازات الإرهابيين وليس عمليات الجيش السوري»، وادعت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحافي بموسكو «يكمن السبب الرئيسي للتصعيد الحالي ليس في عمليات القوات الحكومية، بل، في حقيقة الأمر، في الأنشطة الاستفزازية للإرهابيين الذين يبذلون جهودا قصوى لإحباط وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ بدءا من 27 فبراير (شباط)». وتابعت زاخاروفا أن موسكو تبذل جهودا كبيرة من أجل تثبيت «نظام الصمت» في مدينة حلب»، لكنها أشارت إلى أن «واشنطن عاجزة عن دفع فصائل المعارضة التي تدعمها في هذه المنطقة، إلى التنصل من جبهة النصرة التي لا تشملها الهدنة».
في هذا الوقت، وجّه سوريون عاملون في المنظمات الممولة من قبل الحكومة الأميركية والحكومات الأوروبية رسالة إلى وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بـ«تدخل فوري من قبل الولايات المتحدة وحلفائها من أجل تفعيل وقف الأعمال العدائية على كامل التراب السوري والدفع الجاد بالعملية السياسية قدمًا»، معتبرين أنّه خلاف ذلك «فإن الجهود التي نبذلها ستصبح عديمة الجدوى وغير قادرة على معالجة آثار هذه الاعتداءات». وأشار العاملون في الرسالة إلى أنّه «في حال لم يتم وضع حدٍ للانتهاكات التي يرتكبها نظام الأسد وروسيا، فإن الحرب ستستمر إلى ما لا نهاية، والرابحون الوحيدون في هذه الحالة هم نظام الأسد وتنظيم داعش وجبهة النصرة، لأن من هم مستعدون بشكل حقيقي لبناء سوريا تعددية شاملة وآمنة، والتي نعمل من خلال برامجنا على دعمهم، سيكونون قد أبيدوا بوحشية».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.