«داعش» يزرع مئات الآلاف من العبوات الناسفة ويفخخ منازل النازحين قبل انسحابه من الرمادي

«داعش» يزرع مئات الآلاف من العبوات الناسفة ويفخخ منازل النازحين قبل انسحابه من الرمادي

الكشف عن وثيقة للبغدادي تظهر اعترافه بخسائر التنظيم وفقدانه أهم قادة الرعيل الأول
الجمعة - 28 رجب 1437 هـ - 06 مايو 2016 مـ

تفاقمت معاناة أهالي مدينة الرمادي، بعد قرار قيادة عمليات الأنبار القاضي بإيقاف عودة العائلات النازحة إلى المدينة ورجوع مئات الآلاف من المدنيين إلى مناطقهم السكنية بعد تحريرها من قبضة تنظيم داعش.
وتجمعت المئات من العائلات في العراء عند أحد المعابر في منطقة عامرية الفلوجة في طريقها للعودة إلى المدينة المحررة وإنهاء رحلة من العذاب والمعاناة امتدت لأكثر من سنتين.
وقال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيفان لـ«الشرق الأوسط»»، إن «المئات من الأسر النازحة، التي قررت العودة إلى مناطقها السكنية في مدينة الرمادي، أصبحت الآن عالقة في نقطة أمنية في عامرية الفلوجة منذ يومين، وهي تعاني من البقاء في العراء، وتروم تلك الأسر العودة إلى مناطقها بالرمادي، ولكن فوجئت بقرار قيادة عمليات الأنبار بإيقاف عودة العائلات إلى المدينة بدواع أمنية».
وأضاف العيفان أن «قيادة عمليات الأنبار قررت إيقاف عودة النازحين من أهالي مدينة الرمادي إلى مناطقهم، بسبب انفجار بعض المنازل المفخخة التي تسببت في مقتل عشرات من المدنيين أثناء دخولهم إلى منازلهم، التي فخخها مسلحو تنظيم داعش الإرهابي قبل هروبهم من المدينة، حيث قام التنظيم الإرهابي بزرع مئات الآلاف من العبوات الناسفة والألغام بطرق خبيثة، حيث هناك عشرات المنازل المربوطة مع بعضها وتنفجر حال دخول المدنيين إليها».
كما أن هناك كثيرا من المباني والمحال التجارية والأسواق فخخت بالكامل، بينما تقوم فرق الجهد الهندسي بإزالة تلك العبوات، وهي تعاني من افتقارها لأجهزة الكشف عن المتفجرات وتتعامل مع العبوات والألغام بإزالتها بطرق بدائية، مما تسبب في سقوط كثير من منتسبي تلك الفرق إثر انفجار الألغام، وسوف تعود تلك العائلات إلى المدينة لحين إكمال تطهير مناطقها من الألغام والعبوات الناسفة.
وكان قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، أعلن في الـ24 من أبريل (نيسان) الماضي، أن العمليات المشتركة قررت إيقاف عودة الأسر النازحة إلى مناطقها في الأنبار لـ«ضرورات أمنية».
من جانب آخر، أعلن محافظ الأنبار صهيب الراوي، عن إتمام الاستعدادات النهائية لتحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش.
وقال الراوي في حديث لـ «الشرق الأوسط»، أثناء حضوره مراسم تخرج الدفعة الأولى من مقاتلي العشائر في لواء درع الفلوجة، إن «قاعدة الحبانية العسكرية شهدت اليوم تخرج الدفعة الأولى من لواء درع الفلوجة بعدما اكتملت تدريباتهم على يد مدربين متخصصين تابعين لقيادة قوات التحالف الدولي والعراقي لمدة أكثر من أسبوعين».
وأضاف الراوي: «إن الدفعة الثانية من لواء درع الفلوجة سوف تدخل في دورات تدريبية في قاعدة الحبانية خلال الأيام القليلة القادمة»، مبينًا أن «المقاتلين في اللواء سوف يشاركون بعمليات تحرير الفلوجة واستعادة المدينة مع القوات الأمنية وإنقاذ أرواح الآلاف من المدنيين المحاصرين داخل الفلوجة والقابعين في قبضة تنظيم داعش الإرهابي، ثم ستعمل قوات لواء درع الفلوجة على مسك الأرض بعد تحرير المدينة».
يذكر أن تنظيم داعش سيطر على مدينة الفلوجة نهاية عام 2013. فيما يحاصر التنظيم أهالي المدينة ويمنع خروجهم من المدينة ويستخدمهم دروعا بشرية، فيما تسبب الجوع بهلاك عشرات من المدنيين، وتسبب أيضًا في انتحار البعض نتيجة تفاقم الوضع المأساوي لأهالي المدينة المحاصرين حصارًا مزدوجًا من قبل التنظيم المتطرف داخل المدينة والقوات الحكومية التي تضرب حصارًا محكمًا على جميع المنافذ في المدينة.
من جهة ثانية، كشف ضابط في لواء الصمود، أحد الألوية التابعة لقوات العشائر في قضاء حديثة غرب الأنبار، عن العثور على وثيقة صادرة من زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، في إحدى مضافات التنظيم المتطرف في منطقة السهيلة (15 كم عن مركز مدينة هيت غرب الأنبار) أثناء مداهمة القوات الأمنية والقوات الساندة لها لمضافات التنظيم الإجرامي في تلك المنطقة، ويدعو فيها عناصر التنظيم إلى الانسحاب من العراق إثر تزايد عدد المتطوعين في صفوف القوات الأمنية والخسائر الفادحة التي مني بها «داعش» في معاركه الأخيرة.
وأضاف أحمد: «إن الوثيقة تظهر اعتراف زعيم (داعش) بالخسائر الكبيرة وفقدانه أهم قادة الرعيل الأول للتنظيم الإجرامي، فضلا عن هروب أعداد كبيرة من قادة وعناصر (داعش) إلى مناطق مجهولة».
وأكد الضابط في لواء الصمود أن «القوات الأمنية والقوات المساندة لها عثرت أيضا على وثائق وأسماء القيادات البارزة لـ(داعش) الإجرامي في مناطق الأنبار وتحركاتهم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة