السعودية تدخل سوق صناعة السفن العالمية

كشف لـ «الشرق الأوسط» أن الشركة ستركز على الصناعات الثقيلة بما فيها السفن بأنواعها

مصانع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث تسهم الآن في نحو 71 في المائة من صادرات المملكة الصناعية («الشرق الأوسط»)
مصانع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث تسهم الآن في نحو 71 في المائة من صادرات المملكة الصناعية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تدخل سوق صناعة السفن العالمية

مصانع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث تسهم الآن في نحو 71 في المائة من صادرات المملكة الصناعية («الشرق الأوسط»)
مصانع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث تسهم الآن في نحو 71 في المائة من صادرات المملكة الصناعية («الشرق الأوسط»)

كشف مصدر مسؤول في صندوق الاستثمارات العامة عن أن حصة الصندوق في الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (شركة مساهمة سعودية)، والتي أعلن مجلس الوزراء السعودي أمس إنشاءها برأسمال يبلغ ملياري ريال (533 مليون دولار)، تبلغ 50 في المائة؛ أي نحو 266 مليون دولار، فيما تبلغ حصتا كل من شركتي أرامكو السعودية، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، 25 في المائة لكل منهما.
وقال المصدر – الذي فضل عدم ذكر اسمه - في تصريحات خاصة بـ«الشرق الأوسط» إن الشركة الجديدة ستركز في المقام الأول على الصناعات الثقيلة والتحويلية الضخمة التي تعمل بصورة مختلفة عن أي شركة سعودية مماثلة في السابق، مشيرا إلى أن المنافسة في سوق صناعة السفن بجميع أنواعها ستكون ضمن أهداف الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية.
وبين المصدر أن الشركة الجديدة ستدفع بخطط تنويع الاقتصاد الوطني إلى الأمام، كما أنها ستسهم في زيادة فرص العمل أمام المواطنين، وتحفيز البيئة الاستثمارية على التوسع، وجذب رؤوس الأموال إلى الاستثمار محليا.
وكان مجلس الوزراء أكد في قراره أمس على أن من بين أهداف الشركة استغلال منتجاتها الأساسية ومنتجات المؤسسات والشركات الاستراتيجية في المملكة لاستثمارها في الصناعات التحويلية والصناعات المساندة على أسس تجارية، والاستثمار في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية لتطوير صناعات تحويلية متعددة في جميع القطاعات الصناعية.
كما أكد مجلس الوزراء على أن الشركة ستنشط في مجال الصناعات التحويلية المعتمدة على البتروكيماويات والبلاستيك والأسمدة، وكذلك الصناعات المعتمدة على الحديد الصلب والألمنيوم والصناعات الأساسية الأخرى المحققة للتنوع الاقتصادي، إضافة إلى تسويق المنتجات الصناعية في المملكة وخارجها، وتملك واستثمار الحقوق والامتيازات وبراءات الاختراع والاستفادة منها.
وتعليقا على هذا القرار، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تأسيس الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية يعني فتح نافذة استثمار المملكة في الصناعات التحويلية. وقال: «المملكة من أكبر دول العالم المصدرة للنفط، لكنها تستورد الصناعات التحويلية التي تقوم أساسا على النفط، وبالتالي من المهم الاستفادة من النفط المحلي في الصناعات التحويلية، مما يقود إلى منتجات نهائية ذات جودة عالية وأسعار أقل».
ولفت إلى أن تأسيس هذه الشركة برأسمال ضخم سيقود إلى توفير آلاف الفرص الوظيفية، متوقعا في الوقت ذاته أن المواطنين السعوديين ستكون لهم الأولوية في عمليات التوظيف، مما يسهم في نهاية الأمر في تحقيق معدلات توطين أعلى ونمو أكبر للاقتصاد الوطني.
وفي قرار آخر، وافق مجلس الوزراء السعودي في جلسته المنعقدة يوم أمس، على تعديل القواعد الموحدة للترخيص لمكاتب اتصال اقتصادية وفنية في المملكة، في خطوة من شأنها إعادة تنظيم عمل المكاتب الاقتصادية والفنية في البلاد، مما يسهم في رسم ملامح القطاع الخاص بالصورة التي تتوافق مع اقتصاديات دول العالم الكبرى.
كما وافق مجلس الوزراء السعودي، أمس، على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية وكل من فنزويلا وكوسوفا، لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفي هذا الخصوص، أوضحت تقارير اقتصادية سابقة أن اتفاقيات منع الازدواج الضريبي في المملكة تعتبر من أكثر الملفات أهمية وتطورا، حيث إن الشركات التي تتكون من رأسمال محلي وآخر أجنبي تدخل من ضمن قائمة الشركات التي تستفيد من اتفاقيات منع الازدواج الضريبي التي وقعتها المملكة مع الدول الأخرى.
وتعليقا على هذه الخطوة، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن اتفاقيات منع الازدواج الضريبي تقود إلى زيادة حجم الاستثمارات في الأسواق المحلية. وقال: «ارتفاع حجم الاستثمارات يعني مزيدا من النمو الاقتصادي، وبالتالي المملكة لديها القدرة على تحقيق معدلات نمو أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة».
وأشار السليم إلى أن حزمة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أمس، ستعزز من مستويات قدرة المملكة على تحقيق معدلات النمو البالغة 4.4 في المائة خلال العام الحالي، متمنيا في الوقت ذاته أن يدعم القطاع الخاص ورجال الأعمال هذه القرارات من خلال الاستفادة منها والقدرة على استثمارها بصورة إيجابية.



الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.


«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين زادت تدفقات الشركات في نهاية الشهر من الضغوط على العملة، وفق ما نقلت «رويترز» عن 4 متعاملين.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 95.89 مقابل الدولار، إلا إن تدخل «البنك المركزي» ساعدها في الحفاظ على مستواها فوق حاجز 96؛ وهو ما يماثل تحركات الأسعار التي لوحظت خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال متعامل كبير في أحد البنوك الأجنبية: «شهدنا تدخلات ما بشكل شبه يومي؛ مما يشير إلى أن (بنك الاحتياطي الهندي) يريد الحفاظ على حد أدنى قوي لسعر الروبية في الوقت الراهن».

وشهدت العملات الآسيوية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.6 في المائة يوم الاثنين.