أسعار النجوم

أسعار النجوم

الجمعة - 28 رجب 1437 هـ - 06 مايو 2016 مـ

> هناك ضجّة قائمة حاليا هنا، في هوليوود، تتعلق بالممثلة جوليا روبرتس. ربما الضجة ليست أكثر من زوبعة في فنجان، لكن الفنجان كبير هذه المرّة.
> لقد تقاضت نظير ظهورها في فيلم «يوم الأمهات» 3 ملايين دولار. هذا بالطبع ليس رقمًا كبيرًا ولا يعكس أجرها الحقيقي (نحو 10 ملايين دولار عن الفيلم)، لكنه كبير من حيث واقعه: دورها في الفيلم المذكور محدود، مثلته في أربعة أيام.. أي أن اليوم الواحد عاد إليها بـ750 ألف دولار.
> مخرج الفيلم غاري مارشال يدافع عن ذلك بقوله إن مجرد ظهورها في أي دور في الفيلم، أي بصرف النظر عن طوله، هو كسب كبير للفيلم. الجمهور يقول: 8 ملايين دولار هي إيراد الفيلم في أسبوع افتتاحه، مما يعني أنه لم يكترث لمن قاد بطولته أو لمن لعب فيه دورًا صغيرًا.
> غاري مارشال هو المخرج الذي فتح الباب أمام جوليا روبرتس صوب الشهرة عندما أسند إلى ذلك الوجه الجميل البطولة النسائية في فيلم «امرأة جميلة» أمام رتشارد غير. وربما أراد عبر فيلمه الأول هذا منذ خمس سنوات الإشارة إلى دوره المؤكد في دفع مسيرتها إلى الأمام، وتوظيف ذلك لصالح عملية الترويج لهذا الفيلم. لكن الفيلم (الذي تقود بطولته الفعلية جنيفر أنيستون وشلة بنات) فيلم واهن وركيك من مطلعه وينتهي أوهن وأكثر ركاكة مما بدأ عليه.
> ليس دفاعًا عن جوليا روبرتس، لكن إذا كان الفيلم بمثل هذه الرداءة فعلى الأقل خرجت منه أكثر ثراء مما كانت عليه قبل تصوير اليوم الأول. إلى ذلك، هناك ممثلون كثيرون ظهروا خلسة في الأفلام وقبضوا أكثر منها. مارلون براندو تقاضى ستة ملايين دولار عن 12 يوم عمل عندما تم تجنيده لكي يقوم بدور والد بطل الفيلم (الراحل كريستوفر ريف) في «سوبرمان».
> الممثل فينغ رامز تقاضى سبعة ملايين و700 ألف دولار لدوره الصغير في الجزء الأخير من «المهمّة: مستحيلة». هنا أقول إن هذا الممثل يستحق ما تقاضاه لأنه لا ظهوره محدود، وهو لا يتقاضى هذا المبلغ عن أي من أفلامه الأخرى، لأن معظمها صغير الإنتاج.
> ثم دعونا لا ننسى أنه في عام 1992، أي بعد عامين من قيام جوليا روبرتس ببطولة فيلمها الرئيسي الأول، لقاء أقل من مليون دولار، قام صبي في العاشرة أو نحوها، اسمه ماكولاي كولكين، بتقاضي 5 ملايين دولار عن بطولته لفيلم «في البيت وحده 2» (Home Alone 2) وذلك بعد النجاح الكبير للجزء الأول سنة 1990.
> هوليوود وأسعار النجوم تتبع الحكايات الفلكية منذ أن وقعت ماري بيكفورد على عقد قوامه الاحتفاظ بـ50 في المائة من إيراد أي فيلم تشارك به في عام 1918. الكوميدي هارولد لويد تقاضى 300 ألف دولار عن كل فيلم من الأفلام الأربعة التي مثلها في العشرينات. مع حسبان التضخم المالي، فإن هذا المبلغ يوازي 4 ملايين دولار اليوم. وكلارك غايبل تقاضى 4000 دولار في الأسبوع من «مترو غولدوين ماير» سواء أكان هناك فيلم يعمل فيه أو في عطلة بين تصوير فيلم انتهى وآخر سيبدأ.
> عبر التاريخ قلّما تم الفصل بين الفن والمال في معظم دول العالم (تم ذلك أيام الأنظمة الشيوعية سابقًا). وحين سألت ذات مرّة الممثل أنطوني هوبكنز تفسير ذلك قال لي: «لم أفهم السؤال».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة