الجبير: النظام السوري يسعى لإثارة المعارضة عبر انتهاك الهدنة الإنسانية

الجبير: النظام السوري يسعى لإثارة المعارضة عبر انتهاك الهدنة الإنسانية

قال في مؤتمر مع نظيره النرويجي إن السعودية لديها تفاؤل بمستقبلها
الجمعة - 28 رجب 1437 هـ - 06 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13674]
الجبير خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره النرويجي في الرياض أمس (تصوير: أحمد يسري)

أوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن النظام السوري لم يلتزم بالتهدئة ووقف إطلاق النار، وأنه بدأ في قصف المستشفيات والمناطق المدنية بالبراميل المتفجرة، مرجعًا تلك العمليات إلى محاولة إثارة القتال مع المعارضة السورية.

وقال الجبير، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره بورج برينده وزير خارجية النرويج، أمس في مقر وزارة الخارجية السعودية، إن الرياض تعتبر الاعتداء الأخير من قبل النظام السوري «جرائم ضد الشعب في حلب، وهدف المملكة وقف العمليات العسكرية، وبعدها يمكن بحث الحلول السلمية السياسية»، مشددًا على أنه لا وجود لبشار الأسد في المرحلة المقبلة مهما طالت، وأن النظام السوري الحالي سيزول إما من خلال الحلول السلمية أو من خلال الحلول الأخرى.

وأكد أن الرياض ترحب بالهدنة الإنسانية في سوريا، داعيًا المجتمع الدولي لممارسة قوته للدفع بالعملية السياسية لإنهاء الأزمة السورية.

وفي سياق متصل، شدد عادل الجبير على أن المملكة لديها تاريخ يعكس تطورها الذي وصلت إليه، مفيدًا بأن الفتيات السعودية يتلقين التعليم والعلوم في المدارس وأن نسبتهن تزيد على 50 في المائة من إجمالي عدد الطلاب، موضحًا، خلال إجابة سؤال حول ما إذا كانت رؤية المملكة تتضارب مع ضوابط على الحريات، أن السعودية تعيش على تغيرات كبيرة مع تمسك البلاد بعاداتها وتقاليدها. وأضاف: «قد يخلط الجميع بين الضوابط الموجودة، التي قد تكون ضوابط اجتماعية وليست ضوابط تفرضها المملكة، كما أن مجتمعنا سيحدد كيفية التعامل مع تلك العادات والتقاليد». وذكر أن السعودية لن تتعامل مع الانتقادات التي توجه لها من الخارج، مؤكدًا أن المملكة لديها نظرة إيجابية لمستقبلها.وأفاد بأن بلاده تتمتع بعلاقات جيدة في العقود الماضية مع النرويج، مشيرًا إلى تطابق في الرؤى والأفكار ووجهات النظر في قضايا منطقة الشرق الأوسط، مع تقدير الرياض لأوسلو تجاه دعم قضية السلام الفلسطينية.

وأشار الجبير إلى أن المحادثات تطرقت إلى الأوضاع في المنطقة، وتم بحث الأزمة السورية، وأهمية إيجاد حل لها عبر مخرجات مؤتمر «جنيف1» وقرار 2254، كما تم التطرق للقضية العراقية وأهمية تطبيق الإصلاحات التي جرى التوافق عليها، وإعطاء جميع الطوائف العراقية الحقوق، فضلاً عن سبل مواجهة «داعش» ومكافحة الإرهاب والتطرف بشكل أكبر مما عليه في الوقت الراهن. وجدد الجبير أمله في أن تحقق مشاورات السلام بين الأطراف اليمنية - اليمنية في الكويت النتائج المأمولة منها، بناءً على مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وقرار 2216، كما أشار وزير الخارجية السعودية إلى أنه أطلع نظيره النرويجي على رؤية السعودية 2030 وتبادل الآراء حيال التحديات التي تواجه البلدين.

من جانبه، شدد بورج برينده وزير خارجية النرويج، على أن بلاده تتعامل بسواسية مع كل زوارها بغض النظر عن انتماءات الزائر، واصفًا محادثاته مع نظيره السعودي بالبناءة والجيدة، مشيرًا إلى أن الأزمة السورية تمثل أكبر كارثة إنسانية، كما أنه ناقش مع الجبير أمر تثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة في سوريا، مشددًا على أن الأيام المقبلة ستشهد حسما في الأزمة السورية. ولفت إلى أن الأزمة اليمنية حضرت في النقاش الذي تم مع نظيره السعودي، مشددًا على أن بلاده من الدول التي قدمت مساعدات إنسانية لليمن نظرًا للأزمة هناك، لافتًا إلى أن بلاده من الدول التي تشارك في مكافحة تنظيم داعش، وأن هناك جهودا دولية للقضاء عليه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة