وزير المالية التونسي: تخفيض النمو المتوقع في 2014 إلى 2.8 في المائة

بما يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي

تعول تونس على السياحة لانعاش اقتصادها
تعول تونس على السياحة لانعاش اقتصادها
TT

وزير المالية التونسي: تخفيض النمو المتوقع في 2014 إلى 2.8 في المائة

تعول تونس على السياحة لانعاش اقتصادها
تعول تونس على السياحة لانعاش اقتصادها

قال وزير المالية التونسي حكيم بن حمودة أمس إن الحكومة التونسية خفضت النمو الاقتصادي المتوقع إلى 2.8 في المائة هذا العام بما يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي.
وبحسب «رويترز» كان الوزير يتحدث عقب اجتماع مع وفد من صندوق النقد الدولي. وكان التوقع السابق للحكومة أن ينمو الاقتصاد أربعة في المائة.
وبعد ثلاث سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي ودشنت الربيع العربي، تتجه تونس إلى إجراء انتخابات في وقت لاحق هذا العام بعد إسدال الستار على أزمة سياسية أضرت باستقرارها الاقتصادي وهددت بإخراج التحول الديمقراطي عن مساره.
لكن الحكومة ما زالت تواجه تحديات خفض العجز الضخم في الميزانية وتدبير ما يكفي من مصادر التمويل الخارجي وإصلاح الدعم وخفض الإنفاق العام الذي يطالب به المقرضون الدوليون.
وأبلغ بن حمودة الصحافيين: «نتوقع نموا يبلغ 2.8 في المائة نظرا للوضع الاقتصادي العالمي وسياق عملية التحول الداخلي.. علينا أن نكون واقعيين».
كان اقتصاد تونس نما 2.6 في المائة العام الماضي.
ويتوقع صندوق النقد الذي وافق مطلع العام الماضي على إقراض تونس 1.7 مليار دولار على عدة شرائح، أن يبلغ عجز الميزانية نحو ثمانية في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقارنة مع 8.4 في المائة العام الماضي.
من جهة أخرى، تسعى تونس، التي تواجه مصاعب اقتصادية خانقة، إلى رسم صورة جديدة في العالم لسياحتها، بالاعتماد أساسا على شبكات التواصل الاجتماعي، من أجل استقطاب مزيد من السياح وتحقيق إيرادات مالية أعلى.
وتعد تونس من الوجهات السياحية «الرخيصة»؛ إذ تبيع وكالات أسفار في أوروبا إقامة كاملة لأسبوع في أحد فنادق تونس ببضع مئات من اليوروات.
وقالت وزيرة السياحة الجديدة آمال كربول أخيرا في لقاء صحافي: «إن تحويل بلد يُعتبر نسبيا سوقا (سياحية) رخيصة، إلى بلد يقدم خدمات سياحية عالية الجودة، يستوجب ما بين 10 و15 عاما.. لكن تغيير صورة البلد من وجهة سياحية رخيصة إلى بلد (المرح) يمكن أن يحصل في وقت أسرع، وهذه إحدى أولوياتنا».
وتأمل وزيرة السياحة أن تستقبل بلادها سبعة ملايين سائح في 2014، وهو هدف يقول مراقبون إن تحقيقه يبقى مرتبطا بحالة الاستقرار الهش في تونس. وآمال كربول (41 عاما) عضو في حكومة لا تضم حزبيين، تسلمت مهامها نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
وستكون مهام هذه الحكومة التي يرأسها مهدي جمعة، قصيرة لأنها ستنتهي بإجراء انتخابات من المفترض تنظيمها قبل نهاية 2014.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، تراجع عدد السياح الوافدين إلى تونس وحجم الإيرادات المالية السياحية، مقارنة بسنة 2010 التي حقق فيها القطاع نتائج غير مسبوقة.
ونتج هذا التراجع عن حالة عدم الاستقرار التي شهدتها البلاد بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وكانت تونس استقبلت في 2010 نحو 6.9 مليون سائح وفّروا للبلاد إيرادات مالية بقيمة 3.5 مليار دينار (نحو 1.75 مليار يورو).
لكن عدد السياح تراجع إلى 4.7 مليون سنة 2011 قبل أن يعاود الارتفاع إلى 5.9 مليون سنة 2012، ثم إلى 2.6 مليون 2013، بحسب إحصاءات وزارة السياحة. كما تراجعت الإيرادات إلى 2.4 مليار سنة 2011 قبل أن ترتفع إلى 3.1 مليار دينار في 2012، ثم إلى 3.2 مليار دينار في 2013 (1 يورو = نحو دينارين).
وكان السلطات التونسية تأمل أن تكون سنة 2013 سنة انتعاش السياحة. لكن ذلك لم يتحقق جراء اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية ومقتل أكثر من 20 من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها وزارة الداخلية إلى جماعات إسلامية متطرفة. وتعيش البلاد حاليا فترة هدوء نسبي.
وتؤكد وزيرة السياحة أن تونس أصبحت «أكثر أمانا» اليوم وأن السياح شرعوا في التوافد عليها، خاصة من ألمانيا.
وتقول الوزيرة إن الحملات الدعائية التقليدية للسياحة التونسية في الخارج «تتكلف أموالا كثيرة، وأثرها (..) يكون على المدى الطويل، وتونس مواردها المالية محدودة جدا».
والشهر الحالي، استغلت وزارة السياحة النجاح الباهر الذي حققته أغنية «هابي» (سعيد) للفنان الأميركي فاريل ويليامز، للترويج للسياحة التونسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وكان آلاف المعجبين عبر العالم بهذه الأغنية سجلوا مقاطع فيديو لأنفسهم وهم يرقصون ويغنون على أنغامها، ثم أنزلوا المقاطع على شبكات التواصل الاجتماعي. وقد استلهمت وزارة السياحة التونسية الفكرة نفسها.
واختارت الوزارة صحراء ولاية تطاوين (جنوب) حيث جرى تصوير مشاهد من فيلم الخيال العلمي «حرب النجوم» للمخرج الأميركي جورج لوكاس، لتسجيل فيديو مشابه.
وجرى تسجيل الفيديو في الديكور نفسه الذي صُوِّرت فيه مشاهد «حرب النجوم».
وشارك في تصوير الفيديو ممثلون يرتدون ملابس مشابهة لأزياء الأبطال الحقيقيين للفيلم.
وشوهد الفيديو، منذ تنزيله على «يوتيوب» في 6 مارس (آذار) الحالي وحتى اليوم، أكثر من 1.5 مليون مرة حتى إن الفنان الأميركي فاريل ويليامز نفسه قام بتنزيله على حسابه الخاص في «تويتر».
وقالت الوزيرة: «هناك عشاق لفيلم (حرب النجوم) في الولايات المتحدة الأميركية والدول الإسكندينافية وأميركا الجنوبية، حيث تونس غير معروفة» متوقعة أن يساهم الفيديو في التعريف خصوصا بالجهات الداخلية لتونس.
وتعمل وزارة السياحة على تنويع العرض السياحي الذي يتركز أساسا على سياحة الشمس والشواطئ.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.