تحرير مدينتي حديثة والبغدادي.. والقوات تواصل التقدم غرب الأنبار

تحرير مدينتي حديثة والبغدادي.. والقوات تواصل التقدم غرب الأنبار

توقف رحلات مطار المثنى صوب عين الأسد تمهيدًا لتأمين الطريق البري
الخميس - 27 رجب 1437 هـ - 05 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13673]
نساء إيزيديات في مدينة نوران قرب الموصل لدى مشاركتهن في القتال في صفوف الأمن ضد تنظيم داعش الإرهابي (رويترز)

تمكنت قوات الأمن العراقية من فك الحصار عن مدينتي حديثة والبغدادي، بعد عامين من تضييق الخناق الذي فرضه تنظيم داعش الإرهابي، وتضمن التحرير الطريق الرابط بين بغداد وحديثة، مما يجعل الطريق البري مؤمنا بالكامل، انطلاقًا من العاصمة، وصولا إلى مدن الفلوجة والرمادي من ناحية المدينتين المحررتين.

وتواصل القوات تقدمها لتحرير المدن الغربية لمحافظة الأنبار من التنظيم الإرهابي، وقالت عضو مجلس محافظة الأنبار نهلة الراوي لـ«الشرق الأوسط» إنه «انتصار كبير على تنظيم داعش الإرهابي.. أهالي حديثة والبغدادي والمناطق الأخرى صبروا على الجوع والعطش، وفقدوا الكثير من الأحبة، وقاتلوا وصمدوا وتحملوا كل الظروف لأكثر من عامين، وهذا إنجاز كبير نفتخر به، حيث سيساهم الطريق في إيصال المواد الغذائية والأدوية والوقود إلى المحاصرين». وأضافت الراوي: «الانتصار سيكون دافعا لتحرير باقي المدن والمناطق الغربية في المحافظة، وأيضًا له أهمية كبيرة بالنسبة للمناطق الصامدة كحديثة والبغدادي التي كانت محاصرة بسبب سيطرة (داعش) على هذا الطريق».

يعود المقدم ناظم الجغيفي للتأكيد على توقف جميع الرحلات الجوية للمسافرين من مطار المثنى في بغداد إلى مدينة حديثة بعد تأمين الطريق البري الرابط بين ناحية البغدادي وصولا إلى المدينة (غرب الأنبار).

وقال الجغيفي إن الرحلات الجوية لنقل المسافرين المدنيين من مطار المثنى في بغداد إلى قاعدة عين الأسد غرب الأنبار توقفت بالكامل على خلفية تأمين الطريق البري الذي يربط بين العاصمة ومدينة حديثة غرب الأنبار، بعد رفع مئات العبوات الناسفة والمواد المتفجرة من الطريق الرابط بين ناحية البغدادي وقضاء حديثة بعد تطهيره من سيطرة «داعش».

وأضاف أن «الطريق أصبح مؤمنا بشكل تام للعجلات المدنية والعسكرية، وبهذا الإنجاز الكبير تم فك الحصار المفروض على قضاء حديثة منذ أكثر من عامين»، مبينا أن «القوات الأمنية والقوات المساندة لها نشرت السيطرات الأمنية الثابتة والمتحركة على طول الطريق البري».

وبعد تحرير مناطق الرمادي وغرب الرمادي وهيت وكبيسة؛ بدأت عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب وفرقة المشاة السابعة و«قيادة عمليات الجزيرة» والشرطة ومقاتلي عشائر الأنبار، وبإسناد كبير من القوة الجوية وطيران الجيش، بحسم المعارك وتحقيق الانتصارات بتحرير قرى البسطامية، والسهلية، والكسار، والخالدية، والساعدة، ومسخن، والبو عساف، فيما تم «تطهير طريق هيت - البغدادي الممتد لأكثر من 33 كيلومترا، وإنهاء الحصار الذي فرضته عصابات (داعش) الإرهابية، حيث أصبح الطريق سالكا من هيت إلى حديثة، وإلى البغدادي وصولا للرمادي ثم العاصمة بغداد»، بحسب الجغيفي.

وبالعودة إلى المعارك الميدانية قرب الفلوجة، تمكنت القوات المشتركة، المدعومة من أبناء العشائر، أمس، من تحرير وتطهير مسافات كبيرة من الطريق الرابط بين عامرية الفلوجة وتقاطع السلام بأطراف مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش، وتقدمت القوات العراقية نحو مناطق جنوب الفلوجة، حيث دارت اشتباكات عنيفة قرب منطقة البودعيج والفحيلات جنوب المدينة، وحاول التنظيم عرقلة تقدم القوات الأمنية عبر إرسال السيارات المفخخة، لكن القوات المشتركة وطيران التحالف الدولي تصديا لتلك المحاولات.

وقال مدير ناحية عامرية الفلوجة، شاكر محمود لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الأمنية تقدمت منذ الساعة السابعة من صباح يوم الأربعاء نحو مناطق الفحيلات والبعاصي باتجاه مركز السلام، وتمكنت من تحريرها بالكامل، مضيفا أن هذه هي «الصفحة الأولى من المعارك التي تكبد بها التنظيم الإرهابي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، ولكن لا تزال هناك مقاومة عنيفة من قبل مسلحي التنظيم الإرهابي».

وأضاف محمود أن هناك كثيرا من حقول الألغام في هذه المنطقة بسبب تمركز عناصر «داعش» في هذه المناطق منذ ما يقارب سنتين ونصف السنة، ويتابع: «الصفحة الثانية ستكون الدخول إلى مدينة الفلوجة وتحريرها من سيطرة (داعش)».

يشار إلى أن تنظيم داعش الإرهابي مني بخسائر كبيرة في شمال وغرب العراق خصوصا بعد استعادة السيطرة على مدينتي الرمادي وهيت في الأنبار، وتكريت وبيجي في صلاح الدين، حيث تحاصر القوات الأمنية وقوات العشائر مسلحي التنظيم في مدينتي الفلوجة والموصل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة