بيانات سلبية في بريطانيا بسبب مخاوف الخروج من الاتحاد الأوروبي

مؤشر مديري مشتريات المصانع يتوقع الانكماش

بيانات سلبية في بريطانيا بسبب مخاوف الخروج من الاتحاد الأوروبي
TT

بيانات سلبية في بريطانيا بسبب مخاوف الخروج من الاتحاد الأوروبي

بيانات سلبية في بريطانيا بسبب مخاوف الخروج من الاتحاد الأوروبي

يضيف اقتراب الاستفتاء البريطاني من الخروج المحتمل من الاتحاد الأوروبي مزيدا من المخاوف على قدرة النشاط الاقتصادي على تخطي عقبات «العزلة» بعد أوروبا، فما زالت توقعات الخبراء تؤكد احتمالات التباطؤ في حركة الصناعات الأساسية، إضافة إلى ضعف الإنتاج، خصوصا بعد تباطؤ النمو الذي شهدته بريطانيا في الربع الأول من العام الحالي.
وشهد قطاع البناء والتشييد البريطاني تباطؤا إلى أدنى مستوى، وسط مخاوف بشأن ضعف الانتعاش البريطاني خلال العامين، الحالي والمقبل، كما انخفض نشاط الصناعات التحويلية المتعاقد عليها في أبريل (نيسان) الماضي، للمرة الأولى منذ 3 سنوات، مما يضيف مزيدا من حالة الترقب وعدم اليقين حول وضع الاقتصاد البريطاني بعد استفتاء 23 يونيو (حزيران) الحالي.
وأظهر استطلاع ماركيت للأبحاث أن مؤشر مديري مشتريات المصانع انخفض إلى 49.2 نقطة في أبريل الماضي من 50.7 نقطة مارس (آذار) الماضي، تحت المستوى الرئيسي 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، مخالفا توقعات سابقة بتحقيق زيادة لتصل إلى 51.2 نقطة.
وأوضح تقرير ماركيت أن مؤشر مديري مشتريات شركات البناء تراجع إلى 52 نقطة في أبريل الماضي، من 54.2 نقطة في مارس الماضي، وهو المعدل الأسوأ منذ يونيو 2013.
ويضيف ذلك الانكماش الجديد لقطاعي التصنيع والبناء البريطاني عبئا على قطاع الخدمات لإنعاش الاقتصاد البريطاني، وهو الأمر الذي يغذي من حالة التشاؤم خلال الفترة المقبلة.
وذكرت شركات خلال استطلاع شركة الأبحاث أن الطلبيات الجديدة قد ركدت، كما علق العملاء الإنفاق في انتظار نتيجة الاستفتاء.
وكشفت بيانات رسمية الأسبوع الماضي عن تباطؤ النمو في المملكة المتحدة إلى 0.4 في المائة في الربع الأول من العام الحالي من 0.6 في المائة في الربع الأخير من عام 2015.
وأشار التقرير إلى أن انخفاض الطلب يرجح أن انخفاض معدلات النمو في الربع الأول ليس أمرا مؤقتا كما وصفه محللون، فقد قدم العملاء أسبابا لتأخير قراراتهم بالإنفاق خلال الاستطلاع مرتبطة بتخوفاتهم من توقعات النمو في المملكة المتحدة.
وحذرت المفوضية الأوروبية من مساوئ الخروج البريطاني، لتخفض من توقعاتها للنمو الاقتصادي في المملكة لـ1.8 و1.9 في المائة على التوالي في عامي 2016 و2017 انخفاضا من 2.1 في المائة للعامين.
وقالت المفوضية في تقريرها أول من أمس، إن هناك مخاطر شديدة تحيط بالاستفتاء البريطاني، إضافة إلى ضعف الطلب الخارجي، فمن المتوقع أن تواصل الصادرات تقلصها حتى العام القادم.
ودفعت المخاوف بشأن الخروج البريطاني ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عام، حيث قالت شركة أبحاث السوق «جي إف كي» في تقريرها أول الأسبوع الحالي، إن ثقة المستهلك لشهر أبريل لمدة 15 شهرا، حيث أصبحت الأسر أكثر تشاؤما حول التوقعات الاقتصادية في المملكة المتحدة، لينخفض المؤشر إلى سالب 3 في أبريل من قراءة صفر في مارس الماضي.
وتوقع بنك إنجلترا المركزي مؤخرا أن النمو الاقتصادي يمكن أن يشهد مزيدا من التباطؤ في الأشهر المقبلة حتى بعد تصويت 23 يونيو الحالي.
ورغم مساعي وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن الذي يقود حملة موسعة لبقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، ومحاولاته إقناع المصوتين بمساندة خيار البقاء، مستخدما الأرقام والتحليل مدللا على أن الأسر البريطانية ستفقد الآلاف من الجنيهات إذا تركوا الاتحاد الأوروبي، فإن مؤيدي التصويت رفضوا التقارير المقدمة متهمين وزارة الخزانة بالفشل في حساب معدلات توفير الأسر وغض الطرف عن الفوائد المحتملة من الصفقات التجارية مع بلدان أخرى خارج الاتحاد الأوروبي.
ويرى جاسبر لوير، المحلل الاقتصادي، أن هناك كثيرا من العوامل التي تسببت في خفض توقعات النمو في المملكة، من بينها بيانات التصنيع الضعيفة في الصين وفي الولايات المتحدة، فضلا عن خفض توقعات النمو في أوروبا، وتقلبات أسعار صرف العملات وأسواق المال.
من ناحية أخرى، أعلن بنك باركليز، أمس، إلغاء الدفعات المقدمة للرهن العقاري، ورفع البنك الحد الأقصى لشراء المنازل إلى ما يصل إلى 5.5 أمثال الدخل، من 4.4 سابقا، ما يعني أن البنك أصبح أكثر انفتاحا على شرائح جديدة بمخاطرة أعلى.
وتعد تلك المرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية التي يقوم فيها بنك بإجراء مشابه، وأثارت هذه الخطوة حفيظة المحللين، خصوصا أن قطاع البناء والتشييد يشهد تراجعا خلال الشهر الماضي.
وعلى عكس المملكة، واصل القطاع الخاص في أوروبا التعافي في أبريل، على الرغم من أنه جاء أقل من التوقعات، فوفقا لمؤشر ماركيت المركب الذي يقيس أداء نمو القطاع الخاص، قد حقق 53 نقطة في أبريل من 53.1 نقطة في مارس، مما يعني أن القطاع الخاص شهد نموا منذ 34 شهرا.
وأرجع ديفيد نويل المحلل الاقتصادي ببنك ستاندرد تشارترد أسباب انخفاض الثقة في المملكة إلى مخاوف الخروج من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تراجع النمو في الاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن ينتظر الجميع نتائج الاستفتاء القادم لكي تصبح التوقعات أكثر وضوحا.



الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل وتنفيذها على مراحل مدروسة، موضحاً أن تصنيف «نيوم» على أنها منظومة اقتصادية مستقلة يعكس حجمها ومكانتها الجوهرية التي تضم قطاعات الطاقة، والموانئ، واللوجيستيات، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصحة.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، أن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على مشروع «أوكساچون» ليكون المحرك الاقتصادي والصناعي الأول، بما يشمل ميناءً عالمياً ومنطقة صناعية متكاملة ومراكز بيانات، وهو ما يشكل نقطة الانطلاق الفعلية لـ«نيوم».

وأكد أن استثمارات الصندوق بطبيعتها طويلة الأمد بغضّ النظر عن المتغيرات قصيرة الأجل التي تشهدها الأسواق، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع بمركز مالي قوي وموقع استراتيجي متميز وبنية تحتية متقدمة وسيولة مرتبطة بالأسواق العالمية، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.


أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.