ترامب على رأس لائحة «الجمهوريين» من دون منازع وهدفه الفوز على كلينتون

ترامب على رأس لائحة «الجمهوريين» من دون منازع وهدفه الفوز على كلينتون

الأربعاء - 26 رجب 1437 هـ - 04 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13672]

تمكن الملياردير الاميركي دونالد ترامب أمس (الثلاثاء)، من استبعاد تيد كروز، آخر منافس جدي له في الحزب الجمهوري، عن السباق الرئاسي، ليصبح المرشح شبه المؤكد للحزب لخوض انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) في مواجهة الديمقراطية هيلاري كلينتون على الارجح.

وفاز ترامب في ولاية انديانا الثلاثاء بـ53% من اصوات الجمهوريين مقابل 37% لسناتور تكساس تيد كروز الذي أعلن تعليق حملته، معتبرًا أنّ ترشيحه غير قابل للاستمرار أو تحقيق تقدم.

وفي ختام حملة استثنائية استمرت 10 اشهر ونصف الشهر، يكون ترامب استبعد 15 مرشحًا بينهم حكام ولايات أو اعضاء مجلس شيوخ أو رؤساء مؤسسات من اصحاب الكفاءات الذين لم يتمكنوا أن يقفوا في وجه رجل الاعمال الذي يفتقر للخبرة السياسية.

وقال ترامب في خطاب اتخذ طابعًا تصالحيًا في برج ترامب في نيويورك، "نريد توحيد الحزب الجمهوري"، مهنئا في الوقت نفسه تيد كروز. ووعد بمواجهة هيلاري كلينتون.

وخلص ترامب إلى القول "سنعيد لاميركا عظمتها. وسنفوز في نوفمبر، سنحقق فوزا كبيرا"، مضيفا "ستعتزون بهذه البلاد كثيرا، في وقت قريب جدا".

ولا يزال جون كاسيك حاكم ولاية اوهايو الجمهوري، في السباق في منافسة ترامب. ووعد بالاستمرار بحملته حتى موعد انعقاد مؤتمر الحزب في كليفلاند في يوليو (تموز). لكن في ظل عدم وجود منافس جدي، اصبح من المرجح ان ينال الملياردير ترامب غالبية اصوات المندوبين الـ1237 المطلوبة لنيل ترشيح الحزب رسميا من أجل خوض الانتخابات في نوفمبر تلقائيا بنتيجة آخر تسع عمليات اقتراع ضمن الانتخابات التمهيدية التي تجري حتى السابع من يونيو(حزيران). وقد نال حتى الآن اصوات 1053 مندوبا.

ودعا رئيس الحزب الجمهوري رينس بريبوس الجمهوريين إلى أن يتوحدوا حول دونالد ترامب، راضخا بذلك إلى واقع عدم تمكن أي مرشح من وقف تقدم الملياردير الاميركي.

وفي حال كانت المنافسة بين ترامب وكلينتون في الانتخابات الرئاسية، فان السيدة الاولى السابقة (68 سنة) ستكون الاوفر حظًا بالفوز، حسب آخر استطلاعات الرأي. ونالت 47% من نوايا تصويت الاميركيين مقابل 40.5% لدونالد ترامب، حسب معدل آخر ستة استطلاعات رأي.

وأعطى مدير حملة وزيرة الخارجية السابقة جون بوديستا لمحة عن المعركة المقبلة للديمقراطيين، وقال "لقد أثبت دونالد ترامب أنّه ليس شخصية يمكن أن يلتف الأطراف حولها، وليس لديه الطبع المناسب لادارة بلادنا والعالم الحر"، مشيرا إلى تحديات الأمن الوطني. وأضاف "دونالد ترامب يشكل رهانا محفوفا بالمخاطر الشديدة".

وعلى الرغم من ملايين الدولارات من النفقات والدعم من الشخصيات المحافظة، لم تتمكن الجبهة المعارضة لترامب من إيجاد أصداء تأييد فاعلة.

وحقق ترامب الانتصار تلو الآخر من دون أي تغيير في تكتيكه. وهو حاضر على كل شبكات التلفزة ويقدم نفسه على أنّه مفاوض بارع، ويعد باعادة الولايات المتحدة إلى مكانتها على الساحة الدولية.

لكن اليمين الاميركي لم يسلم بعد بترشيح ترامب؛ فقد هدد جمهوريون بالتصويت لصالح هيلاري كلينتون، فيما يرغب آخرون في ان يصبح مؤتمر الحزب مفتوحا ويحظى المندوبون بحرية التصويت، إذا لم يحصل ترامب على الاصوات اللازمة من الدورة الاولى.

وقال لاري ساباتو من جامعة فرجينيا "ترامب بدأ الحملة العامة من موقع ضعيف. فكيف سيتمكن من مصالحة بقية الحزب؟ المؤشرات الاولى سيئة. ان النواة الثقافية للحزب الجمهوري لا تزال معارضة له بشدة".

من جانب الديمقراطيين، يبدو الترشيح الرسمي محسوما لهيلاري كلينتون إلّا في حال حصول مفاجأة في اللحظة الاخيرة. لكنها منيت أمس بهزيمة في مواجهة سناتور فيرمونت بيرني ساندرز الذي فاز بحوالى 53% من الاصوات في انديانا، لكن فوزه هذا غير كاف لكي يحصل على اصوات المندوبين اللازمة من اجل مواجهة كلينتون؛ فقد نالت كلينتون حتى الآن اصوات 2215 مندوبا للحزب الديمقراطي مقابل 1442 لساندرز. والغالبية المطلوبة هي 2383.

وقال ساندرز أمس، "السيدة كلينتون تظن ان الحملة انتهت. لكن لدي انباء غير سارة لها".

وسيكون نجاح الاشتراكي الديمقراطي ساندرز لدى شريحة الاميركيين الذين تقل اعمارهم عن ثلاثين سنة، التحدي الاكبر الذي ستواجهه كلينتون في مرحلة ما بعد مؤتمر الحزب.

وحققت وزيرة الخارجية السابقة أكبر نجاحاتها لدى شريحة السود والنساء والمسنين. أمّا استراتيجيتها فتقوم على توحيد اليسار حول برنامج تقدمي ورسالة تعاطف.

وقالت في مقابلة مع شبكة "ام اس ان بي سي" "أريد فعلا التركيز على الانتقال نحو الانتخابات الرئاسية"، مضيفة "الحملة ستكون قاسية جدًا ضد مرشح يقول الشيء ونقيضه".


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة