سوريا: مجلس الجامعة العربية يبحث اليوم تدهور الأوضاع في حلب

العربي يحذر من كارثة النازحين واللاجئين

الأمين العام للجامعة العربية خلال أحد المؤتمرات السابقة في القاهرة ({الشرق الأوسط})
الأمين العام للجامعة العربية خلال أحد المؤتمرات السابقة في القاهرة ({الشرق الأوسط})
TT

سوريا: مجلس الجامعة العربية يبحث اليوم تدهور الأوضاع في حلب

الأمين العام للجامعة العربية خلال أحد المؤتمرات السابقة في القاهرة ({الشرق الأوسط})
الأمين العام للجامعة العربية خلال أحد المؤتمرات السابقة في القاهرة ({الشرق الأوسط})

يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الاجتماع الطارئ اليوم الأربعاء لبحث الأوضاع المتدهورة في مدينة حلب السورية التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين ما بين قتيل وجريح نتيجة للقصف المتواصل من جانب قوات النظام السوري على المدينة.
كانت الجامعة قد عممت في مذكرة على مندوبيات الدول الأعضاء بأن الاتفاق على عقد الاجتماع تقرّر بعد المشاورات والاتصالات التي أجرتها الأمانة العامة ومملكة البحرين، بصفتها الرئيس الحالي لمجلس الجامعة، مع الدول الأعضاء وبعد موافقة دولتين اثنتين على عقد الاجتماع هما المملكة العربية السعودية والبحرين وهو ما ينص عليه النظام الداخلي للجامعة في مثل هذه الحالات. وكانت دولة قطر قد طلبت في مذكرة بعثت بها للأمانة العامة للجامعة في وقت سابق اليوم، عقد هذا الاجتماع الطارئ، ومن المتوقع أن يشدد الاجتماع على وقف شامل لإطلاق النار، وإعطاء الفرص للجهود التي يبذلها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.
جدير بالإشارة أنه سبق للأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إدانة ما يحدث في حلب بأشد العبارات، وبالأخص عمليات القصف الوحشي التي استهدفت مستشفى القدس. وطالب الأمين العام «بمعاقبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة النكراء بحق المدنيين السوريين»، مؤكدًا على «ضرورة بذل الجهود من أجل تثبيت الهدنة ووقف الأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضرّرة والمحاصرة، وفقًا لما جرى إقراره من آليات عمل ومتابعة في اجتماع (المجموعة الدولية لدعم سوريا) الذي انعقد بتاريخ 11 فبراير (شباط) 2016 في ميونيخ بألمانيا، والقرار رقم 2268 الصادر عن مجلس الأمن الصادر في هذا الشأن».
وجدّد العربي تأكيد موقف جامعة الدول العربية الداعم لمسار الحل التفاوضي السلمي للأزمة السورية، باعتباره المدخل الوحيد المتاح لوقف نزيف الدماء والدمار، وإنجاز عملية الانتقال السياسي وفقًا لما نص عليه «بيان جنيف» (2012) وقرار مجلس الأمن 2254.
وفى سياق متصل أشاد العربي بدور دولة الكويت في مواجهة معاناة اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية، لافتا إلى أن هناك نحو 70 مليونا من النساء يحتجن مساعدات عاجلة في الوقت الحالي. وقال في مؤتمر دولي بعنوان: «قضايا اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية: الواقع والمستقبل»، الذي تنظمه «منظمة المرأة العربية» في أحد فنادق القاهرة، بمشاركة وزراء من الوطن العربي والخبراء والمتخصصين إن «كلاً من دول لبنان والأردن ومصر تستضيف أعدادًا من اللاجئين لا يمكن أن يتصورها أحد». وأوضح أن «هناك الكثير من الإنجازات التي سعت لها جامعة الدول العربية، التي من أبرزها اعتماد (إعلان القاهرة العالمي) أجندة تنمية المرأة لما بعد 2030 م، وإطلاق استراتيجية تهدف لحماية النساء اللاجئات باعتبارهن يشكلن النسبة الأكبر والأخطر، هذا بالإضافة إلى قيام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بزيارات مستدامة في عدد من الدول التي يوجد بها اللاجئون خاصة في سوريا».
وشدد الأمين العام على أن التحديات ما زالت قائمة والمعاناة كبيرة والموارد غير كافية، متسائلا: «هل سيستمر المجتمع الدولي في الإدانة؟، المطلوب الآن حثّ الحكومات والمطالبة بقرار ملزم بوقف إطلاق النار في سوريا، وعلى المجتمع الدولي التحرك فورًا»، لافتًا إلى أنه في 1945م عقد اجتماع دولي لمجلس الأمن لحماية ووقف القتال في سوريا.
وذكر العربي، أن أزمة اللاجئين تؤثّر سلبًا على حقوق الإنسان في العيش والعمل والتعليم، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوجد بها ما يزيد على 42 مليونا من النساء والأطفال، يحتاجون إلى مساعدات عاجلة، وذلك وفق ما أطلقه النداء الموحّد للأمم المتحدة. وأشار إلى أن تزايد القتال حول حلب في سوريا يفرز كل يوم أعدادا جديدة من اللاجئين، مطالبًا بوقف القتال في جميع أنحاء سوريا، وليس حلب فقط، خاصة أن تصاعد العنف يؤدي إلى فرار ملايين الأشخاص إلى الحدود طلبًا للجوء.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.