سوريا: مجلس الجامعة العربية يبحث اليوم تدهور الأوضاع في حلب

سوريا: مجلس الجامعة العربية يبحث اليوم تدهور الأوضاع في حلب

العربي يحذر من كارثة النازحين واللاجئين
الأربعاء - 27 رجب 1437 هـ - 04 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13672]
الأمين العام للجامعة العربية خلال أحد المؤتمرات السابقة في القاهرة ({الشرق الأوسط})

يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الاجتماع الطارئ اليوم الأربعاء لبحث الأوضاع المتدهورة في مدينة حلب السورية التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين ما بين قتيل وجريح نتيجة للقصف المتواصل من جانب قوات النظام السوري على المدينة.

كانت الجامعة قد عممت في مذكرة على مندوبيات الدول الأعضاء بأن الاتفاق على عقد الاجتماع تقرّر بعد المشاورات والاتصالات التي أجرتها الأمانة العامة ومملكة البحرين، بصفتها الرئيس الحالي لمجلس الجامعة، مع الدول الأعضاء وبعد موافقة دولتين اثنتين على عقد الاجتماع هما المملكة العربية السعودية والبحرين وهو ما ينص عليه النظام الداخلي للجامعة في مثل هذه الحالات. وكانت دولة قطر قد طلبت في مذكرة بعثت بها للأمانة العامة للجامعة في وقت سابق اليوم، عقد هذا الاجتماع الطارئ، ومن المتوقع أن يشدد الاجتماع على وقف شامل لإطلاق النار، وإعطاء الفرص للجهود التي يبذلها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

جدير بالإشارة أنه سبق للأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إدانة ما يحدث في حلب بأشد العبارات، وبالأخص عمليات القصف الوحشي التي استهدفت مستشفى القدس. وطالب الأمين العام «بمعاقبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة النكراء بحق المدنيين السوريين»، مؤكدًا على «ضرورة بذل الجهود من أجل تثبيت الهدنة ووقف الأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضرّرة والمحاصرة، وفقًا لما جرى إقراره من آليات عمل ومتابعة في اجتماع (المجموعة الدولية لدعم سوريا) الذي انعقد بتاريخ 11 فبراير (شباط) 2016 في ميونيخ بألمانيا، والقرار رقم 2268 الصادر عن مجلس الأمن الصادر في هذا الشأن».

وجدّد العربي تأكيد موقف جامعة الدول العربية الداعم لمسار الحل التفاوضي السلمي للأزمة السورية، باعتباره المدخل الوحيد المتاح لوقف نزيف الدماء والدمار، وإنجاز عملية الانتقال السياسي وفقًا لما نص عليه «بيان جنيف» (2012) وقرار مجلس الأمن 2254.

وفى سياق متصل أشاد العربي بدور دولة الكويت في مواجهة معاناة اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية، لافتا إلى أن هناك نحو 70 مليونا من النساء يحتجن مساعدات عاجلة في الوقت الحالي. وقال في مؤتمر دولي بعنوان: «قضايا اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية: الواقع والمستقبل»، الذي تنظمه «منظمة المرأة العربية» في أحد فنادق القاهرة، بمشاركة وزراء من الوطن العربي والخبراء والمتخصصين إن «كلاً من دول لبنان والأردن ومصر تستضيف أعدادًا من اللاجئين لا يمكن أن يتصورها أحد». وأوضح أن «هناك الكثير من الإنجازات التي سعت لها جامعة الدول العربية، التي من أبرزها اعتماد (إعلان القاهرة العالمي) أجندة تنمية المرأة لما بعد 2030 م، وإطلاق استراتيجية تهدف لحماية النساء اللاجئات باعتبارهن يشكلن النسبة الأكبر والأخطر، هذا بالإضافة إلى قيام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بزيارات مستدامة في عدد من الدول التي يوجد بها اللاجئون خاصة في سوريا».

وشدد الأمين العام على أن التحديات ما زالت قائمة والمعاناة كبيرة والموارد غير كافية، متسائلا: «هل سيستمر المجتمع الدولي في الإدانة؟، المطلوب الآن حثّ الحكومات والمطالبة بقرار ملزم بوقف إطلاق النار في سوريا، وعلى المجتمع الدولي التحرك فورًا»، لافتًا إلى أنه في 1945م عقد اجتماع دولي لمجلس الأمن لحماية ووقف القتال في سوريا.

وذكر العربي، أن أزمة اللاجئين تؤثّر سلبًا على حقوق الإنسان في العيش والعمل والتعليم، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوجد بها ما يزيد على 42 مليونا من النساء والأطفال، يحتاجون إلى مساعدات عاجلة، وذلك وفق ما أطلقه النداء الموحّد للأمم المتحدة. وأشار إلى أن تزايد القتال حول حلب في سوريا يفرز كل يوم أعدادا جديدة من اللاجئين، مطالبًا بوقف القتال في جميع أنحاء سوريا، وليس حلب فقط، خاصة أن تصاعد العنف يؤدي إلى فرار ملايين الأشخاص إلى الحدود طلبًا للجوء.


اختيارات المحرر

فيديو