جهود خليجية وأممية مكثفة لإنقاذ مشاورات السلام اليمنية

وزيرة الشؤون القانونية: هناك تحركات لإعداد قائمة بأسماء مرتكبي جرائم الحرب في اليمن

نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي مبارك بنيه الخرينج مع وفد الحكومة اليمنية (سبأ نت) .. وفي الإطار الوزيرة نهال عولقي
نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي مبارك بنيه الخرينج مع وفد الحكومة اليمنية (سبأ نت) .. وفي الإطار الوزيرة نهال عولقي
TT

جهود خليجية وأممية مكثفة لإنقاذ مشاورات السلام اليمنية

نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي مبارك بنيه الخرينج مع وفد الحكومة اليمنية (سبأ نت) .. وفي الإطار الوزيرة نهال عولقي
نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي مبارك بنيه الخرينج مع وفد الحكومة اليمنية (سبأ نت) .. وفي الإطار الوزيرة نهال عولقي

كثفت الأطراف الراعية لعملية السلام في اليمن، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، مساعيها وتحركاتها لإنقاذ مشاورات السلام اليمنية - اليمنية المنعقدة في دولة الكويت من الفشل، عقب ارتكاب الانقلابيين لسلسلة خروقات كبيرة، أدت إلى تعليق وفد الحكومة اليمنية الشرعية لمشاركته في المشاورات. ووصل الدكتور عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي إلى الكويت، وقالت مصادر مطلعة في المشاورات لـ«الشرق الأوسط» إنه عقد لقاءات منفردة مع وفدي الحكومة الشرعية إلى جانب لقاءات أخرى مع المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، لبحث التداعيات التي تسبب فيها الهجوم الذي نفذه الحوثيون على معسكر «لواء العمالقة» في شمال صنعاء. وبحسب المصادر، فإن هذه الجهود تهدف إلى تقديم مقترحات وحلول لعدم انهيار مشاورات السلام بين الأطراف اليمنية، بدءا بتثبيت وقف إطلاق النار ومنع استمرار خروقات الميليشيات، مرورا بإقناع المتمردين الالتزام بتنفيذ القرار الأممي 2216. وانتهاء باتخاذ خطوات على صعيد «بناء الثقة»، كالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم وزير الدفاع اللواء محمود سالم الصبيحي، وعدد آخر من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية.
ووضع وفد الحكومة اليمنية 4 شروط لاستئناف مشاركته في جلسات المشاورات. وذكرت مصادر مقربة من الوفد لـ«الشرق الأوسط» أن تلك الشروط هي: «عودة الوضع في لواء العمالقة إلى ما كان عليه قبل الاقتحام، وقف الخروقات كافة في كل الجبهات تعز والبيضاء ونهم وغيرها، وإعلان واضح وصريح لموقف الوفد من تصريحات صالح لقناة روسيا اليوم التي تنصل فيها من القرارات الدولية وإطلاق سراح المختطفين». وأضافت المصادر أن الوفد متمسك بشروطه، وأنه «طلب من مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ وسفراء دول الـ18 إيفاد مراقبين دوليين لمعسكر لواء (29) ميكا (العمالقة) بمحافظة عمران وكذا إلى محافظة تعز». مشيرا إلى أن الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي وأمين عام مجلس التعاون الخليجي وسفراء الدول الراعية للسلام والخارجية الكويتية تهدف إلى «الضغط على وفد الحوثي - صالح من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الخروقات التي ترتكبها الميليشيات ومنها الاستيلاء على لواء العمالقة وقصف المدنيين خاصة في محافظتي تعز والبيضاء ومديرية نهم وإيجاد الضمانات اللازمة للحيلولة دون فشل المشاورات».
وتعد إشكالية الخروقات الجسمية، كما توصف، للميليشيات في الميدان، إحدى الإشكاليات التي يضعها الانقلابيون أمام مشاورات السلام في الكويت، وفقا للمراقبين، الذين يؤكدون أن الإشكالية الأولى تمثلت في إرباك المشاورات عبر رفض أجندة جدول الأعمال المقرة سلفا، ثم محاولة التقديم والتأخير في البنود، وأخيرا إضافة بعض البنود وأخذ «ما يتناسب» من القرارات الأممية.
وقالت الدكتور نهال عولقي، وزير الشؤون القانونية اليمنية، عضو وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات الكويت لـ«الشرق الأوسط» إن المناورات التي يقوم بها الانقلابيون في المشاورات والخروقات في الميدان تهدف «من ناحية إلى تخفيف الضغط عليهم من قبل المجتمع الإقليمي والدولي الذي يحث بقوة على إجراء مشاورات سلام لإيقاف الحرب والعودة إلى العملية السياسية، ومن ناحية أخرى إلى استغلال فترة الهدنة والمشاورات من أجل تعزيز الموقف العسكري، وهو الملاحظ من خلال تكثيف الحشود العسكرية في كل جبهات القتال والقصف العنيف لسكان مدينة تعز وتشديد الخناق على المدن المحاصرة كتعز والبيضاء وبيحان». وأضافت عولقي: «يسعى الانقلابيون إلى تعزيز مركزهم القانوني من خلال المفاوضات والتحول إلى طرف شريك في صناعة السلام، وبالتالي فإن استمرار تعنتهم وعدم انصياعها للقرارات الأممية قد يعرضهم إلى مزيد من العقوبات ويرتب عليهم استحقاقات أكبر وإلى مزيد من العزلة الدولية».
وذكرت الدكتورة عولقي لـ«الشرق الأوسط» أن أي تسوية سياسية ستتم في اليمن، فإنها «ستكون تنفيذا لقرار مجلس الأمن ٢٢١٦، والقرارات ذات الصِلة ولن تكون على حساب مصلحة الشعب والمصالح العليا للدولة»، وأشارت إلى أن «هناك تحركات جادة لإعداد قائمة بأسماء مرتكبي جرائم الحرب في اليمن وعرضها على مجلس الأمن». وأكدت أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والأشخاص المشمولين بعقوبات دولية «هم خارج إطار أي تسوية سياسية، ويؤكد ذلك قرار مجلس الأمن الأخير رقم ٢٢٦٦، لسنة ٢٠١٦، الذي مدد عمل لجنة العقوبات الدولية التي تم إنشاؤها بموجب القرار رقم ٢٠١٤، لسنة كاملة، مطالبا إياها بمزيد من التحقيقات كما يزداد عدد الدول التي اتخذت عقوبات مالية ضد صالح وكان آخرها تركيا».
وكان أعلن مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، أن ولد الشيخ يواصل مساعيه وأنه عقد لقاءات بوفدي الحكومة والانقلابيين وشخصيات دبلوماسية وسياسية «تركز معظمها حول بلورة إطار عام استراتيجي يجمع طروحات الوفدين ويقرب بين وجهات النظر ويساهم في إيجاد حل سريع لقضية لواء العمالقة».
ونقل المكتب عن ولد الشيخ قوله إن «الإطار العام الذي وضعته الأمم المتحدة يبني على القواسم المشتركة ويحضر لمسار سياسي استراتيجي شامل يؤمن للمواطنين استقرارا أمنيا وسياسيا. نحن نعمل حاليا على مناقشته من خلال اجتماعات ثنائية مع الأطراف حتى نحدد أولوياتهم ونبني على القواسم المشتركة». وأضاف المكتب: «كما التقى المبعوث الخاص بأمين عام مجلس التعاون الخليجي معالي الدكتور عبد اللطيف الزياني وتباحث معه بمستجدات المشاورات معولا على دعمه المعهود لجهود الأمم المتحدة وعلى خبرته الطويلة في التعامل مع الملف اليمني».
على صعيد آخر، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن الحكومة الشرعية أقرت تشكيل 4 ألويات عسكرية جديدة في المحاور العسكرية لمحافظات صنعاء وعمران وصعدة، وقالت هذه المصادر إن تشكيل هذه الألويات «يعد دليلا على جاهزية الشرعية لتسلم المدن الرئيسية وتطبيع الأوضاع، سواء عبر عملية سياسية إذا نجحت مشاورات الكويت أو عبر عملية حسم عسكري شامل إذا انهارت المحادثات»، وفقا للمصادر الرفيعة.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.