أزمة «البيت اليهودي» تتفاقم وتهدد بإسقاط نتنياهو

حزب المستوطنين اتهم رئيس الوزراء بالتآمر مع المعارضة

أزمة «البيت اليهودي» تتفاقم وتهدد بإسقاط نتنياهو
TT

أزمة «البيت اليهودي» تتفاقم وتهدد بإسقاط نتنياهو

أزمة «البيت اليهودي» تتفاقم وتهدد بإسقاط نتنياهو

هدد رئيس حزب المستوطنين (البيت اليهودي) وزير التعليم، نفتالي بنيت، بالانسحاب من الحكومة الإسرائيلية والتسبب بإسقاطها، متهمًا رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالتآمر مع حزب المعارضة الأكبر (المعسكر الصهيوني)، لإقامة «حكومة يسار تخون مبادئ اليمين التي انتخب على أساسها».
وجاء هذا التهديد تعبيرًا عن الأزمة الائتلافية الجديدة الآخذة في التفاقم بين أطراف حكومة اليمين. ويتهم بنيت نتنياهو بافتعال هذه الأزمة عن طريق بث شائعات تقول إنه سيمنح وزارة القضاء إلى أحد نواب «المعسكر الصهيوني». فقال: «إذا تم انتزاع حقيبة القضاء من عضو حزبه الوزيرة اييلت شكيد، وتسليمها لحزب «المعسكر الصهيوني»، مقابل انضمامه إلى الائتلاف الحكومي، سننسحب من الحكومة ونتسبب في إسقاطها وتبكير موعد الانتخابات. ونقل عن بنيت قوله، خلال محادثة مغلقة، إن «حزبه يعتبر حقيبة القضاء مسألة جوهرية غير قابلة للمساومة. وإذا كان نتنياهو يتمتع بالشجاعة فليدخل معنا في هذا التحدي وسنرى كيف تتطور الأمور وكيف سيندم على هذه الخطوة».
وكانت أنباء تحدثت عن محادثات سرية يجريها نتنياهو مع زعيم المعارضة، يتسحاق هيرتسوغ، لينضم إلى الحكومة ويتولى حقيبة وزارة الخارجية وملف المفاوضات مع الفلسطينيين ويحصل على 7 أو 8 حقائب وزارية أخرى لحزبه بينها وزارة القضاء. فقال بنيت إنه لا يعارض من حيث المبدأ أن يتم توسيع الحكومة، ولكنه لن يتنازل عن هذه الحقيبة ولن يقبل بأي تغيير في الخطوط العريضة للحكومة، و«هذه مسألة ليست شخصية».
ويعتبر هذا هو أول إنذار يوجهه زعيم أحد أحزاب الائتلاف على خلفية التقارير المتعلقة بالاتصالات بين الليكود والمعسكر الصهيوني من أجل تشكيل حكومة وحدة. مع ذلك، قال مسؤول في الليكود، مطلع على الاتصالات، إن حقيبة القضاء مطروحة فعلاً على الطاولة، وسيضطر كل حزب إلى التخلي عن بعض الحقائب لصالح توسيع الائتلاف. وأضاف أن الحقائب التي يتسلمها البيت اليهودي مطروحة بالتأكيد على الجدول. وأضاف وزير رفيع في الحكومة، أن نتنياهو يعتقد بأنه إذا لم يتم توسيع الائتلاف الحكومي قبل نهاية العطلة الحالية للكنيست، فإن من شأن الحكومة أن تتفكك. وقال إن «نتنياهو يعتقد بأنه سيجد من الصعب مواصلة تفعيل ائتلاف يقوم على 61 نائبًا فقط. ولذلك، فإنه على الرغم من أنه لا تجري اتصالات حاليا، فإن نتنياهو يتوق لضم هيرتسوغ إلى الحكومة في نهاية الأمر».
يشار إلى أن بنيت اشترط خلال المفاوضات لتشكيل الائتلاف الحكومي، انضمام حزبه مقابل تسليم حقيبة القضاء لأييلت شكيد، رغم العلاقات الهشة بينها وبين نتنياهو. ويولي بنيت أهمية كبيرة لهذا المنصب كجزء من دفع جدول أعمال اليمين والصهيونية الدينية. وتحولت شكيد من خلال منصبها هذا، إلى ذراع للحزب في الصراع من أجل تغيير شكل المحكمة العليا وتقليص صلاحياتها، وانشغلت في تعيين المستشار القانوني للحكومة ونحو مائة قاضٍ. كما تعمل شكيد على دفع قوانين في قضايا مختلف عليها، كقانون القومية وقانون مكافحة الإرهاب. وآخر هذه المحاولات قانون يعمق الفصل العنصري في الضفة الغربية لصالح المستوطنين اليهود، الذي تعارضه أحزاب في الائتلاف الحكومي أيضًا، مثل حزب وزير المالية، موشيه كحلون (حزب «كلنا»).
يشار إلى أن الاتصالات بين نتنياهو وهيرتسوغ لتوسيع الائتلاف، كانت قد توقفت قبل أسبوعين، عشية النشر عن التحقيق مع رئيس المعارضة، دون أن تحقق تقدمًا كبيرًا. ويقدر «المعسكر الصهيوني» بأن فرص تحقيق هذه الخطوة ضئيلة. لكن نتنياهو يرى أنه لا يستطيع الاستمرار من دونها.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».