المصارف الخليجية مرشحة لتعزيز حصتها ومواجهة التباطؤ الاقتصادي

رغم التحديات التي تواجه القطاع

المصارف الخليجية مرشحة لتعزيز حصتها ومواجهة التباطؤ الاقتصادي
TT

المصارف الخليجية مرشحة لتعزيز حصتها ومواجهة التباطؤ الاقتصادي

المصارف الخليجية مرشحة لتعزيز حصتها ومواجهة التباطؤ الاقتصادي

كشف تقرير اقتصادي أن البنوك الخليجية ستحقق نموًا قويًا ومستدامًا في أرباحها الاقتصادية وعوائدها على رأس المال المعدل في ضوء المخاطر، إذ ستكون هذه المصارف في وضع مريح للحصول على السيولة مما سيمكنها من تعزيز حصتها في السوق. وبحسب تقرير «أرقام كابيتال» البنك المتخصص في الأسواق الناشئة، فإن قطاع المصارف في المنطقة يوفر فرصًا استثمارية جيدة في بعض البنوك التي لا تعكس أسعار أسهمها قيمتها الحقيقية، في حين أن بعض البنوك ستقوم بإعادة هيكلتها مما يوفر قيمة أكبر للمساهمين. إلى جانب هذا، فإنه من شأن بعض اللوائح التنظيمية الجديدة أن تتيح فرصًا كبيرة كما هو الوضع بالنسبة لشركات التأمين في السعودية التي تستفيد من العمليات الكبيرة للخصخصة وتقنين أفضل لقطاع التأمين ونظام الأسعار.
وأشار التقرير إلى أن البنوك الخليجية عززت إجراءاتها لتقليص نفقاتها لمواجهة التباطؤ الاقتصادي الذي سيؤدي إلى خفض النمو الائتماني مع ضعف الإمكانيات لتعزيز هامش الفائدة، والتراجع في رسوم عقود القروض، ومع ذلك فقد أعلنت أغلب المصارف عن أرباح ذات نوعية جيدة مع رصد مخصصات عامة كبيرة.
وتوقع التقرير أن يظل نمو إيرادات المصارف الخليجية محدودا على الرغم من العوائد العالية على الأصول، وذلك بسبب الزيادة الكبيرة في تكاليف السيولة لا سيما مع توجه المصارف وأيضًا الحكومات إلى البحث عن مصادر للتمويل خارج أسواقها المحلية تكون غالبًا بهوامش كبيرة.
كما أن بعض البنوك الخليجية لا سيما في قطر يتوجب عليها العمل على تقليص حجم انكشاف مركزها على الدولار الأميركي إلى ما دون 25 في المائة من حقوق المساهمين، وهو إجراء موجه بالأساس لحماية المصارف من فك محتمل لارتباط العملات الخليجية بالدولار.
وتوقع ياب مايير، رئيس قسم الأبحاث في أرقام كابيتال، أن تواصل البنوك الإعلان عن عائد من رقمين على حقوق المساهمين، نظرا لأرباحها الكبيرة قبل احتساب المخصصات التي تعكس على وجه الخصوص صافي هامش فائدة عال بالمعايير الدولية، فضلاً عن نفقات تشغيل منخفضة، وما يدعو للتفاؤل هو أن أغلب عمليات التقييم بدأت تأخذ هذا المعطى بعين الاعتبار، على الرغم من الانتعاش في السوق الذي بلغ 30 في المائة.
وأضاف أن إعلان المصارف عن مسار تطور الديون المتعثرة لا يعكس على نحو كامل التدهور الكامن في جودة الأصول، نظرًا لشطب الديون المعدومة، واستخدام بعض المخصصات الزائدة، ومع زيادة تباطؤ اقتصادات المنطقة، وتشديد معايير الإقراض، فإن الديون المشكوك في تحصيلها سوف تزداد على نحو مطرد.
وأشار إلى أن هناك إمكانيات محدودة لحماية بيانات الأرباح والخسائر من التدهور الحاصل في جودة الأصول لعدد من الأسباب، ومنها تطبيق التعديلات الجديدة للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، التي تلزم البنوك برصد مخصصات للخسائر المتوقعة، والمخصصات الزائدة المحدودة نسبيًا للديون المتعثرة القائمة، نظرا للمستويات الدنيا إجمالا للديون المشكوك في تحصيلها، والضغط الذي يطال قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، والذي من المحتمل أن ينتقل إلى الشركات الكبيرة أيضًا.
وقال الدكتور عبد اللطيف باشيخ، أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، في جدة (غرب السعودية)، لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع المصارف السعودية ما زال يسجل نموا إيجابيا، ويساهم في نمو اقتصاد البلاد إلا أنه سيواجه انخفاضا في معدل الإقراض في ظل التباطؤ الذي يشهده اقتصاد المنطقة، مما يعني أن النمو سيكون بمستويات أقل من السنوات الماضية التي حقق فيها القطاع قفزات كبيرة في ظل ارتفاع حجم المشاريع التنموية التي ساعدت في نمو الإقراض.
وبالعودة إلى التقرير فإن البنوك ظلت تعزز مركزها المالي من خلال رصد مخصصات عامة كبيرة تعادل من 1 إلى 4 في المائة من الأصول المعدلة في ضوء المخاطر، وانخفضت الأرباح المعلنة بنسبة تتراوح بين 10 و25 في المائة، ونتيجة لذلك فإن قائمة الأرباح والخسائر لن تتدهور على الأرجح بشكل كبير، إذا قللت البنوك من إضافاتها للمخصصات العامة، أو سمح لها باستخدامها في حال الضائقة المالية.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».