لبنان: السفير الروسي يؤكد أن بوتين ولافروف يسعيان لتطوير الحوار مع الحريري

لبنان: السفير الروسي يؤكد أن بوتين ولافروف يسعيان لتطوير الحوار مع الحريري

رئيسا «المستقبل» و«القوات اللبنانية»: حرب الإبادة على حلب قمّة الإرهاب
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ

أخذت المجازر التي يرتكبها النظام السوري وحلفاؤه في حلب، الحيّز الأهم من اللقاءات التي أجراها رئيس حكومة لبنان الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري مع زواره، في حين أكد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف يسعيان لتطوير الحوار مع الحريري.
واستقبل الحريري زاسبيكين، الذي قال: «لقاؤنا هو في إطار التواصل المستمر بين الرئيس الحريري والقيادة الروسية، وقد تمت مناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وأنا أكدت باسم الرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين والوزير (الخارجية) سيرغي لافروف سعيهما إلى تطوير الحوار مع الرئيس الحريري، من أجل مصلحة تعزيز العلاقات اللبنانية الروسية». وحول المسعى الروسي لإتمام الاستحقاق الرئاسي في لبنان، قال زاسبيكين: «هذا المسعى مستمر طوال الفترة الأخيرة، ونحن في اتصالاتنا مع جميع الأطراف المعنية، ونقوم بجهود بناءة لمصلحة الشعب اللبناني، ونتمنى أن تتطور الجهود المشتركة في هذا الإطار».
في غضون ذلك، استرعت أزمة حلب مواقف حاسمة من طرف الحريري وزواره، خصوصًا مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث أدان الطرفان «حرب الإبادة التي يشنّها النظام السوري على مدينة حلب الشهيدة»، واعتبرا أن «ما تشهده المدينة يشكّل قمة الإرهاب». كما تطرق الحريري خلال لقاءاته إلى مسألة الشغور الرئاسي في لبنان والانتخابات البلدية.
وأعلن المكتب الإعلامي للحريري في بيان، أن الأخير استقبل جعجع في دارته في بيت الوسط، وقال: «تطرق اللقاء إلى مشكلة الفراغ في رئاسة الجمهورية وتداعياتها السلبية على مختلف الصعد السياسية، الاقتصادية والاجتماعية وعلى مناعة لبنان في مواجهة العواصف المحيطة، كما تم البحث في سبل تفعيل تحالف (14 آذار) بصفته مكان التقاء القوى السيادية والاستقلالية المؤمنة بمشروع الدولة».
أضاف البيان: «في الشأن الإقليمي، دان الرئيس الحريري والدكتور جعجع حرب الإبادة التي يشنها نظام الأسد على المدنيين في حلب، واعتبرا أن ما تشهده هذه المدينة الشهيدة هو قمة الإرهاب»، لافتًا إلى أن الاجتماع «كان مناسبة للتأكيد على التحالف بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل في الانتخابات البلدية في بيروت، والاتفاق على التنسيق بينهما في سائر المناطق».
من جهته، رأى عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب محمد كبارة في بيان، أن «الاعتداء الذي تتعرض له مدينة حلب الصامدة، يعدّ نسخة طبق الأصل عما نفذه جيش الاحتلال الصهيوني بحق عاصمتنا بيروت في عام 1982، من حصار، وقتل، وتدمير ثم احتلال، في ظل صمت عربي ودولي مريب».
وقال كبارة: «يؤدي سلاح الجو الروسي في حلب الدور الذي نفذته طائرات المجرم شارون ضد بيروت، ويؤدي تحالف كتائب الأسد وقوات إيران وميليشيات حزب السلاح (حزب الله) على أرض حلب دور إسرائيل على أرض لبنان، والصمت العربي والدولي المريب الذي شهدناه حيال بيروت نشهده اليوم مكررا حيال حلب». ولفت إلى أنه «في 10 أيام من القصف الجوي تم تدمير المستشفيات التي تعالج أهالي حلب بمساعدة من منظمة (أطباء بلا حدود) ومنظمات دولية أخرى، وتم تدمير أحياء المدينة، بحيث لم يعد يجد السكان منفذا للهرب»، مؤكدًا أن «حلب محاصرة كما كانت بيروت، والعرب يتفرجون على حلب كما كانوا يتفرجون على مباريات كأس العالم في كرة القدم، عندما كانت عاصمتنا المحاصرة تقصف وتدمر في عام 1982».
وإذ أشار كبارة، إلى أن «المشهد الأكثر إيلاما هو أن تدعو دولة قطر، مشكورة، جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع وزاري لبحث ما يجري في حلب بعد 10 أيام على مسلسل تدمير الشهباء»، أكد أن «مأساة حلب تحتاج إلى مؤتمر قمة طارئ يقرر حمايتها، لا إلى بيان وزاري يدين مجازرها».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة