اعتقال مئات الأشخاص بعد أعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية

إثر مقتل شاب روسي على أيدي مهاجر

اعتقال مئات الأشخاص بعد أعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية
TT

اعتقال مئات الأشخاص بعد أعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية

اعتقال مئات الأشخاص بعد أعمال شغب في موسكو على خلفية عنصرية

اعتقلت شرطة موسكو نحو 1200 شخص بعد ما شهدت العاصمة الروسية أحد أسوأ أعمال الشغب الإثنية منذ سنوات، إثر مقتل شاب روسي على أيدي مهاجر يعتقد أنه من القوقاز. وأعلن رئيس بلدية موسكو أمس عن عمليات واسعة النطاق للشرطة بعد أعمال الشغب التي أوقعت ثمانية جرحى. وقال رئيس البلدية فلاديمير سوبيانين بعد اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لقد تقرر خلال هذا الاجتماع تعبئة قوات إضافية لإعادة الأمن بما يشمل أجهزة مراقبة الهجرة». وانطلقت تظاهرة كان يفترض أن تكون سلمية في منطقة يريوليوفو في موسكو احتجاجا على مقتل إيغور شتشربكوف (25 سنة)، الشاب الذي كان يسكن الحي وقتل طعنا بسلاح أبيض (الخميس) أمام رفيقته، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهات دامية مع الشرطة. وأدت المواجهات إلى تحطيم واجهات مركز تجاري في جنوب العاصمة الروسية. ورددت الحشود «روسيا للروس» وهتافات أخرى قومية خلال تظاهرة ضمت نحو ألف شخص في المنطقة الصناعية جنوب موسكو. وأعلنت الشرطة مساء أول من أمس أنها أوقفت 380 شخصا بسبب أعمال الشغب هذه وأنها تستجوبهم في إطار التحقيق الذي فتح بتهمة «إثارة الشغب». ثم اعتقلت الشرطة 14 قوميا على متن قطار كان يغادر المنطقة. ثم استقدمت شرطة موسكو مئات العناصر من التعزيزات في محاولة لوقف أعمال الشغب. والهدف الأول، لانتشار الشرطة هو سوق الخضار في ضاحية بيريولوف الذي تعرض لهجوم أول من أمس. وهذه السوق تمد العاصمة الروسية بالخضار والفاكهة الآتية
في غالب الأحيان من جنوب البلاد ودول مجاورة في القوقاز وآسيا الوسطى، ويوظف الكثير من المهاجرين، سواء كانوا من رعايا هذه الدول أو مهاجرين غير شرعيين أو مواطنين روس يتحدرون من جمهوريات القوقاز في جنوب البلاد. وكان المحتجون، وغالبيتهم من الشبان وبينهم قوميون متشددون، اقتحموا مركز بيريوزا التجاري في مقاطعة بيريوليوفو (جنوب العاصمة الروسية) وضربوا الحراس وحطموا عدة واجهات زجاجية قبل أن يحاولوا إحراق المبنى، بحسب إذاعة «صدى موسكو». بعدها انتقل المهاجمون إلى مخزن خضار مجاور فحطموا أبوابه أيضا، وقد استهدفوا هذا المخزن لأن الكثير من المهاجرين يعملون فيه، علما بأن السكان يحملون هؤلاء العمال الأجانب المسؤولية عن ارتفاع مستوى الجريمة في هذه المنطقة، كما أفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية، مشيرا إلى أن المهاجمين رددوا خلال تحركاتهم هتاف «روسيا للروس». وحطم المحتجون أيضا نوافذ ومصابيح شاحنة كانت متوقفة أمام المخزن، قبل أن يتفرقوا، بحسب مصور وكالة الصحافة الفرنسية. من جهتها دعت رابطة المهاجرين في روسيا الأجانب في موسكو إلى عدم الخروج إلى الشوارع الأحد، محذرة اياهم من خطر التعرض لهجمات يشنها «قوميون عدوانيون». وقد قتل شتشربكوف ليل الخميس في تلك المنطقة فيما كان في الشارع مع رفيقته. وتبين من صور كاميرا المراقبة أن القاتل الذي تمكن من الفرار، «ليس من أصل سلافي» وقد يكون من القوقاز ما دفع بالقوميين إلى الاعتقاد بأن القاتل من العمال المهاجرين المسلمين. وقالت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الواسعة الانتشار، إن «الرجلين تعاركا بعد ما قام القاتل بإهانة صديقة الشاب الروسي. وأكد السكان أنهم متيقنون أنه مهاجر غير شرعي ودعوا السلطات إلى تعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية في موسكو. وفتح تحقيق جنائي بتهمة القتل وعرضت الشرطة مكافأة مالية قدرها مليون روبل (22800 يورو تقريبا) لمن يساعد على اعتقال القاتل المفترض، وفق ناطق باسم قوات الأمن المحلية نقلت تصريحاته وكالة «إيتار تاس» العامة. وكانت مكافحة الهجرة غير الشرعية الموضوع الأول الذي تطرق له المرشحون إلى رئاسة بلدية موسكو، وقد وقعت عدة هجمات ضد أشخاص أوضاعهم غير شرعية مع اقتراب موعد الاقتراع في الثامن من سبتمبر (أيلول). وتستقبل روسيا التي تفتقر إلى اليد العاملة لا سيما بسبب أزمة ديموغرافية كبيرة، ملايين المهاجرين من الدول الآسيوية والجمهوريات السوفياتية سابقا. ويعمل هؤلاء المهاجرون عموما في السوق السوداء في مصانع نسيج أو ورشات وأسواق في موسكو وكبرى المدن الروسية ويعيشون في ظروف شديدة الصعوبة. وسبق أن شهدت مدن كبرى مثل موسكو توترات في السنوات الماضية بين الروس والمهاجرين من دول شمال القوقاز المسلمة وكذلك من دول مسلمة من جمهوريات آسيا الوسطى.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».