الإمارات وقطر تؤكدان أهمية معالجة المشاكل السياسية في دمشق و بغداد لإنهاء تحديات المنطقة

شددتا على وجود تواصل مع مختلف الأطياف الليبية لإيجاد بيئة عمل تحت مظلة حكومة الوفاق الوطني

الإمارات وقطر تؤكدان أهمية معالجة المشاكل السياسية في دمشق و بغداد لإنهاء تحديات المنطقة
TT

الإمارات وقطر تؤكدان أهمية معالجة المشاكل السياسية في دمشق و بغداد لإنهاء تحديات المنطقة

الإمارات وقطر تؤكدان أهمية معالجة المشاكل السياسية في دمشق و بغداد لإنهاء تحديات المنطقة

أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري أن اجتماعات اللجنة العليا الإماراتية - القطرية المشتركة في دورتها السادسة، جاءت مثمرة وناجحة، وأكد البلدان خلالها حرصهما على تعزيز علاقاتهما المشتركة واستمرار التنسيق بينهما في مختلف القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحافي عن حرص البلدين على استمرار العمل معا لتطوير وتنمية علاقاتهما الأخوية والتاريخية، وقال: «نحتاج في الإمارات وقطر إلى العمل سويا لننقل هذه العلاقات إلى مستقبل أكثر رسوخا وعمقا»، وأوضح أن من بين القضايا التي جرى التباحث بشأنها خلال استقبال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر له أمس، موضوع الطاقة المتجددة والتعاون بين البلدين في هذا الجانب الذي يحظى بدعمهما، مشيرا إلى توفر الإمكانيات الكبيرة لتطوير التعاون في هذا المجال خاصة في ظل انخفاض التكلفة وبروز ابتكارات جديدة.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن مثال التعاون في هذا الجانب يظهر إمكانية تنويع العلاقة بين البلدين، لافتا إلى مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي وقعها اليوم البلدان، وأكد أهمية الاستفادة من الأطر القانونية السابقة والجديدة للعمل سويا من أجل فرص ومستقبل أفضل للبلدين.
وعبر عن أمله في أن يستمر العمل معا بين دولتي الإمارات وقطر لأجل علاقة أفضل مفيدة ومتطورة على جميع المستويات، مؤكدًا أن مجالات التعاون الكثيرة بين البلدين، بما في ذلك التواصل الثنائي المستمر حول القضايا الدولية وتبادل وجهات النظر في هذا الشأن، مستمرة.
وعن التحديات التي تواجهها المنطقة، قال إنه «لا يمكن عزلها عن مجمل التحديات التي نواجهها»، منوها بأنه من هذا المنطلق عمل البلدان سويا عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو جامعة الدول العربية، مؤكدا الأهمية الكبيرة لذلك في مواجهة هذه التحديات.
وحول دعم دولة الإمارات لمرشح دولة قطر لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، قال إن «الدعم بيننا موجود دائما على المستوى الثنائي أو على مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، مشيرا إلى بيان مجلس التعاون الداعم للمرشح القطري.
وبشأن الأحداث التي تشهدها سوريا، أوضح الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أن كلا من الدوحة وأبوظبي صدر عنهما بيانات في هذا الشأن، منبها إلى أنه من الصعوبة حل النزاع السوري من خلال بيانات، حيث لا بد من التحرك لأن الوضع مأساوي ويتطلب عملا جديا على مستوى مجلس الأمن ومجموعة فيينا، مؤكدًا أنه لا يمكن إنهاء التحديات التي تواجه المنطقة ومنها الإرهاب دون معالجة المشاكل السياسية في دمشق أو بغداد.
أما حول الأوضاع في ليبيا، فأشار وزير خارجية الإمارات إلى إن بلاده وقطر بادرا إلى دعم الشعب الليبي من خلال مجلس التعاون أو الجامعة العربية، فضلا عن مطالبتهما مجلس الأمن الدولي بحماية الشعب الليبي»، وأضاف: «لكننا دخلنا في إشكالية في ليبيا عندما تخلى المجتمع الدولي عن القضية الليبية قبل أن تستقر الأوضاع، بينما دخل الإخوة الليبيون من ناحيتهم في العملية السياسية بأسرع مما يلزم قبل استقرار الأوضاع وإيجاد أنظمة كفيلة بإنجاح المسيرة السياسية».
وقال: «هناك عمل مستمر بين دولتي الإمارات وقطر للتواصل مع مختف الأطياف الليبية لإيجاد البيئة المناسبة للعمل تحت مظلة حكومة الوفاق الوطني».
من جانبه قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الاجتماعات كانت مثمرة على مدى يومي انعقادها، وتمخض عنها عدد من اتفاقيات التعاون التي تعزز ما يربط بين البلدين الشقيقين من علاقات، مشيرًا خلال المؤتمر الصحافي إلى أن الجانبين وقعا خلال اجتماعات هذه الدورة اتفاقيات في مجالات الثقافة وتنظيم المعارض والسياحة والشباب، إضافة إلى مجالات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، معربا عن تطلعه إلى رؤية نتائج أعمال هذه الدورة على أرض الواقع، وأن ترتقي إلى مستوى تطلعات الشعبين لتقوية هذه الأواصر وتعميقها.
وأوضح وزير الخارجية القطري أنه ناقش والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان القضايا والتحديات الإقليمية في المنطقة، معربا عن تطلعه إلى استمرار مثل هذه اللقاءات الأخوية بين البلدين، وبين أن الحوار السياسي في اللجنة العليا الإماراتية - القطرية المشتركة في دورتها السادسة كان جزءا من أعمال اللجنة، حيث تم خلاله تبادل وجهات النظر تجاه قضايا المنطقة، مضيفا أن الجانبين بحثا علاقاتهما في المنظمات الدولية واستمرار التنسيق في المحافل الدولية، معتبرا ذلك من المسلمات في علاقات البلدين.
وأضاف أنه بحث أيضا خلال اللقاءات الثنائية القضايا الإقليمية وتبادل وجهات النظر حيالها، وبشأن دعوة قطر إلى انعقاد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين، لبحث تطورات الأوضاع في مدينة حلب السورية، وأشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى التنسيق المسبق من خلال مندوب قطر لدى الجامعة العربية مع مندوبي في دول مجلس التعاون لدى الجامعة العربية، لافتا إلى أنه فور تقدم الطلب القطري وجد دعما خليجيا قويا لهذه الدعوة.
وأضاف أن ما يحدث في سوريا وخاصة الجرائم الأخيرة التي ارتكبت في حلب ضد المدنيين يحتم علينا كواجب أخلاقي وإنساني أن نتخذ موقفا، مضيفا أن «التنديد والبيانات والاجتماعات قد لا تكفي لإنهاء هذه الأزمة وقد لا تكفي للأسف الجامعة العربية لإنهائها ولكن هذه هي الوسائل المتاحة في الوقت الحالي».
وأوضح وزير الخارجية القطري أن هدف اجتماع مجلس الجامعة العربية بدعوة من دولة قطر هو تنسيق موقف عربي مشترك للتحرك من خلال المجموعة العربية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات من شأنها الإسهام في حل الصراع ووقف التصعيد من قبل النظام السوري خلال الفترة الأخيرة.
وبشأن التنسيق القطري - الإماراتي حول الوضع في ليبيا قال وزير الخارجية القطري إن «البعض قد يتحدث فيما يخص الملف الليبي بأن هناك اختلافات في تقييم المشهد الليبي، ولكن يوجد تواصل مستمر مع الإمارات وتنسيق في بعض التحركات وسواء اتفقنا أو اختلفنا، إلا أن جميعنا متفق على وحدة واستقرار ليبيا».
ولفت إلى أن هذه هي الرؤية التي جمعت دولتي الإمارات وقطر للعمل على دعم الاستقرار في ليبيا والدفع بالعملية السياسية للمضي بها قدما، ونوه سعادته بأن الثورة الليبية التي انطلقت خلال عام 2011 هي ثورة شعبية لكن كانت لها تبعات وقال إنه أمر طبيعي في كل الثورات الشعبية، لافتا إلى الخلافات القائمة بين الليبيين أنفسهم.
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري «نحن في قطر والدول التي لها علاقات بليبيا.. نسعى إلى استثمار هذه العلاقات في صالح الاستقرار في ليبيا».
وبشأن اجتماعات الدوحة حول المصالحة الليبية أوضح أنها مصالحة اجتماعية وليست سياسية، وقال إن «قطر هي مجرد ميسر وحاضن لهذه الاجتماعات، وهي تستضيف الاجتماعات بسبب حالة الصراع في ليبيا والمسائل الأمنية في البلد».
ولفت إلى أن قطر عرفت منذ فترة طويلة باستضافتها لاجتماعات الوساطة بين الفرقاء، مشيرا إلى أن اجتماع المصالحة الليبية في الدوحة هو الثاني خاصة أن الاجتماع الأول كانت له نتائج إيجابية إلى حد ما ويشهد الثاني إقبالا أكبر.
وأشار إلى أن «الدور القطري في مثل هذه الاجتماعات ميسر وحاضن وأن الحوار ليبي والمصالحة ليبية - ليبية».
وكانت اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولتي الإمارات وقطر قد عقدت أمس أعمال دورتها السادسة في الدوحة، حيث ترأس وفد الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، فيما ترأس الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير خارجية قطر.



3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

حدَّدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة ثلاثة شروط لأي عملية سياسية لتحقيق السلام، تمثلت في عودة المؤسسات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، وعدم تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة.

وأكدت الزوبة لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة دخلت مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد فرص التهدئة، مضيفة أن هدف المرحلة الراهنة إنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

وثمَّنت الوزيرة اليمنية الإسناد السعودي السياسي والعسكري والاقتصادي، مبيّنة أنه أسهم في صمود المؤسسات وتماسكها، وتعزيز التوافق الوطني.

وأشارت الزوبة إلى دعم دولي متزايد لمؤسسات الدولة اليمنية، وإدراك أوسع للترابط بين قدرتها على بسط سلطتها، وأمن المنطقة، وسلامة الملاحة.

إلى ذلك، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض وخميس مشيط. وأسفر سقوط شظايا عن أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالعاصمة السعودية.


الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها الاستهداف الأخير لمطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، الخميس، أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدَّد دوجاريك على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية.


تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية ومصر أهمية بذل الجهود اللازمة ومواصلة التنسيق بين البلدين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، التطورات الإقليمية، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس.

وأعرب عبد العاطي عن إدانة بلاده بأشد العبارات للاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد.

وشدَّد الوزير المصري على أن هذا التصعيد والاعتداءات التي طالت أراضي السعودية يمثل زعزعة لاستقرار وأمن المنطقة ككل.

وعبَّر عبد العاطي عن تضامن مصر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.