العراقيون يسخرون من اهتمام العبادي والجبوري بـ«كنبة» رئيس البرلمان

العراقيون يسخرون من اهتمام العبادي والجبوري بـ«كنبة» رئيس البرلمان

هدوء سياسي في شوارع بغداد بعد 3 أيام عصيبة
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13671]
الجبوري يعاين «الكنبة» التي أثارت الجدل («الشرق الأوسط»)

أثارت صور نشرتها مواقع رئاسة الوزراء والبرلمان خلال تفقد العبادي قبل أيام، والجبوري أول من أمس، مبنى مجلس النواب ومعاينة الخراب الذي حصل نتيجة الهجوم عليه من قبل المتظاهرين، خصوصا تلك الصور التي تعرض وقوف العبادي ومن ثم الجبوري أمام كنبة بيضاء في مكتب الجبوري وقد تلوثت بالدم أو بطلاء أحمر، واهتمام كل من رئيس الحكومة ورئيس البرلمان بهذه الكنبة، سجالات وتعليقات كثيرة تداولها العراقيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بسبب «اهتمام العبادي والجبوري بأثاث المجلس، وتلك الكنبة البيضاء أكثر من اهتمامهما بمطالب المتظاهرين، أو محاولة اللقاء مع ممثلين عنهم للوقوف على مطالبهم».

وقالت الكاتبة والناشطة المدنية العراقية في تعليقها على اهتمام المسؤولين بأثاث البرلمان «أحيل الوقوف الحزين لكبار رجالات الدولة ومرافقيهم أمام كنبة البرلمان إلى ذوي شهداء تفجيرات السماوة. حدثان تزامنا يوم (أول من) أمس»، في إشارة منها إلى التفجيرين المزدوجين بمدينة السماوة، جنوب العراق، اللذين راح ضحيتهما أكثر من 150 قتيلا وجريحا، وعدم تسليط الضوء على هذا الحادث.

ومن جهة أخرى، تعيش العاصمة العراقية هدوءا نسبيا بعد أن انشغلت وهاجت الأحداث فيها على مدى الأيام الثلاث الماضية، بسبب المظاهرات الجماهيرية التي توجت بقيام المتظاهرين من أتباع التيار الصدري والتيار المدني الديمقراطي باجتياح المنطقة الخضراء المحصنة، واحتلال مبنى مجلس النواب العراقي، وهو الهدوء الذي قد يسبق عاصفة عودة المتظاهرين الذين هددوا وعلى لسان قيادات في التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بالعودة بصورة أقوى، والمطالبة بتغيير الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان) أو احتلال مكاتب هذه الرئاسات في حال عدم التصويت على كابينة وزرائها من التكنوقراط.

على مستوى آخر، يعم العراق هدوء سياسي حذر للغاية، إذ إن الغالبية العظمى من النواب والوزراء تركوا بغداد بعد واقعة احتلال البرلمان من قبل المتظاهرين وتوجهوا إلى إقليم كردستان والأردن ودبي وبيروت وتركيا وأوروبا، «كل حسب مرجعيته السياسية»، بحسب البرلماني عن ائتلاف الوطنية حامد المطلك، الذي قال: «أنا باق في بغداد ولم أتركها مهما حصل».

ولوحظ أن بغداد شبه خالية من السياسيين، باستثناء حيدر العبادي رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة، وسليم الجبوري رئيس البرلمان، وبخاصة البرلمانيين الذين تمتعوا بالإجازة الرسمية لمدة شهرين، بدأت بمستهل هذا الشهر وتنتهي في الأول من يوليو (تموز)، كما أن زعيم التيار الصدري كان قد أعلن عن اعتكافه شهرين تزامنا مع عطلة البرلمانيين، ولا أحد يدري كيف سيتم التصويت على الكابينة الجديدة في ظل هذه الأوضاع، خصوصا أن الكتلة الكردستانية التي تضم جميع النواب الأكراد قررت مقاطعة جلسات مجلس النواب بعد تعرض نوابهم للملاحقة من قبل المتظاهرين في واقعة احتلال البرلمان.

وقال المطلك، لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعرف من سيصوت للكابينة، فالنواب المعتصمون، وأنا من ضمنهم، قاطعوا جلسات البرلمان ما لم يتم انتخاب هيئة رئاسية جديدة لمجلس النواب، والأكراد غادروا إقليم كردستان، وهناك من يؤكد عدم حضور الجلسات إذا ترأسها سليم الجبوري، لذا علينا أن ننتظر لنرى ما سيحدث بعد نهاية مراسم زيارة الإمام الكاظم». وقد حاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بعدد من قيادات الكتل السياسية والبرلمانية، إلا أن (رنات) هواتفهم أكدت أنهم خارج العراق ولم يزعجوا أنفسهم بالرد على الاتصالات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة