ساندرز يدعو كبار المندوبين الديمقراطيين إلى دعمه في مواجهة كلينتون

بعد فوز السيدة الأولى السابقة بتأييد نحو 2176 مندوبًا

المرشح الديمقراطي المحتمل بيرني ساندرز يتحدث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية  أول من أمس في ولاية إنديانا (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي المحتمل بيرني ساندرز يتحدث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية أول من أمس في ولاية إنديانا (أ.ف.ب)
TT

ساندرز يدعو كبار المندوبين الديمقراطيين إلى دعمه في مواجهة كلينتون

المرشح الديمقراطي المحتمل بيرني ساندرز يتحدث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية  أول من أمس في ولاية إنديانا (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي المحتمل بيرني ساندرز يتحدث خلال إحدى الفعاليات الانتخابية أول من أمس في ولاية إنديانا (أ.ف.ب)

وجه بيرني ساندرز، المرشح لتمثيل الحزب الديمقراطي في السباق إلى البيت الأبيض، نداء إلى كبار المندوبين الذين يمكنهم ترجيح الكفة عند تعيين الحزب رسميًا مرشحه، في وقت بات من شبه المحسوم نيل وزيرة الخارجية السابقة الترشيح.
وبعد فوز كلينتون في أربعة انتخابات تمهيدية الثلاثاء الماضي وقبيل الانتخابات التي ينظمها الديمقراطيون والجمهوريون اليوم في ولاية أنديانا الجنوبية، قال ساندرز أنه «من شبه المستحيل لكلينتون الحصول على تأييد أغلبية المندوبين قبل 14 يونيو (حزيران)، موعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، بالمندوبين الملتزمين فقط».
وتوجه ساندرز خلال مؤتمر صحافي الأحد في واشنطن، إلى كبار المندوبين متوقعا منافسة شديدة لحسم الترشيح خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي. والمندوبون «الملتزمون» هم الذين يختارهم الناخبون في الاقتراع التمهيدي مباشرة. أما المندوبون الكبار ويبلغ عددهم نحو 700، فهم مسؤولو الحزب الديمقراطي وأعضاؤه المنتخبون (من نواب وغيرهم)، الذين يحق لهم التصويت في مؤتمر الحزب في فيلادلفيا في يوليو (تموز) المقبل.
وتتقدم كلينتون على ساندرز بفارق لا يمكنه تجاوزه، بفضل دعم أكثر من 500 من كبار المندوبين الذين أعلنوا دعمهم لها. وهذا الفارق كبير إلى درجة أنه يتطلب من ساندرز ليس فقط الفوز عليها في الانتخابات التمهيدية المتبقية، بل العمل من أجل دفع الجزء الأكبر من كبار المندوبين إلى تغيير موقفهم.
وعبّر ساندرز عن أسفه لأن كبار المندوبين الآتين من ولايات فاز فيها مثل واشنطن ونيوهامشير، اختاروا دعم كلينتون بدلا من «احترام رغبات الناخبين». واستشهد بعدد من استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن فرصه أكبر من كلينتون في هزم دونالد ترامب، الأوفر حظا لتمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال ساندرز أنه «على كل واحد من كبار المندوبين التفكير بشكل موضوعي لتحديد أي مرشح يملك فرصة أكبر للفوز على دونالد ترامب». وأكد أنه يتوقع الفوز في ولايتي أنديانا الثلاثاء وكاليفورنيا في السابع من يونيو. وتساءل: «ماذا سيحصل إذا حققنا نتائج جيدة جدا في آخر عشر ولايات، وإذا واصلت استطلاعات الرأي التأكيد على أن بيرني ساندرز هو أفضل مرشح لمواجهة دونالد ترامب؟».
وردت كلينتون متحدثة لشبكة «سي. إن. إن»: «يأتي وقت يتحتم علينا الأخذ بالواقع»، مذكرة بأنه خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية عام 2008 في مواجهة باراك أوباما «قررت أخيرا أنه ينبغي الانسحاب».
لكن الواقع أن كلينتون انتظرت نهاية الانتخابات التمهيدية في يونيو من تلك السنة للإقرار بهزيمتها ودعوة ناخبيها إلى منح أصواتهم لأوباما، الذي يغادر البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. وألمح ساندرز من جانبه إلى أنه لن ينسحب من السباق.
وفازت كلينتون حتى الآن بتأييد 2176 مندوبا بينهم 510 من كبار المندوبين، مقابل 1400 لساندرز بينهم 41 من كبار المندوبين، حسب تقديرات «سي إن إن»، من أصل غالبية مطلوبة قدرها 2383 مندوبا. ولم يبق سوى ألف مندوب سيتوزعون في عمليات التصويت المقبلة.
أما من الجانب الجمهوري، فتتصاعد نبرة الحملة، حيث قام ترامب الأحد بمهاجمة كلينتون وخصمه الجمهوري تيد كروز على السواء. وبعد أشهر من حملة انتخابية شرسة، يحتاج رجل الأعمال الثري إلى الفوز بكل المندوبين الذين يمكنه الحصول على أصواتهم من أجل حسم الترشيح لصالحه، قبل مؤتمر الحزب الجمهوري في 7 يونيو في كاليفورنيا.
وينبغي بلوغ غالبية المندوبين الـ1237 المطلوبة لحسم الترشيح الجمهوري. ولا يمكن حسابيا أن يحرز ترامب ذلك قبل انتخابات كاليفورنيا في 7 يونيو، غير أن مندوبي أنديانا يمكن أن يحققوا له خطوة هائلة. وبدا ترامب واثقا من نيله ترشيح الحزب ووجه هجماته العنيفة إلى كلينتون، واثقا بأن المواجهة انتقلت إليها.
وقال ترامب لشبكة «فوكس نيوز»: «كان أداؤها سيئا من عدة نواحٍ، حتى إن النساء لا يؤيدنها. ولكنها تلعب بورقة المرأة، وسأبلغكم خلال ستة أشهر ما إذا كانت ستلعبها بشكل جيد، ولكن لا أعتقد ذلك». وردت كلينتون واصفة هذه التصريحات على شبكة «سي إن إن» بأنها «سخيفة». وتشكل أنديانا التي تمنح الثلاثاء جميع مندوبيها الـ57 الجمهوريين للفائز، الفرصة الأخيرة لسيناتور تكساس المحافظ المتشدد تيد كروز لوقف ترامب، وهو راهن بكل ما لديه في هذه الولاية، ووصل إلى حد اختيار مرشحة لمنصب نائب الرئيس هي منافسته السابقة في السباق الجمهوري كارلي فيورينا، ساعيًا لإحياء حملة تراوح مكانها.
غير أن ترامب اعتبر أن «الأمر انتهى. لا يمكن لكروز أن يفوز. لم يحصل على شيء، وهو متأخر بفارق كبير»، في وقت توقع استطلاع للرأي أجري لحساب شبكة «إن بي سي» فوز ترامب في أنديانا بفارق 15 نقطة على كروز. غير أن الأخير رد على شبكة «إيه. بي. سي» بأن «لا أحد حصل على الـ1237 مندوبًا المطلوبين للمؤتمر الجمهوري في كليفلاند بين 18 و21 يوليو». وأضاف: «أنا لا أملك (هذه الأصوات)، لكن دونالد ترامب لا يملكها أيضا. ولذلك يحاول يائسا القول بأن السباق انتهى».
وحذر كروز في تصريح لشبكة «سي. بي. إس» من أن «رئاسة لترامب ستكون كارثة». وساوى بين ترامب وكلينتون، معتبرا أنهما «وجهان لعملة واحدة».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.