بعد 4 سنوات على تسلمه الحكم.. جونغ ـ أون يرسخ مكانته زعيما لكوريا الشمالية

القائد الشاب أمر بإعدام عمه ومقربين منه لإثبات قدرته على الحكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي خطابا في بيونغ يونغ بتاريخ 17 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي خطابا في بيونغ يونغ بتاريخ 17 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

بعد 4 سنوات على تسلمه الحكم.. جونغ ـ أون يرسخ مكانته زعيما لكوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي خطابا في بيونغ يونغ بتاريخ 17 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي خطابا في بيونغ يونغ بتاريخ 17 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

بعد أربع سنوات من عمليات تطهير وتعديلات وإعدامات طالت مسؤولين في قمة هرم السلطة، سيرسي كيم جونغ - أون رسميا، خلال مؤتمر تاريخي هذا الأسبوع للحزب الواحد الحاكم، مكانته بصفته الزعيم الأعلى لكوريا الشمالية.
ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه منذ نحو 40 عاما، وهو بمثابة تكريس واعتراف بأن الزعيم الذي يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره هو الوريث الشرعي للسلالة الديكتاتورية التي أسسها جده كيم ايل – سونغ، وانتقلت إلى والده كيم جونغ - ايل.
وقال جون ديلوري، المتخصص في الشؤون الكورية الشمالية في جامعة يونسي بسيول، إن «هذا المؤتمر ينطوي على أهمية بالغة بالنسبة إلى كيم جونغ - أون»، مضيفا أنه «حدث بالغ الأهمية، يكتسب بعدا تاريخيا، إذ يستطيع أن يؤكد خلاله أنه يمسك بالسلطة المطلقة، وأن الناس جميعا ينفذون أوامره. وعلى الصعيد النظري، يعقد المؤتمر لمصلحة الحزب، لكن هذا المؤتمر يعقد في الواقع لمصلحة كيم جونغ - أون».
وفي المؤتمر الأخير لحزب العمال الكوري في 1980، لم يكن كيم جونغ - أون قد ولد بعد. وعيّن والده آنذاك خلفا لمؤسس النظام كيم ايل - سونغ. ولدى وفاة والده في ديسمبر (كانون الأول) 2011، استخف عدد من المراقبين بكيم جونغ - أون. فقد اعتبروا أن الشاب الذي أنهى دراسته في سويسرا غير قادر على احتمال الدسائس السياسية الرخيصة في كوريا الشمالية.
لكنه سرعان ما أثبت خطأ توقعاتهم. فقد تخلص من جميع الذين كان يعتبرهم غير موالين في الحزب والحكومة والجيش، وأثبت أيضًا أنه يمكن أن يكون قاسيا عندما أمر بإعدام عمه ومرشده السابق، جانغ سونغ - ثيك. وطوى صفحة استراتيجية «صونغون» (الجيش أولا) التي كان يطبقها والده، وفضل اعتماد استراتيجية «بيونغجين» التي تقضي بالتلازم بين ثنائي التنمية الاقتصادية والبرامج النووية والبالستية.
ويهيمن الجانب النووي لهذه السياسة على الاهتمامات الأخرى المطروحة حاليا، مع اقتراب موعد المؤتمر، منذ التجربة الرابعة في 6 يناير (كانون الثاني)، والتي تلاها إطلاق صاروخ بعيد المدى ومجموعة من التجارب الصاروخية ومختلف أنواع الأسلحة. وبهذا الصدد، قال فيكتور شا، المحلل في «مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الهدف من كل ذلك واضح، هو السعي لإقامة قوة ردع نووية جديرة بالثقة قبل افتتاح المؤتمر، على أن تكون بمثابة تكريس» لهذه الزعامة.
لكن بيونغ يانغ منيت بعدد من الإخفاقات المربكة لدى فشل ثلاث محاولات لإطلاق صاروخ بالستي جديد متوسط المدى، قادر على بلوغ جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ. وتتزايد التكهنات حول ما إذا كانت بيونغ يانغ ستجري تجربة نووية خامسة قبل افتتاح المؤتمر في السادس من مايو (أيار).
وبغض النظر عن الصفات القيادية لكيم جونغ - أون، يتساءل المحللون عما يريد المؤتمر الكشف عنه. وقد يعمد الزعيم الكوري، كما تفيد النظرية المتفائلة، إلى الإعلان عن تأمين سلامة البلاد بالاعتماد إلى قوتها النووية المثبتة، وأن الشمال بات قادرا على الانتقال إلى الجانب الاقتصادي من استراتيجية «بيونغجين». من جهته، أوضح روبرت كارلين من «مركز الأمن والتعاون الدولي» في كاليفورنيا، أنه «ليس مهما أن نعرف هل أن قوة الردع النووية الكورية حقيقة أم لا، أو حتى هل يصدق كيم هذا الأمر أم لا، بل المهم أن نعرف هل ينوي أن يجعل من هذه الفرضية الأساس الفلسفي لتغيير سياسي».
وفي خطابه الأول الذي ألقاه في أبريل (نيسان) 2012، أعلن كيم جونغ - أون عن عزمه على القيام بما من شأنه مساعدة الكوريين الشماليين «على ألا يضطروا إلى ممارسة التقشف بعد الآن». ويتكرر موضوع تحسين مستوى المعيشة في كل خطاب يلقيه بمناسبة السنة الجديدة، حتى لو أن المحللين يلاحظون غياب خطوات عملية تدعم هذا التوجه.
ومن المرجح ألا يكون المؤتمر إلا مناسبة جديدة للتغني بمحاسن كوريا الشمالية، عبر استخدام المفردات والعبارات المتهالكة. وهذا لا يمنع من التدقيق بمضمون الخطابات، ولا سيما الخطاب الافتتاحي لكيم جونغ - أون، ولأي تغيير للأشخاص. وستولي الصين، الحليفة الأولى لبيونغ يانغ، والتي بدأت تضيق ذرعا بالمآثر العسكرية الكورية الشمالية، المؤتمر عناية كبيرة.
وقال آدم كاثكارت، الخبير في العلاقات الصينية - الكورية الشمالية في جامعة ليدز، إنه «إذا ما ركز المؤتمر على مستوى المعيشة والتنمية السلمية، بدلا من توجيه التهاني للبلاد على الصعيد النووي والحديث عن التهديدات، ستعتبر وسائل الإعلام الصينية هذه المسألة مؤشر اعتدال».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.