المسلم الحامل لمفاتيح كنيسة القيامة: هذا شرف نحمله منذ 8 قرون

أديب الحسيني لـ«الشرق الأوسط»: عائلتي تسلمتها من صلاح الدين الأيوبي

قساوسة من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية يرتدون ملابس عثمانية تقليدية في طريقهم إلى كنيسة القيامة في القدس خلال احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية بعيد القيامة (أ.ف.ب)
قساوسة من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية يرتدون ملابس عثمانية تقليدية في طريقهم إلى كنيسة القيامة في القدس خلال احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية بعيد القيامة (أ.ف.ب)
TT

المسلم الحامل لمفاتيح كنيسة القيامة: هذا شرف نحمله منذ 8 قرون

قساوسة من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية يرتدون ملابس عثمانية تقليدية في طريقهم إلى كنيسة القيامة في القدس خلال احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية بعيد القيامة (أ.ف.ب)
قساوسة من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية يرتدون ملابس عثمانية تقليدية في طريقهم إلى كنيسة القيامة في القدس خلال احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية بعيد القيامة (أ.ف.ب)

عندما أنهى رجال الدين المسيحيون من 3 طوائف، السبت الماضي، تفتيش القبر المقدس (قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة في القدس وفق المعتقدات المسيحية) للتأكد من خلوه من أي شعلة نار، قبل أن يغلق بالشمع المقدس، تقدم أديب جوده الحسيني، وهو مقدسي مسلم، ووضع ختمه الخاص على القبر، معلنا انطلاق «سبت النور»، بداية الأعياد المسيحية.
وبعد لحظات قليلة فقط، توجّه الحسيني إلى بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، ثيوفيلوس الثالث، وبشره بأن تفتيش القبر انتهى بالفعل، قبل أن يذهبا معا إلى القبر، فيفتحه الحسيني ويدخل ثيوفيلوس وحده هناك من أجل الصلاة للحصول على النار المقدسة والخروج بها إلى آلاف المسيحيين من كل أصقاع الأرض، الذين لا يدركون أن شخصا مسلما هو «كلمة سر» العملية برمتها.
وقال الحسيني الذي يملك مفاتيح كنيسة القيامة، لـ«الشرق الأوسط» إنه «شرف لي»، مضيفا أنه «شرف لعائلتي منذ تسلمت المفاتيح عام 1187م، وشرف لكل مسلم».
وكان للكنيسة مفتاحان، تعرّض أحدهما للكسر قبل 500 عام والثاني لا يزال في جيب أديب الحسيني. ويصل طول المفتاح الذي يعد كنزا لا يقدّر بثمن إلى نحو 30 سنتيمترا، ووزنه نحو 250 غراما. وقال الحسيني «إنه أغلى ما أملك.. أمانة ثقيلة ومشرفة». ويفاخر الحسيني بأنه إلى جانب مفتاح الكنيسة والختم الخاص بالقبر، يملك أكثر من 160 «فرمانا» من سلاطين وعلماء ومسلمين يؤكدون على دور ومكانة عائلته في حماية كنيسة القيامة. وأضاف الحسيني أنه يحب وصف نفسه بـ«أمين مفاتيح الكنيسة». واكتسب أديب الحسيني هذا اللقب عن عائلته التي تسلمت المفاتيح من السلطان صلاح الدين الأيوبي. وقال: إنه «منذ سلمنا صلاح الدين المفاتيح، ونحن نحميها ونحمي الكنيسة ولا نفرط بهذا الشرف أبدا».
ويسلم الحسيني مفتاح الكنيسة 3 أيام في السنة فقط، للطوائف المسيحية كعهدة مسترجعة في نفس اليوم، والذي يصادف الخميس الذي يسبق سبت النور للفرنسيسكان، والجمعة (الحزينة) للأرمن، والسبت (العظيم) للروم الأرثوذكس.
أما بقية أيام السنة، فيحافظ أديب على برنامج ثابت ومحدد. إنه يحرص على أن تفتح أبواب الكنيسة يوميا تمام الرابعة صباحا وتغلق في الثامنة والنصف ليلا، إذ يقوم بالمهمة شخص آخر من عائلة نسيبة التي أوكل إليها مهمة فتح وإغلاق الأبواب، وهو أيضا مكلف باستقبال كبار الزوار إلى جانب كبار رجال الدين. ومن بين الذين استقبلهم الحسيني خلال مسيرته، البابا بولس الثاني في العام 2000. والبابا بندكت السادس في 2009. والبابا فرنسيس في 2014. والبابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 2015. وبعض السياسيين، بينهم جو بايدن نائب الرئيس الأميركي وآخرون.
وتعلم الحسيني الكثير من «الحب والتآخي» أثناء عمله، وقال: إن كنيسة القيامة هي بيته الثاني، ومسقط رأس التآخي الإسلامي - المسيحي. وقال: إنه لم يواجه أبدا أي إشكالية مع الطوائف المسيحية التي تقدر وتحترم دوره، بل مشكلته كانت دائما مع الاحتلال الذي يصر على أن يتعامل معه كمشتبه به.
وذكر الحسيني كيف تعمد الجنود الإسرائيليون إخراجه أحيانا من الكنيسة أثناء زيارات شخصيات مهمة بدعوى التفتيش، وكانوا أحيانا يعرضونه للتفتيش الشخصي. وعادة، تحوّل إسرائيل كنيسة القيامة في القدس المحتلة مع كل عيد مسيحي إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، وتكثف الشرطة الإسرائيلية من تواجدها على بواباتها وداخلها، وتتخذ بالعادة إجراءات أمنية مشددة تخرّب على المسيحيين بهجة عيدهم، وليس فقط على الحسيني.
وكل عام، يتزامن هذا العيد مع عيد الفصح اليهودي، وهو ما يعقد أكثر من فرص تسهيل حركة المسيحيين وحصولهم على تصاريح تسمح لهم بدخول المدينة المقدسة، إذ تفرض إسرائيل، بحجة الأعياد اليهودية، إغلاقًا كاملا على الضفة وترفع من درجة التأهب في صفوف جنودها وشرطتها. ويحتفل المسيحيون نحو أسبوع كامل في عيد الفصح، ويؤدون صلوات خاصة في يوم الجمعة الذي يسبق العيد، وتسمى هذه الجمعة، بـ«الحزينة». وحسب الديانة المسيحية، فإن المسيح عليه السلام صلب وتوفي في هذا اليوم. أما يوم الأحد الذي يلي الجمعة وهو يوم العيد، فيعتقد المسيحيون أن المسيح في هذا اليوم قام من بين الأموات وصعد للسماء، ولذلك سمي «القيامة»، وهو يوم بهجة لدى المسيحيين.
ومثل باقي المسيحيين، يحتفل الحسيني بالأعياد المسيحية، ويقدم التهاني لزملائه الكثر وأصدقائه ورجال الدين المقربين والبطاركة. يتفقد مفتاحه وختمه الخاص، ويواصل رعاية الكنيسة ويحضر أشقاءه وأبناءه لتسلم الأمانة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».