السعودية تقدم 426 مليون دولار لإغاثة اليمنيين وتعالج 4100 مصاب

السعودية تقدم 426 مليون دولار لإغاثة اليمنيين وتعالج 4100 مصاب

مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يكمل عامه الأول
الاثنين - 24 رجب 1437 هـ - 02 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13670]

قدمت السعودية 426 مليون دولار (1.6مليار ريال) لليمنيين، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي أكمل عامه الأول يوم أمس، بعد أن قدم حزمة من المساعدات الإغاثية لعدد من الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها اليمن للتخفيف من معاناة اليمنيين في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشونها، بجانب علاج 4100 مصاب منهم في مستشفيات السعودية، والأردن، والسودان، تكفّل المركز بنقلهم ومرافقيهم إلى هذه المستشفيات حتى عودتهم إلى بلادهم سالمين.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وضع حجر أساس المركز في مدينة الرياض في الـ24 رجب 1436هـ، بحضور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وعدد من ممثلي المنظمات الإغاثية الدولية، وأمر حينها الملك سلمان بتخصيص مبلغ «مليار ريال» للمركز، كدعم جديد يضاف إلى مبلغ (274) مليون دولار كانت قد قدمته المملكة في 29 جمادى الآخرة 1436هـ للأمم المتحدة بعد 24 ساعة من النداء الذي أطلقته لتلبية الاحتياجات الإنسانية في اليمن. واتضحت مهام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من الكلمة التي ألقاها الملك سلمان عشية رعايته حفل تأسيس المركز حينما قال إن «مركز الملك سلمان للإغاثة سيكون مركزًا دوليًا رائدًا لإغاثة المجتمعات التي تُعاني من الكوارث بهدف مساعدتها ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة، وسيولي أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني».
وشدّد الملك سلمان بن عبد العزيز على أن عمل المركز يقوم على البُعْد الإنساني، ويبتعد عن أي دوافع أخرى، ماضيًا في مسيرته الإنسانية بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الإغاثية الدولية المعتمدة، وفي إطار عملية إعادة الأمل التي أطلقها لتقديم أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني.
ويعود تاريخ مواقف السعودية الإنسانية في مد يدّ العون للدول المحتاجة إلى عام 1950م، حين قدمت مساعدات إنسانية لمتضرري ضحايا فيضانات بنجاب، واستمر هذا النهج الإنساني حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز الذي ترأس منذ عام 1956م الكثير من اللجان الإغاثية في المملكة المعنية بتقديم المساعدات الإنسانيّة لعدد من الدول العربية والإسلامية الشقيقة.
وعدّت السعودية من ضمن أكبر عشر دول في العالم من حيث قيمة وحجم المعونات والاستجابة لرفع المعاناة وإغاثة الشعوب والدول والأفراد، كما تبوأت العام الماضي المرتبة السادسة ضمن قائمة أكبر 10 دول مانحة للمساعدات الإنمائية في العالم - طبقًا لإحصاءات منظمة الأمم المتحدة - وتجاوز إجمالي ما أنفقته على برامج المساعدات الإنسانية خلال الأربعة عقود الماضية مبلغ «115 مليار دولار» استفاد منها أكثر من 90 دولة في العالم.
ونوه الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين بأن يكون مركز الملك سلمان مركزًا دوليا للإغاثة والأعمال الإنسانية، مشيرًا إلى أن التوجيه دليل على ما يوليه من اهتمام بالغ بالعمل الإغاثي والإنساني، ويحمل رسالة واضحة للعالم بأن السعودية عنوان السلم والسلام والحرص على حياة الإنسان وكرامته، من خلال ما تبذله من جهود مضنية لرفع المعاناة ومساعدة الشعوب والمجتمعات المتضررة دون تمييز بين لون أو عرق.
وبين الدكتور الربيعة أن المركز يخطط لفتح العمل التطوعي، ويبحثون عن خبراء في هذا المجال لتأصيل العمل على أسس علمية ممنهجة، كما يعدون دراسة للتوسع في العمل التطوعي ليشمل الدول التي تصلها المساعدات الإنسانيّة، موضحًا أنه تم مؤخرًا تعيين أحد الكوادر الوطنية لتنفيذ هذا المشروع بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأفاد أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يتطلع لإنشاء مركز للبحوث والدراسات الإنسانية والإغاثية، حتى يسير عمله بطريقة علمية ممنهجة بعيدة عن التقليدية، لافتًا النظر إلى أنه سيتم الاستفادة في هذا الصدد من المراكز البحثية في جامعات المملكة التي لها اهتمام بالمجال الإنساني والإغاثي. مؤكدًا على سعي المركز لتطوير آليات عمله الإغاثية من خلال الاستعانة بخبرات المنظمات والهيئات الدولية المختصة في هذا المجال، بجانب الاهتمام بقيام المركز بعمل احترافي يرتقي بعملية إيصال المساعدات التي تقدمها المملكة لشعوب العالم المنكوبة والمتضررة وفق استراتيجية واضحة تتماشى مع المعايير الدولية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة