الملك سلمان: على إيران التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة

قمة سعودية ـ تركمانستانية تتوج بتوقيع 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم أمنية واقتصادية وتعليمية

الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله  (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان: على إيران التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة

الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله  (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان لدى استقباله الرئيس محمدوف في قصر اليمامة أمس، ثم مترئساً الجانب السعودي خلال القمة السعودية ــ التركمانستانية.. ويبدو الأمير محمد بن نايف والأمير فيصل بن بندر والأمير منصور بن متعب والأمير متعب بن عبد الله (تصوير: بندر الجلعود)

ثمن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لجمهورية تركمانستان سياستها المتسمة بالحياد، واحترامها مبدأ حسن الجوار ومواقفها تجاه قضايا المنطقة وحرصها على دعم الاستقرار فيها، وتأييدها للقرارات الخاصة بالتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب.
ورحب الملك سلمان في مستهل كلمته التي ألقاها خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس التركمانستاني قربان قولي محمدوف في قصر اليمامة بالرياض أمس، بالرئيس والوفد المرافق له في بلدهم الثاني السعودية متمنيًا لهم طيب الإقامة.
وقال خادم الحرمين الشريفين إن «زيارتكم للمملكة تأتي تجسيدًا لعمق العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، التي نتطلع إلى تعزيزها وتنميتها في الجوانب كافة، خاصة في المجالات التجارية، والاستثمارية، وفي قطاع النفط والغاز والطاقة، والزراعة والثروة الحيوانية، والسياحة، والتنسيق مع بلادكم في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف».
وأضاف الملك سلمان: «إننا إذ نشيد بما حققته بلادكم من استقرار سياسي وتطور اقتصادي، لنقدر سياستها المتسمة بالحياد واحترام مبدأ حسن الجوار، كما نشيد بمواقفها تجاه قضايا المنطقة وحرصها على دعم الاستقرار فيها، وتأييدها للقرارات الخاصة بالتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، ونأمل أن تثمر الجهود الدولية في حل الأزمة السورية وفق بيان (جنيف1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، وأن تسفر المحادثات بين الأطراف اليمنية عن إيجاد حل للأزمة وفق المبادرة الخليجية، ونتائج الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، كما ندعو إيران إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم الميليشيات والأحزاب المسلحة».
واستطرد خادم الحرمين الشريفين القول: «إننا على ثقة بأن مباحثاتنا ستعزز علاقاتنا وتعاوننا في المجالات كافة سعيًا إلى تحقيق شراكة أفضل بين بلدينا الشقيقين بما يخدم مصالحهما المشتركة. أكرر ترحيبي بفخامتكم والوفد المرافق، متمنيًا لاجتماعنا النجاح والتوفيق».
من جهته أبدى الرئيس محمدوف سعادته بزيارة المملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين، معربًا عن بالغ شكره للملك سلمان على ما وجده والوفد المرافق له من حفاوة استقبال وكرم الضيافة.
وأكد رئيس تركمانستان متانة العلاقات الثنائية بين السعودية وبلاده، وما تتميز به من تعاون مثمر في مختلف المجالات ومن بينها التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيرًا إلى حرص بلاده على تطوير وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين، ودعم كل الجهود الهادفة لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
فيما عقدت في العاصمة الرياض يوم أمس، قمة سعودية – تركمانستانية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين ورئيس تركمانستان، بحثت العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون بين البلدين، وتطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية. فيما توجت القمة بإبرام 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تعاون بين حكومتي البلدين، بحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس التركمانستاني، شملت اتفاقية للتعاون في المجال الأمني، وقعها من الجانب السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فيما وقعها من الجانب التركمانستاني يايليم بيرديف وزير الدفاع وسكرتير أمن الدولة. ومذكرة تفاهم في مجال الرياضة، وقعها من الجانب السعودي الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، ومن الجانب التركمانستاني كاكاباي سيدوف رئيس اللجنة الرياضية.
كما جرى التوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، ومن الجانب التركمانستاني محمد قولي محمدوف وزير المالية. ومذكرة تفاهم بشأن تمويل مشاريع في تركمانستان، بين حكومة تركمانستان والصندوق السعودي للتنمية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية، ومن الجانب التركمانستاني رحيم بيردي جباروف رئيس مجلس إدارة بنك الدولة للشؤون الاقتصادية الخارجية.
ومذكرة تفاهم في مجال التجارة والصناعة وقعها من الجانب السعودي الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، ومن الجانب التركمانستاني دوران مورادوف وزير التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية. ومذكرة تفاهم للمشاورات السياسية، وقعها من الجانب السعودي عادل الجبير وزير الخارجية، ومن الجانب التركمانستاني رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ومذكرة تعاون في المجال العلمي والتعليمي، وقعها من الجانب السعودي الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، ومن الجانب التركمانستاني بورلي اغامور ادوف وزير التعليم.
إضافة إلى التوقيع على اتفاقية الخدمات الجوية، وقعها من الجانب السعودي سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، ومن الجانب التركمانستاني ميردان أياضيوف رئيس الوكالة الوطنية للخطوط الجوية التركمانستانية. وبرنامج للتعاون بين معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية، ومعهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية التركمانستانية، وقعها من الجانب السعودي الدكتور عبد الكريم الدخيل مدير عام معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، ومن الجانب التركمانستاني، بابا ظحيروف رئيس معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية التركمانستانية.
حضر المباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، الوزير المرافق، وخالد العيسى رئيس الديوان الملكي، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير الزراعة، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة، والدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، وخالد السحلي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركمانستان.
كما حضر من الجانب التركمانستاني، رشيد ميريدوف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسفر دوردي طويليف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباطر اريشوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباشم موراد ماميدوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وباطر اتدايوف نائب رئيس مجلس الوزراء، وياغشي قلدي كامايوف نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الوكالة الوطنية لإدارة واستخدام الموارد الهيدروكربونية، ويايليم بيرديف وزير الدفاع سكرتير أمن الدولة، ومحمد قولي محمدوف وزير المالية، وبورلي اغامور ادوف وزير التعليم، وأناقلدي كاراجايوف وزير الثقافة، ودوران مورادوف وزير التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية، وحاكم مدينة عشق أباد موراد نياظ ابيلوف، واوراز محمد تشاريف سفير تركمانستان لدى المملكة، وعدد من المسؤولين. وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل بقصر اليمامة رئيس تركمانستان في وقت سابق أمس، كما كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.
وأجريت للرئيس التركمانستاني، مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرض حرس الشرف. بعد ذلك صافح الرئيس التركمانستاني مستقبليه، الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول والثروة المعدنية، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، والأمراء والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية. كما صافح خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المرافق لرئيس جمهورية تركمانستان.
عقب ذلك صحب خادم الحرمين الشريفين ضيفه الرئيس قربان قولي محمدوف، إلى صالة الاستقبال الرئيسية بالديوان الملكي، حيث صافح الرئيس التركمانستاني الأمراء، وكبار المسؤولين. فيما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لرئيس تركمانستان، والوفد المرافق له. حضر الاستقبال ومأدبة الغداء الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن فيصل، والأمير سعد بن عبد الله بن تركي، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير الدكتور عبد الرحمن بن سعود الكبير، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، والأمير نواف بن محمد بن عبد الله، والأمير عبد العزيز بن فهد بن سعد، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير نهار بن سعود بن عبد العزيز، والأمير يوسف بن سعود بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير منصور بن ثنيان بن محمد، والأمير محمد بن فيصل بن بندر، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز.
وكان الرئيس التركمانستاني وصل في وقت سابق من أمس إلى الرياض، في زيارة رسمية للمملكة، وكان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والدكتور توفيق الربيعة، الوزير المرافق، والمهندس إبراهيم السلطان أمين منطقة الرياض، وخالد السحلي سفير السعودي لدى تركمانستان، واوراز محمد شاريف سفير تركمانستان لدى المملكة.
إلى ذلك، التقى الرئيس قربان محمدوف، بمقر إقامته بقصر الملك سعود للضيافة في الرياض، بعد نهاية جلسة المباحثات أمس، عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، وجرى بحث تعزيز فرص التعاون الثنائي بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المتبادل والمشترك.
كما التقى رئيس تركمانستان، بالمهندس خالد الفالح، وبحث معه تعزيز فرص التعاون الثنائية ذات الاهتمام المشترك في مجالات الرعاية الصحية.
كما بحث رئيس تركمانستان خلال لقائه الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية في الجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة شركة سابك والدكتور إبراهيم العساف والدكتور توفيق الربيعة - كلا على حدة- تعزيز فرص التعاون الثنائي بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء سفير السعودية لدى تركمانستان خالد بن فيصل، وذلك بمقر إقامته في الرياض.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.