مصر تتسلم فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن وعيناها على الملفات الرئيسية بالمنطقة

مصر تتسلم فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن وعيناها على الملفات الرئيسية بالمنطقة

المتحدث باسم الخارجية لـ«الشرق الأوسط»: فرصة جيدة لطرح مواقفنا بوضوح وقوة
الاثنين - 24 رجب 1437 هـ - 02 مايو 2016 مـ

قالت وزارة الخارجية المصرية التي تبدأ فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن الشهر الجاري خلفا للصين، إنها تسعى خلال تلك الفترة إلى الدفع بمصالح وقضايا الدول الأفريقية والنامية للأمام، وتركيز الضوء على الكثير من التحديات التي تواجه منظومة السلم والأمن الدولية في المرحلة الحالية، مؤكدة على لسان متحدثها الرسمي أن رئاسة مصر للمجلس فرصة جديدة لطرح مواقف بلاده بشأن مختلف القضايا بوضوح وقوة.
وتأمل مصر العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن أن تطرح خلال جلسات المناقشات المفتوحة القضايا الأكثر إلحاحا في المنطقة. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد إن بلاده ستكثف جهودها خلال تلك الفترة التي ستشهد نشاطا لوزير الخارجية سامح شكري، يشمل حضور الاجتماعات رفيعة المستوى التي يعقدها رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يومي 10 و11 مايو (أيار) لمناقشة سبل تعزيز دور وهياكل الأمم المتحدة في مجال السلم والأمن والعمل على التوصل إلى مقاربة جديدة لتعزيز استجابة الأمم المتحدة وتحسين فعاليتها وتأثيرها في مواجهة الأزمات.
كما يشارك وزير الخارجية المصري في الغداء الوزاري المزمع إقامته على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى، والذي سيتم خلاله مناقشة التحديات التي تواجه السكرتير العام القادم للأمم المتحدة بشكل عام، بين الواقع والمأمول.
وأضاف أبو زيد أنه من المقرر أن يتوجه شكري إلى نيويورك خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو 2016. حيث سيترأس خلال الزيارة جلسة وزارية لمجلس الأمن مفتوحة لجميع أعضاء الأمم المتحدة، حول مكافحة الفكر المتطرف كأساس لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، وهو ما يتزامن أيضا مع رئاسة مصر الحالية للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن.
وأشار المتحدث باسم الخارجية أن بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة ستقوم بتنظيم إفطار وزاري يوم 11 مايو على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى في الجمعية العامة برئاسة الوزير شكري وحضور عدد كبير من وزراء الخارجية من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى مسؤولي الأمم المتحدة، والمرشحين رسميا لمنصب السكرتير العام للأمم المتحدة، سيتناول تقييما لمستقبل هيكل الأمم المتحدة للسلم والأمن ومدى قدرته على الاستجابة والتفاعل مع الأزمات الدولية خلال مراحل النزاع المختلفة.
وأكد أبو زيد على أن زيارة وزير الخارجية لنيويورك ستشمل أيضا عقد لقاءات ثنائية هامة، تهدف إلى بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك مع عدد من المسؤولين بالدول الأخرى، وتعزيز آليات التعاون والتنسيق على مختلف الأصعدة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تشهد فترة الرئاسة المصرية لمجلس الأمن تناول الكثير من الأزمات التي تهم مصر، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمتان الليبية والسورية والوضع في اليمن والنزاعات في عدد من الدول الأفريقية، وستمثل الرئاسة المصرية فرصة جيدة لطرح المواقف المصرية تجاه كل تلك القضايا بوضوح وقوة.
ويأتي ترؤس مصر جلسات مجلس الأمن في وقت تتسارع فيه الخطى لإعادة تثبيت الهدنة التي تتهاوى في سوريا، واستمرار الأزمات الرئيسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الوضع في اليمن حيث يقرر المجلس في جلساته المقبلة موعد إحاطته بشأن المباحثات الجارية حاليا بين الحوثيين والحكومة الشرعية في الكويت.
كما يستمع المجلس، خلال الشهر الجاري إلى إحاطة نصف سنوية من المبعوث الخاص إلى لبنان، تيري رود لارسن بشأن أحدث تقرير عن تنفيذ القرار 1559 الذي اعتمد في عام 2004. ويتعلق القرار بنزع سلاح جميع الميليشيات وبسط سيطرة الحكومة على جميع الأراضي اللبنانية، وهو إجراء يأتي في وقت تتزايد فيه عزلة ما يسمى «حزب الله» اللبناني بعد سلسلة قرارات عربية وإسلامية باعتباره منظمة إرهابية.
وتوقعت مصادر دبلوماسية مصرية أن يواصل مجلس الأمن الحث على دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته وتعزيز جهوده لعزل نفسه عن التأثير السلبي جراء الصراع السوري.
وحول سوريا، يعقد المجلس خلال مايو الجاري ثلاث جلسات على الأقل؛ حيث سيستمع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، من المبعوث الأممي الخاص لسوريا، ستيفان دي مستورا حول المحادثات غير المباشرة السورية في جنيف والتحديات التي تواجه وقف الأعمال العدائية في ضوء استئناف المعارك الدامية خاصة في شمال البلاد. وسيتلقى أعضاء المجلس أيضا إحاطات شهرية منتظمة على المسارات الإنسانية والأسلحة الكيميائية.
ويعقد المجلس جلسة بشأن حماية المدنيين مع التركيز على الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة حيث سيستمع إلى إحاطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود بالإضافة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة.
وتعمل مصر على أن يعتمد مجلس الأمن تحت رئاستها قرارا يدين قصف المستشفيات والمرافق الطبية. وبحسب مصادر دبلوماسية تعمل القاهرة بالتعاون مع إسبانيا واليابان وأوروغواي ونيوزيلندا على مشروع قرار حول «مسألة الهجمات على المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية بهدف بعث رسالة قوية حول هذه القضية».
ومن المتوقع أن يصوت المجلس في منتصف الشهر، على مشروع قرار صيني روسي، بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية، مع التركيز بشكل خاص على سوريا وكذلك العراق وليبيا.
كما يتابع المجلس، المسألة العراقية ويتسلم تقريرا فصليا وشرحا من الممثل الخاص، يان كوبيس تسلط الضوء على التطورات في العراق وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق. أما بالنسبة إلى ليبيا، فستقدم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا إحاطة نصف السنوية عن التطورات الأخيرة المتعلقة بـ«الحالات في ليبيا».
وبشأن القضية الفلسطينية، تعقد مصر جلسة، مفتوحة، غير رسمية، حول توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وسيشارك في الجلسة، التي تنظمها بالإضافة لمصر، كل من السنغال وفنـزويلا وماليزيا، الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وبعض الخبراء.
وسيقوم المجلس، تحت الرئاسة المصرية أيضا بزيارة إلى الصومال، وربما بعض المحطات الأخرى وسيتلقى إحاطة عن عمل البعثة الأممية في الصومال. ومن القضايا الأفريقية الأخرى سينظر فيها المجلس في شهر مايو بوروندي وغينيا بيساو وليبيريا، ونظام العقوبات عليها والمشاورات الفصلية عن قضايا السودان وجنوب السودان، وتجديد بعثة الأمم المتحدة في منطقة أبيي السودانية، بالإضافة إلى تجديد العقوبات على جنوب السودان (بموجب القرار 2206) وعلى السودان بموجب القرار رقم 1591 ودارفور.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة