مصر تتسلم فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن وعيناها على الملفات الرئيسية بالمنطقة

المتحدث باسم الخارجية لـ«الشرق الأوسط»: فرصة جيدة لطرح مواقفنا بوضوح وقوة

مصر تتسلم فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن وعيناها على الملفات الرئيسية بالمنطقة
TT

مصر تتسلم فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن وعيناها على الملفات الرئيسية بالمنطقة

مصر تتسلم فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن وعيناها على الملفات الرئيسية بالمنطقة

قالت وزارة الخارجية المصرية التي تبدأ فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن الشهر الجاري خلفا للصين، إنها تسعى خلال تلك الفترة إلى الدفع بمصالح وقضايا الدول الأفريقية والنامية للأمام، وتركيز الضوء على الكثير من التحديات التي تواجه منظومة السلم والأمن الدولية في المرحلة الحالية، مؤكدة على لسان متحدثها الرسمي أن رئاسة مصر للمجلس فرصة جديدة لطرح مواقف بلاده بشأن مختلف القضايا بوضوح وقوة.
وتأمل مصر العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن أن تطرح خلال جلسات المناقشات المفتوحة القضايا الأكثر إلحاحا في المنطقة. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد إن بلاده ستكثف جهودها خلال تلك الفترة التي ستشهد نشاطا لوزير الخارجية سامح شكري، يشمل حضور الاجتماعات رفيعة المستوى التي يعقدها رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يومي 10 و11 مايو (أيار) لمناقشة سبل تعزيز دور وهياكل الأمم المتحدة في مجال السلم والأمن والعمل على التوصل إلى مقاربة جديدة لتعزيز استجابة الأمم المتحدة وتحسين فعاليتها وتأثيرها في مواجهة الأزمات.
كما يشارك وزير الخارجية المصري في الغداء الوزاري المزمع إقامته على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى، والذي سيتم خلاله مناقشة التحديات التي تواجه السكرتير العام القادم للأمم المتحدة بشكل عام، بين الواقع والمأمول.
وأضاف أبو زيد أنه من المقرر أن يتوجه شكري إلى نيويورك خلال الفترة من 9 إلى 11 مايو 2016. حيث سيترأس خلال الزيارة جلسة وزارية لمجلس الأمن مفتوحة لجميع أعضاء الأمم المتحدة، حول مكافحة الفكر المتطرف كأساس لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، وهو ما يتزامن أيضا مع رئاسة مصر الحالية للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن.
وأشار المتحدث باسم الخارجية أن بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة ستقوم بتنظيم إفطار وزاري يوم 11 مايو على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى في الجمعية العامة برئاسة الوزير شكري وحضور عدد كبير من وزراء الخارجية من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى مسؤولي الأمم المتحدة، والمرشحين رسميا لمنصب السكرتير العام للأمم المتحدة، سيتناول تقييما لمستقبل هيكل الأمم المتحدة للسلم والأمن ومدى قدرته على الاستجابة والتفاعل مع الأزمات الدولية خلال مراحل النزاع المختلفة.
وأكد أبو زيد على أن زيارة وزير الخارجية لنيويورك ستشمل أيضا عقد لقاءات ثنائية هامة، تهدف إلى بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك مع عدد من المسؤولين بالدول الأخرى، وتعزيز آليات التعاون والتنسيق على مختلف الأصعدة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تشهد فترة الرئاسة المصرية لمجلس الأمن تناول الكثير من الأزمات التي تهم مصر، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمتان الليبية والسورية والوضع في اليمن والنزاعات في عدد من الدول الأفريقية، وستمثل الرئاسة المصرية فرصة جيدة لطرح المواقف المصرية تجاه كل تلك القضايا بوضوح وقوة.
ويأتي ترؤس مصر جلسات مجلس الأمن في وقت تتسارع فيه الخطى لإعادة تثبيت الهدنة التي تتهاوى في سوريا، واستمرار الأزمات الرئيسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الوضع في اليمن حيث يقرر المجلس في جلساته المقبلة موعد إحاطته بشأن المباحثات الجارية حاليا بين الحوثيين والحكومة الشرعية في الكويت.
كما يستمع المجلس، خلال الشهر الجاري إلى إحاطة نصف سنوية من المبعوث الخاص إلى لبنان، تيري رود لارسن بشأن أحدث تقرير عن تنفيذ القرار 1559 الذي اعتمد في عام 2004. ويتعلق القرار بنزع سلاح جميع الميليشيات وبسط سيطرة الحكومة على جميع الأراضي اللبنانية، وهو إجراء يأتي في وقت تتزايد فيه عزلة ما يسمى «حزب الله» اللبناني بعد سلسلة قرارات عربية وإسلامية باعتباره منظمة إرهابية.
وتوقعت مصادر دبلوماسية مصرية أن يواصل مجلس الأمن الحث على دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته وتعزيز جهوده لعزل نفسه عن التأثير السلبي جراء الصراع السوري.
وحول سوريا، يعقد المجلس خلال مايو الجاري ثلاث جلسات على الأقل؛ حيث سيستمع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، من المبعوث الأممي الخاص لسوريا، ستيفان دي مستورا حول المحادثات غير المباشرة السورية في جنيف والتحديات التي تواجه وقف الأعمال العدائية في ضوء استئناف المعارك الدامية خاصة في شمال البلاد. وسيتلقى أعضاء المجلس أيضا إحاطات شهرية منتظمة على المسارات الإنسانية والأسلحة الكيميائية.
ويعقد المجلس جلسة بشأن حماية المدنيين مع التركيز على الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة حيث سيستمع إلى إحاطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود بالإضافة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة.
وتعمل مصر على أن يعتمد مجلس الأمن تحت رئاستها قرارا يدين قصف المستشفيات والمرافق الطبية. وبحسب مصادر دبلوماسية تعمل القاهرة بالتعاون مع إسبانيا واليابان وأوروغواي ونيوزيلندا على مشروع قرار حول «مسألة الهجمات على المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية بهدف بعث رسالة قوية حول هذه القضية».
ومن المتوقع أن يصوت المجلس في منتصف الشهر، على مشروع قرار صيني روسي، بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية، مع التركيز بشكل خاص على سوريا وكذلك العراق وليبيا.
كما يتابع المجلس، المسألة العراقية ويتسلم تقريرا فصليا وشرحا من الممثل الخاص، يان كوبيس تسلط الضوء على التطورات في العراق وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق. أما بالنسبة إلى ليبيا، فستقدم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا إحاطة نصف السنوية عن التطورات الأخيرة المتعلقة بـ«الحالات في ليبيا».
وبشأن القضية الفلسطينية، تعقد مصر جلسة، مفتوحة، غير رسمية، حول توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وسيشارك في الجلسة، التي تنظمها بالإضافة لمصر، كل من السنغال وفنـزويلا وماليزيا، الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وبعض الخبراء.
وسيقوم المجلس، تحت الرئاسة المصرية أيضا بزيارة إلى الصومال، وربما بعض المحطات الأخرى وسيتلقى إحاطة عن عمل البعثة الأممية في الصومال. ومن القضايا الأفريقية الأخرى سينظر فيها المجلس في شهر مايو بوروندي وغينيا بيساو وليبيريا، ونظام العقوبات عليها والمشاورات الفصلية عن قضايا السودان وجنوب السودان، وتجديد بعثة الأمم المتحدة في منطقة أبيي السودانية، بالإضافة إلى تجديد العقوبات على جنوب السودان (بموجب القرار 2206) وعلى السودان بموجب القرار رقم 1591 ودارفور.



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.