وجوه شابة لإدارة مجلة «نيويورك»

وجوه شابة لإدارة مجلة «نيويورك»

محامية ناجحة خريجة هارفارد ترتدي قبعة النشر للمرة الأولى
الاثنين - 24 رجب 1437 هـ - 02 مايو 2016 مـ
باميلا ويسرستين تتولى منصب المدير التنفيذي لمؤسسة «نيويورك ميديا»

من المقرر أن تتولي باميلا ويسرستين (38 عامًا) منصب المدير التنفيذي لمؤسسة «نيويورك ميديا»، الشركة الأم لمجلة «نيويورك» مما يعطي عائلتها المزيد من النفوذ في المجلة، فأثناء تناول أدام موس، مدير تحرير مجلة «نيويورك»، العشاء مع باميلا ويسرستين وأخويها في مطعم «سينت أمبروز» الفاخر في حي «وسيت فيليج»، قالت إنها جاهزة لتغيير وظيفتها.
وفى اليوم التالي، اتصل موس بويسرستين التي كانت تعمل حينها في الشركة في الإعداد لـ«مهرجان تربيكا السينمائي» وعرض عليها فكرة إدارة المجلة.
وبعد نحو عامين آتت تلك الخطة ثمارها. فمن المقرر أن تتسلم السيدة ويسرستين (38 عامًا)، عملها مديرة تنفيذية لمؤسسة «نيويورك ميديا»، الشركة الأم للمجلة، اليوم، مما يعطي العائلة سيطرة أكبر على تلك المطبوعة، ويجعل منها شيئا أشبه بعائلة مؤسسة «نيويورك» الحاكمة.
وتعود بدايات تلك الخطوة لعام 2004 عندما اشترى والد السيدة ويسرستين، بروس ويسرستين، المجلة مقابل 55 مليون دولار. وبعد الوفاة المفاجئة لويسرستين، عام 2009 عن عمر 61، سادت فترة قصيرة من الشك بشأن مستقبل المجلة، وحدثت فترة الركود الاقتصادي واعتقد البعض أن العائلة قد تفكر في بيع المجلة.
تمسك أبناء ويسرستين بالمجلة وأثبتوا تفانيهم كملاك، واستمرت السيدة ويسرستين وأخواها سكوب وبين، محرر سابق بالمجلة، في عقد اجتماعات شهرية مع إدارة المجلة وكانوا جزءا من المناقشات بشأن استراتيجيتها. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) التالي، بعد أشهر قليلة من المكالمة الهاتفية مع موس، انضمت السيدة ويسرستين لفريق عمل المجلة بدوام كامل كأحد المديرين ومديرًا للاستراتيجيات بها. (يعمل سكوب مديرًا تنفيذيًا لتحميض الأفلام في حين يعمل بين الآن لدى شركة إنتاج ضمن مجموعة «إتش بي أو»).
«كلها عائلة واحدة، كل جزء في المكان يوحي بذلك»، بحسب تصريح موس الذي عمل مديرا لتحرير مجلة «نيويورك تايمز» منذ عام 2004 خلال مقابلة شخصية جرت الأسبوع الماضي بمقر المجلة في لوار مانهاتن، مضيفًا: «كانت دومًا أحد فريق عملنا لفترة طويلة».
تخرجت ويسرستين في كلية الحقوق بجامعة هارفارد وعملت محامية وتولت تطوير شركة «تربيكا إنتربرايز»، بيد أنها الآن ترتدي قبعة النشر للمرة الأولي، ولن يحسدها الكثيرون على موقعها الجديد، ذلك لأن المجلات بصفة خاصة عانت من تراجع عائدات الإعلان وتدنى مستويات التوزيع.
كانت مجلة «نيوزويك» تباع بسعر دولار واحد عام 2010، وانحرفت مؤسسة «تايمز إنك» التي يصدر عنها مجلتا «تايم» و«بيبول» عن نهج مؤسسة «تايم وارنر» عام 2014 وأثقلت بالديون. وقالت مجلة «بوبيولار ساينس» إنها ستصدر كل شهرين بدلا من كل شهر.
وتراجعت صفحات الإعلانات بمجلة «نيويورك»، التي توزع 400 ألف نسخة، بواقع 12 في المائة العام الماضي، مقارنة بالعام قبل الماضي، بيد أنه لا تزال هناك كثير من الأشياء التي تعمل في صالح المجلة.
قال نيكولاس ليمان، أستاذ وعميد سابق بكلية الصحافة بجامعة كولومبيا، وكاتب بمجلة ذا نيويوركر، إنه «من الناحية التحريرية، تطورت المجلة بشكل مذهل منذ تولي ملكيتها لعائلة ويسرستين»، مضيفًا: «عندما يكون هناك مالك جيد مثل عائلة ويسرستين، فسوف تشعر بالسعادة إن كنت تحب قراءة المجلات».
من الناحية الرقمية، باتت المجلة تتمتع بقوة كبيرة بعد أن أصبح لها عدد من المطبوعات الإلكترونية مثل مجلة «فلتشر» و«ذا كت»، و«ذا ديلي إنتلجنسر»، ويزور تلك المواقع نحو 16 مليون زائر شهريا، بزيادة 19 في المائة عن العام الماضي، وفق موقع «كوم سكور».
قالت ويسرستين إنها توقعت زيادة المبيعات على الإنترنت، وبالفعل زادت المبيعات بواقع 10 في المائة العام الماضي، لترفع عائدات إعلانات المجلة بواقع 60 في المائة العام الحالي (فاقت عائدات الإعلانات الإلكترونية عائدات الإعلانات الورقية عام 2015 وذلك للمرة الأولى، وأحد أسباب ذلك قرار الإصدار مرتين شهريا)، وفق ويسرستين. ويعتبر موس، مدير التحرير السابق لمجلة «نيويورك تايمز»، أحد أفضل العاملين في هذا المجال.
المجلة ملكية خاصة، ولذلك لا يتحتم عليها كشف البيانات المالية، لكن السيدة ويسرستين أفادت أن «المجلة تنمو بقوة»، وأنهم «سعداء باستراتيجية المجلة في ظل زيادة نموها».
ولتحقيق هذا الهدف، رسمت ويسرستين خطة لمجلة «نيويورك تايمز» ترتكز على زيادة قرائها على شبكة الإنترنت ورفع عائداتها الإعلانية. وتركز سياسة المجلة على الارتقاء بعروض المقاطع المصورة ببناء استوديو للمحتويات من شأنه أن يزيد من عائدات الإعلانات.
ومن المقرر أن تقدم المجلة الأربعاء القادم تكنولوجيا جديدة وموقعًا ثقافيًا باسم «سيليكت أول»، الذي يعتبر أحد منتجات موقع المدونات «فولونغ» الذي يغطي مواقع التواصل الاجتماعي، وسوف يتولي ماكس ريد، المحرر السابق لموقع «جوكر» إدارة «سيليكت أول». على الرغم من انتشار المواقع الإلكترونية التكنولوجية، وفق ماكس ريد، فإن موقع «سيليكت أول» سيكون مختلفًا في تعامله مع التكنولوجيا ثقافيًا وسوف يركز على «الأسلوب الذي نعيش به حياتنا».
في سياق منفصل، تدرس المجلة صفقة تأسيس محطة تلفزيونية أرضية لدعم أنشطة البث الحي لديها».
*«نيويورك تايمز»


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة