بعد 13 عامًا على وهم الحرية.. بغداد تعيش الفوضى

نائب يتساءل: هل المطلوب منا أن نجتمع مثل البرلمان الليبي في طبرق أو بنغازي؟

بعد 13 عامًا على وهم الحرية.. بغداد تعيش الفوضى
TT

بعد 13 عامًا على وهم الحرية.. بغداد تعيش الفوضى

بعد 13 عامًا على وهم الحرية.. بغداد تعيش الفوضى

في كتابه «عام قضيته في العراق» يروي الحاكم المدني الأميركي للعراق بعد احتلاله في التاسع من أبريل (نيسان) 2003، لحظة وصوله مطار بغداد في الثاني عشر من مايو (أيار)، أي بعد نحو شهر ونصف على دخول القوات الأميركية وسقوط نظام صدام حسين، تلك اللحظات الحرجة التي تنبئ بأشياء لا تحمد عقباها.
يقول بول بريمر تحت عنوان «بغداد تحترق»: «عندما مالت طائرة سلاح الجو (سي 130) فوق منعطف نهر دجلة، ملت في مقعدي وحدقت خارج النافذة الدائرية لمقصورة الشحن. كانت عاصمة العراق تمتد شمالا تحت الجناح الأيمن، وبدت مغبرة ومترامية الأطراف في الحرارة اللافحة. وكانت أعمدة الدخان السوداء تعانق السماء بعد ظهر ذلك اليوم. أحصيت منها 3، 5، 7 (مبان حكومية)».. صاح رافعا صوته فوق هدير التوربينات: «مكاتب حزب البعث». وأشار إلى الدخان المرتفع فوق منحنى النهر، كانت معظم الوزارات في تلك المنطقة: «استحوذ الدخان المتصاعد من بغداد على كل انتباهنا».
واليوم وبعد 13 عاما من وهم الحرية الذي حمله معه أول حاكم مدني أميركي إلى العراق، يستعيد الزمان نفسه مع تغيير نسبي للمكان. فالأماكن التي كانت الفوضى قد عمتها آنذاك، كانت الوزارات ومكاتب حزب البعث، باستثناء جولة صغيرة للناس داخل القصر الجمهوري، حيث جلس بعضهم على كرسي صدام الرئاسي، قبل أن تعلن قوات الاحتلال حماية تلك المنطقة منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، بعد أن أطلقت عليها «المنطقة الخضراء»، والتي ازدادت تحصينا مع الأيام. اليوم لم يختلف الأمر كثيرا، سواء من حيث الزمان أو المكان. فبعد 13 عاما من العملية السياسية التي بنيت على أساس المحاصصة العرقية والطائفية، وصلت هذه العملية إلى طريق مسدودة مع فشل الحكومة والبرلمان معا في الارتفاع إلى مطالب الشعب العراقي بالإصلاح الحقيقي. لكن ما اختلف هذه المرة، عن المرة السابقة التي شاهد فيها بريمر من نافذة الطائرة الدخان يتصاعد من مكاتب حزب البعث ووزارات صدام، والمتظاهرين الذين تصور أنه جلب لهم المن والسلوى بما في ذلك زيادة مفردات البطاقة التموينية إلى 40 مفردة بدل 10 في زمن صدام، والتي انتهت الآن إلى 4 فقط، ومن النوعيات الأكثر رداءة في العالم، هو أن عملية الاقتحام شملت المنطقة الخضراء المحصنة، والتي تتواجد فيها مكاتب الحكومة العراقية (رئاسة الوزراء والبرلمان بالإضافة إلى عدد كبير من السفارات العربية والأجنبية، وفي المقدمة منها السفارتان الأميركية والبريطانية). الزمن بين مكانين وفي بغداد نفسها، قصر صدام الجمهوري عام 2003، والذي اتخذه بريمر مقرا له قبل أن يأذن بتشكيل مجلس حكم شكلي من 25 شخصية عراقية، بعضهم لا يزال يتسيد المشهد حتى الآن بكامل فشله، فيما رحل البعض الآخر يتقدمهم من نظر إليه بوصفه عراب الاحتلال الأميركي للعراق، وهو زعيم المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، في حين انزوى آخرون لأسباب وعوامل مختلفة أبرزها المرض (جلال طالباني) والسن (عدنان الباجه جي)، والذي صار المنطقة الخضراء فيما بعد، وكامل مساحة بغداد المترامية الأطراف التي أطلق عليها الناس «المنطقة الحمراء» بسبب ما نالته من عمليات قتل بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، فضلا عن التصفيات الطائفية، لم يعد قابلا للاشتغال مثلما حلم قادة الولايات المتحدة الأميركية بنسختيهم، الجمهوريين ومنهم «بريمر على عهد رئاسة جورج بوش الابن» والديمقراطيين وفي مقدمتهم «نائب الرئيس جو بايدن» حامل وصفة تقسيم العراق إلى 3 دويلات «شيعية وسنية وكردية»، والذي حل قبل يومين من فوضى بغداد الخلاقة أمس السبت، ضيفا على الحكومة العراقية التي تشهد أخطر انقسام داخل البرلمان بين معتصمين أعلنوا عن تشكيل أول كتلة معارضة، عنوانها الأعرض هو رفض المحاصصة الطائفية والعرقية، وبين نصف برلمان وحكومة لا تزال تسعى إلى الحفاظ على ما تعده شرعية غير قابلة للمساس برعاية أميركية واضحة، قوامها زيارات متكررة لكبار المسؤولين «آشتون كارتر وزير الدفاع، وجون كيري وزير الخارجية، وجو بايدن نائب الرئيس، وكبار القادة العسكريين، إضافة إلى مجموعة من مستشارين سابقين في الخارجية الأميركية»، بهدف تقديم نصائح بدت متأخرة وسط غضب الناس المتصاعد منذ شهر يوليو (تموز) 2015 وإلى اليوم.
المفارقة الأكثر لفتا للنظر، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي كان قد أعلن فور تسلمه منصبه العام الماضي أنه سيفتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين. وفي مشهد استعراضي وقف العبادي أمام إحدى بواباتها وهو يصافح عددا من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة الأكثر شعبية في العراق، إيرانية الصنع «نوع سايبا» وهم يتوهمون أنهم دخلوا المنطقة الخضراء حتى واجهوا أسوأ عملية تفتيش وصولا إلى الجسر المعلق. عندها لم يعد بوسع أي مواطن عراقي سلوك هذا الطريق الذي يمتد من أقصى غرب المنطقة الخضراء حتى شرقها المحصن بالسيطرات، بالإضافة إلى الحواجز الخرسانية. لكن اليوم جاء قرار اقتحام المنطقة الخضراء من قبل الرجل الذي كان قد واجه مذكرة اعتقال عند أول دخول الأميركان بغداد عام 2003، وهو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بتهمة اغتيال رجل الدين الشيعي المؤيد للأميركان آنذاك عبد المجيد الخوئي، قبل أن يؤسس الصدر «جيش المهدي» الذي أصدر أمرا بحله قبل 3 سنوات، بعد أن تحول «الصدر» إلى زعيم له القدرة دون باقي الزعماء بمن فيهم كل شركائه داخل البيت الشيعي، على تحريك أعداد غفيرة من المحرومين الشيعة ممن ينتسبون إلى تياره «التيار الصدري». الصدر أثبت قدرته على التحكم في الشارع، وهو ما يعني سحب البساط من تحت أقدام كل الزعماء الآخرين، وهو ما يجعل مهمته في الانتخابات القادمة (عام 2018) هي الأسهل، بينما ستكون مهمة الآخرين (نوري المالكي، وعمار الحكيم، وحيدر العبادي، وإبراهيم الجعفري) الأكثر صعوبة. وفي هذا السياق، يقول السياسي العراقي المستقل وعضو البرلمان السابق عزت الشابندر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الكلام عن حكومة وطنية أو تكنوقراط لم يعد مقنعا، بل أصبح كله هراء في هراء». وأضاف الشابندر: إن «على جميع زعماء الكتل الشيعية احترام نتائج حلبة الصراع الميدانية الجارية الآن، والانحناء للشارع الصدري، والخروج من العملية السياسية، وتفويض قيادة التيار في تشكيل الحكومة القادمة، وتطبيق شعار الصدر على الآخرين، والمتمثل بالشلع قلع مثلما أسماه». وأضاف الشابندر أنه «بات من المعيب على النواب أن يعودوا إلى قبة البرلمان بعد الذي حصل؛ لأن الشارع على ما يبدو صوّت لممثليه الحقيقيين».
المشهد الذي يبدو أكثر لفتا للنظر، أنه في الوقت الذي أعلنت فيه حالة الطوارئ القصوى في العاصمة بغداد، بما في ذلك غلق منافذها الثمانية كلها، وفي وقت تم فيه تهريب أعضاء البرلمان، فإن رئيس الوزراء حيدر العبادي، وفي مسعى منه إلى طمأنة الناس على أن الأمور تحت السيطرة، ظهر وهو يتجول قرب القصر الحكومي في المنطقة الخضراء، في حين اكتفى رئيس البرلمان، أعلى سلطة تشريعية في البلد، سليم الجبوري، بمناشدة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إخراج المتظاهرين من المنطقة الخضراء. وبين تجوال العبادي الطبيعي وكأنه ليس مشمولا، ومناشدة الجبوري الصدر لا العبادي رئيس السلطة التنفيذية، فإن رسالة الجبوري وإن تبدو صحيحة إلى الصدر بوصفه هو وحده اليوم من يتحكم بالمشهد من كل زواياه، لكنها قد تكون أرسلت في الزمن الخطأ. فالصدر وقبيل قيام أنصاره باقتحام المنطقة الخضراء والبرلمان، قرر الاعتكاف لمدة شهرين، وهو ما يعني أنه بعد شهرين قد يستجيب لنداء رئيس البرلمان، بينما قال نائب لـ«الشرق الأوسط»، من داخل البرلمان المحاصر، طالبا عدم الإفصاح عن اسمه: «هل المطلوب منا مثلا أن نكون مثل البرلمان الليبي ونجتمع في طبرق أو بنغازي؟»، ثم تلاشت ضحكته المدوية وسط هدير أصوات المتظاهرين، ولم نعرف حتى لحظة كتابة هذه السطور مصيره.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.