«الطباخ».. كتاب يعرض تطورالطبخ وآداب المائدة

الانتقال من الصيد إلى الزراعة أفقد الأنثى حرفة الطهي لصالح الرجل

«الطباخ».. كتاب يعرض تطورالطبخ وآداب المائدة
TT

«الطباخ».. كتاب يعرض تطورالطبخ وآداب المائدة

«الطباخ».. كتاب يعرض تطورالطبخ وآداب المائدة

لا شك أن المغرمين بالطعام والطبخ وعالم المطبخ، سيجدون في كتاب «الطباخ.. دوره في حضارة الإنسان: التطور التاريخي والسوسيولوجي للطبخ وآداب المائدة»، وجبة دسمة ولذيذة ومهمة ورائعة للدماغ، لا تقل أهمية عن وجبات الطعام الطيب ذاته. ويمكن القول إن «كتاب بلقيس شرارة أيضا من أهم الكتب الموسوعية الخاصة بعالم الطبخ والطبيخ التي صدرت باللغة العربية منذ سنوات طويلة جدا». «الطباخ» ليس كتابا، بل موسوعة حقيقية يصعب حصرها ومتابعتها كلها في مقالة صغيرة؛ إذ يتوزع على 15 فصلا تتناول الإنسان منذ بداياته الأولى، أي بدايات تطوره إلى عولمة المطاعم وحركة الطعام البطيء.
وباختصار، تبدأ الكاتبة التي لم تترك أي شاردة أو واردة في عالم الطعام لم تتعرض لها، بالعصر القديم تناقش تطور دماغ الإنسان والنار والطبخ وتطور السكين ثم تنتقل إلى عالم الزراعة التي تعدّ النقلة الكبرى في حياة البشر. وفي الفصل الثاني تتعرض إلى حضارة وادي الرافدين ووادي النيل، وبالأخص مواضيع العبيد والتراكيب الاجتماعية وآداب الطعام، ودور المرأة وأدوات الطبخ والولائم والمطبخ الحرفي وحوانيت. وفي الفصل الثالث، تركز بلقيس شرارة على العصر الأثيني وموضوع التضحية، وظهور الطباخ المستقل عن الكاهن، ونظرة الفلاسفة إلى الطباخ وكتاب عشاء الحكماء، إلى الكتابة عن الطبخ وطبيعة الطعام الذي كان يتناوله الإغريق، وآداب ذلك الطعام ومسائل التخمة والاعتدال. وفي الفصل الرابع، تذهب شرارة إلى عالم الرومان وروما ومتعها، ودور الكهنة وأهمية المطبخ الروماني، الموقف ضد الإسراف وذواقة الطعام وكتابي ساتريكون وابيسيوس عن الطبخ والأبيقورية، إلى أسباب انهيار الإمبراطورية الرومانية. ثم تأخذنا شرارة إلى الصين وحضارتها بالتفصيل من دولة شانج إلى آداب الطعام الصيني والعيدان والشاي وتطور أساليب الطبخ، والكتابة عن الطبخ والمعكرونة ومدارس الطبخ، وأخيرا حرب الأفيون مع البريطانيين التي انتهت بسيطرة البريطانيين على هونغ كونغ. وفي الفصل السادس، تأخذنا شرارة إلى الهند وطقوسها وعالم المطبخ فيها وغزو المسلمين لها، والطباخ أيام المغول وولائمهم في عصر الراج أيام البريطانيين. وفي الفصل السابع، تنتقل الكاتبة إلى الحضارة الإسلامية وتتعرض إلى أيام الأمويين ومآكلهم، وعالم الطعام وكتبه ووجباته أيام العباسيين. ومن الكتب التي تقف عندها شرارة أيام العباسيين هي كتب ابن سيار الوراق والبغدادي، ثم تأخذنا إلى العصور الفاطمية والمملوكية قبل أن تنتقل إلى الأندلس وعالم المطبخ أيام الموحدين، وبعدها إلى العصر الصفوي في إيران والمطبخ الإيراني، والعصر العثماني ودور القهوة والشاي، وقضايا تدريب الطباخين، ومميزات هذا المطبخ العريق. في الفصل الثامن، تنتقل شرارة إلى العصر البيزنطي، وفي الفصل التاسع إلى العصر الوسيط ودور الكنسية في عالم الطعام، وبعدها إلى الحروب الصليبية وتأثير المطبخ العربي. وفي هذا الفصل تتعرض الكاتبة لمواضيع شيقة ومهمة، مثل مشاكل الطباخين والطباخين بصفتهم فنانين، ونقابة الطباخين ومسائل السحر والطب ودور المرأة في الطعام.
في الفصل العاشر، تأخذنا الكاتبة إلى عصر النهضة، وخصوصا قضية تأثير الطباخين الإيطاليين، الإسراف، آداب المائدة والطعام في باريس وإسبانيا وإنجلترا وألمانيا وهولندا. وفي الفصل الحادي عشر، عصر لويس الرابع عشر، تتحدث شرارة عن أهمية الشوكة والمنديل والكرسي، ولائم الملك والشيف، وبداية الطبخ الراقي والطباخين الهواة، وعدد من مشاهير الطباخين والمطبخ الألماني. وفي الفصل الثاني عشر، تشرح شرارة مواضيع البرجوازية الفرنسية والصلصة، ظهور المطاعم والمطعم الروسي وفولتير وروسة ودور الطاهيات في إنجلترا. أما في الفصل الثالث عشر، فتتطرق بلقيس شرارة إلى ثورة المطاعم والذواقة المحترفين، دور الكتاب والمفكرين أيام نابليون قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية وتطور عالم الطعام فيها. في الفصل الرابع عشر، وهو عصر الثورة الصناعية، تتناول شرارة دور الموسيقيين والكتاب والطبخ في العصر الفيكتوري وتأسيس مدارس الطبخ والطبخ الصحافة، وفي الفصل الأخير تأخذنا الكاتبة إلى الطعام بوصفه سلاحا في الحروب، دور التلفزيون، عولمة المطاعم وحركة الطعام البطيء.
تقول شرارة في مقدمتها «إن الإنسان قديما ابتكر ثلاثة مستجدات رئيسية، وهي أداة الطرق والقص، استعمال النار في الطبخ واللغة، أو تطور ثقافة الحوار الاجتماعي. وكان على الإنسان ابتكار حرفة تهيئة وجبة الطعام، وأدوات الطهي، واختيار مواد الطعام وتحويل المواد الخام إلى طعام يأكل، إضافة إلى تنظيم الطقوس ومواعيد تناول الطعام». وتضيف الكاتبة، إن ضرورة تهيئة وجبة الطعام لم تظهر مع ظهور الإنسان، «بل سبقته لأنها كضرورة حياتية تشترك بها الكيانات الحية كافة. لكن مع ارتقائه إلى إنسان عاقل، أصبح إرضاء هذه الضرورة يتطلب ابتكار طرائق مستجدة تتنوع وتتطور مع تطور مجتمع الجماعة، وبالتالي حضارة الإنسان».
وتكشف شرارة عن تطور طبيعة العلاقة بين الذكر والأنثى من خلال الطعام، ففي عالم مجتمع الصيد والزراعة وإنتاج الفائض، تقول شرارة «إن الذكر كان يقوم بعمليات الصيد وحماية الجماعة، فكانت أدوات الصيد أبسط من أدوات الطهي على صعيد الجهد المطلوب لإنتاجها؛ ولهذا كانت الأنثى تتمتع بموقع مرموق في المجتمع». وبعد مرحلة الصيد، ابتكر الإنسان الزراعة، أي منذ 15 ألف سنة، «وفيما لم يكن لملكية الأرض قيمة في مجتمع الصيد، أصبح للأرض قيمة يتعين الحفاظ عليها.... مما تتطلب قدرات قتالية أكثر تقدما للدفاع والحفاظ عليها»؛ مما منح الذكر أهمية اجتماعية جديدة، حيث أصبح هو الملك للأرض وهو المهيمن على مقدرات المجتمع الذي ينتمي إليه، ولذا عمل على إخضاع مقام الأنثى لسيطرته؛ مما أدى إلى تغيير تركيبة المجتمع... «فدخل الرجل في خصام مع مقام الأنثى، التي كان لها دور كبير في إدارة العائلة والمجتمع وكانت حرة من هيمنة الذكر، كما كان الذكر حرا من هيمنتها.
ولم يؤدِ الانتقال من الصيد إلى الزراعة إلى تغيير العلاقات الاجتماعية والدور الذي يلعبه الذكر وتلعبه الأنثى فحسب، والذي عكسته الأساطير القديمة، وخصوصا الأساطير اليونانية وفرقة الأمازونية التي كان هدفها التخلص من نير الذكورة وسيطرتها على عالمهن، بل أدى إلى وجود الطبقات الاجتماعية التي نعرفها الآن وهي الطبقات الغنية والمتوسطة والفقيرة. وتقول شرارة في هذا المضمار «إن الإنتاج الزراعي أحدث عاملا جديدا في علاقات المجتمع مع إدارة الوعي بالوجود، وهو إنتاج الفائض. هيمنت على الفائض فئة صغيرة في المجتمع واستمتعت به؛ مما أحدث التمايز الطبقي. فظهرت لأول مرة في مجتمع الإنسان، العيش المترف مقابل عيش العوز. وأصبح المجتمع الزراعي يتعامل مع نوعين من الطهي: البذخ والتنوع والصقل».
وبعد تحرر الفئة التي تسيطر على الفائض من العمل اليدوي، تفرغت هذه الفئة وهي الفئة الغنية والطبقات العليا لإدارة مجتمعاتها وقيادتها، وتدنى مقام العمل اليدوي، وبالتالي فقدت الأنثى موقعها ومقامها الاجتماعي بالنسبة للذكر وفقدت معها حرفتها الأولى وهي حرفة الطهي. ومع تأسس الدولة وظهور الحضارات الكبرى في مصر والعراق القديمين وجدت الجيوش لتدافع عن ملكية الأرض، ولم تتوقف مهمة هذه الجيوش على القتال، بل تعدتها إلى تحضير الطعام لعناصرها، «فأدت هذه الوظيفة إلى منح الرجل الطباخ مقاما عسكريا، رغم أن الطبخ هو يرجع في أصله إلى وظيفة الأنثى».
ومع ظهور النظام الديمقراطي في أثينا القديمة، وسطوع دور الفرد والفكر والحوار، تطور عالم الطعام وتحسن، وأصبح الطباخ في المجتمع لأول مرة في مقام الفنان، رغم أن التقشف والاعتدال في تناول الطعام كانا من الآداب المهمة التي اتصف بها الإغريق بشكل عام، لأن الفلاسفة فضلوا وركزوا على تطوير المنطق على متعة الطعام.
ومع الرومان، تقول شرارة: «إن التأكيد بدأ على التنوع والبراعة والابتكار أو بكلام آخر التفنن في عالم الأكل والولائم، وما تبع ذلك من إسراف».
وفيما منح المجتمع الصيني قديما قيمة كبيرة للطباخ، تداخلت العلاقة بين الطقوس والطبقات الاجتماعية والطعام في الهند.



سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)
أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)
TT

سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)
أحد متاجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)

لم يُطلب مني قط توقيع اتفاقية عدم إفصاح مقابل قطعة حلوى؛ ومع ذلك، عادةً ما يحدث هذا عند التفاوض مع نجوم مثل سيدريك غروليه، الذي يعد أشهر طهاة الحلويات ليس عبر الإنترنت فحسب، بل وكذلك في العالم الواقعي.

جدير بالذكر أن نحو 13 مليون شخص يتابعون غروليه على «إنستغرام»، ما يفوق متابعي مارثا ستيوارت (5.8 مليون)، وإينا غارتن (4.8 مليون)، وبوبي فلاي (مليونان) مجتمعين. وتكشف فيديوهاته المتقنة والآسرة عن براعته في صنع فطائر الزهور الشهيرة، وكعكات رقائق الشوكولاته، وحلوياته التي تُوهم الناظر بأنها تفاح وليمون.

إبداع في تصنيع الشوكولاتة عززته وسائل التواصل الاجتماعي (نيويورك تايمز)

واجتذبت هذه الفيديوهات زبائن من جميع أنحاء العالم إلى متاجره في باريس، حيث تجري الاستعانة بحواجز مخملية وحراس أمن لتنظيم الحشود. ومنذ عام 2022، افتتح كذلك متاجر في لندن، وسان تروبيه، وموناكو، وسنغافورة، ومنتجع فال ديزير الفاخر للتزلج في جبال الألب. وبفضل استغلاله لقوة وسائل التواصل الاجتماعي، تمكن غروليه، 40 عاماً، في غضون خمس سنوات فقط، من بناء إمبراطورية استغرق بناء مثيلاتها من أجيال سابقة من طهاة الحلويات عقوداً طويلة.

ديكور المحل مصنوع من الشوكولاتة (نيويورك تايمز)

وفي مقابلة أجريت باللغتين الفرنسية والإنجليزية، قال غروليه إنه بدأ تدريباً مكثفاً في فنون الحلويات منذ سن الرابعة عشرة، في مسقط رأسه، فيرميني، بمنطقة لوار. وكان هدفه إرضاء «زبائن النخبة»، الذين يشكلون نسبة قليلة جداً من سكان العالم القادرين على الاستمتاع بفنون الحلويات الراقية. ومع ذلك، أدرك فجأة عام 2013، عندما شجعه مساعد طاهٍ شاب على استخدام «إنستغرام»، أن هناك جمهوراً أوسع لأعماله على الإنترنت. وعلق على ذلك، بقوله: «لقد نجحت الفكرة».

شوكولاتة بنكهات مختلفة (نيويورك تايمز)

وكشف غروليه النقاب، عن أول متجر شوكولاته له، «سيدريك إيه لا شوكولاتيري»، وهو مشروع أشبه بعالم «ويلي ونكا» (عبقري صناعة الشوكولاته ومالك مصنع شوكولاته سحري وسري، من كتاب الأطفال الكلاسيكي «تشارلي ومصنع الشوكولاته» للكاتب روالد دال)، استغرق إعداد المتجر ثلاث سنوات. وفي قلب المتجر، يوجد شلال من الشوكولاته الذائبة تفوح منه رائحة زكية، يمكن رؤيته من الشارع، ويتدفق دونما انقطاع على جدار مصنوع خصيصاً من الفولاذ المقاوم للصدأ. (يحتوي النظام على 330 رطلاً من الشوكولاته، ممزوجة بالزيت لتسهيل انسيابيتها).

لوحات فنية مصنوعة من الشوكولاتة (نيويورك تايمز)

كما تصطف مربعات الشوكولاته على الجدران؛ وتثير الحواف المُسنّنة للطاولات ذات اللون البني الفاتح، في الأذهان صورة بسكويت الزبدة الفرنسي الكلاسيكي «LU»؛ وتتدلى من السقف منحوتات عملاقة لامعة من الفول السوداني الكامل، وقرون الكاكاو، والفستق.

في وقت سابق من هذا الشهر، عندما أُزيل الورق الذي يُغطي النوافذ بصورة مؤقتة، احتشد جمع غفير على الرصيف، وألصقوا هواتفهم بالزجاج، بينما شرعوا في التلويح بحماس لجذب انتباه غروليه.

يصطف المارة في الطريقة لرؤية الشوكولاتة في متجر سيدريك غروليه (نيويورك تايمز)

في الواقع، يبدو هذا الحماس المُصاحب لافتتاح متجر حلويات منطقياً هنا في فرنسا، حيث يشكل احترام المهارة والإبداع في فنون الطهي جزءاً من صميم الثقافة. (بيير إيرميه، سلف غروليه نجم عالم الحلوى في فرنسا، هو من نشر حلوى الماكرون عالمياً في العقد الأول من الألفية الثانية، وحصل على لقب فارس تقديراً لإسهاماته).

من جهتها، قالت ألكسندرا كرابانزانو، مؤلفة كتاب «شوكولاته»، الذي يُصوّر عالم الشوكولاته الفاخرة في باريس: «عندما يُطلق طاهي حلويات شهير منتجاً جديداً، يُذاع الخبر في نشرات الأخبار المسائية، وفي الصحف، وفي البرامج الحوارية التي تحظى بالمشاهدة في جميع أنحاء البلاد».

شوكلاتة بنكهات مختلفة (نيويورك تايمز)

وداخل أرقى أحياء المدينة، تُعرض قطع البونبون وتُضاء كقطع المجوهرات في واجهات المتاجر. وفي جميع أنحاء البلاد، تشتد المنافسة لإنتاج أرقى الهدايا وأكثر أعشاش بيض عيد الفصح وكيك عيد الميلاد «بوش دو نويل» جاذبية. وبجوار متجر غروليه الجديد مباشرةً، تعكف صانعة الشوكولاته جايد جينين، على ملء أهرامات الشوكولاته الصغيرة بنكهات مثل الليمون والكمون والهيل الأسود المدخن، بينما تقف عشرات من متاجر الشوكولاته الفاخرة الأخرى على بُعد خطوات فقط.

من جهته، قال دومينيك أنسل، طاهي الحلويات الفرنسي صاحب ابتكار «الكرونوت»، إن سر غروليه يكمن في بساطته، وهي سرّ تأثير أعماله وشعبيتها، بغض النظر عن وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف: «إنها تخاطب شريحة أوسع من الناس بالتأكيد. بصفتي طاهياً، أُقدّر رقائق التويل والديكورات والزخارف على الطبق، لكن أي شخص يُمكنه الاستمتاع بفراولة بطعم الفراولة الأصيلة».

من حلويات غروليه على شكل فاكهة (نيويورك تايمز)

ومع ذلك، لا يُرحب الجميع بتأثير منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك»، التي جلبت صوراً لحيوانات مصنوعة من الشوكولاته، وكرواسون عملاق، إلى عامة الناس.

في هذا الصدد، أشارت كرابانزانو، التي أجرت مقابلات مع عشرات من طهاة الحلويات من أجل كتابها، إلى أن هناك استياءً واسعاً بين الطهاة المخضرمين من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي. والسبب أنه لم يعد كسب احترام الناس الذين يتذوقون أعمالهم ببطء كافياً، بينما ليس من السهل إتقان لغة الإنترنت الجديدة.

تستخدم في تصنيع الشوكولاتة لدى سيدريك غروليه تقنيات عالية (نيويورك تايمز)

ومع ذلك، كان لدى غروليه رؤية ثاقبة لنقل حقيقة المجهود الشاق الذي يبذله طهاة الحلويات، الذين لطالما عملوا بجد خلف الكواليس، إلى الملايين. وبمهارةٍ فائقة، يعمل غروليه في صمتٍ تام، مستخدماً أوعيةً ضخمةً من الغاناش، وشرائحَ من عجينة الباف بايستري، وحفناتٍ من حبوب الفانيليا التي تملأ الشاشة، ما يوحي لجمهوره بأن العمل أهم منه. وبدلاً من زيّ الطهاة الأبيض التقليدي، وقبعة الطاهي الطويلة، وحقيبة الحلويات، يظهر غروليه مرتدياً قميصاً ومئزراً، وهو يغمس ذراعه في وعاءٍ من التوت.

وبطبيعة الحال، مع النجاح، تعلو أصوات النقد. يُصوّر المؤثرون في مجال الطعام من جميع أنحاء العالم أنفسهم وهم ينتظرون في طوابير طويلة أمام متاجره، تمتد أحياناً لساعات، ليحظوا بشرف شراء كعكة غروليه، ثم يُعبّرون عن خيبة أملهم في فيديوهاتٍ تحمل عناوين مثل «مراجعتي الصادقة» أو «هل يرقى هذا المخبز إلى مستوى الضجة المثارة حوله؟». وفي تعليقات على «إنستغرام» ومنشورات «ريديت»، يتساءل البعض حول ما إذا كان كرواسون غروليه، البالغ سعره 5 يوروهات، أفضل حقاً من كرواسون ميزون كايزر، سلسلة المخابز الوطنية الراقية، البالغ سعره 1.40 يورو، وما إذا كانت معجناته مصممةً في حقيقة الأمر كي تبهر الآخرين بشكلها، وليس مذاقها.

في الواقع، تتماشى أسعار غروليه مع أسعار غيره في عالم الحلويات الراقية. وكما الحال في عالم الأزياء الراقية، لا يتيح غروليه سهولة الوصول. والمثير أن تفاحة غروليه، وهي عبارة عن قشرة رقيقة من الشوكولاته محشوة بمربى التفاح والتفاح الطازج وغناش التفاح وكعكة القرفة، لا تشبه فطيرة التفاح العادية بقدر ما يشبه فستان «شانيل».

وكما توضح شخصية ميريل ستريب في فيلم «الشيطان يرتدي برادا» في مونولوجها الشهير بالسترة الزرقاء، فإن العمل الإبداعي الذي يحطم الحدود في عالم الرفاهية هو ما يفرض تغييراً حقيقياً في السوق الجماهيرية.

يذكر أنه عام 2015، ابتكر غروليه مكعب روبيك صالحاً للأكل، عندما كان مساعد رئيس الطهاة في فندق «لو موريس»، الفندق الباريسي الفاخر الذي عمل فيه طوال 10 سنوات ولا يزال يدير قسم الحلويات فيه. وكانت هذه أول حلوى له تُحقق نجاحاً باهراً، وتتكون من 27 مكعباً صغيراً لامعاً من الكيك، مفصولة بألواح رقيقة من الشوكولاته، ومُزودة بعجلات بلاستيكية صغيرة لتدويرها.

وفي هذا الإطار، أوضح غروليه أنه في المطاعم الراقية، يكون من المتوقع أن تبهر الحلويات الأنظار ببنيتها وألوانها وملمسها وإضاءتها. وقد تتضمن حلوى الليمون موس، وميرينغ، وماكرون، وغيرها، جميعها مُرتبة بدقة هندسية تُبرز الجهد المبذول فيها، وتُقنع الزبائن بأن السعر مُبرر.

الحلوى التي أكسبته شهرة واسعة، «لو سيترون» - ليمونة مُتقنة الصنع بتقنية الخداع البصري، مُزينة بورقة ليمون حقيقية - أثارت في البداية استياء إدارة «لو موريس»، الذين كانوا على يقين من أن الزبائن لن يدفعوا 25 يورو مقابل قطعة واحدة على طبق أبيض.

منذ افتتاح متجره المستقل الأول عام 2018، واصل غروليه تحدي تقاليد صناعة الحلويات الراقية، عبر الاستعانة بمكونات أميركية مثل الجوز الأميركي والفول السوداني، ويُقدم كعكات رقائق الشوكولاته العملاقة في علب البيتزا. ويتعاون مع علامات تجارية مثل «لا بريري» و«هاي سنوبايتي»، ومع مؤثرين مثل عارضة الأزياء نيجين ميرصالحي ومؤثر السيارات جورج مارون كيكانو، المعروف باسم «جي إم كيه».

الحقيقة كل من ظن أن غروليه مجرد مؤثر، فقد ثبت خطؤه منذ فترة طويلة. تجدر الإشارة إلى أن شركته توظف 600 شخص حول العالم، ويُعدّ دخوله عالم الشوكولاته قراراً تجارياً مدروساً؛ فالمعجنات الهشة، مثل معجنات غروليه، يكاد يكون من المستحيل شحنها، لذا لا يمكن تركيز الإنتاج؛ فلكلٍّ من متاجره الثمانية للمعجنات طاقم عمل مدرب تدريباً عالياً، وهو أمر مكلف بالتأكيد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، في منطقة صناعية عادية بضاحية نانتير، فتح غروليه أبواب غرف تبريد متعددة، مُكدّسة من الأرض إلى السقف بصناديق الشوكولاته الجاهزة للنقل إلى متجره في باريس، ومن ثمّ إلى جميع أنحاء العالم. وعمل الموظفون، مرتدين أغطية الشعر والأحذية الواقية، على خط تجميع لتشكيل وتبريد وتزيين وتسوية وإغلاق قطع الشوكولاته على شكل بندق، المحشوة بعجينة البندق المحمص والمملح بشكل مثالي

وتتميز المنتجات الجديدة الـ134 التي ابتكرها ببساطته المعهودة بحلوى البونبون على شكل مانغو محشوة بالمانغو؛ وعصا الشوكولاته الطويلة والرفيعة المنقوشة بحبة فانيليا، تحتوي على غاناش الشوكولاته البيضاء المرصع ببذور الفانيليا السوداء. (كانت الحلويات التي جربتها لذيذة كالعادة).

واليوم، يرى غروليه، بعد وقت طويل، أن الحلويات التي كان يُعدّها سابقاً كانت تبدو مبالغاً فيها ومُفتعلة، بل وحتى مبتذلة. وقال: «كانت تعكس مُبالغة في التزيين»، على حد قوله.

* خدمة «نيويورك تايمز»


إنريكو ديرفلينغير: المطبخان السعودي والإيطالي يتشابهان في البساطة

عمل الشيف الحايز على نجوم ميشلان في القصر الملكي البريطاني مع تشالرز وديانا وعائلة بوش الأميركية في البيت الأبيض (تصوير نايف العتيبي)
عمل الشيف الحايز على نجوم ميشلان في القصر الملكي البريطاني مع تشالرز وديانا وعائلة بوش الأميركية في البيت الأبيض (تصوير نايف العتيبي)
TT

إنريكو ديرفلينغير: المطبخان السعودي والإيطالي يتشابهان في البساطة

عمل الشيف الحايز على نجوم ميشلان في القصر الملكي البريطاني مع تشالرز وديانا وعائلة بوش الأميركية في البيت الأبيض (تصوير نايف العتيبي)
عمل الشيف الحايز على نجوم ميشلان في القصر الملكي البريطاني مع تشالرز وديانا وعائلة بوش الأميركية في البيت الأبيض (تصوير نايف العتيبي)

من سفوح قريةٍ هادئةٍ تطل على بحيرة كومو الإيطالية، خرج إنريكو ديرفلينغير حاملاً إرث عائلته في الطهي، قبل أن يشق طريقه نحو واحدة من أرقى المسيرات المهنية في عالم المطبخ الدولي.

فمن مطعم صغير في شمال إيطاليا إلى قصور الملوك ورؤساء الدول، صار اسم ديرفلينغير علامة على الدقة والابتكار، وأول طاهٍ إيطالي يقدّم المائدة الملكية البريطانية، قبل أن ينتقل بخبرته إلى البيت الأبيض مع عائلة آل بوش الأميركية.

وخلال رحلته التي توّجتها نجوم ميشلان، أعدّ ديرفلينغير أطباقه لوجوه صنعت جزءاً من سجل الشهرة العالمي أمثال: توم كروز، وجورج كلوني، وبراد بيت، ومادونا، وكيم باسينجر، وسيندي كروفورد، وجوليا روبرتس، وأنتوني هوبكنز وغيرهم الكثير.

يستعيد الشيف إنريكو في حوار مع «الشرق الأوسط» تفاصيل عمله سابقاً مع الأمير (الملك) تشارلز والأميرة ديانا، كاشفاً عن ميلهما للمذاق الإيطالي الأصيل؛ ريزوتو محكَم الصنعة، وباستا تُحضَّر في البيت، ونكهاتٍ تنحدر من نابولي.

أما عائلة بوش القادمة من تكساس، فكانت -كما يقول- تميل إلى اللحم وتفاصيل الطبخ الإيطالي التي تُبرز شخصيته مثل «الكارباشيو» و«الفلورنتينا» و«الفيتيلو».

ويرى ديرفلينغير، بصفته سفيراً للمطبخ الإيطالي حول العالم، أن ثمة خيطاً خفياً يجمع بين المطبخين الإيطالي والسعودي يتمثل في البساطة التي تخفي وراءها عمق النكهة وصدق المكوّن. ثم يختصر فلسفته بعبارة تكشف عن نظرته إلى الطعام: «نحن لا نبيع طبقاً فحسب... بل نبيع الشعور، والقصة، والجمال».

الشيف ديرفلينغير يتحدث للشرق الأوسط عن تجربته (تصوير نايف العتيبي)

البداية.. تراتوريا كومو

بدأ الشيف إنريكو الحديث عن بداياته دخول عالم الطهي بقوله «بدأتُ عندما كنت صغيراً جداً قرب بحيرة كومو، التحقت بمدرسة الطهو في بلّاجو على ضفاف البحيرة عندما كان عمري أربعة عشر عاماً، لأن عائلتي -والدي وجدي ووالد جدي- كانوا يملكون مطعماً صغيراً (تراتوريا) على البحيرة، وبما أنني أكبر إخوتي الأربعة، فقد ذهبتُ إلى مدرسة الطهو لأعمل معهم، لكن في الواقع لم أعمل في مطعم العائلة، بل درست الطهو ثم بدأتُ السفر للعمل في أماكن مختلفة حول العالم».

وأضاف: «عملت بمطعم صغير في كومو، بعدها بدأتُ رحلة التطور خطوةً بعد خطوة؛ عملتُ في سردينيا، ثم توسكانا، وميلانو، ثم خارج إيطاليا في ألمانيا وبعض الدول العربية، كنتُ في البداية بمثابة (بطاطا) في المطبخ -أي مبتدئ تماماً- ثم شيئاً فشيئاً ارتقيت حتى أصبحتُ شيفاً».

ديرفلينغير أثناء الطهي بمطعم سينيور ساسي الإيطالي بالرياض (تصوير نايف العتيبي)

السفر ونشر الثقافة الإيطالية

يقول الشيف إنريكو الذي كان يزور الرياض ضمن برنامج نظمته السفارة الإيطالية في السعودية للتعريف بالمطبخ والثقافة الإيطالية «في البداية كان التحدي يتمثل في التأكد من أن هذا هو العمل الذي أريده فعلاً، كنت أحبه كثيراً وأستمتع به كل يوم، وعندما بدأتُ صغيراً جداً، كان في ذهني هدفان أساسيان: الأول أن أسافر، لأتعرّف على الناس والثقافات المختلفة وأكتشف أنواعاً جديدة من الطعام، أما الهدف الثاني فكان أن أعمل على نشر فلسفة بلدي وثقافته وجماله من خلال الطعام، وأن أُعرِّف الآخرين بها، وهذا ما قمتُ به بالفعل».

العمل مع تشارلز

يصف ديرفلينغير عمله في القصر الملكي البريطاني بـ«الحلم» ويقول: «عندما كان عمري سبعةً وعشرين عاماً، ذهبتُ إلى لندن للعمل شيفاً خاصاً للعائلة المالكة، عملتُ للأمير تشارلز وللأميرة ديانا في قصر كنسينغتون».

وأضاف: «كان ذلك أشبه بحلم... فقد كنتُ أول شيف إيطالي في التاريخ يقدّم الطعام للعائلة المالكة البريطانية».

ذكريات القصر

عن ذكرياته في قصر العائلة المالكة يقول الشيف إنريكو: «كانت فترة رائعة للغاية، فطبيعة العمل هناك تختلف تماماً عن المطاعم؛ في المطعم يبقى المكان ثابتاً بينما يتغيّر الزبائن يومياً، أما في القصر فالأمر معاكس تماماً، المكان يتغيّر باستمرار لأنهم يسافرون كثيراً، لكن العملاء هم أنفسهم دائماً».

وتابع: «سنحت لي الفرصة للسفر معهم واللقاء مع رؤساء وملوك وشخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم، كانت تجربة عظيمة».

الأطباق المفضلة لتشارلز

في رده على سؤال عن الأطباق التي يحبها الأمير (الملك) تشارلز، أجاب الشيف إنريكو بقوله: «هو يحب كثيراً الريزوتو، ويحب أيضاً الباستا مع الطماطم، وبعض النكهات القادمة من نابولي مع صلصة طماطم جيدة جداً، ومع ريحان طازج... طعام بسيط جداً لكنه لذيذ».

ويضيف: «كما يحب الباستا المصنوعة في البيت، تلك التي نعدّها في اللحظة نفسها بالدقيق والزيت من إيطاليا، نُحضّر له معكرونة طازجة مثل (رافيولي) و(تورتيلوني)، إنه يحب الأسلوب الإيطالي كثيراً».

العمل مع ديانا

عندما سألت «الشرق الأوسط» الشيف إنريكو عن ذكرياته مع أميرة ويلز الراحلة ديانا، ابتسم وأجاب قائلاً: «كانت شخصية رائعة، سنحت لي الفرصة لأن أكون معها تقريباً كل يوم، أربع أو خمس أو حتى عشر مرات في اليوم؛ نلتقي ونتحدّث، وكنتُ قريباً منها جداً، كانت إنسانة رائعة، أنيقة، لطيفة».

وأضاف: «عندما كنت هناك كان الأمير هاري صغيراً، وكنا أحياناً نطبخ معاً، صنعنا البيتزا معاً، فعندما تعود العائلة من الجولات، يذهبون إلى المطبخ خصوصاً خارج لندن، في الريف».

العمل في البيت الأبيض

في تجربة أخرى مثيرة خاضها الشيف الإيطالي داخل أروقة البيت الأبيض الأميركي يقول: «كانت التجربة مختلفة عن لندن ومثيرة جداً، حتى جودة الطعام كانت مختلفة تماماً، لأن عائلة بوش تحب اللحم كثيراً بحكم أنهم من تكساس، وهم يعرفون اللحم جيداً وكل ما يتعلق به، وكنت أعدّ لهم أيضاً الكثير من أطباق اللحم على الطريقة الإيطالية مثل الكارباشيو والفلورنتينا والفيتيلو أو ما يشبهها، كما استخدمت الكثير من الباستا والأرز».

وتابع: «بوش الابن كان يلعب التنس معي، ولم يكن أحد يعرفه في تلك الفترة، ثم ذهبتُ لاحقاً إلى لندن، وبعدها عدت إلى روما للعمل هناك، ثم جاء بوش الابن لزيارتي ومكث شهراً في الفندق الذي كنت أعمل فيه، كان حينها حاكماً، ولم يكن قد أصبح مشهوراً بعد».

نجوم العالم

أوضح الشيف إنريكو أنه حضّر مختلف أنواع الأطباق الإيطالية لأسماء شهيرة حول العالم، منهم توم كروز، وجورج كلوني، وبراد بيت، ومادونا، وكيم باسينجر، وسيندي كروفورد، وجوليا روبرتس، وأنتوني هوبكنز، وغيرهم كثيرون على حد تعبيره.

المطبخان الإيطالي والسعودي

يقول الشيف إنريكو الذي زار الرياض ثلاث مرات هذا العام: «هناك بعض نقاط التشابه، لأن كليهما بسيط جداً في طريقة الطهو. فبعض المطابخ الأخرى -مثل الفرنسية أو الإنجليزية-

تميل إلى خلط العديد من المكونات، بينما المطبخ الإيطالي، خصوصاً بأسلوبي، يعتمد غالباً على مكوّنين أو ثلاثة فقط. أريد أن أتذوّق كل عنصر في الطبق، وهذا أمر مهم جداً لنا... وهذا هو جوهر المطبخ الإيطالي».

لحم الجمل (الحاشي)

كشف الشيف ديرفلينغير عن أنه تذوق العديد من الأطباق السعودية، لكن أكثر ما أعجبه هو لحم الجمل (الحاشي)، يقول: «أحب النكهات هنا، خصوصاً اللحوم، في زيارتي السابقة تناولت لحم الإبل للمرة الأولى تقريباً، وكان لذيذاً جداً، ومعداً بطريقة ممتازة على مستوى البروتوكول الملكي».


وصفات حلوة ومالحة تبدأ بها عامك الجديد

خبز باغيت بالثوم فيسبوك)
خبز باغيت بالثوم فيسبوك)
TT

وصفات حلوة ومالحة تبدأ بها عامك الجديد

خبز باغيت بالثوم فيسبوك)
خبز باغيت بالثوم فيسبوك)

تشكّل الأطباق التي تجمع بين النكهات الحلوة والمالحة مساحة لاكتشاف أطعمة متداخلة ومختلفة. إذ تعتمد بعض ربّات المنازل هذا الأسلوب للخروج عن المألوف، ومفاجأة مدعوّيهن بأطباق جديدة تنتمي إلى هذا المذاق المتنوّع. وبعد مرور فترة الأعياد وتناول الأطباق التقليدية المعهودة، نقدّم إليكم مجموعة أطباق جديدة ومبتكرة تعتمد على هذا المزيج. ونبدأها بالسلطة، لكونها الطبق الأول الذي يقدّم لفتح الشهية ويحضر على كل مائدة طعام.

سلطة الملفوف البلجيكي مع التوت البري المجفف

يرتكز هذا الطبق على حبات الملفوف البلجيكية الصغيرة الحجم. وتستخدم بحجمها الطبيعي في السلطات. ولتحضير هذه السلطة يلزمنا 500 غرام من الملفوف المذكور، و20 غراماً من التوت البري المجفف، إضافة إلى 80 غراماً من الزبيب والكمية نفسها من الجوز.ولتحضير الصلصة يلزمنا 4 ملاعق كبيرة من زيت الزيتون وعصير ليمونة واحدة وملعقتين صغيرتين من الخردل مع رشة ملح وفلفل.

يستغرق إعداد الطبق 15 دقيقة. نزيل أولاً أي طبقات تالفة من الملفوف ونقصّ السيقان، ثم نقطع الحبات يدوياً. في وعاء صغير نخفق زيت الزيتون وعصير الليمون والخردل، ونتبّل المزيج بالملح والفلفل. بعدها نخلط الملفوف مع التوت البري والجوز المفروم والزبيب، ونسكب الصلصة فوق المزيج ونقلّبه حتى يتجانس، ويقدّم على المائدة مباشرة.

روستو مشوية مع خضار (فيسبوك)

الـ«سوربيه» مع جبن الماعز

يدخل هذا الطبق على لائحة المقبلات التي تقدم على المائدة لتشكل استراحة قصيرة بينها وبين الأطباق الأخرى.ولتحضير هذا الطبق يلزمنا: 8 سنتيلترات من الماء و50 غراماً من العسل و200 غرام من جبن الماعز الطازج و3 أغصان من الزعتر الطازج أو المجفف.

نغلي الماء مع الزعتر والعسل لمدة دقيقة. بعدها نمزج الخليط مع جبن الماعز ونضعه في الثلاجة حتى يبرد تماماً (ساعتين على الأقل). ثم نضعه في ماكينة صنع الآيس كريم لمدة 30 دقيقة.

أما في حال عدم وجود ماكينة، فيوضع المزيج في وعاء داخل المجمد ونحرّكه بين حين وآخر حتى يتماسك ويصبح ناعماً. ويمكن استخدام سوربيه جاهز بالنكهة المرغوبة. ويفضّل إخراج المزيج من المجمد قبل التقديم بنصف ساعة. ويقدّم على قطع خبز طرية ومربعة.

سلطة الملفوف البلجيكي مع الفواكه المجففة (فيسبوك)

الخبز بالثوم والزبدة

يمكن استخدام خبز الـ«باغيت» الفرنسي أو الخبز الدائري الفرنسي الكبير.الطريقة:

نقطع الباغيت إلى دوائر، وندهن كل قطعة بخليط مكوّن من الثوم المهروس والبقدونس المفروم والزبدة، ثم شريحة من جبن الموزاريلا، وندخلها إلى الفرن لمدة 15 دقيقة، حتى يحمرّ الخبز ويذوب الجبن. يقدّم الطبق ساخناً.

طبق لحم الروستو مع جبن الـ«كاممبيرت» الفرنسي

لتحضير هذا الطبق اللذيذ يلزمك قطعة من لحم الروستو، بصلة واحدة و15 غراماً من الزبدة وملعقتان كبيرتان من عصير التفاح، ونصف قطعة من جبن الـ«كاممبيرت» الفرنسي بوزن يساوي الـ200 غرام.نبدأ أولاً بتقطيع البصلة إلى أربعة أجزاء، ونضعها في وعاء مع الزبدة ونقلّبها إلى حين اكتسابها اللون الذهبي. من ثم نرفع البصل من القدر ونضع قطعة اللحم مع إضافة كمية قليلة من الزبدة في حال لاحظت ضرورة لذلك. حمّري القطعة من جميع الجهات، ثم ضعي كمية عصير التفاح عليها وارفعيها عن النار.

نضع المكونات في صينية ونغطيها بورق القصدير، ثم تدخل الفرن على حرارة 180 درجة مئوية لمدة 90 دقيقة، مع تفقدها بين الحين والآخر لتجنّب جفافها.

في نهاية الطهو نحتفظ بنحو 100 مل من عصارة اللحم. نقطع جبنة الكاممبرت إلى مكعبات صغيرة ونذيبها مع العصارة على نار هادئة مع التحريك المستمر. يقدّم الطبق ساخناً مع مكعبات البطاطا أو مع هريس البطاطا المخلوط بالحليب والزبدة.

كعكة «تشيز كيك» اللذيذة لخاتمة حلوة

تعدّ هذه الحلوى من أنواع الكيك المفضلة لدى نسبة كبيرة من الناس. وهي سهلة التحضير وخفيفة وتقدم باردة. يلزمنا لتحضيرها: علبتان من بسكويت دايجستف، 100 غرام زبدة مذوّبة، ملعقة كبيرة سكر (اختياري). ولطبقة الكريمة أحضري 400 غرام جبنة كريمية. وكوب كريمة خفق (200 مل) ونصف كوب سكر بودرة. وكذلك ملعقة صغيرة فانيليا، وعصير نصف ليمونة، وملعقة كبيرة جيلاتين مذاب (اختياري). ويمكن استبدال كيسين من بودرة الكريم شانتييه بالجيلاتين للحصول على قوام ثابت. وللطبقة العلوية يمكن استخدام صلصة التوت أو الفراولة. أو طبقة من المربّى، أو الجيلي حسب الرغبة. ولتحضير هذه الكعكة ابدئي بطحن البسكويت ومزجه بالزبدة حتى يصبح قوامه رملياً، ونضغطه في قاعدة القالب ثم نضعه في الثلاجة 20 دقيقة.

في هذه الأثناء نخفق الكريمة حتى تصبح شبه كثيفة (أو نستبدل القشطة بها). وفي وعاء منفصل نخفق الجبنة مع السكر والفانيليا وعصير الليمون حتى يصبح الخليط ناعماً، ثم نضيف الكريمة المخفوقة ونقلّب بلطف.

نسكب خليط الكريمة فوق البسكويت ونعيده إلى الثلاجة لساعتين. بعدها نضيف الطبقة العلوية ونتركه ساعة إضافية قبل التقديم.

تقدَّم هذه الكعكة باردة لمنحها نكهة منعشة.