خالد يوسف: عائد بقوة للسينما عبر «الحب» و«الأندلس»

المخرج المصري قال لـ «الشرق الأوسط» إن المسلسلات التركية تهدد الأمن القومي العربي

المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)
المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)
TT

خالد يوسف: عائد بقوة للسينما عبر «الحب» و«الأندلس»

المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)
المخرج المصري خالد يوسف («الشرق الأوسط»)

توقع المخرج المصري خالد يوسف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف من الرياض، وثبة جديدة لصناعة السينما في السنوات المقبلة، متفائلا بعودة دورها الذي كانت تؤديه في غابر الأيام.
ووعد المخرج يوسف «الشرق الأوسط»، بعودته بقوة للسينما من خلال مشروعين أحدهما اجتماعي «عن قصة حب» ومشرع آخر تاريخي عن «الأندلس»، مشيرا إلى أن لديه أكثر من مشروع فني قادم.
ويتناول فيلمه المقبل «الأندلس»، جذور وتاريخ الحضارة العربية والإسلامية في تلك الرقعة الجغرافية في ذلك الزمان، «كنت قد كتبته منذ فترة، في طور البحث عن تركيبة إنتاجية ليخرج للناس بشكل مناسب».
وقال: «لدي أكثر من مشروع ولكن للأسف الوضع في مصر مرتبك حتى الآن، وكنت دائما مشتبكا مع ما يحدث على الأرض إذ لم تكن لدي رفاهية كافية للتفكير السينمائي».
وأضاف يوسف «السينما هي الصناعة الوحيدة التي تأثرت كثيرا بالانفلات الأمني الذي كان يسود الساحة المصرية منذ فترة، ذلك لأنها صناعة مرتبطة بالشارع بشكل وثيق».
وأوضح أن الكثير من شركات الإنتاج السينمائي أحجمت عن صناعتها لفقدان الأمن، مع خشية عدم إمكانية تصويرها أو يطالها عنف الأحداث ويتراجع بسببها قيمة الفيلم وأهميته ورواده نسبة لحظر التجوال.
ولفت يوسف إلى أنه خلال هذه الفترة، عانت السينما من أزمة بفعل أن الدولة لم تكن مؤمنة بها من أصله، لإظهار وجه مصري الحضاري أو استخدامها كقوة ناعمة في التأثير في المحيط العربي.
وازداد الأمر وفق يوسف، سوءا مع الثورة، بما تبعها من عنف وفقدان للأمن، معتقدا أنه باستقرار الأوضاع في مصر، ستتعافى السينما باعتبارها من الصناعات المهمة جدا التي خلقت لمصر تأثيرا قويا وربطتها بالوجدان العربي كإحدى الأدوات الفاعلة.
وفيما يتعلق برأيه حول انتشار المسلسلات التركية في المنطقة العربية على وجه الخصوص، أكد يوسف أن تسيدها على الشاشات العربية، خطر يمثل تهديدا للأمن القومي العربي، «ولا أبالغ في ذلك».
وقال إن «هذه المسلسلات تدخل كل بيت عربي من المحيط إلى الخليج، وتصدر مجموعة قيم مغايرة تماما لمنظومة قيم المتلقي والمجتمع العربي، حيث إن الشباب الصغار والأطفال من الجنسين والذين في عمر الصبا، يتشكل وجدانهم على هذه القيم التي لا تنتمي لبيئتنا».
ويبقى وفق يوسف، هناك صراع بين المنظومتين المختلفتين من القيم، ذلك لأن النشء يجد نفسه بين قيم أسرته وبيئته العربية، وبين تلك التي يجدها متاحة وجها لوجه من قيم أخرى لا يعرف عنها شيئا وتبث إلى وجدانهم ليل نهار.
وأضاف يوسف: «أتصور أن هناك خطورة شديدة جدا من هذا السيل المتدفق من الفن التركي، وأنا أتحدث كمصري تربطني بالمجتمع العربي منظومة قيم واحدة ومشتركة، فالشعب المصري ليس لديه مشكلة في متابعة الأعمال السورية أو الخليجية أو غيرها».
وقال يوسف: «خوفنا أن تتشكل قيم أطفالنا، بتلك التي لا تنتمي لمجتمعهم العربي، وفي رأي من الصالح أن نشاهد مسلسلات وأفلاما من كل أنحاء العالم لا يمثل بالنسبة لنا مشكلة، كما قال غاندي حينما قال إنني مستعد أن أفتح نوافذي لكل رياح العالم بشرط ألا تقتلعني من جذوري».
وأكد تصدير منظومة قيم المجتمع التركي بهذا الإلحاح وبثه في الشاشات العربية يمثل خطرا يحدق بنشئنا ووجدانهم العربي، مشيرا إلى أهمية تكثيف المنتجات العربية على اختلافها باعتبار هي الطريق الوحيد لتوحيد الوجدان العربي، فضلا عن أنها ذات جذور وقيم واحدة.
وزاد يوسف: «أنا أتصور تسيد نوع معين من الأعمال الفنية لا ينتمي لبيئة نفس قيمنا يستحق الوقوف عنده ودق ناقوس الخطر»، ولكنه في نفس الوقت لا يعتقد أن الحل ليس بالمنع لأنه من الصعوبة بمكان منع بث القنوات الفضائية على مستوى العالم.
وشدد بضرورة أن يكون هناك توازن بمعنى أن يدرك كل من الإعلام والقنوات دوره، لخلق نقطة اتزان بين عرض المسلسلات التركية والمسلسلات العربية، تحسبا لاختراق قيم نشئنا وانحرافه.
من جهة أخرى رد يوسف على منتقديه الذين وصفوه بأنه رسول الإباحية وانحلال الأخلاق المنطقة العربية، على خلفية بعض الأفلام التي احتوت على بعض الإيحاءات الجنسية، منها فيلمي «حين ميسرة» و«الريس عمر حرب»، بأنهم ركزوا على الجزء الفارغ من الكأس، وتركوا الجزء الملآن منه.
وكان فيلم «حين ميسرة»، مس الجانب المسكوت عنه في المجتمع وخصوصا مشهد السحاق، الذي أدته فنانتان في الفيلم، حيث اعتبروه دليلا على انحدار الأخلاق في السينما.
وكان وقتها قد طالب الدكتور عبد الصبور شاهين بإحالة بطلتي ومؤلف ومخرج الفيلم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم بتهمة «الدعوة إلى نشر الشذوذ الجنسي والسحاق والتخريب الأخلاقي» على حد تعبيره، وطالب حينها بعض نواب مجلس الشعب المصري بوقف عرض الفيلم.
كما أثارت مشاهد جنسية احتواها فيلم «الريس عمر حرب» حفيظة البعض، لما فيه من مشاهد من حياة المقامرين، باعتبار أنها لا تشكل أهمية بالنسبة للجمهور ذلك أن المقامرين فئة منبوذة في المجتمع.
ولكن خالد يوسف أوضح أن الأحداث تمت في سياقها وأن المشاهد تصوير لاغتصاب وسقوط بغداد وهو ما يعد سفسطة كلامية لم يجد الكثيرون منها أي دلالة حقيقية تعنيه.
وقال: «ليس هناك مبدع عربي تحديدا، من مصلحته أن يدعو إلى انحلال القيم، والإباحية لأنه في النهاية ليس لدينا إلا هذه الأمة ونحن نعيش على أرضها تماما كما أولادنا، ولذلك ليس من مصلحتي أن أربي أطفالي في مجتمع منحل، وبالتالي فإن الفن إحدى وظائفه في الحياة هي الرقي، والسمو الإنساني والارتقاء بقيمها لا الانحدار بها إلى أسفل».
وأضاف: «أنا عندما تعرضت لبعض القضايا المسكوت عنها، وأصبح بعض المتحفظين يعزف على هذا الوتر الحساس، بأن المسكوت عنه لا يجوز كشفه والحديث عنه ولكن على مستوى العالم لا توجد قضية لا تناقش خاصة الأمراض الاجتماعية والتي يوجد منها في مجتمعاتنا العربية».
وشدد يوسف بوضع المسكوت عنه على المكشوف مثله مثل أي مشكلة أسرية تحتاج لحلول، مبينا أن عرض المشكلة نفسه يطرح أسئلة كاشفة تبصر المجتمع نحو البحث عن حلول لها، «لأن الفنون ينطبق عليها القول: وحدها الأسئلة ترى الأجوبة عمياء».
وزاد: «في هذه الأفلام طرحت الأسئلة التي أعتقد أنها كاشفة، تجعل المجتمع في واجهة بعض الصدمات من طريقة العرض لأجل أنني أرى الخطورة تكمن في السكوت على قضايا كتلك دون مناقشتها، مهما بلغت درجة حساسيتها، ومن يقول بأن المجتمع العربي مجتمع من الجنة كله خير، ومعافى من أي أمراض اجتماعية أو ظواهر انحراف أخلاقي كذب».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».