صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي بالسجن الفرنسي خوفًا من الانتقام منه

بروكسل: تمديد حبس 3 أشخاص مشتبه في علاقتهم بتفجيرات باريس

مدخل سجن فلوري ميروجي شديد الحراسة قرب باريس الذي يحتجز فيه صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي بعد تسلّمه من بلجيكا (رويترز)
مدخل سجن فلوري ميروجي شديد الحراسة قرب باريس الذي يحتجز فيه صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي بعد تسلّمه من بلجيكا (رويترز)
TT

صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي بالسجن الفرنسي خوفًا من الانتقام منه

مدخل سجن فلوري ميروجي شديد الحراسة قرب باريس الذي يحتجز فيه صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي بعد تسلّمه من بلجيكا (رويترز)
مدخل سجن فلوري ميروجي شديد الحراسة قرب باريس الذي يحتجز فيه صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي بعد تسلّمه من بلجيكا (رويترز)

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي، إن الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل، قررت تمديد الحبس لمدة شهر اعتبارًا من أمس، لثلاثة أشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب، وجرى اعتقالهم منذ فترة على خلفية التحقيقات الحالية بشأن تفجيرات باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويتعلق الأمر بكل من محمد 28 عامًا ويحمل الجنسية البلجيكية، وآخر يدعى لعزيز 40 عامًا ويحمل الجنسية المغربية، والثالث يدعى أحمد 27 عامًا ومعروف أيضًا باسم أمين شكري ولم تعلن جنسيته. وفي حال تقدم الدفاع عن الأشخاص الثلاثة باستئناف ضد قرار تمديد الحبس، تنظر محكمة الاستئناف في القرار في غضون 15 يومًا من تاريخ صدوره.
وفي نفس الصدد وأثناء التحقيق مع أسامة كريم «السويدي الجنسية» المشتبه في علاقته بتفجيرات بروكسل مارس (آذار) الماضي، فقد أبلغ المشتبه به، رجال التحقيق بأن حقيبة المتفجرات التي كان يحملها على ظهره، قد تخلص منها عقب عودته إلى المنزل بتفريغ محتواها من مواد متفجرة في المرحاض بعد خلطها بالمياه. وقال أيضًا إنه تراجع عن تفجير نفسه في اللحظة الأخيرة بعد لحظات من قيام زميله خالد البكراوي بتفجير نفسه في محطة مترو مالبيك.
وكان الشقيقان «فارسي» قد حملا حقيبة الظهر الفارغة التي كانت تخص أسامة كريم خلال عملية إفراغهما لمخبأ شارع كازرن بإيتربيك في بروكسل، عقب وقوع التفجيرات. وبالمقابل ظل الغموض يلف مصير محتويات الحقيبة مما يثير المخاوف، لأن مادة «تي إيه تي بي» المستخدمة في تفجيرات بروكسل غير مستقرة للغاية. ووفقًا للإعلام البلجيكي قال أسامة كريم للمحققين إنه قام بتخفيف المادة بالماء قبل التخلص منها في حمام الشقة. واعتبر المحققون هذا التفسير قابلاً للتصديق واتجهوا للبحث عن أسلحة أخرى في أماكن أخرى. وهي الحقيبة التي لا تزال سلطات الشرطة والتحقيق تبحث عنها، والتي كان يحملها كريم في الصور التي التقطت عبر كاميرات محطة المترو في بيتيلون، في يوم التفجيرات في 22 مارس الماضي. وأظهرت الصور أن أسامة كان برفقة خالد البكراوي الذي فجر نفسه بعد قليل في محطة مالبيك بينما اختفى أسامة من المشهد، وكان من المفترض أن يتجه بالحقيبة التي معه لتفجير نفسه في مكان آخر، ولكن حسب ما ذكر أسامة أمام رجال التحقيق: «بعد وقت قصير سمعت بالانفجار وأدركت جيدًا ماذا يحدث، وراجعت نفسي وقررت أن أتراجع عن تنفيذ التفجير».
ولم يضع اعتقال إرهابيي المترو الثاني يوم 9 أبريل (نيسان) الحالي حدًا للقلق بشأن حقيبة المتفجرات التي كان يحملها وقت مشاهدته في محطة مترو بيتيلون، إلى جانب خالد البكرواي الذي فجر نفسه في مالبيك. فهذه الحقيبة لا تزال بالخارج، مما يثير قلقًا كبيرًا لدى السلطات القضائية. فما الذي وقع للحقيبة منذ ذلك الحين؟ استطاعت صحيفة «لادرنيير ايور» أن تكشف عن أن الحقيبة أفرغت من محتواها. وللتذكير، فبعد العثور على مخبأ إرهابيي المترو بإيتربيك، قامت الشرطة بالقبض على الشقيقين إسماعيل وإبراهيم فارسي.
وكان الأول إسماعيل البالغ 31 سنة هو المستأجر الرسمي للشقة. واتهم شقيقه الأصغر إبراهيم البالغ 27 سنة، بالمشاركة في «تنظيف» شقة إيتربيك، في اليوم التالي لهجمات بروكسل. وفي صور كاميرات المراقبة الخاصة بالمبنى، شوهد إسماعيل وإبراهيم وهما يقومان بنقل عدد من الحقائب وبعض الأثاث. ولا يزال إبراهيم يؤكد أنه كان يقدم المساعدة لشقيقه الأكبر. وساعده بشكل خاص في نقل بلاي استيشن وبعض الملابس والحقيبة الشهيرة التي كان الإرهابي أسامة كْرَيم يحملها. ويصر إبراهيم أن الحقيبة التي حملها بيد واحدة كانت فارغة في ذلك اليوم.
وإلى جانب ذلك، فقد قام إبراهيم بمنح الملابس التي كانت موجودة بمخبأ إيتربيك، وكذلك الحقيبة الشهيرة للأعمال الخيرية، ووضعها في حاوية بمولنبيك يوجه محتواها على الأشخاص الفقراء. وبعد أن ترك شريكه البكراوي بمحطة مترو بيتيلون، عاد أسامة كريم بحقيبة الظهر إلى مخبأ إيتربيك. وقال إبراهيم فارسي إنه نقل حقيبة فارغة. وحسب الإعلام البلجيكي: «في هذه المرحلة من المستحيل معرفة المزيد بشأن ما حدث لمحتويات الحقيبة».
وفي نفس الإطار، أكدت القناة التلفزيونية الفلامانية «في تي إم» استنادًا إلى تقرير اللجنة «بي واحد» أن أجهزة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة كانت لديها بالفعل معلومات بشأن الشقيقين عبد السلام في العام الماضي، ولكنها لم تحرك ساكنًا تجاه هذا الأمر. ولم يتم أبدًا تحليل ذاكرة الفلاش (USB) التي كانت ملكًا لصلاح عبد السلام، وكانت تشمل بيانات بشأن التفجير الإرهابي المحتمل.
كما لم تقم أجهزة مكافحة الإرهاب أبدًا بتتبع الاتصالات بين الهاتفين النقالين المملوكين لصلاح عبد السلام. وكانت قد تمت مصادرة ذاكرة الفلاش التي يملكها صلاح عبد السلام في فبراير (شباط) 2015. ووفقًا لتقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بمراقبة عمل الأجهزة الأمنية «بي واحد» الصادر في 30 مارس الماضي، فإنه لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن هذه المعلومات. ويضيف التقرير أن ذاكرة الفلاش كانت تحتوي على بيانات اتصال بأشخاص كان يشتبه في كونهم إرهابيين. وأيضًا النيابة العامة الفيدرالية قد طالبت مسبقًا برصد وتتبع حركة الاتصالات بالهاتفين النقالين اللذين كانا في ملكية صلاح عبد السلام، ولكن لم يتم تنفيذ أي شيء. كما أكدت قناة «في تي إم» أن المحققين قد أضاعوا هاتفًا نقالاً كان ملكًا لعبد السلام.
وكان عبد السلام قد وصل الأربعاء الماضي إلى فرنسا بعد أن سلمته بلجيكا إليها، بناء على قرار توقيف أوروبي صدر من باريس مارس الماضي.
ووفقًا لقناة «بي إف إم» التلفزيونية، تم استقبال صلاح عبد السلام بشكل سيئ لدى وصوله إلى السجن الباريسي. وكان وصوله صاخبًا. ووفقًا للقناة التلفزيونية الفرنسية، نقلاً عن نقابي من السجن، تم استقبال صلاح عبد السلام بصيحات الاستهجان التي أطلقها سجناء متطرفون آخرون، والذين يلومونه على عدم إتمامه عمله حتى النهاية، وعدم تفجير نفسه ليلة 13 نوفمبر بباريس. وفيما يستمر التحقيق، تم وضع صلاح عبد السلام في الحبس الانفرادي في أكبر سجن بأوروبا. وهو الإجراء الأمني لمنع تواصله مع سجناء آخرين، وأيضًا لحمايته من الانتقام، حسبما تؤكده القناة التلفزيونية. وعقب تسليم المطلوب الأمني الأول في أوروبا صلاح عبد السلام إلى فرنسا الأربعاء الماضي وتوجيه الاتهامات له رسميًا من جانب الادعاء العام الفرنسي، رد المحامي فرانك بيرتون على سؤال حول هذا الصدد في تصريحات إذاعية، قائلاً: «ما أهتم به الآن، هو أن يحصل على محاكمة عادلة وأن تتم إدانته بالأفعال التي ارتكبها وليس تلك التي لم يقم بها».
وقال فرانك بيرتون للموقع الإلكتروني الخاص بالصحيفة الإقليمية الفرنسية «صوت الشمال» إن موكله «حريص على التوضيح». واتهمت سلطات الادعاء الفرنسية المشتبه به الرئيسي في الهجمات بالقتل بدافع الإرهاب والانتماء إلى عصابة إجرامية، وسيتم استجوابه الشهر المقبل. وأوضح محاميه فرانك بيرتون أن عبد السلام - وهو فرنسي من أصل مغربي - أوقف احتياطيًا في سجن فلوري ميروجي قرب العاصمة الفرنسية باريس، بعد تسلّمه من بلجيكا، مضيفًا أن استجوابه سيتم في مايو (أيار) المقبل. وأضاف بيرتون أن موكله أبلغه أنه يريد المشاركة في العملية القضائية، وأنه يريد أن يشرح كيف سار في طريق التطرف وكيف شارك في الهجوم. وألقي القبض على الناجي الوحيد من فرقة الإرهابيين، التي ارتكبت هجمات باريس التي خلفت 130 قتيلاً بباريس وضاحيتها، يوم 18 مارس الماضي ببروكسل بعد فرار دام لمدة أربعة أشهر. وأصدرت السلطات الفرنسية مذكرة اعتقال أوروبية يوم 19 مارس من أجل تسليمه إلى فرنسا.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.