سلفا كير يشكل حكومته الانتقالية في جنوب السودان

مجلس الوزراء يعقد أول اجتماع له في جوبا

رئيس جنوب السودان سلفا كير والنائب الأول للرئيس رياك مشار أثناء حضورهما مراسم أداء وزراء حكومة الوحدة الوطنية اليمين في جوبا (إ.ب.أ)
رئيس جنوب السودان سلفا كير والنائب الأول للرئيس رياك مشار أثناء حضورهما مراسم أداء وزراء حكومة الوحدة الوطنية اليمين في جوبا (إ.ب.أ)
TT

سلفا كير يشكل حكومته الانتقالية في جنوب السودان

رئيس جنوب السودان سلفا كير والنائب الأول للرئيس رياك مشار أثناء حضورهما مراسم أداء وزراء حكومة الوحدة الوطنية اليمين في جوبا (إ.ب.أ)
رئيس جنوب السودان سلفا كير والنائب الأول للرئيس رياك مشار أثناء حضورهما مراسم أداء وزراء حكومة الوحدة الوطنية اليمين في جوبا (إ.ب.أ)

أدى وزراء حكومة الوحدة الوطنية الإنتقالية الجديدة، التي تم إعلان تشكيلها أول من أمس رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت اليمين، وفق قرار رئاسي بعد أن حل الحكومة السابقة، وعقدت الحكومة الجديدة أول إجتماع لها أمس في جوبا بحضور الرئيس سلفا كير ميارديت، ونائبه الأول رياك مشار الزعيم السابق للحركة المسلحة في الحكومة، التي تم تشكيلها وفق إتفاقية السلام التي نصت على تقاسم السلطة بين أطراف النزاع في هذا البلد الذي نال استقلاله حديثاً.
وعقد مجلس الوزراء الجديد أول إجتماع له عقب أداء اليمين أمس، وجرى التقاط صورة جماعية للحكومة مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه الأول رياك مشار، والنائب الثاني جيمس واني إيقا، وتعد هذه الحكومة الأولى منذ توقيع اتفاقية السلام قبل تسعة أشهر بين الحكومة والمعارضة لإنهاء عامين من الحرب الأهلية التي إتخذت طابعاً عرقياً، وشمل التعيين زعيم حزب التغيير الديموقراطي المعارض الدكتور لام اكول لأول مرة منذ إستقلال البلاد قبل خمس سنوات.
وكان التلفزيون الحكومي قد أذاع في وقت متأخر من مساء أول من أمس قرار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الإنتقالية التي مدتها 30 شهراً تجري بعدها الانتخابات العامة والرئاسية، وقد نصت إتفاقية السلام بين الحكومة والمعارضة المسلحة، بقيادة رياك مشار، في أغسطس آب ) الماضي على تقاسم السلطة بين أطراف النزاع ، حيث تولى زعيم التمرد السابق الدكتور رياك مشار منصب النائب الأول.
وكان مشار قد عاد الثلاثاء الماضي إلى جوبا بعد أن خرج منها قبل عامين خاض خلالها حرباً أهلية ضد منافسه رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، قتل فيها آلاف من المواطنين، ونزح قرابة المليوني شخص إلى معسكرات النازحين في مقار الأمم المتحدة في عدد من مدن البلاد .
ووفقاً لنصوص إتفاقية السلام فإن الحكومة لديها 16 حقيبة وزارية، وحركة رياك مشار 10 وزارات، فيما تتقاسم الأحزاب السياسية الأخرى الوزارات الاربعة المتبقية، فيما إنتقل استيفن ضيو من وزارة النفط التي مكث فيها 5 أعوام الى وزارة التجارة والصناعة، وفي جانب المعارضة نال مابيور جون قرنق، نجل زعيم ومؤسس «الحركة الشعبية الرئيسية» الراحل دكتور جون قرنق، منصب وزير الري والموارد المائية، وعاد منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى البروفسيور بيتر ادوك نابا، وذهبت حقيبة النفط للمتمرد السابق داك دوب بشيوك، كما دخل المعارض الشهير وزير الخارجية الأسبق رئيس الحركة الديموقراطية للتغيير لام اكول الى الحكومة الانتقالية متقلدا منصب وزيرا الزراعة.
ونال دينق ألور منصب وزير الخارجية مرة أخرى حيث شغل هذا المنصب قبل أن ينال جنوب السودان إستقلاله عام 2011، ويمثل الور كتلة المعتقلين السابقين الذين تم إيقافهم عند إندلاع النزاع، وأفرج عنهم تحت ضغوط دولية، وأصبح زميله الآخر جون لوك في وزارة المواصلات، بعد أن سبق له شغل منصب وزير العدل قبل إندلاع الحرب.
وقال مراقبون تحدثوا ل (الشرق الاوسط) إن الحكومة الجديدة تحتاج إلى تعاون بين طاقمها، لا سيما وأن الخلافات السياسية بين هذه القيادات ما زالت موجودة، موضحين أن هناك تخوفات من أن تقود مشاعر العداء بين هذه الأطراف إلى توتر الأوضاع من جديد، لكنهم أبدوا تفاؤلاً حذراً من أن تقود الحكومة الجديدة واقع الدولة التي خرجت للتو من حربها الأهلية إتفاقية السلام بسلاسة.
من جهته، قال المحلل السياسي في جنوب السودان أتيم سايون إن بذرة الانشقاق السياسي ليست بجديدة على حزب الحركة الشعبية الحاكمة، أو المعارضة التي نشأت في الأساس منقسمة، وأضاف موضحا «لقد شكل الوضع الانساني المتهور واحدة من اشكال الضغط الداخلي التي قادت الى بعض المرونة في الموقف الحكومي الرسمي إزاء الالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية السلام»، وتوقع أن تخضع قائمة وزراء الحكومة الإنتقالية إلى تعديلات متكررة، تراعي تمثيل مناطق النفوذ مع مراعاة التوزان الإقليمي، موضحا أن «المخرج الوحيد أمام الحكومة الإنتقالية الجديدة بمختلف الإنتماءات والأسماء والوظائف هو العمل بصورة جماعية لإستعادة ثقة المواطن المفقودة في الحكومة»، حسب رأيه.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.