إنجلترا تواجه بولندا بشعار الفوز ولا بديل وتخشى من تكرار صدمة 1973

التعادل يكفي إسبانيا وروسيا للحاق بركب المتأهلين لمونديال البرازيل.. والبوسنة تعيش الحلم

إنجلترا تواجه بولندا بشعار الفوز ولا بديل وتخشى من تكرار صدمة 1973
TT

إنجلترا تواجه بولندا بشعار الفوز ولا بديل وتخشى من تكرار صدمة 1973

إنجلترا تواجه بولندا بشعار الفوز ولا بديل وتخشى من تكرار صدمة 1973

يحتاج المنتخبان الإسباني، بطل العالم وأوروبا، والروسي إلى التعادل للحاق بركب المتأهلين إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة العام المقبل في البرازيل، فيما يبدو الفوز ضرورة ملحة للإنجليز والبوسنة لحجز بطاقتهما إلى العرس العالمي اليوم في الجولة العاشرة الأخيرة من التصفيات الأوروبية.
وحجزت خمسة منتخبات بطاقاتها عن القارة العجوز حتى الآن هي بلجيكا (المجموعة الأولى) وإيطاليا (الثانية) وألمانيا (الثالثة) وهولندا (الرابعة) وسويسرا (الخامسة)، وتبقى البطاقات الأربع المباشرة الأخيرة عن أوروبا معلقة بين ثمانية منتخبات هي روسيا والبرتغال (السادسة) والبوسنة واليونان (السابعة) وإنجلترا وأوكرانيا (الثامنة) وإسبانيا وفرنسا (التاسعة).
ولن تقتصر المنافسة في الجولة الأخيرة على البطاقات المباشرة فقط، بل ستشتد المنافسة على المركز الثاني المؤهل إلى الملحق الأوروبي والذي تخوض غماره أفضل ثمانية منتخبات صاحبة الوصافة بين المجموعات التسع من التصفيات على أن تتأهل أربعة منها إلى البرازيل بعد دور فاصل من مباراتين (ذهابا وإيابا).
وفرض الاتحاد الدولي معيارا لتحديد المنتخبات أصحاب أفضل مركز ثان في التصفيات الأوروبية، حيث الفصل بينها في نتائج المنتخبات الخمسة الأولى في المجموعات من الأولى إلى الثامنة كونها تضم ستة منتخبات، فيما يؤخذ بعين الاعتبار نتائج جميع مباريات المجموعة التاسعة لأنها تضم خمسة منتخبات فقط.
وحده المنتخب السويدي (الثالثة) ضمن التأهل إلى الملحق بصفة رسمية، فيما لم يحدد مصير باقي المجموعات لأن آمال المنتخبات الوصيفة لا تزال قائمة على البطاقة المباشرة، خاصة في المجموعات من السادسة إلى التاسعة. وستكون المنافسة حامية ورباعية في المجموعة الثانية بين بلغاريا والدنمارك وتشيكيا وأرمينيا، وثلاثية في المجموعة الرابعة بين تركيا ورومانيا والمجر، وثنائية في المجموعة الخامسة بين آيسلندا وسلوفينيا.

البطاقات الأربع المباشرة
تبدو حظوظ المنتخبين الإسباني والروسي كبيرة في التأهل إلى المونديال، كونهما يخوضان اختبارين سهلين، الأول على أرضه أمام جورجيا الرابعة قبل الأخيرة في الباسيتي، والثاني أمام مضيفته أذربيجان الرابعة في باكو.
في المجموعة التاسعة، يملك المنتخب الإسباني الأسلحة اللازمة لتحقيق فوزه الرابع على التوالي والسادس في التصفيات والحفاظ على سجله خاليا من الخسارة، فضلا عن عاملي الأرض والجمهور وتواضع المنتخب الجورجي، الذي لم يتذوق طعم الانتصار منذ تغلبه على بيلاروسيا في الجولة الأولى حيث مني بعدها بأربع هزائم وتعادل مرتين.
وتتفوق إسبانيا بفارق ثلاث نقاط وثلاثة أهداف على مطاردتها المباشرة فرنسا، التي تستضيف فنلندا في باريس.
وتحتاج فرنسا، التي ضمنت خوض الملحق على الأقل، إلى معجزة لخطف بطاقة المجموعة من إسبانيا تتمثل في فوز كبير على ضيفتها فنلندا وخسارة أبطال العالم أمام جورجيا وهو ما يبدو مستحيلا.
وفي السادسة، لا يتوقع أن يجد المنتخب الروسي بقيادة مدربه الإيطالي فابيو كابيللو صعوبة كبيرة في العودة بالنقاط الثلاث من باكو وبالتالي التأهل إلى العرس العالمي للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، عندما خرج من الدور الأول على غرار مشاركته الأولى عام 1994 بعد تفكك الاتحاد السوفياتي.
وكانت روسيا ضمنت تأهلها نظريا بفوزها الكبير على لوكسمبورغ 4 - صفر وتعثر البرتغال أمام إسرائيل 1 - 1.
وتتصدر روسيا الترتيب برصيد 21 نقطة بفارق ثلاث نقاط أمام البرتغال التي تستضيف لوكسمبورغ في اختبار سهل.
وعلى غرار فرنسا تحتاج البرتغال إلى معجزة للتأهل المباشر، وفي حال عدم حصول ذلك فإنها ستخوض الملحق.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي إسرائيل مع آيرلندا الشمالية في مباراة هامشية.
وتتجه الأنظار إلى عاصمة الضباب لندن والتي ستكون مسرحا لقمة نارية في المجموعة الثامنة بين إنجلترا وبولندا.
وتتصدر إنجلترا المجموعة برصيد 19 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام أوكرانيا منافستها الوحيدة على البطاقة المباشرة والتي تخوض اختبارا سهلا أمام مضيفتها سان مارينو صاحب المركز الأخير من دون رصيد.
ويملك المنتخب الإنجليزي بقيادة مدربه روي هودجسون مصيره بين يديه وهو يدرك جيدا أن الفوز وحده سيكون جواز سفره إلى البرازيل، وبالتالي سيعول على عاملي الأرض والجمهور ومعنوياته العالية لكسب النقاط الثلاث أمام بولندا التي فقدت الآمال، حتى في خوض الملحق. ويخشى الإنجليزي تكرار الصدمة التي تعرضوا لها أمام بولندا قبل أربعة عقود عندما سقطوا في فخ التعادل 1 / 1 مع بولندا على استاد «ويمبلي» لتضيع آمالهم في بلوغ نهائيات كأس العالم 1974 بألمانيا الغربية.
وظلت المباراة التي أقيمت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 1973 حاضرة في أذهان الجميع حتى جاءت المباراة المرتقبة بين الفريقين اليوم لتنعش الذكريات، خاصة مع التشابه الكبير في الظروف بين المباراتين بالنسبة للمنتخب الإنجليزي.
وكان المنتخب الإنجليزي بحاجة قبل 40 عاما لتحقيق الفوز على بولندا من أجل حجز بطاقة التأهل إلى النهائيات، ولكنه سقط في فخ التعادل على ملعبه لتذهب بطاقة التأهل لبولندا.
لكن هذه المرة فقد المنتخب البولندي الأمل في التأهل للنهائيات، لكنه من الممكن أن يكون عقبة تصب نتيجتها لصالح أوكرانيا.
وفي المجموعة ذاتها تلعب مونتينغرو مع مولدافيا في مباراة هامشية.
ولا تختلف حال البوسنة في المجموعة السابعة عن إنجلترا كونها تحتاج بدورها إلى الفوز لبلوغ مونديال البرازيل.
ويبدو المنتخب البوسني على عتبة تحقيق إنجاز المشاركة في بطولة كبيرة للمرة الأولى في تاريخه، عندما يحل ضيفا على ليتوانيا الرابعة.
وتواجه البوسنة منافسة قوية مع اليونان شريكتها في صدارة المجموعة (22 نقطة) والتي تستقبل ليختنشتاين المتواضعة، علما بأن المنتخب البوسني يملك أفضلية كبيرة في فارق الأهداف (+23 مقابل +6 لليونان).
وتأمل البوسنة أن تتجنب هذه المرة خوض الملحق الذي شكل عقدة لها في تصفيات مونديال 2010 وكأس أوروبا 2012 حين انتهى مشوارها على يد البرتغال في المناسبتين.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي لاتفيا مع سلوفاكيا في مباراة هامشية.

صراع الملحق
وستبلغ الإثارة ذروتها في المجموعة الثانية بين بلغاريا والدنمارك صاحبتي المركز الثاني برصيد 13 نقطة لكل منهما وتشيكيا وأرمينيا صاحبتي المركز الثالث برصيد 12 نقطة لكل منهما.
وتلتقي بلغاريا، التي منيت بخسارة مفاجئة أمام أرمينيا 1 - 2 في الجولة الماضية، مع تشيكيا، فيما تلعب الدنمارك مع ضيفتها مالطا، فيما تحل أرمينيا ضيفة على إيطاليا صاحبة بطاقة المجموعة.
وتبدو الدنمارك أقرب إلى حجز بطاقة الملحق بالنظر إلى سهولة مهمتها أمام مالطا صاحبة المركز الأخير، وصعوبة مباريات منافسيها على الدور الفاصل.
وفي المجموعة الرابعة، تتنافس تركيا ورومانيا والمجر على بطاقة الملحق، حيث تتقاسم الأولى والثانية المركز الثاني برصيد 16 نقطة مقابل 14 نقطة للثالثة.
وتنتظر تركيا مباراة قوية في إسطنبول أمام ضيفتها هولندا التي ضمنت تأهلها إلى المونديال، فيما تخوض رومانيا مباراة سهلة أمام ضيفتها أستونيا في بوخارست، والأمر ذاته بالنسبة للمجر أمام أندورا في بودابست.
وفي المجموعة الخامسة، تسعى آيسلندا إلى حجز بطاقتها إلى الملحق من أوسلو عندما تحل ضيفة على النرويج.
وتحتل آيسلندا المركز الثاني برصيد 16 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام منافستها على بطاقة الملحق، سلوفينيا التي تحل بدورها ضيفة على سويسرا المتصدرة والتي حجزت بطاقتها إلى العرس العالمي الجمعة الماضي.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي قبرص مع ألبانيا في نيقوسيا.
وفي مباريات هامشية تلقي بلجيكا مع ويلز في بروكسل، وأسكوتلندا مع كرواتيا في غلاسجو، وصربيا مع مقدونيا في جاغودينا ضمن المجموعة الأولى. والسويد مع ألمانيا في سولنا، وآيرلندا مع كازاخستان في دبلن، وجزر فارو مع النمسا في تورشافن ضمن منافسات المجموعة الثالثة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.