مراسلة قناة داعمة للأسد تلتقط صورة «سيلفي» مع جثث مقاتلي المعارضة

مراسلة قناة داعمة للأسد تلتقط صورة «سيلفي» مع جثث مقاتلي المعارضة

تكرر ظاهرة التقارير الصادمة لافتقارها إلى المهنية
الجمعة - 21 رجب 1437 هـ - 29 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13667]

بينما تفيض وسائل الإعلام بصور ضحايا الغارات الجوية السورية الروسية في حلب وتمتلئ الصفحات بمقاطع فيديو وصور للقتلى والجرحى الأطفال، نشرت مراسلة قناة «سما» المحلية الداعمة للنظام على حسابها في موقع «فيسبوك» صورة لها «سيلفي» ويظهر خلفها عشرات الجثث لمقاتلين من المعارضة والمدنيين، وبدت المراسلة الميدانية بابتسامتها العريضة بماكياج كامل.
وأرسلت المراسلة عبر حسابها تحية لمن أسمتهم بـ«بواسل جيشها الذين كان لهم الفضل في صد هجوم العصابات المسلحة، وإحباط محاولة تسللهم نحو المناطق الآمنة في الجزء الغربي لحلب»، قاصدة بهذا الكلام أحياءً خلت من سكانها بسبب القصف وتحولت لثكنات عسكرية، «فباتت آمنة».
وظهرت المراسلة منذ الثلاثاء الماضي إلى جانب جثث من قوات المعارضة في محيط بلدة باشكوي في ريف حلب الشمالي، وبعد التبليغ على صورتها مع الجثث، تم سحب الصورة لتبقى صور كنانة مع جنود من قوات النظام في حلب، حيث تدور معارك شرسة على وقع غارات جوية مكثفة من قبل قوات النظام وسلاح الجو الروسي.
وأثارت الصورة الـ«سيلفي» استياءً كبيرًا في أوساط السوريين، وتناقل ناشطون ومواطنون الصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن هذا السلوك غير إنساني، يفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير المهنية والأخلاقية، واشتعلت صفحات السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع السورية المحلية، برفض السلوك غير الأخلاقي للإعلامية القريبة من النظام.
يذكر أن هذا السلوك من قبل إعلاميين وإعلاميات محسوبين على النظام، تكرر مرات كثيرة، ففي عام 2012 ظهرت مراسلة من قناة «الدنيا» التي أصبح اسمها لاحقا قناة «سما»، في تقرير مصور من داريا بعد مجزرة مروعة ارتكبتها قوات النظام وذهب ضحيتها أكثر من 700 مدني، وهي تتنقل بين الجثث بماكياج كامل وطلاء أظافر أحمر، تحاول أن تستنطق امرأة تحتضر كانت مختبئة في مقبرة، كما حاولت استنطاق طفلة جلست مذعورة إلى جانب جثة أمها. وفي عام 2014 ظهرت المراسلة في تقرير أعدته في حمص عن مجزرة المطاحن التي قتل فيها نحو 18 شابًا من مقاتلي المعارضة في حمص القديمة، حيث وقفت على الجثث لتتحدث عن بطولات قوات النظام في دحر الإرهاب.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة