أكثر من ربع مليون طفل لاجئ سوري في المدارس برعاية بريطانية

أكثر من ربع مليون طفل لاجئ سوري في المدارس برعاية بريطانية

وزيرة التنمية الدولية لـ «الشرق الأوسط»: الاستثمار فيهم ضمانة لعدم تحولهم إلى جيل ضائع
الجمعة - 21 رجب 1437 هـ - 29 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13667]
الصف الدراسي في مدرسة بار إلياس بوادي البقاع اللبناني التي تدعمها الحكومة البريطانية («الشرق الأوسط»)

كشفت وزيرة التنمية الدولية البريطانية، جاستين غرينينغ أن «هناك نحو 207 آلاف طفل لاجئ سوري مسجلين في المدارس الرسمية في لبنان برعاية من الحكومة بريطانية، قياسا بعامي 2011 و2012، حيث لم يكن هناك سوى ألف طفل سوري مسجل في المدارس الحكومية اللبنانية»، وفي الأردن، أكدت الوزيرة أن «هناك أكثر من 50 ألف طالب سوري مسجلين في المدارس لهذا العام»، وكشفت أن الهدف المقبل لبريطانية «هو تسجيل 50 ألف طالب سوري إضافي في نفس المدارس بحلول سبتمبر (أيلول) للعام الدراسي 2016-2017». وشددت الوزيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على أنه «لن يكون لسوريا مستقبل إن أهمل المجتمع الدولي الأطفال السوريين». أنه تم تحقيق هدف الحكومة البريطانية». وقالت غرينينغ: «حققنا إنجازات جيدة».

وساهمت المملكة المتحدة في إطلاق وتعبئة الدعم الدولي لمبادرة «الجيل غير المفقود»، وفي جزء من هذا الدعم، خصصت بريطانيا 115 مليون جنيه إسترليني لتوفير الحماية والدعم النفسي والتعليمي للأطفال المتضررين من جراء الأزمة المشتعلة في سوريا والمنطقة.

ويتلقى الطلاب السوريون في المدارس الأردنية التعليم بحسب المناهج التعليمية الأردنية، كما يدرس الطلاب المسجلون في لبنان المناهج الدراسية هناك. وقالت الوزيرة إنه «يجب ألا تفوت الفرصة في التعليم على أي طفل بسبب الصراع الدائر هناك، فأولئك هم الأطفال الذين يمكنهم في يوم من الأيام إعادة بناء سوريا إذا كان العالم مستعدا للاستثمار فيهم الآن، وضمان ألا يتحولوا إلى جيل ضائع من البشرية».

كما أكدت غرينينغ على «مقدار الابتكار والتكيف الذي بلغناه للتعامل مع الموقف الصعب الحالي. حيث تعني بعض الحواجز القائمة مثل المسافة، والسلامة، أو اللغة، أن بعض الأطفال غير قادرين على دخول المدارس العامة، وعثرنا على بديل من أجل تعليمهم المهارات التي تنقصهم للحاق بالركب، والتقدم، وإتاحة الفرص لهم في المستقبل». كما أضافت: «عندما واجهتنا مشكلة قلة المرافق في لبنان، على سبيل المثال، عملنا على دعم الحكومة بإجراء نظام الفترات الدراسية المزدوجة، حيث يمكن للمدرسة الواحدة استقبال ضعف العدد من الأطفال من خلال العمل في فترات صباحية وأخرى مسائية».

وتم اعتماد نظام «الفترتين الدراسيتين» في بعض من دول الجوار لمواجهة الأعداد المتزايدة من الطلاب الذين يمكنهم تلقي التعليم فيها. وينضوي الأمر على استخدام البنية التحتية لنفس المدرسة مرتين في اليوم الواحد لاستقبال مجموعات مختلفة من الطلاب. وفور انتهاء الفترة الدراسية الأولى في الصباح تتبعها فترة دراسية مسائية لتعليم اللاجئين السوريين في فترة ما بعد الظهيرة. وهناك بعض المعلمين يقومون بالتدريس لفترة واحدة، وفي بعض الحالات يقوم المعلمون بالتدريس في الفترتين معا.

من جهة أخرى، يهدف تمويل بريطانيا في الأردن إلى تحسين جودة التعليم لكافة المستويات المبكرة من التعليم الابتدائي للأطفال. ويشتمل هذا الدعم على 15 مليون جنيه إسترليني لمشروع التعليم بالتعاون مع هيئة المعونة الأميركية التي تساند التعليم المبكر للأطفال السوريين والأردنيين على حد سواء داخل نظام التعليم العام في البلاد.

كما تعمل الحكومة البريطانية جنبا إلى جنب مع منظمة «اليونيسيف» وغيرها من المنظمات الدولية على مراقبة التقدم مقابل الالتزام بإدراج كافة الأطفال داخل نظام التعليم العام. وتعمل منظمة «اليونيسيف» في تطوير برنامج التعليم الذاتي، ليتمكن الأطفال في المناطق غير المؤمنة من مواصلة دراستهم في المنزل من خلال الدعم الدوري المقدم من مراكز التعلم المجتمعية، حيث يقدم المعلمون والمتطوعون الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي للأطفال.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة: «تعهدت الدول المناحة ودول الجوار، خلال مؤتمر دعم سوريا والمنطقة الذي أشرفنا على تنظيمه في العاصمة لندن، أنه بحلول نهاية عام 2016-2017 الدراسي، سيتم إدراج كافة أطفال اللاجئين والبالغ عددهم 1.7 مليون طفل، من الأطفال اللاجئين والمعرضين للخطر، في نظام التعليم الجيد بصورة متكافئة بين الفتيات والفتيان على حد سواء. كما تعهدنا كذلك بزيادة الوصول إلى الخدمات التعليمية لأكثر من 2.1 مليون طفل خارج النظام المدرسي في سوريا نفسها». وترى وزارة التنمية الدولية البريطانية المساعدات الإنسانية المقدمة من المملكة المتحدة وغيرها من الدول المانحة تشكل الفارق الكبير بين الحياة والموت بالنسبة للكثيرين، ولكن هناك حاجة ماسة إلى المزيد من الطرق المبتكرة لتمويل التعليم على المدى البعيد. ويمكن لذلك أن يشتمل على توسيع وتطوير المدارس الحكومية، إلى جانب وسائل النقل المختلفة وغير ذلك من البنية التحتية الحيوية. وتعمل المملكة المتحدة أيضا بالشراكة مع البنك الدولي لتقوية نظام المدارس الحكومية، ومع «اليونيسيف» لتوفير تعليم غير رسمي لأكثر الأطفال حاجة للمساعدة ممن هم خارج التعليم، إلى جانب توفير التدريب المهني والمهارات للشباب.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة