الحكومة الروسية تدرس خصخصة حصة من شركة إنتاج الماس «ألروسا»

ارتفاع أسعار النفط قد يلغي حاجتها إلى مصادر لتسديد العجز في الميزانية

الحكومة الروسية تدرس خصخصة حصة من شركة إنتاج الماس «ألروسا»
TT

الحكومة الروسية تدرس خصخصة حصة من شركة إنتاج الماس «ألروسا»

الحكومة الروسية تدرس خصخصة حصة من شركة إنتاج الماس «ألروسا»

في إطار مساعيها لتقليل العجز في الميزانية للعام الجاري، اتخذت الحكومة الروسية عدة خطوات، من بينها كان القرار بخصخصة جزء من أسهم شركات عملاقة في مجال النفط، فضلا عن شركة «ALROSA» (ألروسا) الروسية الرائدة عالميا في مجال استخراج وإنتاج وتجارة الألماس.
وصرح وزير التنمية الاقتصادية الروسي، أليكسي أوليوكايف، أمس، بأن «بيع 18.9 في المائة من أسهم شركة (ألروسا) في ظل الظروف الراهنة في السوق أمر ممكن جدا، وذلك عبر طرح أسهم في بورصة موسكو»، لافتًا إلى أن المشاورات الأولية أظهرت أن صندوق التقاعد غير الحكومي مستعد لطرح طلب بقيمة مائة مليار روبل روسي لشراء أسهم شركة الماس العملاقة.
في هذه الأثناء برز خلاف في تقدير حصة الأسهم التي تنوي الشركة والحكومة الروسيتان طرحها في السوق، إذا أعرب أندريه جاركوف، رئيس شركة «ألروسا»، عن اعتقاده بأن طرح 18.9 في المائة من أسهم الشركة عبر طرحها للاكتتاب العام في البورصة أمر معقد في ظل الظروف الاقتصادية الحالية في البلاد، موضحًا أنه «في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة سيكون من الصعب بيع ذلك الجزء من الأسهم دون (تنزيلات) ملموسة مقارنة بسعر السوق، هذا إذا كان الحديث يدور عن الطرح للاكتتاب العام» حسب قوله. من جانبها لم توافق وزارة المالية الروسية على اقتراح وزارة التنمية الاقتصادية بخصخصة 18.9 في المائة من أسهم شركة «ألروسا»، وأصرت على موقفها بأن تتم خصخصة 10.9 في المائة فقط من الأسهم.
وفي وقت سابق، قال وزير المالية الروسية، أنطون سيلوانوف، إن الحكومة الروسية تدرس خصخصة هذا الجزء من حصة الأسهم الفيدرالية في الشركة.
وفي حال تم تنفيذ اقتراح وزارة المالية الروسية فإن حصة الحكومة الفيدرالية في هذه الشركة ستنخفض إلى 33 في المائة، إذ أوضح سيلوانوف أن الحكومة الفيدرالية تمتلك حاليًا 43.25 في المائة من أسهم «ألروسا»، بينما تمتلك جمهورية ياقوتيا (الكيان في الاتحاد الروسي) 25 في المائة من الأسهم، مما يعني أنه في حال بيع الحصة المذكورة ستبقى الحصة المتحكمة وقدرها 58 في المائة من الأسهم بيد الدولة الروسية موزعة بين السلطات الروسية الفيدرالية والمحلية في ياقوتيا.
وقد أكد أليكسي مويسييف، نائب وزير المالية الروسي، أن الحكومة لا تنوي تقليص حصتها المتحكمة بشركة الألماس العملاقة حتى الحد الأدنى، أي حتى 50% + 1، بل تنوي خصخصة تلك الحصة من الشركة التي تتمكن الدولة معها من الاحتفاظ بالأسهم المتحكمة بصورة ملموسة بالشركة. وأضاف أن 10.9 في المائة من الأسهم قد يتم طرحها عبر بورصة موسكو، لافتًا إلى أن ثمن هذه الحصة في السوق يقارب حاليا 56 مليار روبل روسي.
يُذكر أن شركة إنتاج الألماس الروسية «ألروسا» (ALROSA)، عبارة عن مجموعة متكاملة تعمل في مجال التنقيب عن الألماس واستخراجه ومعالجته وبيعه في الأسواق المحلية والعالمية، وتركز نشاطها في مناطق جمهورية ياقوتيا أقصى شرق روسيا ومقاطعة أستراخان على ضفاف الفولغا، وكذلك في جنوب أفريقيا. وتحتل الشركة موقعا رياديا في مجالها على المستوى العالمي، حيث تنتج 27 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للماس، وفي روسيا هي العملاقة والمسيطرة في هذا المجال بحصة تصل قرابة الـ97 في المائة من إجمالي الإنتاج في روسيا، ولديها احتياطي تم استكشافه يكفيها لمواصلة عملها لفترة لا تقل عن 20 عامًا.
أما الاحتياطي المتوقع لإنتاجها فيشكل ثلث احتياطي الإنتاج عالميًا، وشركة «ألروسا» واحدة من الشركات الاستراتيجية بالنسبة للاقتصاد الروسي، الذي يعتمد بصورة رئيسية على عائدات بيع الخامات الطبيعية مثل النفط والغاز والمعادن وغيرها.
وتأمل الحكومة الروسية التعويض عن العجز في الميزانية لعام 2016 الذي يزيد على تريليوني روبل عبر خصخصة حصص شركات استراتيجية مثل شركة «روس نفط» و«باشنفط» وكذلك «ألروسا»، إلا أن عملية الخصخصة هذه التي يدور الحديث عنها منذ عدة سنوات، قد تجري الآن في ظل ظروف معقدة يمر بها الاقتصاد الروسي، وأدت إلى هبوط سعر أسهم هذه الشركات في الأسواق، إلا أن الحكومة الروسية قد تؤجل مؤقتا عملية الخصخصة هذه إن واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مما سيؤدي إلى تحسن وضع الاقتصاد الروسي بشكل عام.
ويبرر وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسي أوليوكايف مناقشة الحكومة منذ عدة أشهر لفكرة بيع أسهم «ألروسا» بالوضع الصعب للميزانية، حيث كانت ستضطر الحكومة إلى خصخصة حصص من الشركات الحكومية ضمن شروط سلبية في الأسواق، وأشار في هذا الصدد إلى أن الحكومة أجلت الخصخصة عندما تراجعت السوق عام 2014 - 2015. ولا يستبعد الخبراء أن يتكرر المشهد، ويتم تأجيل طرح أسهم الشركة في البورصة، مثلما جرى عام 2015.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».